ابني خبط إيده بعن*ف على سفرة الأكل
بعدين طلعت ملف العربية.. العقد والرخصة كانوا زي ما أنا فاكرة بالظبط: باسمي أنا، وديني أنا، وعربيتي أنا.
الساعة ١٢:١٨ بعد نص الليل، كلمت أعز صاحبة ليا “نعيمة”.
ردت بصوت نسان: “بهيرة؟”
“محتاجة منك خدمة.”
“أنتِ جرالك حاجة؟”
“لا.”
“أمال في إيه؟”
بصيت ناحية باب الأوضة وقلت لها: “أنا أخيراً فقت.”
نعيمة سكتت ثانتين، وبعدين ادتني الرقم السري وبوابة فيلتها في الشيخ زايد.
الساعة أربعة الفجر، نزلت تحت بالراحة. البيت كان كحل.
عديت من جنب جناح الضيوف اللي طارق وسارة نايمين فيه تحت ملايات أنا اللي شرياها من جيبي.
العربية البيضا كانت مركونة تحت نور الجراج.
ضغرت على المفتاح السبير، الفوانيس نورت.. وعلى طلوع الشمس، كانت العربية مقفول عليها بأمان جوه جراج نعيمة.
وما خلصتش لسه..
نعيمة وصلتني لوسط البلد. الساعة ٥:٤٧ الصبح فتحت محل “ورد وحرير”.
الساعة ستة، عم “صابر” الأسطة بتاع الصيانة وصل بشنطة عدته.
بص لي وقال: “قدام وورا يا هانم؟”
“والمكتب كمان يا صابر.”
سكت ثانية: “خير يا رب؟”
“خير.. كله هيبقى تمام.”
كل الكوالين والمفاتيح اتغيرت.
على الساعة ثمانية، كانت كل كراكيب ومتعلقات سارة الشخصية ملمومة ومحطوطة في كرتونة كرتون واحدة.
الساعة ٩:١٥ تليفوني بدأ يتهز. طارق.
طنشته.. وتاني.. وتاني.
الساعة ١٠:٣٠، عربية أوبر سودا وقفت قدام البوتيك.
سارة نزلت منها بلبس شيك ومانطو أبيض، وكانت شايطة غضب.
حطت مفتاحها في كالون باب البوتيك.. ما لَفّش!
حاولت تاني.. وبعدين بصت من ورا الإزاز.. وشافتني.
فضلنا باصين لبعض ثواني من غير حركة، وبعدين بدأت تخبط على الإزاز بغل: “بهيرة!”
شربت بق الشاي بتاعي بكل هدوء.
خبطت أقوى: “افتحي الباب ده!”
فتحت الكالون بالراحة، راحت دخلت زي العاصفة: “أنتِ عملتي إيه في عربيتي؟!”
رفعت حافبي: “عربيتك؟”
“ما تشتغليش معايا!”
فتحت ملف على الكاونتر: “العقد باسمي، القرض باسمي، التأمين باسمي، ولقالي ٢٢ شهر متواصلين القسط بيتدفع من حسابي الشخصي في البنك.”
وشها اتغير: “بس ده كان وضع مؤقت!”
“وقعدتكم في بيتي كانت وضع مؤقت برضو.”
بصت لي بذهول، وبعدين عينيها جت على الكرتونة الكرتون اللي فيها شنطتها، صورها المتبرزة، والديكورات اللي كانت حطاها على مكتبها.
“إيه ده؟”
“حاجتك الشخصية.”
عينيها وسعت: “أنتِ بتطرديني من الشغل؟!”
“علاقتك بالشغل هنا انتهت من الساعة ستة الصبح.”
“أنتِ ما تقدرينش تعملي كده!”
كنت هضحك من البجاحة: “أنا صاحبة الشركة والمحل.”
“أنا اللي مشغلة المكان ده ومقوماه!”
“لا يا سارة، أنتِ كنتِ شغالك هنا عشان أنا سمحت لك بكده.”
فجأة الباب اتفتح بقوة، وطارق دخل وهو بيجري.
“أمي!”
كان باين عليه إنه مش نايم، غضبان، ومردوع في نفس الوقت.
“إيه اللي أنتِ بتهببيه ده؟!”
سارة جرت عليه: “أخدت العربية! غيرت كوالين المحل! وطردتني من الشغل!”
طارق لف لي وهو بيزعق: “أنتِ اتجننتِ رسمياً؟!”
مديت إيدي تحت الكاونتر: “لا.. أنا أظن إني أخيراً عقلت وفقت.”
وحطيت قدامه كشوفات حسابات البنك والمحل اللي طبعتها.