معاكي حق 3
تذكرت كلمات عتاب أرسلها لهاتفها ذات ليلة عقب خطبتها من سليم تتذكر رسالته لليوم لقد أضعتى قلب ينبض بعـ,ـشقك بحفنة مال ستنضب يوما ما …… كانت ذكرى عشـ,ـقه تؤرقها تتمنى لو تعيد تلك السنوات البائسة لتستجمع قواها وتدافع عن حبها الوحيد ولكن يا لقهر النساء بمجتمع يستضعف الأنثى … لتستمع لطرقات خفيفة على باب غرفتها فتتيقن من عودته من عمله فقد ذهب سليم لعمله عقب تناول الغذاء معها وإيصالها المنزل …. لتكفكف دمعاتها براحة يدها ولكن أثار عينيها المحمرتان المتورمتان ستفضحانها بلا شك ….
بخطوات مثقلة دنت من الباب وفتحته لتتقابل عيونها مع عيون زوجها الذئب البشرى …. سليم مساء الخير…لتتغير نبرة صوته للقلق حبيبتى ليه عينيك متورمة أنت تعبانة ولا إى رنا بضيق لا مش تعبانة سليم ويمرر راحة كفه على وجنته قائلا كنت بتبكى رنا لا سليم لا كنت بتبكى …. ممكن أعرف ليه لتهدر به بانفعال ليه لازم تعرف كل حاجة عنى حتى لو بكيت لازم تعرف ليتفاجئ من ردة فعلها على سؤاله فيحاول السيطرة على غضبه ويكتم غيظه طب اهدى ليه الانفعال دا كله دام كنش سؤال
رنا وأنا مش عايزاك تسألنى ممكن سليم ويغضب من جرأتها الزائدة وتطاولها المتعمد عليه بكلماتها فجز على أسنانه رنا قلتلك احذرى وشى التانى أنا مقدر حالتك النفسية وإلا قسما بالله هرجع سليم القديم وهتشوفى أيام سودا فبلاش تخرجى الۏحش من جوايا رنا بتحدى ممزوج بالړعب من عينيه الغاضبة هتعمل إى تانى أكتر من اللى عملته فيا سليم ياااه للدرجة دى أنا أذيتك رنا أه فوق ما تتخيل كمان أنت دمرتنى مش أذتنى وبس سليم ……. ويثبت نظره على عيناها المتورمة الغاضبة …قلتلك بلاش تستفزينى
رنا همت بإغلاق الباب ولكنه وضع يده ومنعها من غلقه قائلا وقفل أبواب تانى مفيش لتندفع لداخل غرفتها كبركان ثائر وتعيد النظر من خلف زجاج نافذتها فيضـ,ـرب بيده الحائط ويهرول درجات السلم ومنها للخارج لتراه بعد لحظات بالشارع يصعد بسيارته وينطلق بسرعة چنونية فلا تأبه بأمره ….. …………………………………… كان قابع خلف مكتبه الخشبى الصغير بغرفته يطالع صورتها التى رسمها بدقة وعناية قديما ويقارنها بوجهها الشاحب اليوم …. ېلمس بطرف أصبعه على عيناها بالصورة تلك الحجرين الأخضريين …
تلك الأعين التى يهيم بها عشـ,ـقا من أول وهلة رأهما …. كيف تبدلت نظراتها من البراءة والخجل للحزن والدمع الحبيس … كيف اختفت وبهتت لمعان عينيها ….. تدلف والدته غرفته بعد طرقها الباب فرأته شارد يحمل بيديه صورة ما فاقتربت وجلست على الأريكة بغرفته قائلة بعطف أموى هى دى سبب عذابك يا وليد … ليزفر وليد بقوة اااااااااااه يا أمى أأأأأأأأأأأه هى الأم تحب تحكيلى حكايتك معاها ولا دا سر زى أسرارك الكتيرة