ساكتة ليه 2
“وإيه يعني ‘خلفية’ يا فؤاد؟” ردت نسرين بحدة نادرة منها. “إحنا كمان كنا يوم من الأيام ناس بسيطة ! نسيت إزاي بدأنا؟”
توقف فؤاد للحظة، كلمات زوجته أصابت وترًا حساسًا لم يتوقعه، لكنه سرعان ما استعاد صلابته: “الزمن اختلف يا نسرين. إحنا دلوقتي في مكانة تانية، ومسؤوليتنا تجاه اسم العيلة أكبر.”
“مسؤوليتنا الحقيقية تجاه سعادة ابننا، مش تجاه اسم مكتوب على لافتة.” قالتها نسرين بحزم، ثم أضافت بصوت أهدأ: “أنا مش بطلب منك توافق دلوقتي يا فؤاد. بس بطلب منك تدّيها فرصة. اتعرف عليها، شوفها بنفسك، بعدين احكم.”
صمت فؤاد طويلاً، الصراع واضح على ملامحه بين عناده المعتاد وبين ثقته في حكم زوجته التي لطالما احترم رأيها: “مش واعد بحاجة يا نسرين. بس… هفكر في الموضوع.”
كانت تلك أول شقوق صغيرة في جدار الرفض الصلب، شقوق بدأتها نسرين بحكمتها، ستحتاج الكثير من الوقت والأحداث لتتسع أكثر.