مرت الساعات
ابتسم ببرود قائلًا: – آه رُب ضرة نافعه، اهي تسد مكانك بردو. أحتقن وجهها غضــ . ــبًا واحمرت وجنتاها من الغيظ حتى كادت أن تهرب الدموع من عينيها ثم قالت: – طيب خليك راجل وأعملها يا حسام، تبقى ولا حاجه لو معملتهاش.. بس أكون أنا مش في حياتك.. اتفقنا؟ نظر لها بحنان وقد أثارت غيرتها عليه وقهرتها منه عاطفته، أراد لو بإمكانه احتضانها وإخبارها بأنه لا يريد من الدنيا سواها ولا يمكن لأي امرأة أن تشغل مكان هي تملؤه بأكمله..
صمت قليلًا وهو يطيل النظر في عينيها ثم تنهد وقال: – إنتِ عارفة إن أنا راجل وأقدر أعمل أي حاجه في الدنيا تتخيليها أو ماتتخيليهاش.. عموما أنا مش هنا عشان اتخانق معاكي. ثم نظر الى حقيبته قائلًا وهو يشير إليها: – هدومي هنا ياريت ترتبيها لو سمحتي وماتتأخريش عشان الفطار. ثم ذهب مغادرًا المكان ليستنشق الهواء ويهدئ قليلًا. هربت العبرات من عينيها فور خروجه وهي تشعر بالغضــ . ــب قائلة: – ياريتني ما حبيتك ولا عرفتك أصلا يا حسام.. مستحيل تكون بتحبني وتوجع قلبي بالشكل ده.. بس ماشي أنا هوريك.
ثم ذهبت متوجهة الى الحمام لغسل وجهها وهي تنوي له الشرور… أنهت ما بيدها ثم توجهت للطابق السفلي مباشرة الى المطبخ وجدت والدتها ووالدة حسام يحضرن الطعام فقالت بهدوء: – مش محتاجين مساعدة؟ الله عالروايح الحلوة دي، بجد تسلم ايديكوا أجابت والدتها بسعادة: – الله يسلم قلبك ياحبيبتي.. ثم تسائلت: – ها إيه أخبارك مع حسام؟.. نظرت لها والده حسام في إنتظار رد يطمئن قلبها.. توترت قليلًا ثم ابتسمت فأجابت: – الحمد لله إحنا تمام أظن إن الرحلة دي هتصلح كل حاجه بينا.. ماتشغلوش بالكوا خالص تمام؟
تنهدت كلاً منهن براحة وعادوا يحضرن الطعام بسعادة.. أما ندى فذهبت الى الخارج تبحث عن حسام لتخبره بما قالت كي يُحسن التصرف أمامهم.. وجدته جالس بالقرب من البسين وبجانبه كأسًا من العصير المثلج وينظر بهاتفه فنادت به قائلة: – يا حسام.. انتفض قلبه لهذا الصوت الذي ينادي بإسمه ولكنه ظل كما هو على وضعه تصنعًا منه بأنه لم يسمعها فقالت: – والله! هتعمل مش سامعني ولا ايه؟ نظر لها بتصنع قائلًا: – ها..! انتِ هنا من إمتى؟.. تصدقي مأخدتش بالي من وجودك خالص!
احتقن وجهها غضــ . ــبًا ثم قالت: – أنا مش جاية أحكي في حاجه يعني اكيد مش فارقلي بس عايزة أتفق معاك اتفاق.. عاد لينظر في هاتفه قائلًا بعدم اهتمام مصطنع: – ها خير..؟ قالت بغضــ . ــب: – لما أكون بكلمك تبصلي مش بشحت منك أنا! أغلق هاتفه ووضعه بجانبه قائلًا ببرود: – أولاً صوتك مايعلاش تمام؟ ها قولي عايزة إيه.. تنهدت بضيق قائلة في نفسها: ” صبرني يارب هو الغلطان في حقي وبيطلع عيني بكل بجاحه..”