مرت الساعات
– والله يا حسام ما هتصدق إني كل يوم بدعي لبابا بكل خير إنه اختارها ليا.. تعجب فتسائل: – لا والله؟ طب اشمعنى بقى.. قال له: – هيا أثبتتلي إن الموضوع مش حكاية شكل خالص، المظاهر مش كل حاجه.. مش بتخليني محتاج أي حاجه رغم اني فالبداية كنت بعاملها باللي في قلبي ليها، معاملة وحشة يعني وربنا يسامحني..
كانت متفاجئة من تصرفاتي وأفعالي اللي كانت عكس كلامي ليها.. تعرف أنا جيت في يوم متأخر من الشُغل فضلت تتصل بيا وانا مش عايز أرد عليها ولا طمنتها وأول ما وصلت البيت توقعت هلاقيها متنكدة وتنكد عليا عيشتي بس اتفاجئت منها بتصرف غريب قشعرلي بدني.. لقيتها باست ايدي وقالتلي وحشتني.. هيا حسستني وقتها إني قليل أوي فـ نظر نفسي.. قررت من وقتها إني هعاملها بما يرضي الله.. هتف حسام قائلاً: – فعلا والله عم حسن كان عنده حق يصمم على اختياره ليك مهو أكيد مكنش هيختار لك غير السعادة.. بس احكيلي عوضتها ازاي عن اللي كنت بتعمله فيها.
أجاب في خجل: – يعني مثلا كنت اكتبلها ورقة فيها كلام حُب وأسيبها على الكومدينو.. كنت أجيبلها هديه أو ورد وانا جاي من الشغل وطبعا بطلت اقلقها عليا واكلمها حتى وانا في شغلي.. تخيل انها بدأت ربنا يحليها ف عيني ويحبب قلبي فيها، وشها بدأ ينور والله.. كُل لما اقولها كلمه حلوه الاقي شكلها يبقى أجمل.. بقيت احافظ علي مشاعرها وأفكر في الكلمة مليون مرة قبل ما أقولها.. دي بقت كأنها ورداية وعماله تفتح من جديد واهتمامي بيها زي المية اللي بترويها وتخليها تفتح اكتر !
من الواضح كده إن الكلمه الحلوة والمحافظه على المشاعر مفعولهم جبار يا اخي ! انا حبيتها.. اقسملك بالله حبتها..!❤ ابتسم حسام له بسعادة فقال: – الحمد لله ياصاحبي ربنا يسعد قلبك كمان وكمان… قاطع حديثه اتصال من والدة ندى فأجاب: – السلام عليكم، ازيك يا ماما أجابت: – وعليكم السلام انا كويسة انت فين..؟ – انا خلصت شغلي وقاعد مع خالد شوية وجاي خير في حاجه؟ – آه في، ندى تعبانة أوي وشكلها هتولد النهاردة..
هب واقفاً من مكانه في خوف وسرعة قائلا: – طب اقفلي انا جايلك مسافة السكة واكون عندك ثم أغلق الخط.. تسائل حسام في قلق: – خير يابني في إيه قلقتني أجاب بسعادة ممزوجة بالخوف: – ندى بتولد انا لازم أروحلها اوديها المستشفى حالاً..ثم ذهب سريعاً الى سيارته. ذهب خلفه خالد قائلاً – طيب استنى انا جاي معاك. ٭٭٭ وصلوا عند المشفى بصحبة ندى التي ملئت الأماكن كلها بالصراخ ووالدتها التي تعبت من محاولة تهدئتها قلم ندي اشرف كذلك جاء خلفهم والديّ حسام