مرت الساعات

– طب وانت إيه مشكلتك؟! أجاب بتعجب: – إيه مشكلتي؟!.. إنت ناسي مريم؟ كل الدنيا عارفة اننا بنحب بعض وواعدها بالجواز وفعلا كنت ناويها بس مستني أظبط أموري.. يعني إيه يطلعني مش راجل ولا قد كلمتي قدامها! أنا بحبها يا حسام.. دا غير كمان البت لا شكل ولا منظر مش بالعها يا أخي هوا الجواز بالعافية! حاول حسام أن يخفف من ضغط الحديث فمازحه قائلاً: – قول كده بقى البت مش عجباك ياخلبوص انما لو عجباك كنت بِعت مريم واللي جابو مريم..

تنهد خالد بتعب: – مش عجباني ايه بس يا حسام دا أنا مش نزلالي من زور ياجدع.. هيا آه أخلاق ومحترمه وذوق بس مش قادر اتقبلها، هوا هيمشّي مصالح شغله على قفايا؟ دي حياتي أنا مش صفقة عمره هوا.. تسائل حسام بـ حِيرة: – مش فاهم يعني ايه اللي مخليه مصمم كده! اشمعنى البنت دي تحديدًا؟ أجاب: – أبوها ياسيدي هوا اللي بيوردله ماتريال المصنع كلها وبيعرف ناس كبار هتسهله كل شغله وبأرخص سعر ممكن.. دا غير صفقات كتيرة أوي هتتم بينهم وبين ناس تانية هيكون هوا وسيط فيها ويقبــ,,ـض.. دا بغض النظر عن مصلحته الشخصية فالتعامل معاهم..

الاستاذ ده بقى لمحله بإنه يجوزني بنته، وده ماصدق عايز يضمن استمرار العلاقة بينهم يقوم يدبس الغلبان اللي عايش يحلم بمريم واليوم اللي هتبقى فيه مراته.. – طب وانت شوفتها إمتى؟ أجاب بحنق: – ما هوا جرني من إيدي زي الطفل الصغير وروحنا نقابلهم في بيتهم عشان نتعرف على بعض.. اجاب حسام بفضول: – لا إنت تحكيلي بالتفصيل المقابلة دي كانت إزاي وقولتوا ايه وانا هساعدك تخلع منهم.. – بص ياسيدي… *فلاش باك* على سفرة الغداء حيثُ يجتمع خالد بوالده حسن ووالدته ولاء وأخته ميرال..

بعد صمت دام طويلًا قطعه حسن قائلاً: – إيه يا خالد مش ناوي تخطب بقى وتفرحنا بيك؟ ابتسم خالد ثم قال: – ان شاء الله يا بابا قريب.. أجاب: – طب وقريب ليه، احنا فيها.. اعمل حسابك النهاردة هنروح للعروسة نشوفها ونتفق. توقف حسام عن الطعام وقد لمعت عيناه ظن بأن والده أعد له مفاجئة وتحدث مع والد من يعشــ,,ـقها قلبه واخذ منه موعد مقابلة ثم نظر لوالده وتسائل بشغف: – مريم؟ هنروح لمريم!! وضع أبيه الشوكة بجانب الطبق ثم سحب المنديل ومسح به فمه بهدوء وقال:

– لأ.. ريم، بنت وائل الكدواني. تبدلت قسمات وجهة لتعبر عن الغضــ . ــب بدلاً من الفرحه ونظر الى والدته يعاتبها دون أن يتحدث بشيء فقالت: – خالد يا حبيبي بابا أدرى بمصلحتك وانا متأكده إن ريم هتكون ليك ونعم الزوجه.. ضرــ,,ـب بيده على السفرة بغضــ . ــب ثم قال: – وهوا الجواز من إمتى وفيه أدرى بمصلحتي أو لأ! دي حاجه خاصة بيا أنا وأنا اللي أقرر هتجوز مين مش انتوا! وبعدين ما انتوا عارفين بموضوع مريم وإني مصمم تكون ليا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *