مرت الساعات
نظر الى يدها الدافئة المُمسكة بيده ثم عاد ببصره الى هذا الوجه البشوش ثم أجاب: – خير؟ شكلك بيبشر بالخير.. قولي حصل إيه. قالت: – هنتكلم واحنا واقفين كده اقعد طيب.. سحب يده من يدها ثم جلس وجلست بالقرب منه ثم قالت: – انا النهاردة اضطريت أخرج ومقولتلكش عشان ماما قالتلي هتكلمك ونسيت تقولك.. نظر لها غاضبًا ثم قال: – يعني إيه الكلام ده؟ وروحتي فين من غير إذني!! اجابت بتوتر: – اهدا بس هقولك.. انا خرجت بس والله كنت مضطرة..
– انا لما روحت عند ماما كنت تعبانة أوي وهيا صممت تاخدني تكشف عليا وقلت أعمل اختبار وكانت النتيجة إيجابية بس بردو لازم تحليل دم.. تنهدت ثم قالت بخوف: – هوا تقريبًا كده أنا حامل.. شعر وكأنه في حلم لا يريد الاستيقاظ منه ثم قال: – قولي أقسم بالله! صمتت وهي تنظر له وتراقب ردة فعله ثم حملها بسعادة وهو يردد: – هبقى أب.. انا هبقى أب صرخت به قالة: – نزلني ياحسام نزلنييي كده غلط على الحمل..
انتبه ثم انزلها سريعًا وقال: – أنا آسف انا آسف.. طيب هتعملي التحليل ده إمتى.. أجابت: – لسة مش عارفة بس أي وقت، المهم خلينا متفقين إن مش هنقول لحد حاجه إلا بعد نتيجة الاختبار عشان نبقى اتأكدنا واتطمنا.. تمام؟ – بس بابا وماما..؟ أجابت: – لأ ياحسام.. بلاش، خلينا لما نتأكد وتبقى الفرحة أكيدة.. ماشي؟ أجاب بسعادة: – خلاص ماشي، وهعديهالك المرة دي خروجك بدون إذني عشان الخبر الجميل ده وعشان اول مرة تحصل.. بس ماتتكررش.
اجابت ضاحكة: – حاضر وعد مش هتتكرر. تذكرت أمر والد خالد فذهبت الابتسامة عن وجهها ولاحظ حسام الأمر فتسائل: – مالك ياحبيبتي في حاجه تعباكي؟ أجابت بتوتر: – لا لا أنا بخير الفرحة نستني أي حاجه أصلا.. بس والله انا ما عارفة اقولك ولا إيه، بس لازم اقولك ونحاول نشوف حل نساعد بيه عمو حسن.. أجاب: – حسن مين، أبو خالد صاحبي ولا حد تاني! أجابت: – آه هوا.. قصت عليه كل ما حدث في المستشفى وجلسوا يفكرون ماذا سيفعلون وكيف يمكنه مساعدة صديقة في الأمر حتى ناموا متعبين على نية المحاولة في التصرف سريعًا وإيجاد حل….
٭٭٭ في اليوم التالي قرر حسام وندى دعوة خالد الى الغداء والتحدث معه بشأن والده حسن.. ولما سمع من ندى ما حدث وما قاله والده عنه قرر التخلي عن أحلامه في سبيل إرضائه، كان الحزن يعلو قسمات وجهه على حال والده وعلى حلمه الذي استحال تحقيقه. مرت الأيام حتى حان يوم زفافه على ريم التي فاجئته بقبولها الزواج منه.. وبعد شهور من زواجه اجتمع بصديقه حسام فسأله: – ها احكيلي ايه أخبار الجواز معاك.. تنهد ثم أجاب: