ايد امي كانت بتترعش
— “يا لهوي يا عماد! صورتك وأنت بتخلي مرتك تدفع حساب العزومة بتاعة أمها كانت مسخرة! شكلها كان يفرك العافية!”
عماد كان رادد عليها:
— “عشان تعرف تمامها بس وتعرف مين اللي بيمشي البيت.. لو فتحت بقها، هترجع لبيت أمها حافية.”
وانزلي تحت شوية، لقيت رسالة تانية من أمه:
— “الأسبوع الجاي اطلب منها 90,000 جنيه عشان أطلع حجز رحلة فرنسا مع أصحابي.. قولها دي أصول وواجب على الكنة الشاطرة.”
رد عليها وقال:
— “سيبيهالي دي.. طول ما هي فاكرة إني مفلس ومحيلتيش اللضمة، هتدفع وهي ساكتة.”
جالي هبوط وقرف، وحسيت إني عايزة أرجع.
صورت كل شاشة، وكل تحويل بنكي، وكل فاتورة بموبايل طبعتهم عملت منهم 3 نسخ ورقية.
يوم الإثنين، وأنا قاعد في مكتبي في الشركة في المعادي، جاتلي رسالة من الحاجة ثريا:
”حوليلي الـ90 ألف قبل يوم الجمعة عشان أصحابي حجزوا التذاكر خلاص.”
بصيت للشاشة لمدة دقيقة كاملة..
وبعدين كتبت لها:
— “النمرة غلط يا حاجة.. المكنة طلعت قماش وقفلنا البنك، ادوري على كفيل تاني.”
وعملتلها بلوك.
بعدها بـ20 دقيقة بالضبط، سمعت صوت زعيق وهرجلة في الممر بتاع الشركة عندي.
— “ماريانااااا! انزليلي هنا فوراً!”
كان عماد.. وجاي على مكتبي وجريه صويت، وإيده المضمومة زي البوكس متوجها ناحيتي!
لما عماد حاول يقرب مني، اتنين من أمن الشركة حجزوه بسرعة ووقفوا سد منيع بيني وبينه. وبرغم كده، رفع صباعه في وشي وزعق قدام كل زمايلي في الصالون:
— هتفكي البلوك لأمي دلوقتي، وترجعي تشغلي الفيزا بتاعتي فوراً!
— لأ.
— أنتِ بتقللي عقلك؟ بتقولي لأ لمين؟
— بقولك لأ يا عماد.
رفع إيده وكان هيتمد عليا، بس صوت قوي جاحد جه من وراه ووقفه في مكانه:
— نزل إيدك دي فوراً!
كان أستاذ طارق الجبالي، المستشار القانوني للشركة. راجل هادي بس كلمته سيف، وكان ممسك حسابات ومراجعات قطاعنا من فترة. طلع موبايله وهو باصلـه ببرود، وشغّل الكاميرا:
— أنت واقف في مكان شغل خاص، بتعطل العمل، وبتعتدي على موظفة وبتهددها.. لو إيدك دي اترفت سم أختها، هطلبلك شرطة النجدة فوراً والتلبس موجود.
عماد اتسمر في مكانه، زي اللي اتضرب على دماغه. هو مش متعود إن راجل يقفله ويدي له على دماغه بالشكل ده.
قبل ما يلف ويمشي، قرب مني وهنس في ودني بصوت مكتوم: