ايد امي كانت بتترعش
ساعتها قعدت أعيط.. مش عشان عماد، ولا عشان الحاجة ثريا، ولا عشان الجوازة اللي باظت. بكيت لأن طول السنين اللي فاتت كنت فاكرة إن المحافظة على البيت معناها إن بني آدم يلغي نفسه ويدفن كرامته.
خالي رفع فنجان القهوة بتاعه وقال بصوت عالي:
— “أهو كده بقى.. يلا بينا بنحتفل بعيد ميلاد الحاجة الـ70 بجد!”
الكل ضحك.. وأمي ضحكت من قلبها.
بالليل، مسكت فاتورة المطعم القديمة بتاعة الـ18,460 جنيه اللي كنت شايلاها في الدرج.
ما بقتش باصة ليها على إنها إهانة أو كسرة نفس..
بقت باصة ليها على إنها ثمن تذكرة الخروج للحرية.
عماد كان فاكر إنه لما يجبرني أدفع الحساب قدام الناس، هيثبت لي مين السي السيد ومين اللي بيمشي الكلام. والحاجة ثريا كانت فاكرة إنها تقدر تطلب 90,000 جنيه حاف كده لأني بستسلم وبكبر دماغي. الإثنين ما فهموش إن فيه نقطة في حياة أي بني آدم، بيقرر فيها إنه يوقف كل ده وما يستأذنش حد عشان يحمي نفسه وكرامته.
أنا ما كسبتش عشان هم خسرو..
أنا كسبت عشان أمي رجعت تبتسم من غير خوف، وعشان بقيت أسمع اسمي من غير ما أحس إني ملك لشخص تاني أو تحت رحمته.
لو كنتِ مكاني في اليوم ده.. كنتِ هتقطعي العرق وتسيحي دمه من يوم عزومة عيد الميلاد، ولا كنتِ هتديه فرصة أخيره وتصبري؟
❤️أتمنى الصحة والسعادة لكل اللي قرا القصة دي وعاش مع تفاصيلها!❤️