رفضي من1-3

لفيت وشي لشريف.
​”أنت كنت عارف بالكلام ده؟”
​سكوته جاوب قبل ما ينطق.
​قلعت المريلة.
​”أنا مش غاسلة ولا طبق الليلة دي.”
​وفاء شاورتلي على الباب.
​”يبقى امشي.”
​بعد خمس دقايق، كانت بترميهلي هدومي من الدور التاني. وشريف ممشهاش ولا وقفها. أزاز إزازت البرفيوم اتكسر على السلم. والإزاز بتاع صورة فرحنا اتكسر بالظبط على وش شريف.
​قبل ما أخرج، وفاء زعقت:
​”وسيب مفاتيح الشقة! شريف خلاص جابلي صورة العقد.”
​بصيت لجوزي.
​قبلها بتلت أيام، كان طالب مني الأوراق دي عشان “إجراءات في البنك.”
​مقلتش ولا كلمة.
​مشيت ورحت قعدت عند صاحبتي مايا.
​بالليل، جاتلي رسالة من شريف:
​”سيب المفاتيح لسارة وتعالي اعتذري لأمي بكرة.”
​بعدها بدقيقة، جاتلي رسالة تانية، المرة دي من موظف في البنك.
​”أستاذة هالة: محتاجين نتأكد من إمضتك على طلب قرض بقيمة 2,200,000 دولار. والضمان المتقدم للقرض هو شقتك اللي في التجمع.”
​أنا عمري ما قدمت على القرض ده.
​وماكنتش لسة أعرف إن تزوير الإمضا في البنك ده كان مجرد أول حاجة يعملوها باسمي.
​الجزء التاني
​قريت الرسالة تلت مرات، وفي كل مرة، الرقم كان بيطلع أكبر.
​اتنين مليون ومتين ألف دولار.
​مايا كانت واقفة عند باب أوضة الضيوف ماسكة كيس بسلة مجمدة ملفوف في فوطة عشان إيدي المتلسعة. بصت على وشي بصة واحدة وحطت كيس البسلة على التسريحة.
​”في إيه؟ شريف؟”
​دورت الموبايل ناحيتها. قريت الرسالة، وشوفت تعابير وشها وهي بتبتعد عن الذهول للوش الأصفار لحاجة قريبة من الغضب الشديد.
​”هالة. إياكي تردي على الرقم ده.”
​”مكتوب إنه البنك.”
​”أي حد يقدر يقول إنه البنك.” مايا قعدت جنبي على السرير. “لو الموضوع بجد، البنك الحقيقي هيفضل حقيقي لما تتصلي بالرقم اللي على موقعهم الرسمي. ولو مزيف، مش هيعجبك تدّي معلوماتك لحد غريب في أوحش ليلة في حياتك.”
​كان عندها حق. دي الحاجة اللي تميز مايا. كنا زملاء سكن في الكلية، ولأكتر من اتناشر سنة كانت أهدى شخص أعرفه في كل أزمة. أنا كنت اللي بتبهدل في سكات وأبتسم، وهي كانت اللي بتسأل السؤال العملي اللي عليه الدور.
​دورت بنفسي على خط بلاغات الاحتيال بتاع البنك. فرست هاربور بنك. كان عندي حسابي التجاري هناك، اللي بستخدمه مع عملاء الديكور بتوعي. إيدي كانت بتترعش جامد لدرجة إن مايا هي اللي اضطرت تطلب الرقم ببدالي.
​كانت الساعة داخلة على حداشر بالليل، بس قسم الاحتيال كان شغال. بعد ما تأكدوا من بياناتي، جالي صوت ست دافي:
​”أستاذة هالة، أنا اسمي جريس أويتاكر. أنا من فريق منع الاحتيال. أنا اللي بعتلك الرسالة دي، ومبسوطة جداً إنك اتصلتي بينا بشكل مباشر.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *