رفضي من1-3

حصري لصفحة روايات رولا
​”رفضي إني أغسل أطباق مرات أخو جوزي عشان إيدي كانت محروقة خلى العيلة تطردني برة البيت قدام 11 واحد.. جوزي كل اللي قالهولي: ‘روحي قضي كام يوم عند صاحبتك وبعدين تعالي اعتذري!’.. بعد أسبوع اتصل بيا تاني، بس أنا ساعتها كان في إيدي طلب قرض بـ 2.2 مليون دولار عليه إمضتي المزورة…”
“لو مش هتغسلي أطباق بنتي، يبقى تقومي تطلعي برة البيت ده الليلة.”
​حمتي وفاء قالت الجملة دي قدام حدعشر واحد، وكأني بتطرد برة عشان ارتكبت ج/ريمة.
​العشاء ده في بيتها في المعادي كان المفروض عشان نحتفل بترقية أخت جوزي سارة في شركة محاسبة. ومن الساعة تلاتة العصر، وأنا الوحيدة اللي محبوسة في المطبخ.
​أنا اسمي هالة. عندي 33 سنة، مهندسة ديكور في الدقي، ومتجوزة شريف من أربع سنين. بالنسبة لعيلته، إني بشتغل من اللاب توب ده كان معناه إن عندي “وقت فاضي كتير” عشان أخد بالي من كل حاجة في البيت.
​في اليوم ده، عملت عرق تريبيانكو، وبطاطس بيوريه بالتوم، وفاصوليا خضرا متتبلة، وشوربة، وعيش طازة، وتورتة فراولة. وأنا بطلع صينية من الفرن، إيدي اليمين اتلسعت عند المعصم. وكان عندي كمان جرح في صباعي الشاهد في إيدي الشمال. ومع ذلك، ولا واحد قام يساعدني.
​شريف كان قاعد في الصالة مع جوز أخته تامر، بيشربوا شاي وبيتكلموا عن الماتش.
​ولما العشاء خلص، سارة سابت طبقها على الترابيزة وبصت لضوافرها اللي لسة عملاها.
​”هالة، اغسلي طابقي معاكي بالمرة ماشي؟ أصل لسة عاملة هارد جيل.”
​أخدت نفس عميق.
​”إيدي متلسعة. تقدري تشطفي طبقك بنفسك، وشريف يقدر يحط الأطباق في غسالة الأطباق.”
​وفاء رقعت فنجان القهوة على الترابيزة.
​”ومن امتى في راجل في البيت ده بيغسل أطباق؟”
​بصيت لجوزي.
​”شريف، هتساعدني؟”
​حتى مقامش من مكانه.
​”عدي الليلة يا هالة، معانا ضيوف. بلاش تعملي مشكلة من ولا حاجة.”
​”عدي الليلة.”
​نفس الجملة اللي قالها لما وفاء أخدت فلوس من درج مكتبي من غير ما تسأل. ولما لبست مجوهرات كانت بتاعة أمي الله يرحمها عشان “هي مجرد عزومة.” ولما طلبت مني ألغي مشاريع شغلي عشان أقعد أراعي حمايا بعد الجراحة، مع إن سارة بيتها على بعد عشر دقايق.
​وفاء قربت مني.
​”عشان بتعمليلك قرشين وأنت قاعدة قدام الكمبيوتر فاكرة نفسك أحسن مننا؟ أنت عايشة تحت سقفنا.”
​مع إني أنا اللي دفعت جزء كبير من تشطيب البيت ده وشيلت مصاريف علاج حمايا.
​وبعدين زودت:
​”والشقة اللي حيلتك في التجمع دي هتبقى بتاعة سارة في يوم من الأيام. هي وتامر محتاجين مكان أوسع عشان ابنهم.”
​حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
​”الشقة دي؟”
​سارة بصت تحت.
​وفاء قالت: “إحنا عيلة، بلاش تقعدي تحسبي على كل حاجة.”

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *