رواية روعة 1-2-3

أستل الليل ستائره ليبسط القمر ردائه فى السماء ينير الظلام الكاحل بينما فى وسط ذلك الظلام الدامس كان يجلس على أريكة هزازة فى حديقة المنزل وبيده سېجارة يستنشق الدخان وينفثه على تهمل فى جمود تام سارت ليلى نحوه فى خطواط شبه هادئة حتى توقفت امامه لتهتف فى صوت شبه غاضب
_ ايه يا أسيد انت من امتى پتدخن اصلا !!!
فى صوت أجش غمغم بحدة
_ ادخلى جوا يا امى وملكيش دعوة بيا سبينى وحدى !
جذبت من يده السېجارة پعنف والقتها على الارض لتدعسها بقدمها صائحة به
_ اسيبك تدمر صحتك يعنى مش كفاية اخوك اللى رميت طوبته من زمان كمان انت ! عارفة وحاسة بيك بس مش انت وحدك اللى زعلان على مريم كلنا زيك وحد الله كده ياحبيبى انت من ساعة اللى حصل مش بتاكل غير لقمتين وبتقعد عليهم اليوم كله وعايز تشرب سجاير كمان
أنتصب واقفا على قدميه ليهتف بخفوت مرير ونظرات تحمل فى ثناياها الالم
_ عمرك ما هتحسى بيا لا انتى ولا غيرك لان باختصار محدش عارف مدى الڼار اللى بټحرق فى روحى بالبطيء انا متجوز من خمس سنين ولفينا انا ومريم على دكاترة مصر كلها ومكفناش وسافرنا بره مصر علشان ربنا يكرمنا وبعد إنتظار خمس سنين خسړت ابنى اللى مستنيه ومراتى الحمدلله على كل حال طبعا بس متقوليش انك حاسة بيا يا امى
وسرعان ما رحل من امامها ليتجه نحو سيارته وسط صياحها عليه المتتالى وهو غير مبالى لها فقد صعد بها وأنطلق كالبرق فتأففت بضيق هاتفة
_ ليه يابنى بتعمل كده بس فى نفسك ! يارب استرها علينا يارب .. ربنا يهديك ياحبيبى !

نهض من الفراش ليرتدى ملابسه ويبقى عارى الصدر ليجذب قداحته من أعلى المنضدة ويشعل سېجارة ويضعها بين اسنانه ويخرج للشرفة ليجعل الهواء النقى بتخلل بين ثنايا صدره

.. فجذبت هى الملاءة على جسدها وتناولت الروب خاصتها وارتدته لتنهض متجهة له وهى تهمس
_ مالك يابيبى !
حدقها بنظرة أستحقار قائلا
_ مليش هيكون مالى يعنى !
التصقت به لتخلل اصابعها بين شعره الغزيز متمتمة بدلال انوثى
_ هو انت مش ناوى نتجوز ولا ايه يامراد انا نفسى نبقى مع بعض علطول
أزاح يدها عنه بهدوء هاتفا بإبتسامة متغطرسة فى نظرة وضيعة
_ نفسك تبقى معايا ولا مع فلوسى !!
رمقته فى نظرة متوترة قليلا وفورا هتفت بتصنع الڠضب والانفعال
_ ايه اللى بتقوله ده يامراد انا عمرى مافكرت كده انت عارف كويس اوى انى بحبك بجد !
أرتج المكان بصوت ضحكته الرجولية وهو يجيبها ساخرا
_ لا والله بتحبينى !! يااه تصدقى اول مرة اعرف الخبر ده ! بلاش نحور على بعض ياميار لان احنا الاتنين عارفين كويس اوووى انتى عايزة ايه من ده كله ف انا بقترح اننا خلينا نستمتع مع بعض كده أفضل وانا هفضل عامل نفسى عبيط .. لان الجواز ده من سابع المستحيلات !!
لينحنى ويطبع قبلة طويلة على وجنتها مغمغما بنبرة شيطانية
_ ولا انتى ايه رأيك ياحلوة
أطالت النظر إليه بصمت فى نظرة ملتهبة تنم عن طوفان عاتى بداخلها ! فدخل الى الداخل وأكمل أرتداء ملابسه ثم جذب مفاتيح سيارته وهاتفه وأنصرف تاركا اياها تشتعل من الغيظ وتتوعد له ! …………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *