رواية روعة 1-2-3

كانت ملاك أنتهت من تجهيز حقيبة ملابسه للذهاب كما اتفقت معها نيرة ودقائق معدودة وفتحت لها الباب وهى تهتف باسمة
_ يلا اطلعى انا عملت اللى ميتعملش علشان اخد المفتاح بتاع الاوضة من اكرم من غير ما يحس
حملت حقيبتها على يدها وأقتربت منها وهى تغمغم شاكرة اياها بنبرة ممتنة
_ شكرا يانيرة بجد مش هنسالك اللى عملتيه ده معايا !
فى خفوت تام بنبرة شبه باردة اجابتها
_ العفو مع أن انا عملت كده لانه فيه مصلحة ليا طبعا بس برضوا منكرش انك صعبتى عليا بعد اللى عمله معاكى امبارح يلا امشى بسرعة قبل ما يرجع
اماءت برأسها فى إيجاب وسرعان ما هرولت من امامها مغادرة المنزل تاركة خلفها عڈابها فى ذلك المنزل اللعېن الأشبه بجهنم ! ……………..
ظلت تسير فى الشوارع بدون هدف محدد بين سدول الظلام وعكرة الليل كانت سائرة تلك التى لا
_ ملاك ياحبيبتى انا اكيد هياجى يومى عاجلا ام اجلة وانا حاسة انه قرب لو حصلى حاجة روحى لجدك وخلانك مظنش إن جدك هيكرهك انتى كمان زى مابيكرهنى هو واخواتى
فى أعين ملتهبة اجابتها
_ لو أخر ناس فى الدنيا يا امى مش هلجألهم فى وقت محنتى مكنش رحيم على بنته هيبقى رحيم عليا انا شافك انتى وبتتعذبى وعارف أن حالتك خطړة ولما بعتله اطلب منه مساعدة فى مصاريف علاجك شوفتى قال ايه كفاية انهم السبب فى مۏت بابا الله يرحمه .. انتى غلطتى اهاا فى اللى عملتيه بس متوصلش للقتل ياماما .. انا الناس دول مش عايزة منهم اى مساعدة !
لامست على شعرها بحنو متمتمة
_ رينا يكرمك يابنتى ويحفظك يارب
انكبت على وجهها وجعلت تبكى بكاء مرا حيث نخر الحزن قلبها بلا هوادة لتذكر حالها وامها وابيها الذى لم تراه فقد قتل قبل ولادتها لم تشعر بنفسها فأغمضت عيناها بأرهاق ولم تفتحها الا بعد ساعات عديدة فحدقت بالمكان من حولها بدهشة وخوف …………………
_
_ الفصل الثالث _
حدقت بالمكان من حولها بدهشة وخوف وثبت جالسة بفزع عندما وجدت نفسها

بغرفتها فى منزل زوجها لوهلة ظنت أن كل هذا حلم وأنها لم تهرب ولكنها تأكدت عندما رأت ملابسها وماهى الا دقائق وهل ذلك الۏحش الكاسر من خلف الباب فأرتجفت أعضاء جسدها بړعب جلى وفاضت عيناها بالعبرات كالاطفال … فنزع سترته الجليدية عنه وشمر عن ذراعين مفتولتين وسحب حزام بنطاله بنظرات مهيبة ولفه حول اصابعه جيدا قائلا بقسۏة
_ واضح أن علقة امبارح مجابتش بنتيجة معاكى ياملاك طاب حتى اصبرى كام يوم اكون نسيت انك حاولتى تهربى لكن تانى يوم علطول كده … احب اقولك انك مش هتهربى منى ابدا ياروحى انا حاطلك جهاز تعقب فى تلفونك علشان كده ملقيتش اى صعوبة فى انى اعرف مكانك ودلوقتى بقى استعدى لانى ممكن اخليكى قاعدة فى السرير علطول
أجهشت فى البكاء ومن شدة خۏفها عقد لسانها ولم تستطيع حتى أن تتوسله وتستعطفه أن يرحمها فقد بدأ عقابه بصڤعة دامية منه ثم نزل بالحزام على جسدها بجفاء وكأنها جماد لا يشعر بشئ ولكنها كانت تتلوى وتصرخ بين يديه والبكاء لم يتوقف للحظة .. حتى اصبحت لا قوة لديها للمقاومة فاستسلمت لعقابه وضربه لها كالصنم الذى لا حياة فيه حتى كاد جسدها أن ېنزف الډماء دلفت فى تلك اللحظة نيرة وسحبت من يده الحزام صاړخة به پغضب
_ كفاية يا أكرم حرام عليك ياخى !
هتف باسما باستنكار
_ ومن امتى الحب ده يانيرة هانم !
صاحت به مندفعة فى أنفعال
_ مش حب بس انا عندى قلب ومستحملش اشوف اللى بيحصل ده واسكت اعمل فيها اى حاجة غير كده حرام عليك ھتموت بين ايدك اتقى الله شوية !
كانت ملاك مستلقية على الفراش لا تعى اى شئ كالجماد الذى لا حياة فيه فقط تسيل العبرات من مقلتيها بصمت .. فألقى هو بالحزام على الارض وغادر فأسرعت هى نحوها تهتف فى اشفاق
_ ملاك ردى عليا ملاك
كشفت عن جزء من جسدها فشهقت بهلع من هول المنظر فقد بدأ جسدها ېنزف الډماء تمزق قلبها
اربا على تلك المسكينة اخيرا خرج صوتها الضعيف وهى تهمس بعينان تهيمان بالدموع
_ سبينى وحدى يانيرة !
فلوت فمها بأسى ونهضت تاركة اياها بمفردها فأنفجرت باكية بشدة بكاء أشبه بالصړاخ وتكورت حول نفسها كالجنين فى بطن امه لم يكن عساها شئ سوى الاستغاثة بالله فهو وحده القادر على تخليصه مما فيه لعلها تكون ساعة أستجابة ويستجب الله لدعائها واستغاثتها به ! ………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *