رواية روعة 1-2-3

أرتفع النور فى السماء والشمس الباسمة أرسلت شعاعها رفيقا فوق المروج بينما كان يجلس فى مكتبه ينهى أعماله المتكدسة أقتحم الغرفة دخول ريان الذى رمقه أسيد بدهشة قائلة
_ ايه يابنى انت مش لسا ماشى امبارح لحقت تاجى امتى تانى !
قال فى شئ من الجدية
_ روحت ورجعت صد رد يعنى .. انت عارف فى شغل كتير هنا ولازم حد يكون موجود يخلصه وانت يدوب تلاحق على شركتك يا ابن العم ومروان كلها يومين وياجى كمان تانى
بادله الجدية التامة ليغمغم بخشونة
_ طاب كويس انك رجعت بقى أكرم المناوى عازمنا عنده النهردا على العشا
جلس على الاريكة وأردف بتعجب
_ عازمنا ! ويعزمنى انا ليه ده انا حتى مليش شغل معاه جامد زيك .. لا فكك منى يا أسيد روحله انت بنيابة عنى انا اصلا مبينزليش من زور الراجل ده !
خرج صوته الرجولى الحازم فى إمتعاض
_ على أساس انى انا اللى بطيقه يا ريان مضطر استحمله علشان مصلحتنا معاه وهو مصلحجى رقم واحد مهو مش هيعزمنا عنده غير لمصلحة ليه واحنا هنستغل ده طبعا لصالحنا فأنت زى الشاطر كده هتاجى معايا علشان انا خلقى ديق اليومين دول واخاڤ يقول اى حاجة فاټجنن انا فتكون انت معايا تهدينى لو حصل حاجة زى كده
قهقه بخفة قائلا فى مداعبة
_ وحياتك انا اللى عايز اللى يحوشنى عنه لاحسن ده راجل ملسلس !!!!
أرتسمت شبه إبتسامة على ثغره مجيبا بهدوء
_ طيب قوم شوف لو وراك حاجة خلصها علشان منتأخرش على المعاد

جالسا على مقعده الهزاز فى غرفته يحدق فى شاشة هاتفه يتحرق شوقا للاطمئنان عليها ولكن مايعيقه تردده

! هب واقفا متحفزا ومسح على شعره الاسود الغزير بأضطراب وهو ينفث أنفاس حارة من بين شفتيه فحسم امره وأخرج رقم هاتفها ووضع الهاتف على أذنه منتظر اجابتها …….
على الجانب الاخر كانت هى تجلس بصحبة أبنه عمها سارة يتحدثون فى شتى الامور فصمتت سارة لبرهة من الوقت لتهتف بترقب
_ أسمى انا سامعة صوت موبايل بيرن شوفي ليكون تلفونك انا تلفونى فى ايدى اهو
تلفتت حولها باحثة عنه بنظرها فى أستغراب فتشدقت بتهذيب
_ معلش ياسارة هتهولى مش هقدر اقوم هو تقريبا تحت المخدة هناك
نهضت وامسكت به لتحدق بالمتصل مردفة بنظرة لئيمة
_ ده مروان ! .. هو من امتى مروان بيتصل بيكى يا أسمى !
عقدت الاخيرة حاجبيها مجيبة اياها فى دهشة
_ مروان ! مبيتصلش اصلا وهاتى التلفون ونضفى نيتك شوية هاا يمكن يكون فى حاجة مهمة علشان كده بيتصل
ناولته اياها وهى تغمغم بمكر
_ خدى اما نشوف ايه هى الحاجة المهمة دى
اجابت على الهاتف فأسرعت سارة والصقت اذنها فى الهاتف بجانبها لتستمع الى حديثهم الذى كان كالأتى
_ الو يامروان
تنحنح بنبرة رجولية مجيب بصوت هادئ
_ ايوة يا أسمى عاملة ايه
بنظرات زائغة هتفت فى خفوت
_ كويسة الحمدلله يامروان خير هو فى حاجة ولا ايه
بصوت يفيض رقة وحنانا هتف باسما
_ وهو لازم يكون فى حاجة علشان أتصل يعنى !! عادى انا أتصلت أطمن عليكى
أبتعدت عنها سارة لتهمس فى نظرات شيطانية وخبيثة
_ حاجة مهمة اوى الصراحة !
ألتقطت أحد الزجاجات البلاستيك الممتئلة بالماء وضړبتها بها بقوة على ذراعها لتصدر هى صوت صړخة شبه مرتفع فيخرج صوته الحازم
_ ايه الصوت ده !
هتفت مسرعة فى توتر جلى
_ لا ده التلفزيون كان عالى بس انا كويسة الحمدلله يامروان متقلقش فيك الخير والله ! .. ايه اخبار مرات عمى وجدى
لفظ الكلمات من بين شفتيه ببساطة فى مرح قائلا
_ كله زين اهنه انا بس اللى بشد فى شعرى من الشغل وريان عاد مقيم فى القاهرة خلاص !
تعالت صوت ضحكتها الرقيقة وهى تكمل مزاحه
_ لا ريان انا بقيت اشوفه اكتر مابشوف مراد وأسيد ! انت مش قولت جاى تانى
_ اهاا احتمال اليومين الجايين بأذن الله اجى
فى خفوت انوثى وصوت رقيق رشق فى ثنايا قلبه فورا
_ توصل بالسلامة أن شاء الله
افترت شفتيه عن إبتسامة وهو يقول مبتهجا
_ إن شاء الله عايزة حاجة انا هقفل بس علشان فى حد بيرن
أنسدل صوتها الحرير ناعما مجيبة
_ لا عايزة سلامتك سلام !
أنهت ألاتصال معه لتقابل نظرات تلك ال سارة الخبيثة وهى تهمهم مقلدة جملتها
_ عايزة سلامتك !! ياختى على الرقة لا انا اصلا مروان مكنتش مرتحاله وربنا من فترة والحمدلله اتأكدت من اللى كنت شاكة فيه خلاص !
صرت أسمى على اسنانها وهى تهتف بتحذير
_ قومى من جمبى ياسارة عارفة ليه علشان انتى حقېرة ودماغك حقېرة زيك طاب ما أسيد بيهتم بيكى زيي واكتر لدرجة انى كنت بشك انه بيحبك اكتر منى ليه مقولتش انى مش مرتاحة لأسيد !
أنتصبت فى جلستها بحماس شديد وهى تهتف بوضوح
_ اقولك ليه علشان كلنا عارفين أن أسيد كان بيحب مريم اكتر من روحه ومازال وثانيا لان أسيد فعلا بيعتبرنى زيك ومتأكدة انه عمره مافكر فى حاجة وانا بعتبره زى ريان كمان بس مروان الوضع مختلف بعدين بيبقى باين ياعديمة الخبرة اذا كان الشخص ده بيهتم لمجرد انه بيعتبرك زى اخته ولا حاجة تانى لكن اقوا ايه انتى اصلا … ولا بلاش حرام اغلط فيكى واخد ذنوب علشان خاطر وحدة غبية زيك !!!
التفتت حولها باحثة عن زجاجة الماء صائحة بها
_ فينها هى اللى ضربتك بيها اما اديكى بيها على دماغك المرادى افتحها أن شاء الله قومى من جمبى ياسارة قومى هتفقعى مرارتى جاتك القرف
نهضت من الفراش وهى تقهقه بقوة هاتفة بمشاكستها المعتادة
_ ماشية وسيبهالك ياعبيطة استنى بس اشوف مروان ده انا هزله زل ! ده انا كنت اتحنسه يامروان خدنى معاك فى طريقك وصلنى بالله عليك ياخى ولا فى مرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *