جديدة 1
-جاي ليه يا غالي؟ مراتك عارفه إنك هنا؟
قالتها “مروة” وهي واقفة على باب شقتها حتى مسمحتش له يدخل! بصلها بنظرة تعب وشوق في الوقت نفسه وقال:
-مش هتدخليني طيب؟ وبعدين مانتِ كمان مراتي وطبيعي اجي هنا من غير اذن حد.
وسعت عن الباب وسبقته لجوه في تصريح منها لدخوله, واتجهت للصالون وهي بتقول:
-مش فكرة اذن, بس فكرة علم.. يا ترى هي عندها علم بوجودك؟
قعد على الكرسي وهي قدامه وقال:
-هتفرق في إيه يا مروة؟
رجعت بضهرها لورا وهي بتقول:
-هتفرق.. لإنك لو جاي بدون علمها يبقي خايف من رد فعلها لو عرفت إنك هنا, وانا مش هقبل تكون جايلي سرقة يا غالي.
-انتِ واخده الموضوع بطريقة غلط هي مش من حقها تعرف انا جايلك ولا لأ, انتِ مراتي وليكِ حقوق عليا زيها تمام, ولا بعدي عنك كل الفترة دي نستك انا مين!
هزت راسها بلأ, وقالت:
-اكيد منستش, لكن كان بينا اتفاق من يوم ما اتجوزتها.
-اتفاق ظالم يا مروة.
ابتسمت باستهزاء مليان وجع:
-وفعلك معايا مش ظلم؟ انا لولا ظروفي كنت اطلقت من زمان يا غالي, من اول ماقولتلي انك هتتجوز.
اتنهد بتعب وهو بيقول:
– تعبت يا مروه, سبع شهور عدوا وانتِ لسه مصممه على البعد؟
– وفيها ايه ما تتعب! ما انا كمان تعبانه من قبل السبع شهور كمان!
بصلها بتعب وهو بيتمنى لو كل الخلافات اللي ما بينهم تنتهي وترجع الأمور زي ما كانت, لكنه عارف كويس إن دي امنية بعيدة قوي عن انها تتحقق, ابتسمت مروه بهدوء بعيد تماما عن كل اللي جواها وسألته:
– قولي مرتاح في جوازتك؟ اتمنى تكون لقيت الراحة اللي ما كنتش لاقيها معايا.
-انتِ عارفه كويس إني كنت مرتاح معاكي, ولأ يا مروة مش مرتاح, لو عدم احساسي بالراحة والوضع اللي انا فيه دلوقتي هيشفي غليلك فيا, فاطمني انا ما شفتش يوم واحد راحه من ساعه ما اتجوزت.
بصتله وسرحت في حياتهم قبل السبع شهور, او تحديدًا قبل تسع شهور, قبل ما يفكر ويصارحها بأنه نوى يتجوز, واللي هيتجوزها مش غريبة بالعكس هي عارفاها كويس, تبقى أخت صاحبه, واللي وقع عليها الاختيار بعد رحلة بحث بينه وبين أهله عن عروسة مناسبة..
افتكرت كويس اليوم اللي جه يصارحها فيه بأنه قرر يتجوزها…
– قول انك بتهزر يا غالي؟ تتجوزها ازاي يعني؟ هو انتَ مش قلتلي قبل كده انك عمرك ما هتعمل كده؟ مش انا سألتك كتير وانتَ قلتلي انك مش فارق معاكي الأولاد المهم اننا مع بعض؟ انا كان عندي استعداد اتقبل انك تتجوز وتشوف حياتك في الفترة اللي عرفنا فيها الحقيقه, في الفترة اللي عرفت فيها اني مضطره اشيل الرحم عشان الورم اللي صابني, وقتها انا كنت مستعده لأي قرار هتاخده, لكن انتَ اللي اديتني الأمل وعشمتني زيادة فإنك مش ناوي تاخد القرار ده, جاي دلوقتي وتقولي هتجوز؟ بعد ما خلاص بقيت عايشه حياتي طبيعي وشايفه انك عمرك ما هتكون لغيري!