جديدة 1
سكتت لفترة طويلة بتحاول توزن الأمور جواها, والحقيقة ان رفضها هيبقى انانية وظلم له وده خلاها ترد بعد فترة وهي بتسكت كل الأصوات اللي بتتزاحم جوه دماغها:
– لا مش رافضه… انا ما اقدرش احرمك من حقك, بس طب وانا؟ انتَ عارف اني…
سكتت شويه بتتماسك وبعدها كملت:
– اني ما ليش حد غيرك, اخويا مسافر بره وهو آخر حد فاضلي من العيلة و انتَ عارفه وعارف لو طلبت منه حاجه عمره ما يعملهالي ولو….
قاطعها وهو بيقول:
– هو انتِ ليه بتتكلمي كأننا هنسيب بعض؟
غصب عنها بصتله بلمعة أمل في عينيها, ان ما تكونش دي النهاية ما بينهم, فابتسم لها رغم وجعه عليها وعلى احساسها وقال:
– انا شرطي الأول والأخير ان جوازي منك مش هينتهي, وان اللي هتجوزها دي تقبل بوجودك في حياتي.
– انتَ اخترت حد؟
سؤال يموت من الوجع, وده بان على عينيها وملامحها, لكني مضطر يجاوب لان الموضوع انه يخبي او يأخر:
– سما اخت صالح صاحبي.
ابتسمت بكسرة وهي بتقول:
– عشان سما لها تجربة قبل كده في الجواز وكانت حامل, يعني حد مضمون.
– مش عشان كده بس, لكن هي حد نعرفه ونعرف اهله واخلاقها, على فكره ماما هي اللي لفتت انتباهي ليها, عشان ما تفكريش انها زغللت عيني في يوم, انا عمري ما بصيت لها ولا فكرت فيها بالطريقة دي.
– مش فارقه.. مبقتش فارقه يا غالي, ربنا يوفقك.
لكن الظلم اللي بتتكلم عنه اللي اتعرضت له بعد كده, كان بعد جواز غالي وسما بيومين, لما عرفت بالصدفة من حماتها إن كان شرط من شروط سما للجواز ان غالي يروح لمروة يومين بس في الشهر, وان أي مناسبة هيكونوا مدعوين ليها هتبقى سما هي اللي معاها, وانها لو حملت او خلفت ممنوع أنه يروح بإبنه او بنته عند مروة ويفضل الطفل معاها لفترة طويلة, غير طبعا اشتراطها انها تسكن في مكان بعيد عن البيت اللي فيه مروة والعيلة, وقتها حست بالظلم لأن رغم كل ده غالي وافق! ورغم إن الشروط مجحفة في حقها لكنه قبل! ولما واجهته بعد الجواز بشهرين ودي كانت أول مره تشوفوا فيها كان رده عليها مستفز ليها اكتر.
– يا مروة انا كنت بمشي الدنيا, وبعدين هي شايفه ان الشروط اللي حطاها دي هتضمن حقها وتطمن انها مش بعد ما تخلف الطفل اللي انا عاوزه اطلقها و ابقى معاكي انتِ بس.
-وقبلت؟ قبلت رغم انك عارف ان الشروط دي فيها ظلم ليا؟