جديدة 1
اتنهد ورد بحرج:
– بصي هو انا لما قبلت الشروط دي كل اللي كان في دماغي ان بعد شهر او 2 من الجواز هبدأ واحده واحده احطها قدام الأمر الواقع, وافهمها انك لكي حقوق زي ما هي لها حقوق, وانك شخص مهم في حياتي مش مجرد واحده متجوزها ممكن اطلقها عادي او ابعد عنها, بس يعني اللي اخرني شويه في اني اخد الخطوة دي وخلاني طول الشهرين دول ما اقدرش اجيلك, اني عرفت… اني عرفت من اسبوع انها حامل, فبصراحه قلقت اتكلم معاها في الموضوع يأثر على نفسيتها وعلى الطفل.
ياه على الوجع اللي حسته بيدب في قلبها في اللحظة دي, مهما حاولت توصف وجعها هتفشل, احساس بنقص وعجز وحلم حياتها بيتحقق قدام عينها لكن مش منها هي وهي مش طرف فيه, وحست للحظه ان الدنيا اسودت قدام عينها وان دي نقطة النهاية بينها وبين جوزها مهما حاولت ومهما هو حاول فخلاص الطفل اللي جاي هيقوي علاقته بسما وهيبعد بينهم اكتر, الصدمة خدتها لثواني ما قدرتش تدي فيها أي رد فعل, غير ان دموعها زادت وخنقت صوتها بقت اكبر وفي الاخر كانت بتقول:
– مبروك يا غالي…
بصلها بوجع وهو عارف كويس كلامه عمل فيها ايه، لكنه مغلوب على أمره، معندوش حل تاني، كان لازم تعرف منه احسن ما تعرف من الغريب، والموضوع مش هيستخبى، مقدرش حتى يرد مابركتها وهو بيبص في اتجاه معاكس ليها، عشان ميشوفش الوجع اللي مرسوم على وشها، وسكت…
سكتت هي كمان للحظات بتحاول توزن كلامها وبعدين قالت:
– بس انا هطلب منك طلب, زي ما هي طلبت منك ونفذت لها, نفذلي انا كمان.
مسك ايديها تاني وقال بكل صدق واستعداد انه يعمل اللي هي عايزاه، وصوته فيه أمل ان يكون الخبر اللي قاله مأثرش على علاقتهم:
– قولي عيني ليكي.
بصتله باصرار وجمود وهي بتكتم وجعها جواها وصراخها:
– ما تجيش هنا تاني, شوف حياتك وشوف ابنك اللي جاي واهتم بيهم انتَ مش مضطر تبقى بين نارين, أي حد مكانك خصوصا بعد حمل مراتك كان هيختار انه يطلقني, سواء انتَ مش عاوز تعمل ده عشان عارف ظروفي او عشان انا حد غالي عليك ففي الحالتين انا بشكرك على احساسك وموقفك ده, وبعفيك من أي حقوق تجاهي ومن أي حاجه ممكن تعمل مشاكل بينك وبين مراتك.
وده كان نابع اكتر من الكلام اللي عرفته اللي كانت مراته مشترطاه عن لو حملت وولدت فمنوع ان الطفل يكون موجود عند مروة لفترة طويلة, والأكيد ان وجود طفل في حياتهم هيشده اكتر لبيته التاني, ففكرت انها تاخد الخطوة دي قبل ما هو ياخدها وساعتها هتبقى جت على كرامتها بزياده…