جديدة 1

ماسك ايديها واتنهد بوجع وهو بيقول:
– العمر بيجري يا مروة, انا فعلا قلتلك وقتها ان موضوع الاولاد ده مش فارق معايا, لكن كل ما العمر بيتقدم كل ما بحس اكتر اني محتاج لابن يكون ضهري وسندي في الدنيا, ما تتخيليش احساسي وانا شايف اولاد صحابي بيكبروا قدام عينيهم وبيعيشوا معاهم حاجات كتير انا كان نفسي اعيشها, مش محتاج اكلمك عن كلام اهلي واحساسي بوجعهم انهم كان نفسهم يشوفوا ابن وحفيد لابنهم الوحيد, ما بيفرقش معايا كلامهم قد ما بيفرق معايا نظرة الوجع اللي في عينيهم وهم بيقولولي ان كان نفسهم في حفيد يشيل اسم العيلة ويكملها من بعدنا, هم كمان عانوا كتير على ما قدروا انهم يجيبوني, وشايفين المأساة بتتكرر قدام عينهم من تاني ونفس الوجع بيعيشوه بس الفرق ان المرة دي ما فيش أمل غير في جوازي.

– طب وانا؟

سالته وعينيها مليانه دموع, وبعدها قالت من بين وجعها:
– انا مش عاوزه ابقى انانية, ومش عايزه اخد حقك منك, انا عارفه ان من حقك تتجوز, وعشان كده من 3 سنين لما عملت العمليه كنت سامحه لك بده, وكنت بتوجع اكتر كل ما بشوفك وبحس ان انا السبب في النقص اللي في حياتك, لكن دلوقتي حاسه اني ما عنديش استعداد للموضوع ده, يمكن عشان زي ما قلتلك كنت شلته من دماغي بعد ما انتَ رفضت كذا مره واكدتلي انك عمرك ما هتفكر فيه.

– وانا غصب عني رجعت افكر فيه, ورجعت احس مع كل ما الوقت يمر ان احتياجي لعيل بيزيد, الفترة اللي فاتت كنت عصبي فيها معظم الوقت وانتِ كنتِ بتشتكي من نرفزتي في كل حاجة حتى لو تافهه, الموضوع ما كانش له علاقة لا بالمشكله اللي بتحصل ولا بظروف الحياة, لكن كنت مضغوط نفسيا بسبب الموضوع ده, بسبب انه دايما بيلح في دماغي وإني فعلا حاسس اني مش قادر اكمل طبيعي واعمل نفسي شلت الموضوع من دماغي, وبفكر انا دلوقتي 35 سنه كل ما العمر بيعدي كل ما الموضوع بيتعقد والفرص بتقل, وانا عاوز الحق اربي ابني لو كان مكتوب انه ييجي, مش هروح اخلفه وانا عندي 40 ولا 45 سنه وما الحقش اكبره واربيه على ايدي.

– انتَ باين عليك قررت وجاي بس تعرفني قرارك مش بتاخد رأيي.

قالتها وهي بتبص بعيد عنه بتحاول تتمالك نفسها من نوبة العياط اللي بتلح عليها في الوقت ده, فلف وشها له وهو بيقول:
– انتِ رافضه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *