أمي وأخويا جايين يسهروا معانا 2الاخير

​طبعاً شقتي عمرها ما طلعت من اسمي. التوكيل المزوّر اتدمر وبَطل. القرض العقاري أبو 20 مليون جنيه اتلغى وما اتصرفش منه مليم. والأوراق المزورة اتعاملت معاها النيابة والتحقيقات الجنائية البطئية المعتادة.
​أما نادية، فمن كتر الجشع والعمى والتصديق لكدبتها، كانت خلاص مضت عقود بيع شقتها الفخمة قبل ما صفقة العمارة تفرقع وتنهار. وبدون ما تقدر تدخل شقتي، وبعد ما خسرت المليون ونص بتوع العربون اللي راحوا عليها، اضطرت تنزل لمستوى أقل بكتير، وأجرت شقة صغيرة ومزنوقة في مكان متواضع في آخر الدنيا.
​وشركة مجموعة مرزوق العظيمة اختفت تماماً واتحلت قبل ما تشتري حتى طوبة واحدة.
​طارق فضل يزعق من خلال محاميه لحد آخر لحظة، ويقول إنه كان بس بيحاول يساعد عيلته “عشان يبنوا مستقبل ويعملوا حاجة سوا”.
​ودي بالظبط كانت المشكلة الأساسية وغير المغفورة عنده. مفهومه المتخلف لـ “سوا” كان عادي جداً يشمل عقاري اللي شقيت فيه، واسمي، وبيتي، بس كان مستبعد تماماً معرفتي، وموافقتي، وإنسانيتي!
​الفصل العاشر: البوابة التي لا تنكسر
​أما تورط مارلين الجنائي، فالاتهامات اترتبت عليها بشكل منفصل من النيابة. وأنا مع الوقت بطلت أتابع تفاصيل قرفهم ونكدهم القانوني أول ما نادين أكدتلي بثقة إن هويتي، وأوراق شركتي، وشقتي متأمنين للأبد قانونياً وبرة إيديهم.
​اللي كان يهمني هو الرحلة الهادية والبطئية لإعادة بناء سلامي النفسي.
​غيرت كل أوراقي الحكومية المسروقة بهدوء. دفعت ألوفات عشان أحدث كل منظومة الأمن والأقفال في البيت. وعدلت وصيتي وأصولي بإنشاء وقف وحماية قانونية عشان أضمن إن طارق عمره ما يعرف يطالب بمليم من أصولي تحت أي ظرف.

​ومسكت في نفس فريق الأمن—الحراس اللي طارق كان زمان بيتريق عليهم وبيعتبرهم مصاريف مالهاش لازمة ووسواس زيادة!
​بعد شهور، الجو بقى لطيف مع دخول الخريف. كنت واقفة في مطبخي، ماسكة كاس عصير، وبجهز عشيا في هدوء وسكينة.
​إنتركم الحيطة رن بنعومة.
​”مدام فيفيان،” صوت عم مرقص المعتاد الرزين طلع من السبيكر. “حماتك السابقة واقفة برة عند البوابة العربية مركونة.”
​حطيت الكاس على الرخامة، وأنا مستغربة شوية. دست على الشاشة.
​نادية كانت قاعدة ورا دركسيون عربيتها. شكلها كان باين عليه العجز والتعب. وبحسب كلام عم مرقص، كانت بتزعق وبتقول إنها محتاجة تاخد كرتونة معينة فيها أوراق وحاجات شخصية طارق قالها إنه نسيها في الجراج.
​أنا كنت مراجعة مع نادين من أسابيع، وكل قشة يملكها طارق كانت اتسلمت رسمياً بحضور المحامين. مفيش ولا كرتونة متبقية.
​قربت من المايك، وأنا حاسة بهدوء رهيب وراحة مش ممكن تهتز.
​”عم مرقص،” قلتله بنفس النبرة اللي قلتها له في ليلة الخميس المجنونة من سنة: “ممنوع دخول أي ضيوف غير مصرح ليهم.”
​”علم وينفذ يا مدام فيفيان. البوابة مقفولة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *