أمي وأخويا جايين يسهروا معانا 2الاخير
اتخض. واعترف إنه مضى على عقد ابتدائي وإلزام شراء مع البايع. وميعاد النهائيات وسداد المبلغ كان بكرة الجمعة الضهر!
وده فسر حالة الرعب والجنون اللي كانوا فيها قدام البوابة إمبارح بالليل. لو التمويل والتزوير بتاعهم فشل، الفلوس اللي تدفعت كمقدم (عربون) هتضيع عليهم كاش ومش هترجع.
”العربون كام يا طارق؟”
بص بعيد تاني: “مليون ونص جنيه.”
”من فلوس مين؟”
سكوته كان اعتراف بيصرخ. حسابنا المشترك اللي كنا حاطين فيه مبالغ بسيطة لمصاريف البيت ما كانش فيه ربع المبلغ ده.
بعد الضهر، نادين ومحاسب قانوني خبير ساعدوني أتتبع التحويلات البنكية قانونياً. المليون ونص بتوع العربون كانوا مبعوتين من حساب شخصي خفي طارق عامله لنفسه.
بس مصدر الفلوس دي كان فيه تحويل ضخم قريب بمليون جنيه جايله من نادية (أمه). كانوا متورطين ومزنوقين مالياً للرقبة! الحمد لله إنها ما كانتش فلوسي.
بس لغز الأوراق المسروقة من مكتبي كان لسه ما اتحلش.
الضباط اللي بيحققوا في المحضر سألوني لو فيه حد غير طارق عارف تفاصيل شقتي والدور التاني. افتكرت إن مازن قعد عندنا في جناح الضيوف أسبوعين كاملين الصيف اللي فات.
خليت حازم (مشرف الأمن) يسحب سجلات الدخول الرقمية للأبواب. السجلات كشفت حاجة ترعب. من 3 أسابيع، وبالظبط وأنا في مؤتمر دبي، مازن دخل الشقة باستخدام كود صلاحيات طارق! وقعد جوة الشقة الفاضية لمدة 90 دقيقة كاملة بدون أي إزعاج!
طارق ساعتها كان قايل لي إن مازن عدى بس ياخد مضارب الجولف من الجراج!
ولما نادين واجهت طارق عن طريق محاميه الجديد، طارق بجبن ادعى إنه ما كانش يعرف إن مازن طلع الدور التاني ولا دخل مكتبي الخاص!
بس القنبلة الكبيرة اللي تفرقع كل المهزلة دي، وصلت بعد ساعة واحدة بس…
الفصل الثامن: الشبيهة
اسم نادين ينور على شاشة موبايلي. أول ما رديت، ما قالتش حتى ألو.
”فيفيان، افتحي إيميلك المتأمن حالاً! محقق البنك لسه باعتلنا نسخة من ملف طلب القرض العقاري (HELOC).”
جريت على اللابتوب، وصوابعي بتترعش وأنا بكتب باسورد فك التشفير. فتحت ملف الـ PDF اللي جاي من البنك.
كان مع المرفقات صور عالية الدقة من أوراق هويتي الحكومية اللي اتسرقت من الملف الأحمر في مكتبي.
بس لما نزلت لأخر صفحة في الملف، نفسي اتأخد ووقفت مش قادرة أتنفس!
عشان البنك بيشترط تأكيد هوية صارم جداً للقروض الإلكترونية الكبيرة، كان فيه صورة شخصية مرفقة مع الطلب.. سيلفي للتحقق، فيه الشخص ماسك بطاقته جنب وشه بالظبط.
فضلت باصة للصورة اللي منورة على الشاشة.
الست اللي في الصورة كانت ماسكة بطاقتي القديمة المسروقة.. بس الست دي ما كانتش أنا إطلاقاً ولا تمت لي بصلة!
عرفتها في ساعتها، وكمية البجاحة والجريمة خليت الدم يفور في عروقي!
دي كانت مارلين.. أخت نادية الصغيرة.. خالة جوزي!
وبحسب الأوراق الرسمية المرفوعة للبنك، مارلين بلعت بؤها وبصت في الكاميرات وادعت رسمياً إنها فيفيان!
أنا ومارلين لينا نفس الملامح الشبه قريبة—شعر غامق وبشرة خمرية—بس أي حد يبص دقيقتين مش هيتلخبط بيننا أبداً. كانت رهان غبي ومستعجل وبجح.
”نادين،” همست وأنا باصة لوش الست اللي كانت عايزة تسرق حياتي. “دي مارلين.”
”عارفة،” نادين قالت بجدية وحسم. “أنا بعت الصورة دي فوراً للمحقق وللضابط المسؤول عن بلاغ السرقة. الموضوع كده اتطور من نزاع مدني لجريمة تزوير وانتحال شخصية ونصب منظم!”