اهل جوزي اصروازاقعد ع ترابيزة وحدي

​”لأ يا مازن.. ما أظنش نقدر. أنا حاولت وتعبت.. تعبت بجد.”
​شفت الصدمة في عينه.
​مكنش عايز يصدق، بس أنا كنت حاسة بحاجة جوايا بتتغير.. صراحة ووضوح كان مغطي عليهم الخناقات والزعل.
​ضيعت وقت كتير بحاول أصلح وأصبر وأتأقلم مع عيلة عمرها ما هتقبلني، وفي السكة دي.. خسرت نفسي.
​مقدرش أعمل كده تاني.
​من غير ما أقول كلمة زيادة، لفيت ومشيت ناحية الباب الخارجي.
​صوت مازن كان وريا بيترجاني أقعد، بس طنشته.
​فتحت الباب وخرجت للهواء الساقع، والرياح الشديدة بتخبط في هدمي.
​كنت محتاجة مساحة.
​محتاجة وقت أفكر.
​طلعت تليفوني بسرعة وطلبت أوبر.
​مكنتش عارفة أنا رايحة فين، بس كنت عارفة إني مقدرش أقعد هنا.
​مقدرش أقعد في مكان حاسة فيه إني شفافة ومفيش قيمة ليا، وزوجي مش قادر يقف جنبي لما أحتاجه.
​وأنا مستنية العربية، أفكاري كانت بتجري عن اللي قلته وعن اللي عملته.
​حاسة إني على حافة حاجة كبيرة، يا إما كل حاجة تتهد أو تتبنى تاني بشكل أفضّل.
​بس حالياً، كل اللي أقدر أعمله إني أمشي.
​العربية وصلت بعد دقائق، ومن غير ما ألف ورايا، ركبت وقفلت الباب.
​بصيت من الشباك والعربية ماشية، وأضواء الشوارع بتجري بعيد، ومقدرتش أمنع نفسي إني أتساءل: هل أنا عملت أكبر غلطة في حياتي، ولا عملت أشجع حاجة عملتها في حياتي؟
​في كل الأحوال.. أنا لوحدي دلوقتي.
​والعربية ماشية في الشوارع، كنت حاسة بخلطة من الراحة واللخبطة.
​مش عارفة لو كنت أخدت القرار الصح، بس عارفة إني مكنتش أقدر أكمل عيشة كده.
​ضيعت وقت كتير بحاول، وبسأل نفسي دلوقتي عن كل حاجة.
​مش عارفة لو المفروض أرجع وأحاول تاني، ولا خلاص جه الوقت اللي أمشي فيه بجد.
​حتى مش متأكدة لو عايزة أكمل في العلاقة دي أصلا.
​بس فكرة إن يسيب كل حاجة ورايا مرعبة.
​عشان كده أنا بطلب منكم النصيحة:
​هل حد فيكم مر بظروف شبه دي؟
هل أكمل أحارب عشان العلاقة دي، ولا جه الوقت إني أكبّر مخي وأمشي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *