اهل جوزي اصروازاقعد ع ترابيزة وحدي

​وش مازن حن، بس نبرته بقت أشد.
​”أنا فاهم إنك متضايقة، بس دي مش طريقة للتعامل! ده فضيحة وإحراج لينا كلنا وبيبوظ الدنيا أكتر. انتِ عارفة عيلتي، هما هيتجننوا لما يشوفوا البوست ده!”
​”مش فارق معايا خلاص!” قلت والغضب بيزيد في صدري. “مفهوش حق تطنشني وبعدين تتصرف كأن كل حاجة تمام! مش انت اللي تقرر المفروض أحس بإيه لما أتعامل كأني هامش. لو مش هتقف معايا وتجيبلي حقي، أنا هجيبه بطريقتي بأي شكل!”
​تعبير وشه بقى جاف.
​”الموضوع ده مش هيساعدك، ده هيزود الطين بلة.”
​”صدقني مش فارق معايا هيزيد ولا يقل. يمكن يفهموا أخيراً إني مش جاية ألعب دور الزوجة المطيعة المتربية على الفرازة. أنا إنسانة يا مازن، وأستحق أتعامل كإنسانة.”
​فتح بقه عشان يتخانق تاني، بس قبل ما يقول كلمة، مسكت التليفون وشفت الإشعارات.
​البوست كان بيلف وبياكل الدنيا أكتر مما توقعت.
​شفت كومنت من واحدة صاحبتي: “جدعة يا بت! أوقات لازم تسيبي علمهم وتاخدي حقك بنفسك.”
​اللايكات كانت نازلة زي المطر، والكومنتات بدأت تزيد.
​بس التليفون رن تاني.
​المرة دي رسالة من “رنا”، اخت مازن.
​”إنجي، انتِ بجد بتكتبي عننا على السوشيال ميديا؟ مش دي أصولنا ولا طريقتنا في العيلة. انتِ لازم تمسحي ده فوراً!”
​طلعت ضحكة ناشفة من بوقي.
​”أصولكم؟ قصدك الأصول إنكم تطنشوني في كل خطوة؟”
​سمعت مازن بيتنهد بضيق شديد.
​”انتِ بجد عايزة تكبري الموضوع وتولعيها؟”
​رفعت حتجب: “أومال أنا كنت بعمل إيه طول الوقت اللي فات؟ قاعد ساكتة في الزاوية والكل بيعاملني كأني مش موجودة. أنا خلصت يا مازن.”
​السكوت في الأوضة طول أوي.
​كنت شايفه الإحباط في عينه، بس كنت حاسة كمان إن فيه حاجة جوايا اتغيرت خلاص.
​هو مش هيعرف يسيطر على الوضع ده تاني.
​سمعت خطوات جاية من الطابق، وبعدها على طول كريمة دخلت الأوضة.
​وشها كان أحمر من الغضب ومناخيرها منفوشة من قلة الاعتبار.
​”إنجي،” قالت وهي بتحاول تضبط صوتها بس فشلت. “المسخرة دي لازم تقف! انتِ بتعملي شو وفضيحة لينا كلنا. أنتِ فيكي إيه غلط؟”
​وقفت وقابلت عينها ووشي في وشها.
​”فيا إيه غلط؟ الغلط إني بقالي أسابيع وشهور بحاول أتأقلم وأقرب، وكل اللي بتعملوه إنكم بتعاملوني كأني ملهمش لازمة! أنا مش المشكلة هنا يا طنط كريمة، عيلتك هي المشكلة!”
​الأوضة كانت ساكتة تماماً وكريمة بتاخد نفس عميق.
​بس قبل ما ترد، أديتها ظهري، مسكت شنطتي ومقالي، ومشيت ناحية الباب.
​مش هقعد هنا وأسيبهم يهدوا فيا أكتر من كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *