اهل جوزي اصروازاقعد ع ترابيزة وحدي
”أنا عمر ما تمنيت تحسي بكده، بس أنا مقدرش أتحكم في تصرفاتهم! ليه مش القادرة تعديها؟ ليه لازم تعملي منها حوار كبير كده؟”
”أعديها!” كررت كلمته بصوت عالي ومش مصدقة. “أعديها يا مازن! انت فاكر المفروض أبتسم وأمثل إن كل حاجة تمام وعيلتك بتعاملني زي الزفت؟”
”أنا حاولت! تمام؟ حاولت أنجح الموضوع، حاولت أتقرب، أصبر، وأتأقلم، بس مش هعمل كده تاني! أنا تعبت من التمثيل!”
مازن مشي إيده في شعره وهو شكلك ضايع.
”أنا عمري ما تمنيت تحسي بكده، افتكرتك هاتفهمي إن ده جزء من وجودك معايا. هما عيلتي، أنا بس بطلب منك تقبليهم.. تقبلي طبعهم.”
”أقبلهم!”
حسيت بصدري بيتخنق والكلام بيتطوح مني.
”أقبل قسوتهم؟ أقبل إنهم عادي عندهم يعاملوني كأني ماليش قيمة؟ لأ يا مازن، مقدرش أعمل كده. مقدرش أقعد هنا وأسيبهم يدوسوا عليا وانت واقف تتفرج.”
شفته بيرجع خطوة لورا ووشه بيكشر من الضيق.
”الموضوع مش بالبساطة دي يا إنجي! أنتِ مش فاهمة. دي عيلتي، مقدرش أقطعهم عشان كانوا باخين معاكي! لازم تتعلمي تتعاملي مع الوضع.”
هزيت رأسي والغضب بيولع جوايا تاني.
”انت اللي مش فاهم يا مازن! الموضوع مش قطع صلة، الموضوع إنك بتختارهم هما عليا في كل مرة! أنا مش بطلب منك تتخلى عن عيلتك، أنا بطلب منك تختارني أنا مرة واحدة بس! بقالي شهور بطلب ده، وانت ولا كأنك هامك!”
وشه جمد وشفت صراعه مع مشاعره وهو بيحاول يسيطر على نفسه.
”أنا يهمني يا إنجي، بس هو ده الوضع! مش هينفع تغيري كل حاجة عشان انتِ مش مرتاحة.”
حسيت بعيني بتدنس دموع وأخدت نفس عميق بحاول أتمالك نفسي.
بس ثقل كل حاجة.. شهور من الإحساس بالتطنيش، ليالي قديتها صاحية بفكر هو الموضوع يستاهل ولا لأ.. كل ده نزل عليا مرة واحدة.
قلبي كان تقيل.
ولأول مرة من فترة طويلة، أدركت إني مش متأكدة لو كنت عايزة أحارب عشان العلاقة دي تاني.. مش لو كان مش قادر يشوف أد إيه أنا بتوجع.
قلت بصوت واطي: “يمكن الموضوع ما يستاهلش يا مازن.”
الكلام كان طالع كأنه من حد تاني، حد جاب آخره وخلاص.
”يمكن أنا خلاص جبت آخري من المحاولة. تعبت أحاول أنجح الحاجة دي. مش عايزة أكون مع حد مش شايف اللي بيحصل، مش عايزة أكون في علاقة أنا فيها دايماً رقم اتنين، دايماً اللي لازم أتنازل وأعدي عشان تمشي، وانت قاعد مريح وعيلتك بتعاملني كده.”
وش مازن اصفر وهو بيستوعب الكلام.
مد إيده كأنه هيسك إيدي، بس رجعت لورا وحطيت مسافة بيننا.
”إنجي، أرجوكي،” قال وصوته بيرتعش. “متقوليش كده.. متتكلميش كده! إحنا ممكن ننظم الموضوع، إدينا وقت بس ونصلحها، أنا عارف إننا نقدر.”
هزيت رأسي وزوري مقفول.