لو قبلتي
كانت خاسة جداً ووشها أصفر، بس صوتها كان لسه مليان سم وقسوة:
—أخيرًا جيتي؟ كل المصايب دي حصلت بسببك إنتِ! عشان سيبتي جوزك وهربتي إسبانيا!
ضحكت بذهول:
—وهو أنا برضه اللي أجبرتكم تدو تحويشتكم لواحد نصابة؟
—لو كنتِ ست بيت عدلة ومالية عين جوزك، ما كانش الفجر ده دخل بيتنا ولا عرف طريقنا!
وبعدين قالت جملة بغباء يعصب:
—وبما إنك مهندسة وبتكسبي بالشيء الفلاني ومعاكي فلوس، إنتِ المفروض تعوضيني أنا وابني عن الفلوس اللي راحت مننا!
—مش هتدفع مليم واحد.
الحاجة هدى خبطت على الترابيزة:
—يبقى تتنازلي عن كل حقوقك في المؤخر والمتعة والنفقة في الطلاق!
سامح رفع رأسه بسرعة وقال:
—صح! نخلص خالص ونبقى خلصنا حق بحق!
المحامية بتاعتي كانت مفهماني إنهم هيحاولوا يفاوضوني من باب الاستدراج والزنقة، عشان كده فضلت هادية تماماً:
—إحنا مش راس بـ راس يا سامح.. إنت خنتني وعشت مع واحدة في بيتي قبل ما أنا أحط رجلي في الطيارة اصلاً.
—أنا كنت ضحية زيي زيك!
—ضحية للنصابة ماشي، لكن معايا إنت كنت الجاني والمجرم.
أمه كانت لسه هترد وتفتح لسانها، بس أنا قطعت كلامها بسؤال واحد:
—صحيح يا طنط.. هو إنتِ تعرفي إن ابنك بقاله أكثر من أسبوع ما بيروحش الشغل في الشركة؟
الحاجة هدى اتخضت وحواجبها اترقوا:
—يعني إيه؟ ده بينزل كل يوم الصبح عادي!
سامح وشه بقى أبيض كأنه مات ووطى رأسه في الأرض.
طلعت فايل تاني من شنطتي:
—لا ما بيروحش، هو موقوف عن العمل، والشركة بتعمل معاه تحقيق في اختلاس مبلغ كبير من حسابات الشركة.
الحاجة هدى صوتها طار من الصدمة:
—سامح!.. إنت عملت إيه يا مصيبتي؟!
قام وقف فجأة وهو بيترعش:
—أنا استلفهم بس! كنت هرجعهم أول ما أرباح المشروع تنزل!
وهنا وقعت الصدمة التانية اللي كسرت ظهرهم..
الفلوس اللي النصابة أخدتها منه، ما كانتش تحويشته بس..
دي كانت فلوس الشركة اللي اختلسها!
الجزء الثالث والأخير
الحاجة هدى وقفت مكانها مش قادرة تتحرك، كأن الكلام مش داخل عقلها:
—إنت سرقت فلوس شركتك عشان تديها للست دي؟
—ما سرقتهاش يا أمي! أنا كنت هستلفهم وارجعهم بس!
—المسميات مش هتغير الواقع.. شركتك بالفعل حررت ضدك محضر رسمي وقدمت بلاغ للنيابة.
سامح بص لي برعب وهو بيترعش:
—إنتِ عرفتي كل ده منين؟!
—أنا لما سألت عليك وشكيت في اختفاءك، زمايلك في الشركة قالوا لي إنك موقوف عن العمل وفي تحقيقات شغالة معك عشان في اختلاس في الحسابات.