لو قبلتي
الهانم ضحكت عليه وعلى أمه، وعرضت عليهم يدخلوا في “مشروع استثماري خاص” بيكسب الضعف في كام شهر. سامح طمع واداها كل شقا عمره وتحويشته، والحاجة هدى طلعت الفلوس اللي كانت شايلاها للزمن ولأيام كبرها وادتها لها! وبعد ما خدت القشلة كلها.. فصت ملح وذابت.
—هي اختفت من شهرين.. تليفونها مقفول بس أكيد حصّلت لها ظروف مش أكثر!
بصيت له وأنا مش مصدقة العبط:
—إنت لسه بتبتسم وبترد عنها؟
—هي كانت بتحبني بجد!
فتحت الظرف المكتوم ورميت الأوراق في وشهم:
صور لسهيلة مع رجالة غيره، إيصالات تحويلات بنكية، سكرين شوتس من شات مع ناس تانية، و4 بطاقات برقم قومي وأسماء مختلفة!
—دي ما حبتكش يا سامح، دي كانت شغالة عليك ومثبتاك!
شرحت له إن الباحث الجنائي ربط قضيته ببلاغات تانية في أقسام الشروق ومدينة نصر لنفس البنت وبنفس الأسلوب. كانت بتنقي الرجالة اللي عندهم مشاكل زوجية، ونقص في ثقتهم بنفسهم، وعندهم قرشين شايلينهم. تدخل بحجة الجواز والاستقرار، تاخد ثقتهم، وبعدين تجر رجلهم للاستثمار الوهمي.
—الشرطة قبضت عليها الصبح في إسكندرية!
سامح وشه بقى زي الجث\ة:
—كذابة.. ده مستحيل!
—سيرش بسيط على أخبار الحوادث وهتشوف بنفسك.
أقل من دقيقة، وكان شايف صورتها بالملاية السوداء في الكلبشات. عينيه زغللت وكأنه نسي الكلام:
—طب.. والفلوس؟ فلوسي راحت فين؟
—تقدر تقدم بلاغ وتحضر التحقيقات، بس انسى إنك تشوف مليم منها قريب.
غطى وشه بـ إيديه وبدأ ينتحب:
—مريم.. أنا كنت غبي وأعمى! بس إحنا ممكن نبدأ من جديد، أنا اتعلمت الدرس!
طلعت ورقة عريضة الطلاق وحطيتها قدامه:
—أنا مش جاية أنقذك، أنا جاية أخد حقي وأمشي.
ملامحه اتغيرت للغل والغضب:
—مش هسيبك تمشي وتسبيني في الظروف دي! شايفاني عامل ازاي؟
—إنت كنت كده قبل ما أنا أدخل من الباب.. مش مسئوليتي أصلح العك اللي عملته.
بدأ يتحايل ويعيط، ويقول إنه كان متلخبط وأن البنت سحرته، وإن عقيدته جرحت كبرياءه. وبعدين اعترف بالمصيبة الأكبر: هو عمل لي بلوك عشان الهانم كانت بتغير لما تلاقيني بتصل بيه!
—إنت متخيل إنت بتقول إيه؟ أنا كنت في بلد غريبة وبموت من القلق عليك وبسأل لو جرى لك حاجة، وإنت حظرتني عشان ما تزعلش العشاقة؟
ما لقتش عنده رد..
وفي اللحظة دي، المفتاح دار في الباب. دخلت الحاجة هدى بتجري بالمفتاح اللي سامح عمره ما قدر يأخذه منها.