علي 4
جاله الرد مرتبك: “بدران بيه؟” “سامعني! في ناس هجموني… كنت همو-” “إيه؟ مش سامعك كويس يا بدران بيه…” قفل بدران التليفون بعصبية، إيده بتنزف وهو ماسك الدركسيون، رجله بتدوس البنزين بعنــ,,ـــــف. الطريق قدامه فاضي… فجأة لقى يفطة كبيرة باينة في الضلمة: تحذير.
عبس وهو بيقراها، ولسه بيستوعب، عينه اتسعت برعب… الكوبري قدامه مكسور! شدّ الفرامل بكل قوته، العجل صرخ، العربية انزلقت للأمام، ووقفت وهي نصها برة الكوبري! شهق بدران… إيده اتمسكت في الطارة، جس,مه متجمد، نفسه بيتقطع. أي حركة غلط… العربية هتطير تحت!
رجع ببطء، رجليه بتترعش، قلبه بيخبط في ص.دره… لحد ما س,مع فجأة صوت مــ,,ـــــوتور قوي جاي من وراه. اتجمد مكانه: “مستحيل… لحقوني؟!” بص في المراية، عينه اتسعت أكتر لما شاف نفس الشاب… نازل من على دراجة نــ,,ـــــارية! رفع راسه بخ,,وف وصاح: “ساعدني… أرجوك!” قبل ما يكمل، لقى الشاب بينط على العربية من ورا… وزن جس,مه خلّاها تثبت أكتر فوق الكوبري. بدران وقف مذهول، عينيه طالعة من الرعب، رفع راسه… ولقى نفس الشاب واقف قدامه، ساكت، بيبصله بنظرات تقيلة كأنها بتخترق قلبه.
بصله الشاب بثبات، عينه متجمدة وصوته هادي لكنه حاد:
“انقذ نفسك.” اتعدل بدران، مد إيده له بجنون: “ساعدني!” لكن الشاب واقف… ما مديش إيده، كأنه بيتعمد يسيبه يواجه المــ,,ـــــوت. فجأة… جزء من الكوبري اتكسر، والعربية اتحركت بقوة. بدران صرخ وهو بينط باندفاع… بس رجليه ماوصلتش. وقع، وإيديه الاتنين اتشبثت بحرف الكوبري! شهق، فتح عينيه مرعوب… الهاوية تحت رجليه، الهوى بيشدّه لتحت، وكل ثانية محسوبة.
حاول يرفع نفسه لكن إيده خانته، انزلقت، وبقى متشبث بإيد واحدة بس! رفع عينه للشاب مرة تانية، صوته متقطع من الخ,,وف:
“أرجوووك… ساعدني!” الشاب أخيراً مدله حاجة… حبل.
بدران اتجمد: “إيه ده؟! إنت مجــ . ــنون؟ هتقولي أمسك بالحبل وانت شايفني هقع؟!” إيده انزلقت أكتر… اتصد.م، قلبه هيقف، لكن في اللحظة الأخيرة مسك الحبل بكل قوته. شهق بدران وهو بيصرخ: “مش هتعرف تسحبني… هات إيدك، أرجوك!” لكن الشاب ما نطقش… وما مدش إيده.
لف الحبل حوالين إيده هو، وشد بكل قوته، عروقه بارزة من الضغط. صرخة بدران خرجت وهو بيتألم من شدة السحب، الد.م محبوس في إيده، بس في الآخر… الحبل بيطلعه شبر ورا شبر.