ارفع راسك 1
فترة فقولت اكيد تلاجتك فاضية..جذبت مأزرها تضعه ترتديه، وتلملم خصلاتها، بعدما ولاها بظهره، فتحدثت:
-لا عمو جواد كان هنا وجابلي حاجات..استدار إليها جاحظا عيناه متسائلا
-بابا!!
هو عرف مكانك
جلست تنظر للأسفل وإومات برأسها ايجابا والدموع تغيم بمقلتيها
رفع ذقنها بأنامله يتنهد بحرقة قائلا بنشيج مرير
-شكل بابا وجب معاكي، دا لو عرف
نظرت إليه وتكونت الدموع بعيناها
-تفتكر واحد زي عمو جواد مش هيعرف ال حصل
كور قبضته وانفاسه تحرقه من يقترب منه
-يبقى عمره ماهيسامحني..اقتربت منه واحتضنت كفيه لأول مرة منذ فترة طويلة وتعلقت عيناها بعينيه إثر سماعها كلماته التي اخترقت جدران قلبها فتحدثت بتقطع
-قولتلك بلاش تعمل كدا بس انت ال أصريت ياجاسر وشوف النتيحة، عمو جواد زعلان جدا، لو شوفت حالته إزاي بعد ماجه صعب
عليا جدا، مش مصدق انك تعمل كدا فيه وصدمته الأكبر في بابا ..ليه اتجوزتني يابن عمي..؟!
بتر كلماتها مقترنا بابتسامة على شفتيه وهو يحتوي كتفها بين ذراعيه
-مش مهم، متخافيش بابا هيتفهم الموضوع، ومتنسيش انك عند جواد إيه ياجنجون
انسدلت عبراتها تحرق وجنتيها وأجابته: -كان ياجاسر، كان وقت ماكنا عيلة، مش دلوقتي، شوف العيلة بقت إزاي، معدش فيها إلى ذكريات
احتضن وجهها ولثم جبهتها يحدق بها برماديته قائلا:
-مفيش حاجة ضاعت، بكرة لما نرجع حي الألفي، كل حاجة هتتنسي
أنزلت ذراعيها وتراجعت للخلف تجلس على الأريكة
-مستحيل ارجع تاني هناك، مستحيل ياجاسر، انت ارجع لبيتك ومراتك ومالكش دعوة بيا، وخليك قد كلمتك ال اتفقت مع بابا عليها
احس بقبضة قوية تعتصر صدره، فاقترب منها يجلس أمامها على عقبيه
-وأنا مش فاكر اتفقت مع باباكي على ايه، دنى يهمس بجوار اذانها
-لو فاكرة يابنت عمي فكريني
تراجعت للخلف تحتضن نفسها وتهرب من نظراته التي تخترقها..ارتبكت متمتمة
-انا هقوم أجهز الغدا، تاكل قبل ماتمشي، قالتها ونهضت متجهة للمطبخ سريعا
تحرك خلفها بالشنط البلاستيكية
ووضعها على الرخامة..وتحرك يقف خلفها يحاوطها بذراعيه
-أنا مش همشي، أنا هبات هنا الليلة
سقط الذي بيديه حتى أصدر صوتا، فارتبكت تجمع الزجاج، نزل يجمع الزجاج، مبتعداً بها عن المكان، يحتضن كفها الذي نُزف
-ينفع كدا مش تاخدي بالك، مفكرة نفسك طفلة
ران صمتًا هادئا عليهما وهو يقوم بتنظيف جرحها، لم يخل من النظرات وحبس الأنفاس والتفكير يأبى طي الكتمان فإما البوح والأستكانة، أو الصمت والعذاب الأبدي
-بتعمل كدا ليه يابن عمي، ياترى تكفير ذنب عن ال حصلي، ولا..رفع ابهامه يضعه على ثغرها ودنى ورماديته تحاور بنياتها
-إياكِ تغلطي، عشان وقت العقاب هيكون شديد أوي