ارفع راسك 3

..أما الآخر الذي مازال جالسًا بالسيارة ينظر لكفوفه الممتلئين بالدماء ودموعه تنساب بصمت، ينظر بزعر كالذي فقد عقله ..لا يستطيع التحرك وكأن جسده أصيب بشلل في خلايا جسده بالكامل من صدمته، وشحبت ملامحه
-استاذ جاسر..قالتها عاليا بهدوء، تبسط كفيها إليه
-انزل ياله علشان نلحق ياسين..نظر إليها بصمت كأنه لايعلم الحروف ولا الكلام..اتجهت ببصرها للداخل تنتظر ياسين، لا تعلم ماذا عليها فعله، أصابتها حالة من الحزن عليه، كيف تتركه بذاك الشكل..وقع بصرها على هاتف ياسين الذي يوجد بالسيارة..هرولت إليه تدعو الله بسر,,ـــــيرتها يكون بلا باسورد

أمسكت الهاتف بكف مرتعش، حمدت ربها عندما فتح الهاتف..ابتسمت كالغريق الذي وحد ضالته وهي تبحث بين الارقام حيث وقع عيناها على اسم والده..قامت بمهاتفته دون تفكير

بحي الألفي
يجلس عز بجوار عمه
-بابا تعبان ياعمو، سيبه يرتاح شوية، صدقني هو شوية وهيرجع، حضرتك تايه عن صهيب الألفي ولا ايه
هز جواد رأسه مستنكرًا أفعال صهيب
-مزعلني اوي ياعز، متقعوتش منه كدا، داخلين على شهر وهو بعيد عن بيته، حاولت معاه معرفش ليه مُصر أنه يبعد..كلمه ياعز وبلغه زي ماهقولك كدا
قوله عمو بيقولك لو مرجعتش نهاية الأسبوع يبقى ينسى أنه له اخ اسمه جواد، مش كفاية سيف، يعني نبقى موجودين على وش الدنيا ومنعرفش عن بعض حاجة..أنا كلمت سيف وقولتله يصفي شغل تركيا، كفاية غربة كدا، خليه يعمل زي حازم، انتو مش

صغار علشان ألم فيكم
بتر حديثهم رنين هاتفه..زفر مختنق يشير للهاتف
-كفاية عليا المتهور دا، لا وجاي مفكر أبوه أهبل وهيصدق العبط اللي بيقوله
ابتسم عز عندما تذكر ياسين..فغمز لعمه
-مايمكن بيحبها فعلا ياابو الجود ، انت كنت دخلت قلبه
أغلق جواد الهاتف بوجهه
-بيتصل ليه المتخلف دا..قهقه عز يلطم كفوفه

❈-❈-❈
-ماترد عليه مايمكن عنده مشكله، قالها وهو يغمز بطرف عينه..دلف بيجاد يدخل رأسه من الباب
-حمايا طالب ايدي وأنا مش موافق..رمقه جواد بنظرة مشمئزة يشير إليه
-تعالى هنا ياجوز غنى ..تسمر بيجاد. بوقوفه يهتف بنبرة غاضبة :
-ليه شامم ريحة تريقة، اه جوز غنى محدش له حاجة عندي ..جذب المقعد وجلس يضع ساقًا فوق الأخرى يضــ,,ـــــرب على ساقيه
-سامعك حمايا الغيور..قاطعهم رنين هاتف جواد مرة أخرى
مسح على وجهه يشير للهاتف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *