ارفع راسك 3
ولجت غزل إليه تطالعه بصمت ثم اقتربت حيث جلوسه
-جواد !!..رفع رأسه ينظر إليها ثم أشار إليها
-تعالي حبيبتي..تقدمت حتى استندت على المكتب امامه
-مش كفاية شغل، ياله علشان ننام، روبي نامت هي وابنها فقولت نرتاح احنا كمان وتريح نفسك نهض من مكانه وسحب كفيها
-أنا هلكان فعلا ياغزل وعايز انام كتير..حاوطت خصره
-الف سلامة على حبيب غزل المهمل في صحته
ابتسم يسحبها متجهًا لغرفته
بمكان بعيدًا خارج مصر
كانت تجلس بأحضانه أمام المدفأة وكفيه يمسد على بطنها
-عامل ايه حبيب بابي..وضعت رأسها على كتفه مبتسمة
-تعبانة اوي يابيجاد، المرة دي صعبة عن حمل سفيان
طبع قبلة على رأسها يضمها بقوة لأحضانه
-معلش حبيبي، هانت كلها كام شهر وترتاحي
ابتسمت من بين أوجاعها
-كام شهر، بتصبرني يعني..استمعت لمربية طفلها
-مدام ..سفيان عايز حضرتك..نهض بيجاد بعدما وضع وشاح ثقيلا على كتفها
-خليكي مرتاحة هشوفه ورجعلك ..اومأت بابتسامة ضعيفة ، ثم اتجهت لهاتفها تهاتف والدتها
-مامي ..اخباركم ايه
كانت تجلس أمام مرآة الزينة فردت قائلة :
-إحنا كويسين ياقلبي، اخبارك ايه وأخبار حبيب نٓانٓا إيه
-قصدك اللي جوا ولا اللي برة
ابتسمت غزل ونظراتها من خلال المرآة على جواد الذي يجلس متراجعا على الفراش مغمض العينين فتحدثت:
-اللي جوا واللي برة، ياله متتأخروش علينا ، وجدو كمان وحشهم اوي ..نهضت غزل من مكانها قائلة
-أيوة حبيبتي بابا صاحي دلوقتي..مسدت على رأسه
-كلم ياجدو ام سفيان ..ابتسم وهو يحذبها بين ذراعيه مجيبا على ابنته
-غنونة بابا..انسابت دموعها تهمس له
-بابا وحشتني اوي ياحبيبي..اعتدل متسائلا
-غنون بتوجع قلب باباها وبتعيط ولا ايه ..شعرت بوجود بيجاد جنبها فإجابته بعدما أزالت عبراتها
-لا ياحبيبي …وحشتني، روبي عاملة ايه، وجاسر يابابا لسة مرجعش حي الألفي
-كلنا كويسين ياحبيبتي، وبعدين ماانتِ بتكلمي مامي على طول وعارفة الاخبار..ابتسمت تنظر لبيجاد وهتفت
-طول عمرك جواد الألفي ياحضرة اللوا
مبروك الحفيد التالت عقبال الرابع والخامس إن شاءالله أطلق ضحكة خافتة ثم انحنى يطبع قبلة على رأس غزل
-كفاية عليكوا كدا يابابا، علشان تعرفوا تربوه مع اللي جاي، قولي للحلوف اللي جانبك اتهدا يالا
قهقه بيجاد يخطف الهاتف من يد غنى
-طول عمرك قارش ملحتي ياحمايا، معرفش بتغير مني ولا ايه، يعني مش كفاية عليك غزالتك، عينك من مراتي