ارفع راسك 3
مرتفع وهتف من بين بكائه
-ربنا عاقبني للمرة التالتة يابابا، بس المرة دي موجوع أوي اوي، مش قادر اتحمل الوجع
أخرجه جواد من أحضانه يهزه معنــ,,ـــــفًا إياه
-اتجننت ياجاسر، انت راجل فيه راجل يبكي ويكون ضعيف كدا، وبعدين من إمتى بنعترض على ربنا ..
هزه مرة أخرى وأردف بحكمة:
الطفل كان مشوه ياحبيبي وكويس أنه نزل والتاني عوض ربنا فيه،
-كنت تعرف ايه اللي ورا ه دا لو كمل، مايمكن كان هيجيلك بالعذاب يابني، هو انا اللي هقولك -أنا السبب يابابا، انا اللي فضلت أضغط عليها، لو مضغتطش مكنش حصل دا
تنهد جواد متألمًا وشعوره بالذنب يحــ,,ـــــرق احشائه فتحدث
-حبيبي مفيش حد سبب في حاجة، ربنا مسبب الأسباب، اجمد كدا وبكرة ربنا هيعوضك إن شاءالله، وبعدين الدكتورة قالت كويس أنه نزل، وكمان كان لازم تعملوا احتياطات ، معرفش ازاي الموضوع دا عداني، متعرفش ساعات جواز القرايب بيكون فيه نسبة تشوة للأجنة، ربنا يستر كمان على ربى
بس برجع واقولك كله مقدر ومكتوب، ولازم تحمد ربنا أنه نزل، والتاني عوض ربنا ياحبيبي هز رأسه رافضا حديثه
-جنى مش هتسامحني يابابا، مش هتسامحني ابدا
-إنت عملت ايه؟!..قالها جواد مستفهمًا
استدار بجسده يتعمق بنظراته
-إنت عملت ايه، اوعى تكون نفذت الهبل اللي كنت بتقوله،
تراجع بجسده ومازالت نظراته التفحصية
-لأ .. مستحيل ، وقتها اقسم بالله ، وقف جاسر ونظر لوالده: -من غير ماتحلف يابابا، كنت بقول كلام وخلاص..قالها واتجه بالداخل إليها ..ولج وجدها مازالت تحت المخدر، نهضت عاليا من مكانها عندما اتجه يخطو بخطوات هزيلة متجهًا إليها ..تحركت إليه متسائلة
-حضرتك كويس، رفع نظره إليها
-إنتِ مين؟!
حمحمت متراجعة خطوة للخلف قائلة
-أنا عاليا..صمتت ثم تحدثت
-مرات ياسين..ضيق عيناه
-ياسين مين؟! ابتلعت ريقها وتوقفت لا تعلم بما تخبره فهمست:
-اخوك..كأن حديثها لم يعريه إهتمام او ربما تخبط ولم يستوعب كلامها، فاتجه بصمت لفراش زوجته، تحركت للخارج وتركته
جذب المقعد وجلس بجوارها ، رفع كفيها المغروز بالأبر، ثم لثمه وعبرة نــ,,ـــــارية كوت وجنتيه فانحنى يضع جبينه فوق جبينها
-جوايا نــ,,ـــــار ياجنى، جوايا نــ,,ـــــار وخايف تولع فينا، معرفش مين فينا الغلط، أنا واللي إنتِ، بس اللي متأكد منه اني مقدرش اتنفس وانتِ بعيدة عن حــ,,ـــــضني