جوزي اللي الناس كلها بتتر..عب منه 5للاخير
حاجة في بساطة الكلام—مفيش مجاملة، مفيش حجة—خلت كلير ترجع خطوة عن الباب بدل ما تقفله.
قعد ليلتين في أوضة الضيوف اللي يا دوب فيها تدفئة عند جينا، نايم فوق الغطا زي راجل مش حاسس إن من حقه ياخد راحته وينزل تحته، وبحلول الصبح التاني كلير كانت قررت حاجتين: إن معلوماته قوية، وإنها محتاجة ترجع شيكاغو، ولو ليوم واحد، للمكان الوحيد اللي مسمحتش لنفسها تفكر فيه من ليلة ما مشيت.
مخزن أبوها.
أنطونيو بينيت مات ولما كلير كان عندها تسع سنين، حادثة عربية على الطريق السريع اللي عدت عليه ألف مرة بعد كده من غير ما تقف ولا مرة. أمها مكنتش شايالة حاجة منه تقريباً—الحزن كان بيخلي بعض الناس تفضي الأوض بدل ما تملاها—بس فيه وحدة مخزن واحدة، مدفوع إيجارها لتلاتين سنة قدام عن طريق صندوق كلير معمرهاش سألت عنه، كانت لسه قاعدة في مخزن في الناحية الجنوبية.
كانت دخلتها مرة واحدة بالظبط، وهي عندها سبعتاشر سنة، مكنتش بتدور على حاجة معينة ولقت أقل.
المرة دي كانت عارفة بالظبط هي بتدور على إيه، رغم إنها مكنتش تقدر تقول ليه لحد ما لقته.
—
الوحدة كانت ريحتها تراب وكرتون قديم. ليلي فضلت في العربية مع جينا بترسم، بينما كلير وماركوس كانوا شغالين على صناديق سجلات ضريبية وألبومات صور ومعاهم كشاف إضاءة بينهم.
”أبوكي كان محاسب؟” ماركوس سأل، وهو بيقلب في صندوق دفاتر خط الإيد فيه نضيف لدرجة متطلعش غير من راجل قضى حياته بيظبط أرقام لازم تطلع متساوية.
”مستقل.. شركات صغيرة غالباً.. معمرهوش اتكلم عن الشغل.” كلير سحبت علبة جزمة، طرية من القدم، ورفعت الغطا. “هو مات وأنا عندي تسع سنين.. حادثة عربية.. مش فاكرة كتير بجد.”
جوة علبة الجزمة: صور، شوية شهادات دراسية، وميدالية مار جرجس على سلسلة مكسورة.
وظرف أصفر، مش مقفول، مكتوب عليه موريتي بخط أبوها النضيف والواضح.
إيدين كلير وقفت مكانها.
”ماركوس.”
جه من ورا الصندوق ووطى جنبها وهي بتفتحه.
تلات صفحات. ميزانية عمومية، متأرخة من السنة اللي قبل ما أبوها يموت، بتظهر اختلافات في مجموعة دفاتر تابعة لـ ‘موريتي هولدنجز’—أرقام متتسواش، مجموعها أكتر من أربعمائة ألف دولار بشوية. ومربوط بدبوس مصدي، ورقة مكتوبة بالإيد، بنفس خط أبوها النضيف.
س. م. — أنا لقيتها.. أنا مأقدرش أعلم على الدفاتر دي وأنا عارف اللي هي بتظهره.. أنا هقدم ده للشركاء يوم الجمعة. — أ. ب.