جوزي اللي الناس كلها بتتر..عب منه 5للاخير
تحتها، ورقة تانية أصغر بخط مختلف، مستعجل، يا دوب يتسحب.
بلاش.. أرجوك.. عشان خاطر عيلتك. — سالفاتور
كلير رجعت ضهرها ورا على كومة الصناديق، والظرف بيلف شوية في إيديها.
”أبويا كان شغال مع عيلة موريتي.”
”باين إنه لقى حاجة مكنش المفروض يلاقيها،” ماركوس قال بصوت واطي. “وحد اترجاه متترفعش بيها تقارير.. تلات أيام قبل الجمعة.”
”هو مات يوم الخميس.”
السكوت جوة المخزن بقى تقيل وبارد.
”أنت فاكر—”
”مش عارفة أنا فاكرة إيه.” صوت كلير طلع أصغر مما كانت عايزة. “أنا قضيت سبع سنين متجوزة الاسم ده.. محدش قاللي قبل كده إن أبويا مات بسببه.”
فكرت في أمها، اللي نقلتهم عبر المدينة في خلال سنة من الجنازة، واللي معمرهاش جابت سيرة كلمة موريتي في سمع كلير، واللي ماتت هي كمان لما كلير كان عندها تلاتة وعشرين سنة، وأخدت كل اللي كانت عارفاه معاها القبر.
فكرت في مقابلتها لـ فنسنت وهي عندها ستة وعشرين سنة، في حفلة خيرية كانت خلاص مش رايحة، إزاي هو عدى الصالة كلها عشان يلاقيها، إزاي في الوقت ده كان باين إنه قدر، ودلوقتي قاعد في بطنها كأنه حاجة أقرب للميراث.
”هو كان عارف؟” سألت. “لما اتجوزني.. فنسنت كان عارف مين أبويا؟”
ماركوس هز رأسه ببطء. “أنا مش أظن.. سالفاتور مات ولما فنسنت كان عنده اتنين وعشرين سنة.. لو كان فيه سجلات تربط أبوكي بالميزانية دي، أنا أراهن إنها اتدفنت معاه.”
”يبقى ليه أنا حاسة ب ده،” كلير همست، لنفسها أكتر مما لماركوس، “كل مرة فنسنت كان بيبصلي فيها كأني حاجة هو ملكها خلاص بدل ما أكون حد هو اختاره.”
ماركوس مكنش عنده إجابة لده، ومحاولش يخترع واحدة. قعد معاها في التراب ونور الكشاف وهي بتكَرر قراية خط أبوها مرة ورا تانية، بتحفظ شكل الجملة المكتوبة قبل موته بتلات أيام—الجملة اللي لسه محولة كلير من ست اتظلمت من عيلة راجل لحاجة معقدة أكتير بكتير.
ابنة مات أبوها وهو بيحاول يكشف الإمبراطورية اللي جوزها بيحكمها دلوقتي.
مبقاش حد من برة خلاص.
الظرف كان فيه حاجة تانية، متدارية في الفتحة اللي تحت—مفتاح نحاس صغير، من غير يافطة، ملمسه ناعم من كتر المسك، وحتة ورقة مقطوعة من الزاوية فيها أربع أرقام ملهاش معنى عند كلير لسه، بس طبقتها بحذر وحطتها في جيب بالطوها كأنها ممكن تعني حاجة قريب.