ياسين 6-10

-انا هنا متخافش… أغمض عينيه لتنساب دموعه وهو يشدد من احتضانها …رغم انها شعرت بالأ.لم وان كل ضلوعها سوف تنكـ.سر ولكن لم تهتم …كان قريب منها …قريب بالشكل الذي ارادته دوما …دائما أرادت ان يضمها بتلك الطريقة…. عاد الي شروده فجأة وعرف أي مصيبة يرتكب .. دفعها عنه فجأة ونهض من الفراش وهو يمسح بقايا دموعه وقال بخشونة: -أيه اللي جابك اوضتي يا ليان مش قولتلك متدخليش من غير اذني !!!كان مرة نبهت عليكي اني مش عايزة اشوفك هنا …انتِ ايه مبتفهميش !!!

تصاعدت الدموع لعينيها …كانت تقاوم الا تبكي …عضت شفتيها بقوة …كان موسي يري آثار كلماته علي وجهها وشعر بالسوء من نفسه …ولكن هذا أفضل …هي يجب ان تبتعد عنه …هو غير مناسب لها …فتاة برقتها لن تصمد امام ماضيه الأسود ….. -ممكن تخرجي عشان ألبس هدومي ولو سمحتي بكرر طلبي متدخليش اوضتي تاني وأطلعي برا !!! نهضت وخرجت مسرعة وهي تكتم شهقاتها بفمها …بسرعة اتجهت الي غرفتها وأغلقت الباب وهي ترتمي علي فراشها وتبكي …ماذا حدث ؟!لماذا يعاملها بتلك الطريقة بعد ان كان يضمها بتلك القوة …لماذا يبعدها عنه بهذا الشكل …هي لا تفهمه ..وما يقوله ويفعله حقا يؤ.لم قلبها…

…….. وقف امام المرآة وهو ينظر لإنعكاسه بينما داخله هو يختنق…يختنق لانه عاملها بتلك الطريقة….ولكنه يريد ابعادها عنه …من الاساس إن عرفت ماضيه سوف تكر.هه …بالطبع لو عرفت كيف كان سابقا لأحتقر.ته وبدل لمعة العــ,,ـــــشق تلك سيرى الاشمئزاز والقر.ف .. تنهد موسي بتعب وقال وهو يغمض عينه: -ياريتني ما كنت أتعلقت بيكي كنت مشيت من هنا …رغم اللي عدي عمله عشاني كنت همشي وأخلف بوعدي لكن فكرة إني مشوفكيش تاني بتتعب قلبي …ليه أنا ايه!!!

استدار وأتجه الي خزانته وأخرج صندوق مختبأ بين ملابسه …فتح الصُندوق وأخرج صورتها ….تصاعدت الدموع بعينيه وهو يمرر كفه علي ملامحها التي أشتاق إليها كثيراً …قلبه يتحـ.طم.عندما يتذكر كيف خـ.سرها..لقد تركته وغادرت دون رجعة…لقد ما.تت!!!وسيظل هو يحمل نفسه الذنب حتي يمو.ت …هو المخطئ…هو …هو من تسبب بمــ,,ـــــوتها ولن ينكر الأمر أو يقرر حتي … قرب الصورة لفمه وقبلها وهو يقول:

-أسف يا روان …آسف يا حبيبتي سامحيني أنا السبب …أنا السبب في ده كله…أوعدك محدش هيأخد مكانك في حياتي أبداً!!!! ………………… خرج من الحمام وهو يجفف شعره …كان يرتدي مئزره الأزرق بينما يصفر بإنتعاش …كانت حلته الرمادية علي الفراش موضوعة بعناية…التقطها ليرتدي ملابسه .. دقيقتين وكان قد انتهي من ارتداء حلته…وقف امام المرآة وهو يمشط شعره الذهبي ثم أمسك المعطف الابيض الطبي الخاص به وأمسك حقيبته وخرج من غرفته ….. -صباح الخير يا ماما قالها يحيي وهو يقترب منها مقبلا كفها….نظرت إليه ليلي والدته وفي عينيها التي تشبه عينيه كان يقبع عتاب سافر …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *