ياسين 6-10
زوجة …رفضت ان تتنازل عن حقها بالحصول علي زوج جيد …. -يا رانيا أنتِ متأكدة أنك كويسة ؟! قالتها مني بقلق وهي تسمع نشيجها الضعيف ولكن رانيا لم تنظر إليها … أمسكتها مني وجعلتها تنظر إليها …كانت عينيها حمراء بقوة والدموع تنساب من عينيها دون توقف …أخذت تنشج عدة مرات بطريقة أقلقت مني … -يا بت مالك فيه ايه ؟!!.. لم ترد رانيا …لن تستطع حتي الكلام …شعرت بشئ قوي يمنعها من الكلام …التنفس حتي ..لم يكن بمقدورها الا البكاء …البكاء فقط …ازدادت وتيرة بكاؤها وهي تشعر بقلبها ينسحق داخل صدرها …الاعياء تمكن.منها وبدأت في الارتعاش..
-بسم الله يا بت مالك !! صرخت منى ويبدو ان صوتها جذب انتباه يحيي الذي كان يمر بطرقة المشفي …نظر اليهما واقترب وهو يقول : -فيه أيه يا أستاذة منى ؟! نظرت إليه مني بقلق وقالت: -معرفش يا دكتور مالها… نظر الي رانيا التي تبكي بتلك الطريقة الغريبة وترتعش …كان واضح عليها أيضا انها تختنق بسبب شدة بكاؤها كاد ان يتكلم معها الا انها فجأة تمايلت ليصرخ هو: -حاسبي ولكن لحسن الحظ مالت عليه وفقدت الوعي وهي بين ذراعيه!!
-يا حبيبتي يا بنتي !! قالتها السيدة منى وهي تضر.ب علي صدرها بينما يحيي اتجه بها الي غرفة الطوارئ ثم بدأ بفحصها قام بتفقد حرارتها وضغط الدم وفحصها بشكل طبي ..نظر الي مني القلقة وقال: – علي الاغلب مأكلتش من الصبح حاجة وجالها هبوط …لكن مفيهاش حاجة خطيرة متقلقيش … وضعت منى كفها علي قلبها وقالت: -الحمدلله … -وصيهم يجبولها آكل واديها أجازة النهاردة متشتغلش.. -ماشي يا دكتور .. قالتها منى بطاعة… ….. بعد قليل عادت رانيا الي وعيها ونظرت الي منى التي كانت تمسك كفها..ابتسمت منى وقالت:
-حمدلله علي سلامتك يا حبيبتي خضتيني عليكي ..بس دكتور يحيي طمنني وقالي أنك هبطتي عشان مأكلتيش حاجة وركبلك محلول ..بس يخلص تأكلي شوية وبعدين تمشي وتأخدي إجازة النهاردة وبكرة كمان لو حابة … كانت رانيا شاخصة العينين لها …تشعر بالخواء التام…لا الحزن ولا الفرح يقبع في قلبها..هي فقط متبلدة الشعور…يبدو انها لكي تعيش في هذا العالم يجب أن تكون بلا مشاعر !!! ……………….. فتح باب سيارته وهو يعطيها ابتسامة ساحرة ويقول: -أتفضلي يا هانم …
خرجت وضجيج قلبها يرتفع …لقد أتت معه فعلا …قبلت دعوته للغداء…ولن تنكر انها اليوم تأنقت أكثر من اللازم من أجله …أرادت ان تري نظرات الإعجاب بعينيه وكم فرحت عندما رأتها بالفعل … -ناوي تأكلني أيه النهاردة ؟! قالتها نسرين مبتسمة له وهي تسير بجواره …وضع كفه علي ظهرها وهو يقودها للمطعم قائلا: -بتحبي الشاورما صح ؟!هأكلك أحلي شاورما ممكن تدوقيها في حياتك… قادها الي طاولة صغيرة واجهتها الزجاجية تطل علي البحر …استمتعت نسرين بالمشهد الرائع وعلي الرغم من بساطة المكان الا انه بدأ دافئ بشكل كبير …شعرت بالراحة فيه ..