ياسين 6-10
…………….. لقد أختفي ليومين …يومين كاملين وهي لا تعرف أين هو …لا يجيب علي اتصالاته ..حتي أنه ليس بالمنزل …كادت تفقد عقلها إلا أن والدها نجدها دون أن يدري وهو يخبرهم أن يوسف قد سافر لبضعة أيام …بعد أن اطمأنت عليه حاولت بجهد أن تتواصل معه ولكنه لا يرد عليها …احيانا يغلق الخط بوجهها …وعندما يمل من إصرارها يغلق الهاتف تماما …هذا جعلها تعيش في رعب …كانت لا تأكل حرفيا …تبكي دوما بسببه وبسبب قسو.ته …ماذا فعلت هي ليقـ سو عليها لتلك الدرجة …معقول رأها مع فؤاد …
وضعت كفها علي قلبها والدموع تتساقط من عينيها وهي تفكر برعب …أنه يمكن أن يكون هذا صحيح …ربما رآها مع فؤاد لهذا هو يعا.قبها…يا لغبا.ئها لقد وعدته أنها لن تراه مرة آخري وقد خلفت بوعدها….رباه ماذا تفعل …. خرجت من غرفتها لصالة المنزل مقررة أن تذهب لكليتها …ستنتظر أن يعود يوسف ثم تذهب إليه … -بجد ألف …ألف مبروك يا جو فرحتلك يا حبيب قلبي والله .. كان هذا كريم الذي يتكلم مع يوسف ببهجة غير طبيعية …تصنمت نسرين مكانها وهي تشعر بقلبها ينبض برعب …لماذا يبارك والدها ليوسف …رباه تتمني الا يكون الأمر كما تفكر !!
ودع كريم يوسف وأغلق الهاتف …. -بتبارك ليوسف ليه يا حبيبي .. قالتها نهى وهي تضع الإفطار علي الطاولة … ابتسم كريم بسعادة وقال: -يوسف خلاص رجع النهاردة…كان مسافر بلده عشان يشوف عروسه هناك وشكلها عجبته و قرر يتجوز… تراجعت نسرين بصدمة …شعرت بالدوار وأنها سوف تفقد وعيها …ولكنها تماسكت بصعوبة شديدة وهي تتنفس بعنـ ف …أتجهت الي باب المنزل وقررت الذهاب : -رايحة فين يا حبيبتي .. قالتها نهى بحنان لترد نسرين بصوت أخرجته طبيعي بشق الأنفس ..
-رايحة الكلية… -طيب افطري الاول .. تدخل كريم لترد هي : -لا هفطر في الكلية …سلام … ثم خرجت من المنزل ودموعها تتسابق علي وجنتيها…سيتزوج …كيف سيتزوج!!!كيف يفعل هذا بها …كيف استقلت سيارة أجرة وقررت الذهاب لمنزله … …. ثلث ساعة تقريبا وكانت قد وصلت …ترجلت من سيارة الأجرة وركضت الي البناية…وقفت أمام الشقة السكنية وهي تطرق الباب بقوة …فُتح الباب علي الفور ونظر إليها يوسف بجمود ثم ولج للمنزل لتلج هي خلفه…جلس علي المقعد بهدوء فقالت نسرين بإنفعال:
-صحيح اللي بابا قاله …أنت هتتجوز.. نظر إليها ببرود وقال: -ايوة ..ايه جاية تباركيلي … -طيب وانا يا يوسف…أنا !! برقت عينيه بغضب وقالت : -أنا شوفتك معاه تاني …خلاص يا نسرين احنا ملناش فرصة مع بعض … أقتربت منه ثم جثت علي ركبتيها وهي تتمسك بكفه -يوسف أنا اسفة متسبنيش عشان خاطري !! قالتها وهي تبكي بعنـ ف بينما تتمسك بكفه تجلس علي ركبتيها بينما يجلس هو علي الأريكة …داخله يتأ.لم …لقد خذلته مجددا …اشتعلت عينيه العسلية بفعل الغضب ثم دفعها وقال وهو ينهض: