ياسين 6-10
-مقدرش ارفض …أنا أسفة !!! ………… في اليوم التالي ….
كانت المياة تتساقط من شعرها المبتل …تزامنا مع تساقط الدموع من عينيها …انها رت اعصابها كليا بسبب عدم رده علي مكالماتها …منذ أكثر من أسبوع وهو يعاقبها بقسو.ة غريبة عليه …لم يكن يوسف أبدا قاسي عليا …بل كان حنون …لطيف معها …عكس والدها تماما …ولكن الآن ذاقت قسو.ته …لدرجة انه لم يفتح لها عندما ذهبت الي منزله منذ يومين …لقد بكت وترجته أن يفتح لها الباب ولكنه رفض بإصرار …كان غاضب منها ….لا يحتمل حتي رؤية وجهها …هل تقول انها بريئة …لا هي لن تبرر لنفسها …هي أخطأت عندما خرجت مع فؤاد …دعوة الغداء تلك د مرت كل شئ …لقد قضت
علي علاقتها بيوسف تماما!!!لا زالت تتذكر نظراته المشتـ علة عندما رآها مع فؤاد ثم الجليد الذي زحف لعينيه …لقد غادر يومها دون ان ينبس ببنت شفة لها …تجاهلها تماما وهو يرحب بفؤاد …لم ينظر إليها بعدها أبدا …عرفت وقتها انه غاضب …حاولت التواصل معه كثيرا …ولكنه لم يرد …علي قدر محاولاتها المصرة التواصل معه كانت محاولاته لصدها لا تنضب أبداً!! …حتي عندما ذهبت إليه لم يلين …لقد رأت وجه آخر من يوسف …وجه قاسي …لم تتخيل أبدا ان يكون بتلك القسو.ة معها هي بالذات ….
مسحت نسرين الدموع التي تغر.ق وجنتيها وقررت أن تذهب مجددا لمنزله …لن تتحرك من أمام منزله حتي يتحدث معها …لن تستسلم …يجب أن يسمعها …لا يمكنه أن يطر.دها من حياته هكذا بكل بساطة!!! أتجهت الي الخزانة وأخرجت قميص حريري أزرق وبنطال أسود …جففت شعرها بمجفف الشعر اولا وخلعت مئزرها وارتدت ملابسها….. أخذت حقيبتها وخرجت من غرفتها علي عجل… نظرت إليها نهي بحيرة وقالت: -هو مش النهاردة محاضراتك هتكون بعد الضهر ؟!رايحة فين بدري كده. ؟!
ولكن نسرين لم ترد عليها وغادرت بسرعة …
هزت نهي رأسها بيأس وامسكت هاتفها لتكلمها عليه ولكنها خافت أن تنفـ جر فيها …في الأيام السابقة كانت نسرين هادئة بشكل غريب معها وحتي أن تعاملها معها تحسن قليلا …..شعرت أنها هدنة مؤقتة بينهما وكم كانت سعيدة ونسرين تعاملها بهذا اللطف المتحفظ….صحيح تتباعد عنها قليلا ولكنها تعترف أن علاقتهما شابتها التحسن الأيام السابقة …ويمكن أن تقول بكل ثقة أن كل هذا بسبب فؤاد …فهي غير غافلة عن تلك الكيمياء بينهما …عن الاعجاب الساكن بعيني ابنها لنسرين وهي تتمني حقا أن تتم هذة العلاقة فهي لن تجد افضل من نسرين لتكون زوجة فؤاد …