ياسين 6-10
وقفت امام المرآه وهي تملس علي بلوزتها الحمراء …ربطت شعرها يطوق أحمر وقررت ان تكتفي بواقي الشمس وأحمر الشفاه …وضعت نظاراتها السوداء علي عينيها التي ما زالت متورمة بسبب البكاء طوال الليل !! واستعدت للخروج…طرقة علي الباب جعلتها تتوقف من حمل حقيبتها … -اتفضل .. قالتها بنبرة مرتفعة قليلا …فُتح الباب ليدخل عدي … أعطته ليان ابتسامة لطيفة وقالت: -أزيك يا أبيه ..جيت من السفر أمتي؟! اقترب منها وقبل رأسها وقال: -توي جاي…الحمدلله خلصت المشا.كل اللي معايا وبكده اضمنلك مش هسافر تاني وهفضالك للأبد …
تمعنت فيه بقلق وقالت: -عمي .. -متقلقيش خلاص خلصت الحوار معاه مش هيقدر يعمل حاجة … تنهد.وهو يتمني ان تنطلي عليها كذبته … ثم اولاها اهتمامه وقال: -أنا لاحظت ان بقالك فترة مبتطلعيش من اوضتك الا علي الأكل بس ..حتي الكلية مش بتروحيها خير يا حبيبتي …فيه حاجة هزت رأسها مبتسمة وقالت: -مفيش حاجة يا أبيه …بس الفترة دي عليا امتحانات كتير فكنت بستعد ليها وكنت في الاوضة بذاكر
وهي لم تكذب عليه …هذا كان صحيح نسبيا فهي بجانب بكاؤها الشديد بسبب ما فعله موسي هي أيضا اغرقت نفسها في الدراسة كي تنسي قليلا وللعجب في هذا الأسبوع أنجزت الكثير …وأصبحت الدراسة هي المهرب الوحيد من مشاعرها البائسة تجاه موسي …الطريقة الوحيدة لنسيان كيف جر.حها
تنهدت ليان وهي تتذكر اثر كلماته عليها…لقد حطمتها كلماته بالفعل …أخذت الليل بطوله تبكي وهي تشعر ان قلبها يتمز.ق…لم تكن تتوقع ان يعاملها موسي بتلك الطريقة …لقد ظنت انه يحبها ولكنها اكتشفت انها مخطئة تماما …موسي أبدا لم يحبها وهي يجب أن تنساه ولكن كيف وهي تقابله كل يوم …هذا ما كانت لن تعرفه أبدا !!! اولت إهتمامها لشقيقها الذي قال: -عايزك ترفعي راسي يا لي لي .. ابتسمت بحب وقالت: -حاضر يا أبيه …
……… حاول السيطرة علي انفعالاته وهو يجدها تخرج من القصر…بدت مختلفة الآن …بنطال من الجينز الأزرق …بلوزة حمراء …لقد تخلت عن الأسود لونه المفضل ..ترتدي نظاره تخفي عينيها وكم بدت ملامحها متجمدة…فتح الباب الأمامي للسيارة مكانها المعتاد لكي تستقلها ولكنها بنفسها فتحت باب المقعد الخلفي وجلست به وهي تنظر بهاتفها….فعلتها ضايقته كثيرا ..هي دوما تجلس بجانبه ….ولكنه تذكر ما فعله…بالطبع سوف تبقي غاضبة لفترة منه وهو لن يلومها…ولما يلومها إذا كان هذا ما يريده بالبداية ولكن ليكون صريح مع نفسه هل اراد ان تبتعد ليان عنه…هل ارادها ان تتوقف عن حبه …وإجابة السؤال لم يجرؤ علي التفكير بها!!!