ياسين 6-10

كانت تجلس علي الأريكة القديمة .. تمسك سيجارتها تدخنها ودموعها تسير علي وجنتيها…تشعر أن قلبها سوف ينفـ جر من الأ.لم …هي تتجه نحو الهاوية …ما تفعله سوف يد.مر حياتها …تز.وير وزواج باطل ..ماذا تبقي بعد لم تفعله؟! …القتـ.ل !!!

…مررت كفها علي شعرها الطويل ثم بدأ صوت نشيجها.يزداد تدريجيا وهي تشهق بقوة من وسط بكاءها …بدت منها.رة للغاية …رغم أنها وعدت نفسها الا تنها.ر وتحاول حل المشكلة قبل أن يتفاقم الأمر …وفكرت أنها حتي لو تزوجته ستحيل حياته للجحيم ولكن عندما عرفت أن زواجها منه بعد يومين أصابها الرعب …هي لا يمكنها أن تفعل هذا …هذا مريع …والدتها لو عرفت بالأمر بالتأكيد سوف تغضب منها …أن تسامحها علي ما ستفعله بنفسها … نظرت إلي الاعلي وقالت:

-يارب ساعدني…ساعدني يارب … أطفأت السيجار في المنطقة ونهضت وهي تشعر بالإهارق بسبب بكاؤها لفترة طويلة …قررت أن تستحم وتخلد للنوم ربما الأمور تُحل من تلقاء نفسها …ربما تعود عبير وتنقذها من تلك الورطة التي ورطت نفسها بها من أجلها … ربما … اخذت تعدد الاحتمالات داخل عقلها وقد شعرت حقا بالتفاؤل … توجهت لخزانتها واستلت قميص بيتي من القطن لتستحم …. …….

ولكن حتي وهي تحت صنبور المياه الذي يضخ الماء بقوة علي جسدها كانت لا تستطيع التوقف عن التفكير في الأشياء البشـ عة التي تنتظرها لو تزوجت من هذا الرجل والذي يبدو أنه يكر.ه شريف بطريقة غريبة وبالطبع هي من ستدفع الثمن …وضعت كفيها علي وجهها وأنفجـ رت بالبكاء مجددا!!! ……. خرجت من الحمام منهكة للغاية …لم تشعر بالراحة ابدا…القلق ينهـ شها من الداخل …عقلها يفكر بأسوأ الاحتمالات بعد أن كانت متفائلة قليلا عاد الإحباط يتصاعد داخلها وبقوة أيضا !!!

وقفت أمام المرآة وبدأت بتمشيط شعرها وعقدته علي هيئة كعكة ..ثم اتجهت لتنام في السرير المقابل لسرير والدتها ولكن رنين هاتفها جمدها للحظات …نظرت إلي الساعة المعلقة علي الحائط لتجد الساعة تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل …مين سيتصل بها في هذا الوقت …اتجهت للهاتف لتري المتصل لتتجمد أكثر وتبرق عينيها بغضب وهي تجده شريف !!! نظرت إلي والدتها بقلق لتجدها غارقة بالنوم فاستغلت الفرصة وخرجت من الغرفة واتجهت للتراس وهي تفتح الهاتف وتقول بإنفعال :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *