جوزي اخ.تفي
في الشهور اللي بعديها، يوسف تعاون في الطلاق وترتيبات البيبي. قلل سفره، وإدا حازم مسؤوليات اكتر، وبدأ يتابع مع أخصائي نفسي. عم مراد بدأ يكلمه بالتدريج، رغم إن حزنهم فضل موجود. أنا رجعت أشتغل أونلاين عن بعد، ولقيت شقة فيها إضاءة أحسن، وجمزت أوضة صغيرة للبيبي.
لما الطلاق اتنفذ رسمياً، حسيت براحة مش بانتصار. يوسف بعت رسالة كلها احترام بيوعد فيها إنه هيكون موجود عشان ابننا، وأنا شكرته. الليلة دي، وأنا لوحدي في بيتي الصغير جنب البحيرة، حسيت بأول حركة واضحة للبيبي. عيطت من الانبهار والفرحة، مش لأني مستنية يوسف خلاص.
الحاجة دلال عمرها ما هتشيل حفيدها، ويوسف عمره ما هيقدر يسترجع الأيام اللي راحت منه. بس ابننا مش هيتولد عشان يصلح غلطاته أو يشيل ندمنا. حطيت إيدي على بطني ووعدت ببيت الحب فيه بيظهر عن طريق الاهتمام والرعاية. أنا ما بطلتش أؤمن بالحب لما سبته؛ أنا بس أخيراً اتعلمت الحب محتاج ايه عشان يكون بجد.