جوزي اخ.تفي
يوسف جرى على الفيلا اللي كانت دايماً مستنياه. نادى اسمي، ودور في أوضة النوم، واكتشف إن ناحيتي من الدولاب فاضية. العلبه الصغيرة اللي فيها خاتم جوازي كانت محطوطة على التسريحة. وفي المكتب بتاعه لقى شهادة وفاة الحاجة دلال، وورق طلاقي، وجوابي.
قرا كلامي مرة ورا تانية، وكأنه بيتمنى تظهر نهاية تانية. أنا كنت قلتله إني وقفت جنب أمه وودعتها بنيابة عننا احنا الاتنين. وقلتله إني مش عايزة فلوسه ولا عايزة وعد تاني ينساه. ولأول مرة، الراجل اللي بيتحكم في كل حاجة في شغله، ما قدرش يخلي الناس اللي بيحبهم يرجعوا تاني.
لما عم مراد اتصل، ما إداش يوسف فرصة يشرح. سأله ليه ابنه يقعد في منتجع فخم مع صوفيا والأم بتموت. يوسف دافع عن السفرية، بس عم مراد فكره بمكالمات دلال اللي ما اتردش عليها. عم مراد قال إني عملت كل حاجة كان المفروض يوسف يعملها، وبعدين قاله إنه ما بقاش معترف بيه كابن.
بعدين، يوسف راح لبيت أمه الهادي مع حازم لأنه كان مهدود ومش قادر يسوق لوحده. شبشبها كان محطوط جنب كرسيتها، وكتابها المفتوح مستني على الترابيزة. لقى تليفونها المكسور وفضل يبص لقائمة المكالمات الطويلة اللي فيها اسمه. وعلى كلام حازم، يوسف انهار على الأرض وفضل يعيط لحد ما كان بالعافية قادر ياخد نفسه.
أنا عرفت الحاجات دي بعدين عن طريق ريم، وأنا عايشة في شقة بسيطة جنب بحيرة كومو. من شباكي كنت بقدر أشوف الجبال والمراكب وهي ماشية في المية. وعاء رماد الحاجة دلال كان محطوط جنب الصورة اللي كانت ورتهالي من سنين. كنت مفتقداها جداً، بس لأول مرة ما كنتش بصحى كل يوم وأنا بتساءل يا ترى جوزي هيرجع البيت ولا لأ.
يوسف بدأ يتصل بأبويا وأمي، وبأصحابي، وبأي حد ممكن يكون عارف مكاني. راح لبيت أبويا وهو باين عليه التعب وطلب يعرف أنا رحت فين. أمي رفضت تقوله، وأبويا أمره يمشي. ولما يوسف طلب من حازم يساعده يتتبع ترتيبات سفري، حتى الموظف المخلص ده رفض ينتهك خصوصيتي.
الورد كان بيوصل لبيت أبويا وأمي، وأبويا كان بيرجعه. يوسف بعت جوابات عن طريق ريم، بيطلب تفسير لاختفائي. واحد منهم كان بيتهمني إني بعاقبه على حاجة ما كانش يقدر يتحكم فيها، وكأن قفل التليفون ده كان قرار حد تاني. أنا طلبت من ريم تفكره إن الرد على مكالمة كان دايماً في إيده وتحت سيطرته.