جوزي اخ.تفي
في إيطاليا، كنت بحاول أبني الحاجات العادية اللي نسيت إزاي أستمتع بيها. كنت بقدر أتمشى للفرن، وأبص على البحيرة، وأرجع لبيت ما فيش حد فيه بيطلب مني أشرح مشاعري. بس كنت مهدودة، وجايلي غثيان كتير، وخايفة أكتر من اللي بظهره لأهلي. أمي وأبويا كانوا عايزيني أرجع مصر، بس كنت محتاجة مساحة عشان أخد قراراتي بنفسي.
كان لسه في ظرف شلته معايا من القاهرة، ظرف ما بطلعهوش غير وأنا لوحدي. جوة كان في حاجة خليتني زمان أضحك من الفرحة وأنا بعيط. بعد جنازة الحاجة دلال، الفرجة عليه بقت حاجة ما تتقبلش. كنت بتمنى أوريه ليوسف بعد سفريته، لما نكون بنتكلم عن مستقبل مش عن صفقة شغل جديدة.
ريم كملت كلام عن الطلاق مع محامي يوسف ورفضت تخلي طلباته تتحكم في وقتي. كانت حذرتني ما أتنازلش عن حقي المالي لمجرد إني بحزن. سمعت نصيحتها ووضحت إني عايزة استقلالي، مش مجرد انتصار درامي على يوسف. وكانت عارفة برضه إن ترتيباتنا القانونية مش هتنفع تفضل زي ما هو متخيل.
جوابات يوسف بدأت تتغير بالتدريج من اتهامات لآسف واعتذار. كتب إنه عمل غلطة بشعة وأخيراً فهم إن موت الحاجة دلال حاجة ما ينفعش تتصلح. قال إنه ما كانش عارف قد ايه أنا كنت مش مبسوطة، وده خلاني أبص للورق وأنا مش مصدقة. أنا قايلاله بدل المرة ألف، بس يبدو إن احتمال إنه يخسرني هو اللي خلي لكلامي قيمة أخيراً.
لما ريم قالتلي إننا محتاجين نناقش الموضوع التاني، عرفت إن عندها حق. ما كنتش عايزة يوسف يكتشفه عن طريق الكلام والقيل والقال أو يتسخدم كحجة تانية عن جوازنا. كنت عايزاه يعرف الحقيقة، حتى لو دي هتغير اللي هيحصل بعد كده. فعشان كده إديتها الإذن تتصل بيه وتشرح له السر اللي كنت شايلاه في سكوت.
الصبحية اللي بعديها، قعدت جنب شباك شقتي مع كوباية شاي بتبرد. ريم وصلت ليوسف، وعلى طول طلب يعرف أنا فين وهل أنا فعلاً مضيت الورق. قالت له إني عايزة الطلاق ومش هقول على مكاني. وبعدين بصت في ملاحظاتها وقالت إن عندها خبر هيغير حياته.
الجزء الخامس:
ريم أخيرًا قالت ليوسف الحقيقة: أنا كنت حامل في الأسبوع الحادي عشر في ابنه. أنا عرفت بموضوع البيبي قبل ما يسافر المنتجع بشوية. وفي الوقت اللي أمه كانت بتموت فيه وأنا برتب جنازتها، كنت شايلة روح هو ما يعرفش عنها أي حاجة. ريم قالت إن السكوت تملك منه تماماً وما نطقش.