​قرايب مرات ابني

“العيد للجميع والعيلة هي الأصل.”

​قعدت أبص في الشاشة كام ثانية استوعب المنظر… وبعدين فهمت دماغها فيها إيه على طول!

طالما أنا مش هدخلهم البيت، قرروا يعملوا العزومة واللمة قدام بيتي في الجاردن والشارع، عشان يبينوا قدام الشارع والناس إن أنا الست المفترية والقاسية اللي طارداهم من بيتها!

​كلمت إسلام في ساعتها:

“حماتك واقفة بره قدام الباب.”

​”إيه؟”

​”جايبة أكل وترابيزة ومعاها ناس عشان تعمل شو قدام الشارع.”

​سكت ثانية، وسمعت صوت نورهان وراه بتتكلم بضيق، وبعدين قال لي:

“ما تطلعيش بره يا أمي، إحنا جايين حالاً في الطريق.”

​فضلت جوة البيت وما خرجتش.

عفاف ضربت الجرس كذا مرة، ولما محدش فتح، راحت حاطة الترابيزة في نص المشاية اللي قدام الباب. منى بدأت ترص الأطباق والصواني، وشريف واقف بيصور الموقف كله بتليفونه!

واضح إنهم كانوا مستنيين إني أخرج متغشلقة ومضايقة وأتخانق معاهم، في صوروا اللقطة ويطلعوني غلطانة.

​بدل ما أعمل كده… رفعت التليفون وكلمت شرطة النجدة/شرطة المرافق.

شرحت للظابط إن فيه أشخاص سبق وحذرتهم من الاقتراب من بيتي، واقفين قدام ملكيتي الخاصة ورافضين يمشوا. وحكيت له كمان على فيديو الكاميرات القديم وهي بتحاول تفتح أبواب البيت.

​في خلال أربعتاشر دقيقة بالظبط، كانت عربية الشرطة قدام البيت.

وفي نفس الوقت، إسلام ونورهان كانوا وصلوا ونازلين من عربيتهم.

​عفاف أول ما شافت أمناء الشرطة، جرت عليهم وبدأت تبرر:

“يا فندم ده سوء تفاهم عائلي! دي بنتي متجوزة ابن مدام مرفت، وإحنا طول عمرنا وبقيلنا سنين بنعيد وبنتجمع هنا!”

​الظابط بص لي وسألني بوضوح:

“يا مدام، أنتِ معترضة على وجودهم في ملكيتك أو عايزاهم يمشوا؟”

​”أيوه، عايزاهم يمشوا فوراً.”

​الكلمة دي حسمت الموضوع تماماً.

الظابط اتكلم بأسلوب حازم وقال لعفاف ومنى وشريف إنهم لازم يلموا حاجتهم ويمشوا حالاً من المكان.

​وش عفاف اتقلب تماماً وأحمر من الغيظ، والتفتت لنورهان بنتها وقالت لها:

“أنتِ هتقفي تتفرجي على أمك وهي بتهان وتتكسر قدام الغرباء كده؟”

​نورهان كانت واقفة جنب إسلام، كانت باين عليها التوتر، بس ملامحها كانت ثابتة وقوية لأول مرة.

ردت عليها: “لأ يا أمي… أنتِ اللي أهنتِ نفسك بنفسك.”

​محدش نطق ولا كلمة.

عفاف بصلت لبنتها بذهول وسكوت تام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *