قرايب مرات ابني
بص في الأرض وقال بصوت واطي: “كنت فاكر الموضوع عادي ومش هيعمل مشاكل.”
”كان فيه حداشر بني آدم جوه بيتي يا إسلام.”
”أنا عارف.”
”لأ يا إسلام… أنت عارف دلوقتي بس.”
الأسبوع اللي بعد كده عدى بهدوء.
بس بعدها بدأت الحملة.
عفاف بعتت رسائل طويلة وعريضة لنورهان. ومنى كتبت بوستات على الفيس بوك فيها تلميحات عن “الستات اللي بتهدم البيوت.” وكريم قال لإسلام إن أنا اللي بخلي الكل يقف في صف ضدي. وأنا رفضت أرد على أي حد فيهم.
بعدها بتلات أيام، عفاف جت لحد باب شقتي.
قعدت أتفرج عليها من كاميرات المراقبة وهي بتخبط لمدة خمس دقايق كاملة. ولما ما فتحتش، جربت تكتب الرقم السري القديم بتاع الصندوق… مرتين. ولما مفلحش، لفت ورا البيت وجربت تفتح باب المطبخ الخلفي كمان!
النقطة دي غيرت كل حاجة.
احتفظت بفيديو الكاميرا، وتاني يوم الصبح جبت نجار غيرت القفلين بتوع الشقة وبتاع الباب الخلفي. وركبت كاميرا ثانية موجهة على المدخل والجراج. وكلمت محامي… مش عشان بحب المشاكل ولا الشغل ده، بس عشان أبقى عارفة إيه حقوقي القانونية بالظبط لو الست دي فضلت مكملة في قرفها.
أسبوعين عدوا ومفيش أي جديد.
لحد يوم جمعة بالليل، إسلام رن عليا وصوته كان مأزوم: “يا أمي، أنتِ قلتي لعفاف إنها مش معزومة في عيد الشكر (أو العيد يعني)؟”
”أيوه.”
”بتقول إنها جاية برضه.”
”يبقى هتقف بره قدام الباب.”
سكت فترة طويلة قبل ما يقول: “نورهان بتسأل لو ينفع نعمل العزومة عندنا إحنا المرة دي؟”
”مافيش مانع، براحتكم.”
سكت تاني وبعدين قال بحرج: “بس عفاف بتقول لو عملنا كده، هي مش هتيجي.”
كنت هابتسم وأنا قاعدة: “أعتقد ده حل كويس ويحل المشكلة.”
بس للأسف… ما طلعش حل.
لأن يوم العيد الصبح، الساعة عشرة وسبع دقائق، كاميرا المراقبة بعتتلي إنذار تنبيه. عربية عفاف كانت ددخلت وجراج البيت بتاعي وبتركن.
وما كانتش لوحدها.
والمرة دي، كانت جايبة معاها حاجة وضحتلي تماماً إن الزيارة دي مترتبة ومخطط لها كويس أوي.
فتحت برنامج الكاميرا على التليفون ولقيت عفاف واقفة جنب عربيتها الملاكي، ومعاها منى وابن عمها شريف.
شريف كان شايل ترابيزة بتتقفل وتتفتح.
ومنى ماسكة صينيتين كبار ملفوفين بفايل فيهم أكل.
وعفاف كانت شايلة يافطة كرتون كاتبة عليها بخط إيدها: