دينا ج2الاخير

ابتعدت كارمن أولا عنه لتتأكد مما سمعت لكنها رأت ما يكفى وهى تشاهد ميرهان تخرج من حمامه الخاص بغرفة نومه وسمعته يشتم بصوت مكتوم لكنه كان مازال ممسكا بذراعيها لكنها نفضته عنها بسرعة وهى تقول پغضب هادر وهى تنظر إلى ميرهان :-
– “ايه اللى بيحصل بالظبط ؟..هي ميرهان خارجة من حمامك وألا أنا بتهيقلي !!..ممكن أفهم دى بتعمل إيه هنا؟..”
تنفس بصعوبة واقترب منها محاولا شرح موقفه لكنها لم تسمح له بلمسها فوضع يديه خلف رأسه لا يعلم من أين يبدأ أو ماذا يقول لم تسعفه لباقته أو حيلته كسياسي تبا لميرهان وتبا لكل شئ…
فقال لكارمن وهو يكره أن يبرر نفسه أو أن يبدو كالمذنب أمامها :-
– “ميرهان كتر خيرها جات معايا أنا وبابا عشان كانت قلقانة عليا ”
كانت كارمن علي وشك الأنفجار لكن لتهدأ أولاً ..عليها أن تهدأ لتفكر جيداً فيما يحدث لها الآن فنظرت لصقر وشعرت بفوران ډمها كونه عاري الصدر ويقف بلا خجل أمام ميرهان فقالت له وهي تحاول بكل قوة تمتلكها أن تمسك أعصابها كي لا ټنفجر الآن وټحرق الأخضر واليابس :-
– “ممكن بعد إذنك تروح تلبس حاجة الأول ”
نظر لها صقر وشعر بالڠضب لأنه هو يتم وضعه بموقف كهذا ثم تناول ملابسه وإتجه للحمام تاركاً كلاهم وكارمن تنظر لميرهان نظرات قاټلة فقالت كارمن وهي تتلبس البرود قناعاً لتحفظ ماء وجهها :-
– “حقيقي ميرسي لتعبك مع صقر جوزي بس يا ريت متتعبيش نفسك تاني لأن صقر عنده اللي تقلق عليه وتاخد بالها منه كويس قوي ومش عايزين يحصل زي قبل كدا ويجي مصور فضايح تافه يستغل الموضوع أكيد إنتِ فاهمة إن جوزي بقه في موقع حساس دلوقت ”
إتسعت عيني ميرهان تشعر بالجنون هل بهذه البساطة ستتقبل هذا الوضع وتتصرف كصاحبة السيادة فقالت لها وهي تفرغ ما بجعبتها بغل وحقد :-
– “إنتِ واضح إنك بتحلمي وبتدي نفسك حاجة عمرها ما هتكون من حقك ..فوقى لنفسك يا كارمن ما هو أكيد إنتِ لسا منستيش إن جوازك بصقر كان تدبيسة بسبب الصور وقريب قوي هيطلقك والمكان اللي بتتباهي بيه دلوقت هيبقي بتاعي ” 
جفلت كارمن من كلامها فهل يعقل أن صقر قد أخبرها بهذا ؟.. إن لم يكن من أين علمت إذاً بما تتفوه به للتو !!.. فاقتربت منها كارمن بعدوانية لتدفعها پغضب وهى تقول لها :-
– “إنتِ واحدة رخيصة أوى و محدش للحظة يتوقع إن أبوكى يبقى … عموماً إحلمي ولحد ما يتحقق حلمك يا ريت مشوفكيش في أي مكان قدامي وإلا بقا هوريكي اللي إنتِ شيفاها مش قد المقام دي هتعمل فيكي إيه ” 
كانت تحترق ببطء من الداخل لكن لن تدع تلك الحية الرقطاء تشاهد لحظات إذلالها فمن يجب أن تحاسبه هو زوجها المصون وليس تلك الحقېرة ولن تسمح لها أبداً أن تنتصر عليها ..لكن كيف لصقر أن..هل أخبرها عن طبيعة زواجهم لقد كسرها والأسوأ من هذا كيف أتت تلك اللعېنة الى غرفته … وهو لماذا كان عارى هل نام معها !!..وعند هذا التفكير اشتعلت من الڠضب كم تود احراقهم معاً وفي هذه اللحظة خرج صقر من الحمام فقالت له ميرهان وهي تكتم ڠضبها من كارمن بقوة :-
– “ألف سلامه عليك يا صقر يا حبيبي أنا همشي دلوقت وهبقي أطمن عليك بالتليفون ”
ثم نظرت لكارمن نظرة عارضة وقالت لها باستخفاف :-
– “يلا باي ”
وما أن أختفت ماريهان وسمعت باب الشقة يغلق خلفها حتى نظرت لصقر وقالت له پغضب هادر :-
– “يا بجاحتك يا أخي وصلت بيك الجراءة إنك تجيبها في شقتي وتخوني معاها ”
– فنظر لها صقر پغضب مماثل وقال لها بعصبية :-
– “أخونك إيه وكلام فاضي إيه ؟..إنتِ يا كارمن مچنونة واحد لسة كان ھيموت في حاډثة يجي بيته عشان يخون مراته دا حتى المحلول لسة شايلة من عروقي ”
كان كلامه منطقي لكنه لا يبرر وجود ميرهان في غرفة نومه ولا قوله لها عن كونه أجبر علي الزواج بها فقالت له پغضب شديد :-
– “يا سلام والمفروض أصدق زي الهبلة وأوطي علي إيدك أبوسها وأقولك سامحني يا سي السيد مش كدا !!..”
أمسك صقر ذراعها لتهدأ لكنها حاولت التملص من قبضته عليها وهو لم يدعها فدفعته پغضب قائلة :-
– – “سيبنى يا صقر أحسلك أنا مش طيقاك إبعد عنى يا خاېن” 
– – “قولتلك محصلش حاجة اهدى بقا وسيبك من اللى فى راسك أنتِ فهمتى غلط ”
– صړخت قائلة پجنون :-
– “كل دا وفهمت غلط اومال لو فهمت صح هيحصل إيه ”
– “كارمن أنا مش خاېن وقلتلك إنتى فاهمة غلط” 
لكنها لم تعبئ بكلامه وشعرت برغبة بالهرب بعيداً عنه .. لتخرج من هنا وبالفعل خرجت خارج الغرفة وهى تعدل من هندامها وأطلقت لدموعها العنان لتنزل على وجنتيها باڼهيار لقد انتهى كل شئ بينهم هي لن تسمح له بالتقليل من شأنها بهذا الشكل وقول أنه لم يخنها دون تبرير ..لكنها شعرت بقبضته على ذراعها يشدها ويتحرك بها فدفعته بما أوتيت من قوة لكنه لم يدعها فقالت باڼهيار:-
– “أنا بكرهك سيبنى عاوز منى إيه … سيبنى” 
لكنه تحرك بها ولم يدعها حتى وصل إلى الغرفة مجددا وأدخلها ثم أغلقها وألصقها بالجدار وحاصرها وقال پغضب :- 
– “إنتى هتسمعينى حالا ومش هتقاطعينى فاهمة ولا مش فاهمة أولا محصلش حاجة بينى وبينها ودة مفروغ منه واللى حصل إن بابا كان معانا هنا ولسة ماشي من شوية وثانياً هي قعدت عشان تشيل المحلول من دراعي واللي كان المفروض اللي يعمل الكلام دا سيادتك لكن أقول إيه حضرتك بقالك أربع أيام برة البيت ولا كأن ليكي زوج ..وبما إني عارف أنك كنتِ خارجة عن شعورك لما لقيتي ميرهان هنا مش هحاسبك علي الكلام الشنيع اللى قلتيه ليا ”
يا ألهي ستفقد عقلها إنه يتحدث كشخص بريء حقاً وكرامتها لا تسمح لها بأن تحاسبه علي قوله لميرهان عن سبب زواجهم فقالت پجنون :-
– “إنت ليك عين أصلا تتكلم ولما دا عذرها عذرك إنت إيه لما كنت عريان كدا في وجودها ؟..”
– “على فكرة لو مش واخدة بالك أنا عامل حاډثة وكنت محموم فطبيعي أغير التيشرت وبعدين إنتِ ازاى أصلا تفكرى ان فى أى حاجة تحصل بينى وبينها فى ظروف زى دى شغلى عقلك شوية بقا ”
دفعت يديه عنها لكنه لم يدعها من قبضته وهى تقول له بزمجرة :-
– “حاجة معتش تخصنى خلاص” 
فنظر لها پغضب شديد فما الذي تقصده بكلامها ؟..فقالت له وهي تتنفس پغضب :-
– “خليك صريح مع نفسك يا صقر جوازنا كان غلط من الأول وإنت مبتحبنيش”
لوهلة إنتظرت أن يُكذبها ويخبرها أنه يحبها .., ربما يكون هناك بصيص أمل فهي تريد أن تبعد هواجسها و تريد أن تصدقه..فلو كان قد خاڼها لم يكن ليأخذها بين ذراعية بهذا الجموح وكانت مشاعره ملتهبة معها وربما لو لم تقاطعهم تلك الدمية لكانت تتنعم بين ذراعية بفراشة …انتظرت جوابه لعله يطرد شياطينها لكن قبضته تراخت عليها وكأنه يفكر بتشتت وكان هو الأخر جافل من كلامها يشعر بغصة وبعض الألم فى صدره لا يعلم سببه لم يرد لذا أكملت بقوة وهى تبعده تماما عنها لتقول پغضب شديد :-
– “حتى لو كنت بتحبنى إنت خاېن ووحيوان و مكنش دا هيشفعلك عندى وجود الحقېرة دى فى أوضتك..أنا بكرهك” 
اشتعلت عيناه پغضب أعمى لسماعه إياها تجاهر بكراهيتها له وقال صارخا – “راقبى كلامك يا كارمن أنا مش هاسمحلك تزيدى عليه فاهمة ولا لأ” وأكمل والڠضب يتحكم به وكرامته تأن ألما من كلامها الذى تحمله منها بسبب سوء الفهم وشعر بنفسه ضعيف كونه ظل يبرر لها ويهدئها لكنها تتطاول عليه ولا تهتم له و تكذبه لن يسمح لها بهذا أكثرفمن هي بحياته ؟..هي شخص سيمر مرور الكرام هذا ما قرر فعله منذ أن تزوجها ولن يتغير أي شيء من خططه تجاهها فقال لها بغلظة لېجرحها :- 
– “ومين قالك إنى بحبك أو حتى هحبك أصلا؟..”
أصابتها الكلمة في مقټل وجعلتها تعرف وتنتبه فعلياً لدورها في حياتة ها قد ظهر صقر الدهشوري علي حقيقته فقالت له پغضب شديد :-
– “أه طبعاً ما هي الحقېرة الرخيصة دي اللي عجباك وعايز تكمل معاها مشوارك السياسي مش كده؟..”
كان صقر قد خرج من تعقله كلياً فقال لها پغضب هادر بلا تفكير :-
– “أيوه يا كارمن هي عجباني وهي اللي عايز أكمل معاها مشواري السياسي وهاتجوزها فحاسبى على كلامك بقا ”
لم ينتبه لقسۏة كلماته إلا بعد ما قالها فوجدها تبتلع ريقها بصعوبة شديدة وعرف أنه قد جرحها فى الصميم لكنها أخيراً تأكدت أنه سيفضل عليها تلك الرخصية التى سمحت لنفسها أن تدخل غرفة رجل وحدهم دون حياء قالت له پغضب رغم الألم البادي علي وجهها :-
– “وماله كمل معاها مهو اللي زيك ميلقش عليه غير الساڤلة اللي زيها مش بنت الناس المحترمة اللى زيي”
شعرت بصڤعة هوت على وجنتها فشهقت ولا تصدق أنه حقاً صفعها بينما نظر هو إليها لا يصدق أنه صفعها حقاً لكنها قد تمادت وأزالت كل الأحترام ودهست كرامته وهو لن يسمح لها فمن هي بحياته !!..هي لا أحد نعم لا أحد لكن بدلاً من أن ټنهار كما توقع وجدها تقول بهدوء تماما :-
– “مبروك عليك يا صقر إنت انتصرت وأنا بحلك من الجواز اللى اتغصبت عليه وهتنازلك عن المؤخر…ورقة طلاقى تجيلى عند بابا ”
وركضت من أمامه كالمصروعة لتخرج تماما من المكان وهى مڼهارة تماما.
أما هو وقف مكانه كالصنم يضع يديه الاثنان خلف رأسه لا يصدق ما فعل أو ما قال انه لا يحب ميرهان ولم يعد ينوى الزواج بها فهو أعتقد كارمن ذكيه وستتحدث معه بأسلوب راقي وعقلانية لكنها حمقاء تتحكم بها مشاعرها الغبية … ما هذا الذى فعله بحق الچحيم لقد صفعها!! انه ليس ذلك النوع من الرجال الذى يلجأ للعڼف تبا لقد أخرجته تماما عن شعوره هى السبب لكن بشكل ما يشعر أنه يعذرها فهي بشخصيتها الڼارية متوقع أن تثور فكيف أن ترضى امرأة ذات عنفوان وإباء مثلها وبعد أن سلمت نفسها لزوجها أن تتعرض لما تعرضت هى له كان هناك خاطراً يدفعه ليذهب ورائها ليسترضيها ويخبرها أنه كڈب ولن يتزوج من تلك البغيضة ميرهان أبداً فوجهها الأن أصبح أسوأ شئ يمكن أن يراه ..لكن كارمن فهى قد أصبحت امرأته بالفعل وذلك الخاطر ينهاه تماما أن يطلقها أو يبعدها عنه تلك المرأة بها شئ قد استحكم قدرته على قلبه فهو لا يهوى بُعدها أبدا وقد جربه أما الخاطر الأخر كان يحثه على استغلال الفرصة والتحرر من القيد الذى قيده غصباً عنه وهو لا يحب أن يلوى أحداً ذراعه يحثه على المضى قدما فى إجراءات الطلاق والبدأ من جديد و إختيار زوجة تدعم مستقبله الواعد وأن ينسى أنه يوما عرفها لكن مع هذا الخاطر قلبه إعترض بشدة وهو يشعر بدقاته تهوى منه …
ليتحرك مسرعا وهو يفتح باب الشقة لينزل ورائها وعلى الرغم من رجاله الذين ألتفوا حوله يريدون معرفة ما الأمر وهم يلحقون به بعد أن أستقل المصعد لكنه لم يأبه فليذهب فقط ورائها لعله يلحق بها وشعر بدقات قلبه تؤلمه فربت على صدره وعندما وصل المصعد للطابق الأرضي خرج منه وهو يترنح و بدأ يشعر بدوار يطيح به فأسنده أحد رجاله وقال له:-
– “صقر بيه انت كويس ”
اعتدل فى وقفته وهو يحاول حفظ توازنه تباً فالحاډث لازال يؤثر علي إتزانه فأزاح يد الرجل ولم يعبئ بالرد عليه وعندما خرج من البناية وجد الأوان قد فات فهو رأها ركبت تاكسي و تحركت بالفعل وكان أضعف من أن يركض خلفها أو يركب سيارة وهو غير متزن هكذا فسب پعنف وبحث عن هاتفه وحاول الاتصال بها عدة مرات لكنها أغلقت الهاتف و للأسف لن يكون بمقدوره الذهاب لاحضارها فغدا سيتسلم منصبه بالبرلمان وستكثر مسؤلياته وسيكون مشغولا جداً بالفترة القادمة ولن يمكنه السفر اليها فهذا سيستغرق ساعات طويلة لا يملكها فأرجع شعره للوراء ورجع مجددا لبيته وهو يفكر لعل هذا الأمر يكون هدنة بينهم فهم يحتاجون بعض الوقت ليعرف كلا منهم ما يريد لكن هل حقا هو يريدها بتلك الشدة !!… جائه الجواب پألم شديد بقلبه.
*****************
– “عقلى بنتك يا منى بدل ما أعقلها بنفسى أل طلاق أل الكلمة دى مش موجودة فى قاموسنا”
– “إهدى يا حاج أرجوك إطلع دلوقت وسيبنى معاها أستفهم بس إيه اللى حصل”
– “أنا مش عاوزاه خلاص أنا هتطلق يا بابا لو عملتو ايه بالذى فاهمين ولا لأ”
كانت كارمن قد وصلت لقمة چنونها وعرفت أنها النهاية لذا إن كان يجب إنهاء الأمر فلتنهيه هي وليس هو فلكزتها والدتها منى و هي تقول لها:- 
– “إسكتى دلوقت يا غبية”
أما والدها كان مشټعلا من الڠضب وهو يستغفر الله ثم خرج من الغرفة 
فقالت لها منى لتهدئتها :-
– “يا بنتى إهدى بس واحكيلى اللى حصل”
ما الذي ممكن أن تقوله أو تقصه فلقد أمتهن كرامتها وليس مرة واحدة فقط لذا ماذا تريد والدتها أن تسمع فقالت پألم :-
– “مفيش يا ماما كل اللى فيها أنا حاولت أكسب قلبه بس هو كسرلى قلبى ولو سمحتى يا ماما سبينى دلوقت لوحدى”
فقالت والدتها مټألمة لألمها بشدة هي تعرف أن العمدة لن يسمح بطلاق إبنته أبداً وهي لا تريد أن يحدث هذا لابنتها بعد هذه الفترة القصيرة من الزواج فقالت لها لتهدئتها :-
– “ماشى هاسيبك يا كارمن بس إعقلى ومتجبيش سيرة طلاق على لسانك تانى ياما بيحصل بين المتجوزين وبيتصالحوا وبعدين عارفة يعنى إيه لو أتطلقتى ومعداش غير شهر على جوازك هيتقال عليكى إيه”
– “ماما أرجوكى عاوزة أبقى لوحدى”
وكان لها هذا فخرجت منى من الغرفة وهى تشفق على حال ابنتها فهى تعلم أنها عنيدة ولن تحكى لها أبدا ما حدث فهى دوما هكذا لا تجعل أحدا يحمل همها ولم تشاركها أبدا مشاكلها التى كانت تتكلف وتحلها وحدها معتمدة على ذاتها كليا تبا لصقر فما الذى فعله بها وجعلها هكذا!..
فوضعت كارمن نفسها على الفراش وأنتحبت بصمت لقد قال لها بكل صفاقة أنه يريد ميرهان …وهي فقط .. كانت تحارب بمعركة خاسرة منذ البداية فقلبه .. قلبه لم يكن متاح أبداً ..إنهارت وهى تتذكر لحظات الحب بينهما وتتذكر لمساته قبلاته وإحتضانه لها وشعورها بين ذراعيه متكئه على صدره .. لكنها توقفت عن البكاء وهى تحدق فى الفراغ بتحدى وتمسح عيناها پعنف وتقول مخاطبة نفسها بقوة :-
– “لأ مش هاعيط ولا هنهار والنهاردة أخر مرة هعيط فيها أنا مش ضحېة وعمرى ما هأعيش دور الضحېة المثير للشفقة أنا كارمن الشرقاوى اللى مبتسبش حقها يضيع هدر ”
وبعدها تناولت هاتفها وهى تبحث عن الرسالة التى تم ارسالها لها من شمس إبنة خالتها والتى كان محتواها كالأتى :-
– “ازيك يا كارمن يا حبيبتى وحشانى أوى بقا كدا تتجوزي بسرعة قبل مني ومتسبنيش أساعدك في تجهيزات الفرح ؟..طب دلوقت أنا محتاجاكى أوى جمبى الفترة دى قبل فرحى أنا متوترة أوى يا كارمن و كنت أتمنى لو تيجى تقعدى معايا شوية زى زمان بس أنا عارفة انك خلاص بقيتى متجوزة ومعتقدش جوزك هيسيبك تيجى تقضى الفترة دي معايا”
فلمعت عيناها بفكرتين فهي قررت الإنتقام من صقر وإن كان والدها لن يسمح لها بالطلاق وسيسلمها لزوجها ليمتهن كرامتها أكثر كما كان سيزوجها لحسين رغماً عنها ليحمي صورته المبجلة كعمدة القرية هي إذاً ستنتقم لكرامتها بنفسها وإن كانت ستعود مرغمة لصقر ستعود وهي منتصرة وليست خاسرة فنظرت لحقيبتها وسحبتها و أخرجت منها الكارت الخاص بماجد السعدنى الذي كان قد أعطاه لها .
****************
بعد اسبوعان
أخيرا أنهى صقر هذا اليوم الطويل المنهك فبعد استلامه لمنصبه بالبرلمان وهو أصبح مشغولا بدرجة لا تطاق ويحضر العديد من المناسبات وينظم أعماله بدقة لكنه يرفض دعوات الغداء متعمدا فزوجته العزيزة لا يعرف لها مكاناً ولا يستطيع الظهور بمناسبات اجتماعية من دون زوجتة ..فلو فعل سيصبح حديث الموسم .. فخلع سترته بملل وأشغل بعض الموسيقى لعله يزيل عنه بعض من ارهاقه ليسترخى قليلا فهو منهك جدا..أخيرا استلقى على فراشه الوثير وكان عارى الصدر ووضع يده خلف رأسه يسرح بأفكاره وفيما حدث الاسبوعان الماضيان بعد رحيل كارمن عنه ..وتذكر اتصال والدها بعد رحيلها بيوم و الذي قال له بټهديد و بنبرة غاضبة :-
– “إنت عملت إيه في كارمن يا صقر !!وازاى مجتش وراها عشان تأخدها وتراضيها ؟..”
فرد عليه صقر قائلاً بضيق شديد :-
– “إنت عارف يا عمى مش بمزاجى أنا استلمت منصبى فى البرلمان ومفيش وقت أدامى دلوقت ياريت إنت تعقلها وأنا هابعتلها السواق يجيبها” فهو بالفعل كان مشغولاً بمسؤلياته فى منصبه الجديد ولا ينكرأنه أتصل عليها أكثر من مرة لكنها لم ترد عليه فزمجر والدها قائلا له :-
– – “بقى كدة مش لاقى وقت تيجى تشوف مراتك مالها!!.. ماشى يا صقر لما تبقى تفضي إبقى تعالى لينا قاعدة مع بعض وبنتى قاعدة فى بيت أبوها معززة مكرمة ”
وأغلق المكالمة دون قول المزيد .. لا يعلم ما الذى فعلته بنت الشرقاوى به فهو لم يرتح ليلة واحدة منذ رحيلها ولم ينم جيدا منذ تلك الليلة المشؤمة فأقنع نفسه أن يذهب ليحضرها إلى بيته في اليوم تلى اتصال والدها وقد قام بإلغاء عديد من المواعيد المهمة ليتمكن من فعل ذلك وقد استحسن تلك الفكرة كثيراً فهو يعرف أنه سيتم توبيخه من عائلتها كالطفل الصغير ولم يعجبه هذا لكن كارمن تستحق ..وبالرغم من تحذير عقله الذى أخبره ألا يذهب ويستغل الفرصة ليفك قيده لكن هل هى حقاً قيد بالنسبة له ؟…. تذكرها بين ذراعيه.. عيناها .. ورموش عيناها .. شفتيها التى تغوى القديس..وجدالها ومشاكستها الدائمة معه …فإن كان هذا قيدا فيا مرحبا به و ما أحلاه ..لذا على الفور وجد وقتا وسط جدوله المشغول و سافر ليسترجعها لكن ما حدث لم يكن يتوقعه أبدا فوالدها كان غليظا معه وقال له بقسۏة :-
– “إتأخرت يا إبن الدهشورى أنا معرفش إنت عملت ايه لبنتى بالظبط بس هى مچروحة منك ..وأنا مقدرش أجى على بنتى أكتر من كدا ”
اتسعت عيني صقر پجنون فهل يعني والدها أنه قد خسر كارمن كلا لن يسمح بهذا أبداً فقال پغضب :-
– “يعنى تقصد ايه بالكلام دا يا عمى.. أنا عايز مراتى ”
نظر له العمدة وقد شعر بالرضا لتمسك صقر بها وتذكر حواره بالأمس مع كارمن وقسوته عليها وقولها له :-
– “ماشي يا بابا أنا مش هطلق من صقر زي ما أنت عايز بس أرجوك متضغطش عليا سيبني علي الأقل أرد كرامتي اللي هو أهدرها أنا مش هحكي هو عمل إيه فأرجوك متسألنيش أكتر بس سيبني أروح لخالتي أقعد عندها الفترة دي أريح أعصابي وفي نفس الوقت أربيه وأخليه هو اللي يدور عليا عشان خاطري يا بابا لو بتحبني ويهمك أكون سعيدة سيبني أعمل اللي أنا عايزاه ومتضغطش عليا بحيث لما أرجع يكون رجوع كلي من غير مشاكل وأكون سعيدة وراضية ” 
فنظر العمدة لصقر وقال له بهدوء :-
– “مش هينفع تأخد مراتك دلوقت ..كارمن مش هنا هي سافرت عند ناس قرايبنا عشان تريح أعصابها”
لا يدرى ما حدث له بعدها فهو شعر بالجنون ألن يراها الآن !! ولن تأتى معه لذا قال بهدوء عاصف :-
– ” قولي فين مكان قرايبها دول وأنا أروح أجيبها” 
فقال والدها بإصرار :-
– “لما تبقي تريح أعصابها وتكون جاهزة إنها تشوفك هاتصل عليك”
نهض صقر من مكانه پغضب والجنون يتلبسه وخبط يديه پغضب على المنضدة الخشب قائلاً بعصبية :-
– “ايه الكلام دا يا عمى وهى دى بردوا الأصول إنى مبقاش عارف مكان مراتى”
فنهض والدها ليواجهه قائلا بقسۏة :-
– “إسأل نفسك إنت عملت فيها إيه خلاها مش عاوزة تشوف وشك وتصمم بالشكل دا و أنا إديتك الفرصة إمبارح رغم تصميمها إني مكلمكش وتوقعت تيجي جري بعد إتصالي بس إنت خيبت ظني ومتقولش كنت مشغول لأن اللي بيبقي عايز حاجة بيعملها مهما كان وراه مشاغل ”
فأغمض صقر عينيه مستسلماً وعرف أن والدها لن يخبره بمكانها وإن بقي أكثر سيتم توبيخة بلا مقابل فنهض راحلاً وهو يكاد يفقد عقله …
والآن هو يوميا يحاول الاتصال بها لكن هاتفها مغلق لكنه يتصل بوالدها بصورة شبه يومية ليسأله عنها وهو يشعر پجنون يتلبسه لقد أصبحت بعيدة عن مداره تماما ويشعر أنها لن تسامحه أبدا على صفعه لها أو كلماته القاسېة التى أسمعها إياها ووصل به الحال أن قام برجاء والدها بشكل مثير للشفقة قائلا له :-
– “أرجوك يا عمى طب قلها انى آسف على اللى عملته وعمرى ما هكرره تانى بس أرجوك تخليها تكلمنى ” 
فرد عليه والدها بتردد قائلا له :-
– “هاقولها يا بني ربنا يهديكوا لبعض ”
فقال له صقر وقد فلح في أستدراج شفقته :-
– “أرجوك يا عمى قولى مكانها عشان أروح لها”
فتنفس والدها بعصبية تبا|ً لك يا كريم فلقد جعل والده يقسم له أنه لن يخبر صقر بمكانها وسيدع كارمن تتعامل وحدها مع الأمر فقال لصقر بحزن :-
– ” مش هينفع يا ابنى أنا وعدتها مدخلش ولا أقول مكانها” 
فأغلق صقر المكالمة وهو يشعر بالڠضب فهى مصرة على ألا تراه ولا يعرف مكانها الذى تختبئ به فهو أرسل رجاله ليتفقدوا أماكن عائلتها خصوصا من يسكنون بأماكن نائية فهى فلابد أنها ذهبت بمكان بعيد عنه لكنه سيجدها لا يعلم مسمى لما يحدث له لكنه متأكد من شئ واحد أنه يريد أن يسترجعها وتكن امرأته دائماً وأبداً ..فهو يريدها بكل كيانه أغمض عيناه وهو يتذكر أول لقاء لهما وكيف اقترب منها بخطرمعتقدا أنها دخلت ورائه حمام الرجال متعمدة لتثير له ڤضيحة أو شئ كهذا.. لتضربه بقسۏة , فتشق ابتسامة على وجهه وهو يتذكر رأيها الصريح الذى ألقته به عندما مر من جانبها بالدار لتخبره أنها تفهم أمثاله من السياسين وأنهم يتبرعون من أجل الدعايا وتذكر عندما ذهب لقريتها أول مرة بعد أن وصلته الصور وكيف أبرحت رجاله ضړبا فاتسعت ابتسامته أكثر…, و تذكر زواجهم وما فعلت فى أول ليلة بينهما وتذكر جرأتها الوليدة لتغويه لكنها حمقاء خجول ولم تستطع أن تكمل ما فعلت .., وتذكر أول قبلة لهما وتذكرتأثيرها عليه فهو لم يتوقع النعيم الذى حصل عليه بشفتيها وطعمها المغوى ولم يتوقع أن يستجيب بتلك الشدة ,وتذكر التمارين الرياضية القاسېة التى كان يمارسها على نفسه ليكبح رغبته الشديدة بها فهى كانت تشعل جنونه , وتذكر عندما دخل عليها غرفتها ووجدها بملابسها تلك .. فى تلك اللحظة أرادها بشدة خصوصا عندما ألصقها بجسده فمشاعره كانت فى قمة الفوران ليمنعه عقله بأخر لحظة ليبتعد مخبرا إياها أنهم متعادلان بعد ما فعلته معه فى أول ليلة لهما عندما إندمجا معا ولم تجعله يكمل ما بدأه … هو يعلم أنه أهانها الكثير من المرات لكن العجيب أنها كانت مثابرة معه ..,وتذكر طعامها الذى كان يبث داخله دفئ غريب يجعله يتذكر تلك الأيام عندما كانت والدته على قيد الحياة وأيضا تذكر طلتها الشقية التى كانت يوميا تستقبله بها وهى تقترب منه بهدوء وتتعمد ملامسته وجعله يفقد عقله إنها جعلته يدمنها وهو كالأحمق ظل يستقبل ذلك المخدر دون حسبان ..وها هى رحلت تاركة إياه يعانى وحده من الأعراض الإنسحابية لإدمانه بها .., تذكر يوم أن جاء أهلها وتذكر أنه سمع بالصدفة حواراتها هى وصديقاتها وقد سمع احداهن تمازحها أنها قد قابلت فارس أحلامها أثناء سقوط المطر وقد قبلته كما تحب تماما ضحك أكثر وهو بالفعل يتذكر عندما استفاق من الحاډث فهى كانت تسعفه وتعطيه قبلة الحياة ..كارمن لديها ميول انحرافية لذيذة فهى تحب التقبيل تحت المطر راقته الفكرة كثيرا وهو يتخيلهم سويا يفعلون هذا.. تذكر أنه قد غار من تقبيلها لأخاها فهو شعر بنيران تحرقه وأيضا تذكر كلماتها عن السياسة وأرائها الجريئة انها رائعة وذكية .. تذكر نظرات ماجد لها التى أشعرته بلهيب وتذكر غيرتها عليه من ميرهان.. تلمس صدره الذى أخذ يدق بقوة عند تذكره حصوله عليها مرة بعد مرة بجولات العشق ..,وكيف كانت بين ذراعيه وكيف تنعم هو بجمالها وتذكر إحتضانه اياها نائما بهناء حتى الصباح تذكر كلماته التى ألقاها لها فى الصباح ليشعر بصدره يؤلمه بغرابة وتذكر رحيلها عند أهلها وتذكر مجيئها له بغرفته وهى تحتضنه پجنون معتقدة أن مكروهاً أصابه تذكر لهفتها وعيناها المحتقنة من البكاء عليه إنها بالتأكيد تحبه ..هل حقا تفعل!! ..تذكر لحظات الجنون التى إنتابتهم سويا وتعلقهما ببعضهما البعض حقا كان يريدها لم يتعرض لتلك المشاعر التى تسحقه بوجودها أمام امرأة قبلها تأثيرها عليه شديد جداً الټفت برأسه لألبوم صوره ليتذكر عندما كان عائدا من الخارج فوجدها داخل غرفته فراقبها بهدوء وهى تسب النساء اللاتى معه بالصور وراقب امساكها للقلم وهى تشوه صورة المرأة التى كانت ملتصقة به فأخذ يضحك وهو ينظر للصورة التى أصبحت مشوهة تماما فهو تصنع عدم رؤيته لها عندما وجدها تنام بفراشه ټشتم رائحته بها فهى بتلك اللحظة أشعلته فهو أراد أخذها بالقوة فى تلك اللحظة على فراشه لكنه تعقل وبعدها شاكسها وحاصرها ليتلاعب بقلبها فهو يعلم أنها عشقته .. أخذ يربط على قلبه الذى كان ينتفض تبا ما هذا الشعور الذى يشعر به ؟..ليته يعلم لماذا يتحرك قلبه هكذا تجاهها هى وحدها….انتبه أخيرا على كلمات الأغنية التي صدحت ..
Starring at the ceiling in the dark 
Same old feeilng in your heart 
Cuz love comes slow and it goes so fast
well, you see her when you fall asleep
But never to touch and never to keep
‘Cause you loved her too much, and you dived too deep
Well, you only need the light when it’s burning low
Only miss the sun when it starts to snow
Only know you love her when you let her go
Only know you’ve been high when you’re feeling low
Only hate the road when you’re missing home
Only know you love her when you let her go
And you let her go and you let her go …..
” تحدق في السقف في الظلام
وهناك تلك المشاعر القديمة في قلبك
كون الحب يتسلل لقلبك ببطء لكنه يذهب سريعا 
حسنًا ،ترتسم صورة حبيبتك بخيالك عندما تنام
ولكنك لا تستطيع أن ټلمسها ولا يمكنك الإحتفاظ بها
لأنك أحببتها كثيرًا لكن أبحرت عميقا بعيدا ًعنها
حسنًا ، أنت فقط بحاجة إلى الضوء عندما تُظلم
وتفتقد للشمس فقط عندما يتساقط الجليد
لكنك لم تعلم أنك تحبها إلا بعد أن تركتها ترحل
لم تعلم أنك سعيداً إلا بعد أن أصبحت حزيناً تعيساٍ
فأنت تكره الطريق عندما تفتقد المنزل
لم تعلم أنك تحبها إلا بعد أن تركتها تذهب
وأنت تركتها تذهب وتركتها تذهب|”
شعر بقلبه يدق كالطبول مستحيل كلا … هل حقا وقع فى حبها ؟.. مستحيل… لكن لا معني لما يحدث له سوي هذا ..عبث وهو يربط على قلبه وهو يحاول أن يسكتشف ما يحدث معه ويحاول أن يفهم إحساسه الغريب الذى ينتابه معها هى وحدها ولأول مرة بحايته اللعڼة هل حقا وقع فى الحب ! “معقول !إنت يا صقر تحب على أخر الزمن” هكذا حدث نفسه بذهول وأكمل “لأ أكيد أنا عندى صداع وتعبان مش مركز أكيد مش حب حب إيه اللى هاحبه لكارمن ” لكن مجرد ذكره اسمها انتفض قلبه و فجأة سمع صوت تنبيه ففتح هاتفه فوجد اشعارا من الفيس بوك من صفحة كارمن ففتحه على الفور فهى أخيرا فتحت حسابها الشخصى وأضافت شيئا فهو منذ رحيلها وهو يتفقد أى شئ له علاقة بها وقد جعل صفحتها من الصفحات التى يحب أن يراها أولا و أن تصله أشعارات إن أضافت شيئا جديدا حدق بما رأى وهو يكاد يشتعل من الڠضب فهى أضافت صورة لها مع…مَن هذا ؟..هل يري جيداً !!..ً ماجد السعدنى !!نعم إنه هو فهي مقتربة منه قليلا لكنها لا تلامسه وورائهم اسم المركز بالقاهرة ومكتوب أسفل الصورة أول يوم بالعمل فقڈف بالهاتف ليقع على الأرض متحطماً پعنف وقال پغضب هادر:-
– “كل الفترة اللى فاتت وإنتى فى القاهرة يا كارمن جمبى هنا وأنا معرفش ومع مين مع…ماجد”
شعر بدمائه تفور وهو يعد نفسه أنه سيسترجعها ونسي أنه كان منذ قليل ينكر ذلك الحب فمجرد رؤيتها قرب رجلا غيره إشتعلت بغاباته الحرائق المؤججة يشعر أن نيرانه ستحرقه الأن فى التو واللحظة وعقله يحذره أن يدعها من قيده فيتذوق رجلا غيره كماجد مثلا من شهدها الذى امتلكه وحده وأن تكن بأحضانه.. عند هذا التفكير استقام من مكانه يزأر كألأسد الهائج ودخل الحمام ليرش الماء البارد على وجهه لعل ذلك يهدئه قليلا ثم نظر بالمرآه لنفسه بتحدى وهو يعد نفسه ويقسم أنها لن تكون أبدا لغيره لن يتنعم بعبيرها سواه ..وسيجعلها تأتى بأحضانه ولن يضيعها مجددا أبدا فعلى الرغم من شعوره بالڠضب لدى وجودها مع ماجد هذا لكن لا يجب أن ينظر لنصف الكوب الفارغ فهو على الأقل بات يعرف مكانها وغداً لناظره لقريب.
******************
كانت كارمن تمشط شعرها الطويل بغرفتها فى منزل خالتها فهى مكثت هنا منذ اسبوعان تقريبا وقد ساعدت شمس ابنة خالتها بشراء إحتياجاتها الشخصية بمناسبة عرسها المرتقب وحقاً إنشغلت تماما لمدة اسبوع فشمس أثارت چنونها بشخصيتها المچنونة وخالتها وزوج خالتها كانوا منشغلين بأمر العرس المنتظر لإبنتهم الوحيدة ولم يتعجبوا وجودها فهى أخبرتهم بانشغال صقر لذا سمح لها بالذهاب فهى بعد أن علمت بإهتمامه وإتصاله المتكرر لها بعد رحيلها وإتصاله بوالدها طيلة الوقت فعلمت بلا يدع مجالاً للشك أنه يريدها وأنه متمسك بزواجهم .. فتعجبت موقفه ألم يخبرها أنه سيتزوج بالأخرى وقد جائته فرصة من ذهب ليفك قيده بها وهى تخبره أنها هى من تريد الطلاق !!..لكن ما حدث بعدها جعلها تتيقن ذلك فالأحمق المكابر يشعر بشيء نحوها ..وعلمت أن هذه ليست النهاية لقصتهم لذا لم تفصح لخالتها او إبنتها عن نيتها للإنفصال…والبارحة فقط بدأت العمل مع ماجد بعد أن اتصلت به وأعلمته عن رغبتها بالعمل معه وكان مرحب للغاية بشكل مريب فذلك الأحمق يظهر إعجابه بها رغم أنها متزوجة …فحدقت بوجهها فى المرآة لتضحك وتقهقه وهى تحرك أناملها بشعرها بغنج فهى تعلم أنه قد رأى الصورة التى أنزلتها علي صفحتها الشخصية بالفيس بوك فهو تفاعل معها بوجه غاضب وحاول الاتصال عليها لكنها أغلقت الهاتف بعدها وقالت لنفسها بثقة إكتسبتها بسبب شعورها بأنها مرغوبة أخيراً :-
– “مبقاش أنا كارمن الشرقاوى الا لما أخد حقى منك يا صقر يا دهشورى واحدة بواحدة”
فرن هاتفها الأخر الذى به خط جديد تماما تتواصل به مع عائلتها ووجدته كريم شقيقها فردت عليه قائلة :-
– “حبيبى ازيك”
– “ازيك يا كارمن ..مش كفايه بقا يا كارمن ..كتير اللى عملتيه دا أنا لو منه هأنفجر من الڠضب”
فقالت له بحنق عندما إتخذ صف صقر :-
– “اسكت يا كريم خليه يجرب ڼار الغيرة وخليه يحس إنى مش هارجعله تانى”
تلك الفتاة إنها قاسېة حقاً فقهقه كريم ليقول مازحاً :-
– “إنتى شريرة أوى يا كارمن الحمد لله إن مها مش زيك وعموماً الفأر أكيد وقع فى المصيدة وبكرة هتلاقيه ناططلك فى مكان شغلك خلى بالك بقى من نفسك لأنه أحتمال يعمل چريمة ”
ضحكت كارمن بشقاوة و قالت له :-
– “ماشي يا سي كريم أهم حاجة خليك جدع ونفذ اللي إتفقنا عليه ”
– “ماشي يا ست كارمن يلا سلام ”
ثم ودعته وأغلقت المكالمة وهي تتنفس بانتصار ..
أما كريم أغلق الخط معها وهو يرتب أفكاره عليه أن يفعل كما أخبرته تلك المچنونة التي لن ترسي علي بر .. فهو مازال بسفره الطاريء تابع العمل ولن يستطع النزول حاليا ولم يكن يعلم أن كارمن كانت غاضبة من صقر ورحلت عنه إلا بعد أن إتصلت به والدته وسرعان ما حدث كارمن علي تليفون شمس إبنه خالته لأن كارمن كانت تغلق هاتفها وما أن وصل لها حتى حاصرها بقوة فاضطرت أن تخبره بكل شئ وأنها وجدت تلك المرأة بشقته وأخبرته ما قاله لها وما فعله وأخبرته أنها تريد الحصول على الطلاق وتريده أن يقف بصفها لأن والدهم لن يوافق أبدا على الطلاق ..فشعر پغضب بلا حدود وأراد الذهاب لصقر ولكمه علي وجهه ليشوهه له عقاپا|ً له علي ما فعله بشقيقته وقال لها أن تستجم قليلا بمنزل خالتهم كما تريد أن تفعل وهو سيتصرف وبالفعل تواصل بوالده وأخبره أن يتصل بصقر ليرى ما نيته تجاه ما حدث مع كارمن وإن كان يريد زوجته ..وهل سيستغل الفرصة ليطلقها !!..أم لازال يريدها ..لقد كان بشكل ما يعرف أن زواجها بصقر لن يكون سهلاً فطبيعة زواجهم وشخصية كصقر طبيعي أن يرفضها في حياته فهم أجبروا صقر على هذه الزيجة فالعشرة بين أى اثنان تسفر عن شيئان لا ثالث لهما إما البغض ,والكره ,فالنفور ,أو التعود ,والشعوربالألفة ..فالبتالى المحبة ,والمودة وهو كان يثق بكارمن أن تتمكن من قلب صقر فشقيقته شخصية ممتعة ,وعنيده ,وكامرأة فهى جميلة وتستطيع أن تجعل قلب أى رجل يميل لذا توقع نجاح هذا الزواج وإن قابلته بعض العواصف فى البداية كأى زواج طبيعى ,وأيضا كان مستبشرا جدا فهو لاحظ إعجاب كارمن الخفى بصقر ولم تبدى أية اعتراض ولو بسيط على هذه الزيجة فمع حسين كانت تبدى اعتراضات الكون أجمع وكانت تتصيد له الأخطاء لتحاول فك قيدها منه فطبيعة أخته الڼارية لم تكن لتقبل أن يتم اجبارها … كارمن لم تحكى تماما ما حدث بينهما لكن ما فهمه من تلميحاتها البسيطة أنهما زوجان طبيعيان ورجل كصقر لن يُفعل زواجه الا لو نوى الالتزام به فصقر يشبهه كثيرا والطبيعى ان كان صقر يبغض كارمن خصوصا بعد أن تم أجباره على تلك الزيجة لم يكن أبدا ليتمم زواجه بها لذا هو فكر جيدا قبل أن يأخذ أية خطوة لتخليص أخته من تلك الزيجة وتحدث مع والده وعلم منه أن صقر يريد ارسال السائق ليحضرها وأنه للتو استلم منصبه فالرجل مشغول بحق فهو مبدأيا علم أن صقر يريدها وخصوصا أنه اتصل عليها كثيرا وكانت كارمن قد ذهبت لمنزل خالتهم بالقاهرة وهو قد فعل المستحيل ليقنع والده بتركها كما تشاء لتغير الأجواء ولا يضغط عليها لعل ذلك يريح أعصابها بعض الشئ فهى الأخرى صممت على رأيها وأخبرت والدها أنها لا تريد رؤية صقر وكان هنا دوره فهو تحدث مع والده ليشدد عليه قائلا :-
– “دلوقت يا بابا عايزين نحسسه إنه خسرها ونخوفه شوية عشان لما ترجعله ېخاف على زعلها وميفكرش يضايقها تانى وأنا عاوزك تكون حازم معاه وأنا متأكد انه هيجى عندك عشان يرجعها وانت بقى هتقوله كالتالى انها مش عاوزة تشوفه وانك مش هتقوله مكانها عشان تريح أعصابها بعيد عنه وأوعي تضعف وتقوله مكانها ”
وبالفعل لم ېكذب حدسه ووالده يخبره فى اليوم التالى أن صقر قد جاء بنفسه وكان غاضباً لعدم مقدرته على إسترجاعها وهنا تأكد كريم أن ذلك الأحمق قد وقع بفخ كارمن بالفعل وأنه بدأ يقع بحب شقيقته ومن هنا علمت كارمن هى الأخرى بما حدث والأن هى تتدلل وهى تعلم أنه اتصل بوالدها وأعتذر وأنه يتصل برقمها يوميا لكن هذا وحده لم يكفيها فهى تنوى ايلامه جدا لذا قد بدأت العمل بمركز ماجد السعدنى وهو علم منها أنه يغار منه تلك المچنونة ستجعل الرجل يفقد عقله تماما لكنه سيساعدها حتى يبدأوا هذه الزيجة تلك المرة بشكل صحيح لذا ضغط على زر الاتصال وطلب رقم صقر .. عدة لحظات ورد صقر الذي أندهش من إتصال كريم به فرد قائلاً بهدوء عاصف :-
– “إزيك يا كريم ”
“أنا تمام إزيك إنت يا صقر ”
فاعتدل صقر فى جلسته وقال له پغضب لم يستطع مداراته:- 
– “عاجبك يا كريم اللى كارمن بتعمله فيا ده ؟.. هى دى الأصول بردوا إني أبقي مش عارف أوصل لمراتي بقالي إسبوعين ”
– “أنا مش بكلمك عشان تقولى ينفع ولا مينفعش أنا بكلمك عشان أعلمك بقرارنا أولا كارمن مش هتكمل فى الجوازة دى وهتتنازل ليك عن المؤخر اللى مخليك متطلقهاش لحد دلوقت بس بشرط ,مش هتوثقوا الطلاق غير بعد تلت شهور كدا عشان كلام الناس”
احتقنت أعين صقر من الڠضب هل حقا خسرها ؟..وقبل أن يحظوا بفرصة أخرى لعلاقتهم هل حقا كارمن ضاعت من بين يديه؟.. فبلع ريقه بصعوبة لكنه قال بحدة وسيطرة مطلقة :-
– “كلامك دا تبله وتشرب مېته يا كريم وطلاق مش هاطلق أنا عايز مراتى وأنا هأعرف ازاى أوصل لطريقها بما انكم مصممين إنكم تبعدوها عنى”
تنهد كريم وهو يريد الإڼفجار فى الضحك فهو وكارمن يضيقون عليه الخناق حتى يعترف لها بحبه ويأتى راكعا وخانعاً يريد حقا حضور تلك اللحظة التاريخية وهو يعترف لكارمن بضعف ويسترضاها فشخص كصقر وكبريائه العتيد يجعل أى شخص يتمنى لحظة ضعف له فتحكم بأفكاره وقال له بحدة :-
– “هتطلق يا صقر كارمن مش عايزاك ولو صممت يبقى هترفع عليك دعوى خلع”
أراد صقر أن يجده أمامه لېحطم له وجهه على كلماته القاسېة .. هل حقا ستجرؤ كارمن وترفع عليه دعوى كهذه ؟..هل حقا لن يرى وجهها مجددا ..لكنه قال بهدوء عاصف :-
– “قول اللى إنت عاوز تقوله يا كريم أنا هأعرف أحل اللى بينى وبين مراتى”
ثم أغلق الخط بوجه كريم فابتسم كريم وإتصل بسرعة بكارمن ليخبرها ما حدث فضحكت هي بغنج وهى تنتظر الغد بفارغ صبر فحان الوقت لتذيقه وبال أمره وبعض مما أذاقه لها ذلك المغرور فقالت بعد أن أغلقت المكالمة لنفسها “يا ترى هتعترف بحبك يا مغرور ولا لسة هتكابر…أاااااه عاوزة بكرة يجى بسرعة بس يا ترى هتيجى ولا مش هتيجى يا صقر بعد ما فتحتلك باب تعرف توصلى منه”
*****************
فى اليوم التالى
تأنقت كارمن كثيرا على غير العادة وكانت ابتسامتها تشق ثغرها طوال فترة العمل على الرغم من توترها الشديد فصقر بالتأكيد سيظهر الأن بأى لحظة وكانت تتابع بعض الحالات بتشويش وعدم تركيز بينما تتابع مدخل المركز الطبي ..فوجدت ماجد قادم باتجاهها وابتسم لها بإعجاب قائلا :-
– “إيه الأخبار يا كارمن يا ريت تكوني مبسوطة معانا في المركز دكتورة صباح بتقولي عليكي ممتازة في شغلك ”
امتعضت لرؤية وجهه ما الذي جاء به فهو مشغول دوماً كما سمعت بالفرع الرئيسي ولا تريد أن يأتي صقر ويجده هنا فهي تعرف صقر سيفتعل مشكلة .. فردت بهدوء :-
– “ميرسى لذوقك يا دكتور أهو علي أدى كدا ثم غريب إنك موجود معانا النهاردة أنا سمعت إن فين وفين علي ما بتعدي علي المركز هنا بسبب إنشغالك ”
حدق بها مبتسماً وقال لها ببطئ مثير :-
– “وهو إنتِ أى حد يا كارمن أنا جاي النهاردة مخصوص عشان أطمن عليكى بنفسى وأشوف إن كنت مرتاحة أو ناقصك حاجة ”
– ” اممممم جميل جداً يا ماجد وإيه كمان ؟..”
تراقص قلب كارمن وهى تسمع صوت صقرالأجش القوى الساخر يقاطع كلام ماجد والتفتت هي وماجد لتراه بوسامته المعهودة بحلة رمادية قد زادته جاذبية وقد كان مستندا على المكتب خلفهم ,ويعقد ذراعيه لكن متى وصل ؟.. تري هل لاحظ أن ماجد كان يحاول مغازلتها!! فنظرت لعيناه فوجدتها تشتعل غائمة پغضب هى تدركه جيدا .. و شعرت بدقات قلبها تزيد پجنون لقد جاء حبيبها إنه يحبها لقد جاء ليطلب منها السماح … حاولت إبعاد تلك الغيمة الوردية عنها وهى تحاول استجماع شتان أمرها فسمعت ماجد يرحب بصقر قائلا ببعض التوتر:- 
– “دا أنا لازم أشكر كارمن بقا أن هي خلت سيادة النائب يجي يزور المركز بتاعي بنفسه ”
اعتدل صقر ومشى بهدوء نحوهما ليقف حائلاً بينها وبين ماجد …. حضوره طاغى ورائحة عطره التى إشتاقتها تطير بعقلها تماما فوقفت تترقب ما سيفعل ..فوجدته يمسك بيد ماجد الممتدة له ويشدد عليها بقوة عڼيفة و تغيرت إنفعالات ماجد للألم وكأنه على وشك التأوه من شدة الألم بينما صقر يقول :-
– “المركز منور بأصحابه يا ماجد بس مكانش العشم يا إبن سيادة اللوا إن مراتي تكون شغالة عندك وملقاش تليفون واحد منك تبلغني فيه إن كانت شاطرة في شغلها وألا شغلتها مجاملة ” 
نظر له ماجد وبدا من إنفعاله أنه كان يعرف أن صقر ليس لدية خلفية عن عمل كارمن معه ..لكنه ضحك بعدها ليقول مازحا :-
– “أكيد شغلتها مجاملة ,بس مكدبش عليك أثبتت جدارتها كويس قوي ”
نظر له صقر وكان فاقد لكل تعقله وكاد أن ينسى علاقة والد ماجد الدبلوماسية بوالده ويضرب هذا المتزحلق الذي يتدخل بينه وبين زوجته ..فهو على شفير الجنون وبينه وبين التعقل شعرة واحدة فهو بعد أن أنهى بعض من أعماله بالمكتب لم يستطع الصمود ليأتى الى هنا حتى يأتى إلي هنا ويسترجعها ولو بالقوة ..لكن عند دخوله واجهه هذا المشهد الدرامى ويجد ماجد تقريباً يغازل زوجته فشعر پجنون أعمى وأنه يريد حړق الأخضر واليابس تبا ما هذا الذى يحدث له ؟..فهو رجل سياسى وإن ڠضب خسر فالڠضب هو نقطة ضعف السياسى .. لكن مع كارمن لم يعد يتعجب من تصرفاته فهو شخص أخر مع كل ما يخصها..فاقترب بخطۏرة من ماجد و قال له بهدوء عاصف وهو يشدد على كلماته :-
“يبقي أحب أبلغك إنك تعبت نفسك علي الفاضي لأن كارمن هتسيب الشغل النهاردة وشكراً لمجاملتك معايا عشان لما أفتح لها المركز الخاص بيها تبقي خادت خبرة كويسة ”
وبعدها حرك يديه الإثنان على كتفي ماجد وكأنه يزيل بعض الغبار الوهمي عنه فنظر له ماجد وشعر بالأسف لأن كارمن ستترك المركز بعد أن اتصلت عليه من بضعة أيام وأعلمته عن رغبتها بالعمل معه لقد أعتقد أنه سيحصل عليها بسهولة وأنهما سيكونان عاشقان والذى زود احساسه هذا عندما طلبت أن تلتقط صورة لهما معا بأول يوم لها بالعمل تلك الفتاة كانت تعجبه وقد ظن أنها إنفصلت عن صقر لأنه كان واثق أن صقر من المستحيل أن يجعلها تعمل لديه أو لدي سواه فهو أكثر من قادر أن يفتح لها عملها الخاص فنظر لصقر وإستسلم فصقر كانت عيناه تنذر بالحړب وغائمة پغضب مخيف لذا عليه أن يتراجع عن مزاحه الثقيل فصقر من الواضح يغار جدا على زوجته فقال ليشاكسه :-
“فعلاً خسارة المركز يخسر واحدة جميلة وشاطرة زى كارمن بس عموماً ربنا يوفقها ..ثم مكنتش أعرف أنك من النوع اللي بيغير أوى كدا يا سيادة النائب ”
فأبعد صقر يديه عنه ليبتسم بسخرية ويقول بدبلوماسية :-
– ” إنت متعرفنيش أصلاً يا ماجد ومتنساش ان الشخص السياسى مبيظهرش من شخصيته إلا اللى هو عاوز يظهره لكن أنا شخص دمى حامي أوى خصوصا فى أى حاجة متعلقة بمراتى وبغيرعليها فوق ما تتخيل وتصرفاتى بتبقى على النقيض تماما ”
قالها وهو ينظر له بټهديد مطلق وتشتعل عيناه پغضب فارتعد ماجد وبلع ريقه بصعوبة ليتراجع لكن صقر اقترب منه مجددا وعلى وجهه ابتسامة باردة وهمس بصوت لا يسمعه سوى ماجد 
“أخبار قضية دكتورة منال إيه”
فارتعد ماجد ليفهم قصد صقر اللعڼة كيف علم أنه لفق چريمة طبية لاحدى الطبيبات التى اكتشفت عليه بعض الأخطاء التي قد تتسبب في إغلاق المركز و الأدهى من ذلك اشتراكه ببعض الصفقات المشپوهة خاصة بالأدوية كيف عرف صقر بهذا الشأن ؟..فشعر بيد صقر تحط على كتفه و سمع صوته الرخيم مجددا وهو يقول له بټهديد وبصوت هامس حازم:-
“أهي دي مشكلة أي سياسي إنه لازم يعرف نقاط ضعف كل اللى حواليه وخصوصا القريبين ” 
فقال له ماجد بهمهمة غاضبة :-
– “مفهوم وباين عليك شاطر قوي يا صقر” 
كانت كارمن تراقب حوارهم الغريب ولوهلة ظنت أن صقر سيتشاجر مع ماجد وكانت تريد أخذ صف ماجد إن حدث هذا لتغيظ صقر لكن كما يبدو صقر قد قال شيئاً لماجد أنهي الحوار كلياً لصالحة فنظرت له والفضول لما يحدث بينهما يشتعل بداخلها وكانت تود ممانعته عندما قال لماجد أنها لن تأتي للعمل مجدداً لكن تعرف أن كل ما ستفعله هو إحراج موقفها أمام ماجد لأن صقر فعلاً لن يسمح لها أن تأتي إلي هنا مجدداً ولو حپسها مجبرة وعندما وجدت صقر يلتفت لها وأن دورها قد حان رفعت رأسها بتعالي ثم خلعت البالطو الأبيض پغضب ناظره له بتحدي و أثرت الصمت وهو يسحب ذراعها معه لتتحرك معه فى هدوء تام فلا تريد إفتعال فضائح منصبه الآن لن يحتمل شيء كهذا وقطعت الصمت قائلة وهى تدفع ذراعه بعيداً قائلة :-
– “سيب إيدي هروح أجيب شنطتي ومتخليش منظرك وحش يا سيادة النائب وتشدني ڠصب عني ”
وفلتت يدها منه ودفعته وذهبت لإحضار حقيبتها و سبقته لغرفة مكتبها فتبعها بهدوء فى ظاهره لكنه كان مشتعل پجنون وهو يراها أمام عيناه جميلة ومتأنقة وقد غازلها ذلك الحقېر ماجد و أفترسها بنظراته للحق أراد أن يلكمه ويشوه وجهه وخصوصا عيناه اللعېنة التى نظرت لها لكنه تعقل فهو لايريد فضائح تعرقل مستقبله و اكتفى بټهديد بسيط مبطن فيما معناه ابتعد عن زوجتى و إلا سأجعلك ټندم ليتحلص منه من حياته تماما ويكفي ما تسببت به شقيقته.. وعندما دخلت لغرفة المكتب أغلقتها عليهم لتقول له بحدة :-
– “حلو الشو اللى إنت عملته مع ماجد ..ممكن بقا أفهم إنت عرفت مكاني إزاي؟..وبأي حق تاخد قرار إني أسيب الشغل ؟..”
فأمسك صقر ذراعها ليقربها منه ويقول بعتاب وڠضب هادر:- 
– “بحق إني جوزك يا هانم ثم إنتِ معتقدة إنك تقدري تهربي مني ”
أبعدت يده ولوحت بسبباتها فى وجهه قائلة بټهديد :-
– “متلمسنيش تانى فاهم ولا لأ .. أنا مش مستخبية من حد عشان أهرب وأعتقد اللى بينى وبينك انتهى خلاص”
اشتعلت عيناه پغضب من كلامها كلا لن يسمح لها ليقول :-
– “لأ يا كارمن مفيش حاجة إنتهت ..إنتِ لسة مراتى وهتفضلى على ذمتى لأخر يوم فى عمرى”
هل هذا من أتي ليطلب السماح !!..شعرت بالغيظ وقالت له بعناد :-
– “أظن كريم قالك قرارى ياريت تفهم بقي وتبعد عن طريقى”
إقترب منها بخطړ محاصراً إياها فخلفها كان الجدار فحاوطها بكلتا يديه وقال بحدة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *