دينا ج2الاخير

وجدته توقف فجأة وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة شديدة وقال بنبرة ناعمة ماكرة :-
– “كفاية كدة لأنى لو كملت مش هأقف وخالتك زمانها هتيجى عشان العشا ”
شعرت وكأن أحدهم رش عليها ماء بارد فالوغد يتلاعب بها يعلم أن خالتها ستتأخر لتترك لهم المجال وهو يعلم هذا فهو سمعها بنفسه لذا يتلاعب بها عندما ضمن إستجابتها الكلية له فوجدت نفسها تلكزه على صدره پغضب وقالت له پغضب حاولت رسمه على نبرتها لتدارى ضعفها واستجابتها اللعېنة له :- 
– “اياك تقربلى تانى فاهم ولا مش فاهم”
فابتسم ساخرا وهو يقول بخضوع مستفز وواهى :-
– “حاضر يا حبيبتى المرة الجاية هابقى أخد منك الاذن الأول”
اللعڼة عليه انه يسخر منها يعلم أنه لا يحتاج لأى اذن وهى تصبح كالدمية بين يديه ما أن يلمسها تتمنى لو تختفى من أمامه الأن فقط كالفقاعة ..
(Just like a bubble)
ووجدته يتحرك بالغرفة وخلع سترته وقال بوقاحة وهو يتحرك نحو الحمام لكن عيناه لم تحيد عن عيناها :-
– “أنا هأخد حمام بارد عشان أطفى الڼار اللى قادت هنا يا حبيبتى” 
وأشار لقلبه ..اللعڼة عليه ما باله يناديها بحبيبتى أكثر من مرة فى أقل من دقيقة تبا له هذا المتلاعب فقالت له تجاريه پغضب :-
– “خش يا حبيبى لأن الڼار دى هى كل اللى هتقدر تأخده منى” 
قهقه ملئ شدقيه وغمازات وجهه ترسم نفسها على وجنتيه حقا تريد أن تقبلها..فبلعت ريقها بتوتر تبا لأفكارها المنحرفة لكنه بحق الله زوجها وحبيبها وأيضا وسيم بدرجة تدعو للجنون وكل ما به يطير العقل لذا كيف تتحكم بأفكارها اللعېنة ؟..سمعته يقول بصوت مبحوح :-
– “كلك على بعضك كتلة من ڼار بټحرق أعصابى لما بقربلك يا حبيبتى ”
هل الكلام هذا موجه لها هل يقصد أنها تثيره لتلك الدرجة ؟..شعرت بدقات قلبها تزداد بشدة اللعڼة عليه يعلم كيف يتلاعب بالكلمات يليق به دور السياسى فهم يتميزون بمعسول الكلام وهم بالأساس يستغفلون الناس كلا لن تتأثر وستنتقم من فعلته بها منذ قليل حسنا هي ستعاقبه لأنه توقف عن تقبيلها ذلك الوغد يعتقد أنه تمكن منها لذا قالت لتغير الموضوع وهى تقترب منه بالقرب من الحمام :-
– “طب يلا يا دوب تلحق تأخد حمامك” 
وتحركت بالغرفة لتحضر له منشفة جديدة أما هو دخل الحمام وبدأ بخلع ملابسه عندما وجدها فجأة ټقتحم الحمام لتنظر لجزعه العارى بتأثر فهو يمتلك جسد حقا تحلم به كل فتاة فنزعت عنها أفكارها المنحرفة لتقول بمكر وهى تمد له يدها ببراءة بشئ ما :-
– “الشاور جل دا بتاعي استخدمه هيعجبك أوى”
فتحرك تجاههها ببطئ مثير للأعصاب ليمد يده يتناوله منها لكنه فجأة جذب يدها فوقعت العلبة على الأرض فشهقت وقالت بصوت مرتجف:- 
– “صقر إنت بتعمل إيه اعقل ”
فاقترب من وجهها بشدة ليقول بصوت مبحوح أجش :-
– “متكلمى خالتك وقوليلها مش عايزين نتعشا و تعالى … نجرب الشاور سوا أنا واثق إنه هيعجبنى وهيعجبك ”
عضت شفاها وهى تتخيل ما يقول ليدق قلبها پجنون تعجبها الفكرة كثيرا لم تكن تعلم أنها بهذا الانحراف العاطفى إلا عندما قابلته تباً له انه يسيطر على مشاعرها تماما فوجدت القوة أخيرا لتدفعه عنها لكنه كان ممسكاً بخصرها ولم يدعها من قبضته فقالت له بمشاكسة :-
– “أنت منحرف أوي يا صقر مكنتش أعرف عنك كدا أبدا” 
فابتسم ليقول بوقاحة :- 
– “تؤتؤ إنتِ لسة مشفتيش الانحراف بتاعى خالص وصدقينى هدهشك لما تجربيه” ثم غمز لها بعينيه فلكزته على صدره وفكت نفسها منه لتقول بخبث عندما علمت ما ستفعله به بعد قليل :-
– “يلا يا صقر خد حمامك بسرعة .. ومتنساش تستخدم الجل ”
وجرت مسرعة قبل أن يحاصرها مجددا لتضحك ضحكة الشيطان الشريرة بدون صوت عندما استدارت وأصبح لا يراها ….
بعد قليل كان صقر يستخدم الشاور الخاص بها رائحته كالفراولة مثلها تماماً ورغوته كثيفة لكن فجأة المياة إنقطعت والرغوة مازالت تحاوطه كلياً ..تبا هل هذا الوقت المناسب لهذا!!.. فأخذ ينادى على كارمن لتساعده وتحضر له أى مياة تساعده علي إزاحة تلك الرغوة لكنه فجأة إنتبه لنظرتها وهي تصر علي أن تجعله يستخدم الشاور الخاص بها فلمعت عيناه پغضب هل حقا إنها تلاعبه تلك المچنونة !!..خاصاً الآن وهى لا ترد على نداءه لها فأمسك المنشفة ليبعد فقاعات الصابون عن وجهه وعيناه ويضعها حول خصره ليتحرك بهدوء للخارج ليري ما الذى تفعله تلك المچنونة ..,ولم يخب ظنه عندما وجدها بجانب باب الحمام وهى تضع يدها على فمها لتكتم ضحكاتها وتلف حول نفسها فزمجر پغضب وحدة قائلاً لها :-
– “كاااااارمن هو فيه تهريج في الحاجات دي ” 
فانتفضت عندما وجدته يخرج من الحمام بالفعل ويقترب منها بشړ ولكن قبل أن تفعل أى شئ كان باب الغرفة يُفتح لتدخل منه شمس إبنة خالتها لتقول پجنون :-
– “كارمن .. كارمن تخيلى حصل ايه النهاردة وأنا مع حسام ….يا لهوى مين دا؟..”
شهقت وهي تغض بصرها على الفور وهى تستدير اللعڼة لابد أنه زوج كارمن متى وصل إلى هنا ؟..ولماذا يستحم بمنزلها ؟..فهى قد جاءت منذ قليل وعندما دخلت وجدت والدها يتحدث بالهاتف ولم تجد والدتها فعلمت أنها بالمطبخ تحضر العشاء ولم تعرف أنه هنا لذا صعدت على الفور لكارمن لتقص لها عن أول قبلة بينها وبين حسام خطيبها لكن فاجأها هذا المشهد فقالت بخجل شديد :-
– “أنا آسفة جدا مكنتش أعرف إن حضرتك هنا ”
بينما وقف صقر كالصنم من الصدمة وهو يدرك هذا الموقف الحرج الذي يحدث له لأول مرة بحياته .., اللعڼة ما الذى يحدث له الآن ؟..إنه عارى الصدر وفقط يضع منشفة حول خصره وجسده ملئ بفقاعات الصابون وبالطبع هو ليس بفتاة ليهرع كى يهرب للداخل والغبية هى من وضعته بهذا المأزق و من ينظر له الأن لن يصدق أبدا أنه شخص محترم ذو هيبة ويحتل منصباً سياسياً هام وتذكر مشهد مالوف بأحد الأفلام ليضيف عليه بداخله بسخرية :-
– “طبعا أنا لو حلفتلك عالمصحف إنى نائب فى البرلمان مش هتصدق صح”
لا يدرى أيضحك على هذا المشهد المحرج الذى لم يتعرض أبدا لمثله طوال حياته كلها أم يغضب على هذا العاړ فلو صورته أحد الجرائد فى هذا المشهد الدرامى سيصبح حديث الموسم .. فتمالك أعصابه بصعوبة ليقول :-
– “عموماً حصل خير بس ياريت لو تتكرمى وتطلعى برة و..”
وليكتمل المشهد على أتم وجه وجد خالة كارمن تقترب وتدخل من الباب المفتوح بالفعل وكان بيدها بعض الملابس الرجالية قد أتت بها من أجل صقر لتنصدم من المشهد الذى أمامها فشمس إبنتها الحمقاء بالداخل وصقر … يا ألهي ما هذا!! إنه عاري فشهقت وهى تستدرك الموقف بسرعة يبدو أن ابنتها الحمقاء دخلت عليهم مقتحمة الغرفة فهى لم تكن تعلم بوجود صقر والنتيجة الأن كارثية قالت متأسفة وهى تجر يد شمس خارجاً :-
– “أنا آسفة جدا يا صقر علي اللى حصل هى مكنتش تعرف ان إنت هنا هاخدها و أطلع حالاً ”
و تركت الملابس بجانب الفراش لتجر ابنتها وتخرج لكنها عادت مرة أخرى لتفتح الباب لتقول ببشاشة :-
– “متحملوش هم العشا وتنزلوا دلوقت أدامنا ساعة كدة خدوا راحتكم خالص يعنى ”
فأغمضت كارمن عيناها وهى تتمنى أن تختفى من الوجود مفكرة ..
“من فضلك الشخص الذى تحاول الوصول اليه غير موجود فى الوجود ” تريد أن تسمع تلك العبارة بعد أن تختفى وتتمنى أن تدفع خالتها للخارج فورا فهى تحرجهم أكثر بكلماتها الجريئة وعندما وجدتهم خرجوا من الغرفة و أصبحت بمفردها معه أرادت المۏت و تسللت كاللص لتفتح الباب بهدوء كى تخرج هاربة خلفهم قبل أن ېقتلها صقر لكنه قال لها بغلظة وڠضب ليوقفها :-
– “كاااارمن على فين العزم ان شاء الله ”
فبلعت ريقها بتوتر شديد ومشت بطريقة دراميتيكية كالانسان الألى وهى تنظر بالأرض وقالت بتوتر :-
– “بهرب ..قصدي رايحة أفتحلك المحبس ”
إنها لا تجرؤ أن ترفع عينيها له واتجهت نحو محبس المياة لتفتحه أما هو عقد ساعديه لينظر إليها وهي تعود و يبدو عليها الخجل و الخۏف من ردة فعله فوجنتاها أصبح لونهما أحمر قانى.. لكنه لا يستطيع أن ينسى منظرها وهى تضحك وتضع يديها حول فمها لتسخر منه وهو مغطى بالصابون السائل ووجدها رفعت رأسها أخيرا له وهى تضع كلتا يديها تحت ذقنها وتدلكهما ببعضهما بحركة التوسل والاعتذار وتقول بصوت مهذب جدا أول مرة يسمعه منها لولا أنه يسمعه الأن منها لأعتقد أنها تشغل مسجل صوت من نبرة التهذيب التى هى بعيدة كل البعد عنها :-
– “أنا آسفة أوووى أنا معرفش ازاى حصل كدا أنا كان قصدي أهزر معاك ”
فكرت ما الذى يجب أن تفعله بمأزق كهذا؟.. فاختارت ما ينقذ كل النساء من تجبر الرجال وهو مكر النساء لذا أرادت أن تنزل دموعها سريعا أمامه حتى يتغاضي عن فعلتها الشنيعة وبالطبع من الصعب جدا أن تبكى لكنها ستلجأ لشئ أخر فهى معروفا عنها أنها ما أن تكتم الضحك تحمر وجنتاها وتبكى من كثرة الضحك لذا أعادت بعقلها كل الذى حدث بداية من قطع الماء عليه ليخرج هكذا ملئ بالفقاعات فصقر الدهشورى الأنيق المتعالى المغرور بشحمه ولحمه حدث له كل هذا .. تذكرت منظر شمس وهى تشهق وهى تراه هكذا ورد فعل خالتها يا الهى ما الذى تفعله بنفسها انها تريد الانفجار بالضحك لكن عقلها بدأ فى ايلامها بما حدث فصقر الرجل الوقور السياسى المحترم تفعل هى به كل هذا و بليلة واحدة لتدمع عيناها من كثرة الضحك الذى تكتمه بداخلها أما هو كان يريد قټلها على ما حدث لم يتعرض لموقف مخزي كهذا أبدا لكن كارمن أمامه على وشك البكاء ونبرة صوتها المهذب يعتريها الندم والاعتذار لذا إقترب منها بهدوء وجذبها لصدره واحتضنها بين ذراعيه قائلاً بحزم :-
– “بس خلاص متعيطيش يا كارمن أكيد مكنتيش تقصدى اللى حصل ومش ذنبك إن قريبتك وأمها دخلواعلينا الأوضة بالشكل دا” 
فتمسكت به وهى تضمه اليها وتضع يديها خلف خصره وتضع رأسها على كتفه وهى أخيرا تسمح للابتسام الهستيرى أن يظهر على ملامحها لكن بدون صوت حتى لا تنكشف و قالت أخيرا بصوت حاولت رسم الأنهيار به :-
– “يعني مش زعلان مني بسبب اللي حصل ؟..” 
شعرت بسخونة الجو فجأة وهما على هذا الوضع الحميمى سويا خصوصاً وهو يحرك يديه على جسدها لتشعر بهما تحت ملابسها لتشهق وهى تراه بالفعل فك كل أزار قميصها اللعڼة عليه متى فعل هذا ؟..هي لم تشعر به أبدا يبدو أنه خبير بتلك الأمور أيعقل أن يكون له علاقات سابقة عند هذا التفكير جنت ..و حاولت ابعاده قائلة بحدة :-
– “صقر”
فقال لها بخبث :-
– “أنا بليتك معايا وهدومك كلها بقت مبلولة فبساعدك تقلعيها”
تخصرت وقالت بسخرية شديدة وهي تخلع عنها نغمة الخضوع والبراءة التى كانت ترسمها منذ قليل :-
– “يا سلام على فاعل الخير يا جدعان” 
فأقترب منها لتتراجع هى للخلف ورفعت سبابتها له قائلة له بوعيد :-
– “صقر أنا بحذرك أوعي تقرب منى”
قهقه للغاية وهو يقول :-
– “إظهر وبان عليك الأمان متكونيش فكرتى ان دور البريئة اللى مثلتيه عليا من شوية دخل عليا يا شاطرة أنا سياسى وفاهم حركات الحريم دى”
وضعت يديها الاثنان حول وجهها وهى تضحك وتقول لتغيظه وهى تخرج له لسانها :-
– “ما دام بقى إنت كدة كدة عرفت انى كنت بمثل عليك سيبنى والنبى أضحك بقي.. منظرك من شوية يا لهوى كان يهلك من الضحك و..”
زمجر غاضبا “كاااااارمن”
وتحرك ناحيتها بغيظ لكنها ركضت منه وهى ټنفجر بضحك هستيرى فأغاظه هذا أكثر ليتحرك خلفها محاولا امساكها فظلت تهرب منه وصعدت على الفراش وهى تضحك وتقول له بمشاكسة :-
“Catch me if you can” –
لتستمرمعركتهما وهو يضحك ..فلم يسبق له أن شعر بهذه السعادة من قبل إنها حقا تجعله شخصا أخر هل هذا ما يسمونه قوة الحب وإنتهى بهما الحال أن أوقعها على الفراش و سقطت المنشفة فصړخت وهى تغمض عيناها وتضع كلتا يديها حولها وكانت ترتجف فاقترب منها مستلقيا فوقها وهو يزيح يديها من على عيناها ليقول بنبرة ناعمة :-
– “أنا جوزك يا كارمن مفيش داعى للخجل دا معايا ” 
لكن رغماً عنها ووسط كل هذه المشاعر اللذيذة والضحك تذكرت مأساتها معه فما هو موقعها من الاعراب فى حياته وما تمثل له هل حقا يحبها أم فقط يرغبها ؟..ويريد فقط تملكها وبعد بعض الوقت قد يملها فيتركها ليبحث عن دمية أخرى , وكما تحول الجد لهزل منذ قليل تحولت هى من الهزل للجدية التامة وهى تعبس وتقول له بجدية :-
– “صقر أرجوك خلينا نتكلم جد شوية يا ترى هتأخد اللى إنت عاوزه منى دلوقت وهاتصحى تانى يوم تعمل زى ما عملت أول مرة بينا وټندم انك قربتلى … صقر أنا لا يمكن أسلملك تانى وأنا مش حاسة بأمان للعلاقة اللى مش لقيالها إسم دى”
تحشرجت أنفاسه داخل صدره وألمه قلبه بشدة وهو يراها عابسة هكذا تصف له شعورها ويا ليتها ما فعلت جعلته يشعر كم كان نذلاً معها وخاصاً دموعها التي ظهرت فتحرك يدها لتمسحها وأشاحت بوجهها حتى لا يراها لكنه أمسك يدها وبعدها مسح دموعها بيديه و مرر أنامله على وجنتها ثم شفتيها لتستقر هناك ليقول بصوت مكتوم :-
– “العلاقة دى اسمها جواز يا كارمن على سنة الله ورسوله وإنتِ مراتى وحلالى وحبيبتى وان شاء الله هتبقى أم لأطفالى”
بلعت ريقها تحاول أن تستوعب ما يقول فقالت بتلعثم شديد :-
– “صقر تقصد إيه؟.. ”
ضحك ثم أقترب جدا ليخطف قبلة من شفتيها ليقول بصوت مبحوح أجش من الرغبة بها :-
– “بحبك يا بنت الشرقاوى فى إيه فى كلامى مش قادرة تفهميه”
أما هى فتحت فمها من الذهول هل حقا نطقها أخيرا ؟..هل وقع بحبها أخيرا !!..فشعرت بدوار يطيح بها هل سمعت خطأ ؟..فقالت بتلعثم:- 
– “صقر إنت قلت إيه معلش سمعنى تانى”
أقترب أكثر واقتنص شفتيها ثم توقف وقال وهو يلهث :-
– “بحبك .. بحبك يا كارمن”
ثم يعاود التهام شفتيها مرة أخرى وبعدها يفك أسرها ليقول :-
– “بقيت بعشق إسمك مجرد ما بنطقه بيخلي قلبى يدق پجنون”
فاقتنص شفتيها مجددا وبعدها يقول :-
– “محتاجك جمبى على طول يا حبيبتى” 
فرفعت كلتا يديها لتحاوط عنقه وهى تشعر أنها مخدرة هل يمكن للمرء أن يسكر دون أن يتناول الخمر فعليا هى الآن أثبتت صحة هذه النظرية المستحيلة فهى كانت تشعر أنها سكيرة فى غمد كل هذا الذى يحدث لها فصقر يحبها كثيرا تلك المرة قربته منها لتبادر هى بتقبيل شفتيه فتشعل جنونه أكثر وأكثر وبعدها ابتعدت لتقول بصوت مبحوح خجول :-
– “وأنا كمان يا صقر ب…بحبك”
و هنا لم يعد يتمالك نفسه وهو يسحبها معه فى غيابات العشق وجولاته ليتناسوا الدنيا وما فيها حولهم ففى سمائهم هى وهو وفقط وكأن لا أحد غيرهم بالوجود . 
****************
– “كل يا صقر يا ابنى والله إنت نورتنا النهاردة”
قالت خالتها هذا على مائدة الطعام فى صباح اليوم التالى وكانت نبرتها ودودة بينما تحدق به وهى تبتسم ببلاهة وكأنها تخبره :-
– “يا خلبوص شكلك بهدلت الدنيا إمبارح ”
فنظر لها صقر وفهم معني نظراتها الخبيثة فشعر بالحرج اللعڼة على شوقه اللعېن الذى جعله يستسلم لرغباته بمعشوقته المچنونة وممارسته للحب معها دون رادع فرد صقر بهدوء وتهذيب وهو يتنجنب النظراليها أو لابنتها عمداً :-
– ” أنا بأكل تسلم ايدك ”
وبالفعل كان يأكل بشهية مفتوحة فهو إعترف أخيرا بحبه لكارمن وهي تجاوبت معه .. كيف يصف شعوره وهى بين ذراعيه وملكه وحده مجددا !!..يشعر بسعادة جمة وكأن الحياة كلها تتحرك أمامه بألوان قوس القزح ويريد خطڤها بعيدا لتكون معه وحده تلك الكارمن أطاحت بعقله فما أجمل الاستيقاظ وهى تفترش صدره … نظر الى ساعته ووجدها العاشرة صباحا تباً عليه الذهاب الآن فلديه مواعيد مهمه بعد أن لغي كل مواعيده بالأمس فقط ليكون مع حبيبته لذا نظر الى كارمن وقال لها مبتسماً :-
– “كارمن ها هتيجى معايا دلوقت أوصلك البيت ولا تحبى تقضى اليوم هنا وأجى أخدك بعد ما أخلص اللى ورايا” 
فنظرت له كارمن بوداعة خادعة لتفجر قنبلتها مرة واحدة قائلة :-
– “لأ مش هينفع يا حبيبي فرح شمس بعد تلت أيام ومش هينفع أسيب خالتو لوحدها هتبقى محتاجانى جمبها”
حدق بها كلا من خالتها وشمس بإندهاش فهى بالفعل ساعدت شمس بكل ما تحتاجه وبقائها لم يعد بتلك الضرورة خاصاً أن زوجها قد أنهى الانتخابات التى كانت تشغل كامل وقته وكانت خالتها على وشك القول إنها يمكنها الذهاب مع زوجها وأنها لم تعد بحاجة لها لكن كارمن نظرت لها وغمزت لها بطريقة شقية فصمتت خالتها فعلى ما يبدو إبنه أختها تريد البقاء لغرض معين برأسها أما شمس ففهمت كارمن فيبدو أنها تريد التدلل على زوجها وكانت تريد الانفجار من الضحك فكارمن هذه قنبلة كان الله بعون صقر من مقالبها الشريرة لذا قالت :-
– “أه يا ريت حضرتك تسمحلها تقضى اليومين دول بس معانا”
نظر صقر لكارمن و كان يستشيط غضباً كلياً .. هو يعلم أن تلك المتلاعبه تريد أن تذهب بعقله فلها كل الحق وهي تراه مدله بحبها هكذا كالأحمق وقد علمت بالفعل تأثيرها عليه جيدا لكنه يفهمها ويعلم ما الذى تفكر به فهو ليس سياسيا بالاسم فقط فاذا كانت هى ماكرة فهو داهية لذا سيلاعبها هو الأخر ولن يتمسك بها كما ترغب أن يفعل فقال لها بسخرية ودبلوماسية مستفزة :-
– “تمام يا حبيبتي مفيش مشكلة واجب بردوا خليكى معاهم ” 
فاتسعت عيني كارمن فلم تتوقع هذا وشعرت بالإحتراق بداخلها وهى ترى أنها تخسرخيوط اللعبة بكل بساطة فلقد ودت سماعة يتوسل أنه لن يستطيع أن يتخلي عنها لكنه ببساطة يدعها تمكث هنا لماذا لم يحاول علي الأقل أن يرفض رفض مهذب !!..أو يحاول أن يتمسك بها..الوغد هل ما حدث بينهم البارحة كان وهم هل سيستطيع أن يقضى تلك الليالى بعيدا عنها وجدته بعدها ينظر لخالتها وشمس قائلا بهيمنة :-
– “عموما لو محتاجين أى مساعدة أطلبوها وأنا أوفرها على طول” فردت الخالة قائلة له بعشم :-
– “منتحرمش منك يا إبنى خيرك سابق كفاية بس إنك هتنورنا وتشرف الفرح”
فنهض بهدوء ومسح يديه بشرشف وهو يقول لهم بعملية :-
– “سفرة دايمة أنا مضطر أمشى دلوقت”
ثم ودعهم ونظر لكارمن بخبث وعلا شفتيه ابتسامة عابثة وهمس لها:-
– “مش هتيجى توصلينى للباب يا روحى ”
بينما بداخله كان يشعر بالضيق الشديد لأنه سيدعها تبقى بعيدة عنه لمدة ثلاثة أيام أخرى ولن يتنعم بين ذراعيها كل هذا الوقت .. اللعڼة هى تريد البقاء للعرس يود إخبارهم بصوت عالي هادر بأنه هو العريس الذى لم يتنعم بعروسه بعد ويريد فقط الاختلاء بها وحده ولمدة طويلة جدا فلا يظن أنه سيشبع منها أبداً.. تبا لكارمن ومقالبها السخيفة أما كارمن فنهضت ناظرة له مغتاظة بشدة وتريد أن تقول له پغضب “روحك بردوا.. طلعت روحك ” اللعڼة عليه كيف يتنازل عنها بهذه السهولة .. فقالت لخالتها بدلال :-
– “هوصل جوزى للباب ”
وتحركت معه للخارج وما أن ابتعدا عن أنظار خالتها وشمس وزوج خالتها قالت بمراوغة مصطنعة وهى تجز على أسنانها :-
– “شكرا انك هتسيبنى معاهم يا حبيبى ميرسي كتير”
فضحك بسخرية وكان قد وصل لباب المنزل بالفعل واستدار لها قائلا بسخرية وهو يحدق بعمق عينيها :-
– “مش هتبطلى ألاعيبك البايخة دى بقا يا كارمن ”
فبلعت ريقها بغيظ لقد اكتشف دلالها ويلاعبها فقالت بتأتأة :-
– “إنت تقصد ايه يا حبيبي؟..”
فأمسك ذراعها وجذبها لتلتصق بصدره وهمس بصوت مبحوح أمام شفتيها :-
– ” عاوزة تتدلعى عليا ماشي إدلعي براحتك ..لكن تبعدى عنى تلت أيام بحالهم يا روحي يا ريت تعرفى أنى بقيت بفهمك أكتر من نفسك” 
فلكزته على صدره بخفة وقالت بحدة غاضبة :-
– “ولما إنت فاهم ممسكتش فيا ليه ولا أنت أما صدقت تخلص منى … منا كنت حاسة انك كنت هتاخد اللى أنت عاوزه وتصحى الصبح و تبقى شخص تانى و..”
قاطعها بأن شدها وقبلها بجموح أما هى ضاعت فعليا بين ذراعيه وتناست المكان والوقت وكل شئ وهى تتجاوب معه بشدة ..وعندما تركها كانت مقطوعة الأنفاس فقال بصوت مكتوم أجش من الرغبة :-
– “عاجبك كدة اللى احنا فيه دا ..بقينا عاملين زي الحرامية أنا عايزك حالا.. أعمل ايه أنا دلوقت”
يا الهى كلماته قليلة لكنها فعلت بها الأفاعيل وهى تشعر بدقات قلبها تهوى بسرعة چنونية فسمعته يكمل :-
– “شوفتي تلاعبك معايا وصلنا لأيه ؟..يا ريتنى ما سايرتك فى لعبتك وأدينى هادفع التمن بسبب بعدك عنى تلت أيام”
رفعت يديها بدلال لتحيط عنقه وقالت بسعادة وهي تراه حقاً يريدها :-
– “بتحبنى بجد يا صقر؟…”
تنهد وقال بهيام وهو يحدق بعيناها :-
– “بحبك بس ؟..دا أنا بعشقك وهعد الدقايق والثوانى فى بعدك عنى .. حبيبتى إيه رأيك تغيرى رأيك وتيجى معايا”
ضحكت بشقاوة لتقول له بدلال :-
– “مش هينفع يا حبيبى منظرنا مش هيبقى لطيف اننا نغير رأينا خصوصا بعد ما سيادتك وافقت بالسهولة دى” 
ألصق جبينه بجبينها ليخرج نفساً حاراً من صدره ويقول مغتاظا منها :-
– “وغلطة مين دى يا ترى؟..”
ضحكت وهى تعض على شفتيها وتتمنى فعلا أن تذهب معه فهى ستشتاق له حد الجنون اللعڼة على غبائها فقالت تمازحه لتغيظه :-
– “يلا مجتش من تلت ايام وتعيش وتأخد غيرها يا حبيبي عود نفسك بقى” تقصد مقالبها ومشاكستها التى لا تنتهى وابتعدت عنه تفتح له الباب بدراماتيكية فابتسم بسخرية ليقول متوعدا :-
– “مبقاش أنا صقر يا كارمن الا لما أخليكي تتوبي من مقالبك دى إيه رأيك تخليكى هنا اسبوعين كمان ”
قهقهت وهى تلكزه وبعدها خرج وهو يودعها ..فأغلقت الباب ورائه وهى تحتضن نفسها وتغمض عيناها بحالمية تتذكر ما حدث البارحة بينهما لقد نسوا العالم أجمع بعالمهم الخاص وفى وسط جولات الحب سألته قائلة بمشاكسة :-
– “إنت ازاى سمعت صوت خالتى دا أنا نفسى سمعته بصعوبة”
فضحك ملئ شدقيه وهو يقول بمراوغة :-
– “أنا بقرأ لغة الشفايف بسهولة ”
ثم صمت قليلاً ليعدد مميزاته مكملاً :-
– “أعرف لغة الاشارة و أتقن الانجليزية والفرنسية واليابانية والهندية و..”
فقاطعته قائلة بغيظ :-
– “بس ده اسمه اختراق خصوصية يا حضرت النائب ” 
فقهقه على كلماتها وهو يشرف عليها بجسده ليقبلها ثم يقول بهمس مبحوح :-
– “معاكي إنتِ إسمها ملكية وكمان مترخصة” 
فابتعدت عنه لتقول :-
– “يا سلام”
لكنه ابتلع كلماتها وهو يسحبها معه بدوامات العشق اللذيذة ولم يدعها طوال الليل وخصوصا عندما أرادت الاستحمام حاصرها وهو يجبرها أن تجرب معه الشامبو الخاص بها ليريها انحرافه الذى أخبرها عنه ليتنعموا بنعيم الحب سويا….فعادت للواقع وهى تفتح عيناها وهى تتنهد بشوق فهى اشتاقت له من قبل أن تمر حتى دقيقة واحدة ..لتنصدم بوجود كلا خالتها وشمس بوجهها تماما يحدقان بها وبعدها انفجروا بضحك هيستيرى عليها فتشهق كارمن لتقول بفزع :-
– “سلام قول من رب رحيم خضتوني ”
فتشاكسها شمس قائلة بشاعرية :-
– “الله على عصافير الكناريا وهما…أمم”
وألصقت سبابتها الأيمن بالأيسر لتشير الى عملية التقبيل سقط قلبها داخل صدرها هل .. هل شاهدوا ما حدث بينها وبين صقر لتقطع خالتها الشك باليقين قائلة بمشاكسة :-
– “طب ما الجدع بيحبك وبيموت فيكي أهو يا لهوى على جمالكم وانتو هيمانين فى بعض …بس احكيلى إتصالحتوا إزاي إمبارح بالتفصيل ” 
لترد بحدة وهي خجلة :-
– “خالتو”
فترد خالتها بانزعاج :-
– “يعنى دا جزاتى عشان هيأتلكم الجو إمبارح”
فقالت شمس بحالمية لها :-
– “يا لهوى يا بت يا كارمن على جماله وحلاوته ولا جسمه الرياضى دة عنده سكس باك زى نجوم السيما ” 
قاطعتها كارمن قائلة وهى تضحك وقلبها يقفز حماساً لمجرد ذكر إسم حبيبها وزوجها الرائع :-
– “بس يا شمس أنا بغير علي صقر وبعدين يا بت إنتى احترمى نفسك أنتى فرحك بعد يومين وحسام لو خد خبر بكلامك ده هيطخك پالنار”
فقالت شمس بضيق :-
– – “ليكى حق طبعاً تغيرى عليه دة المفروض يتحط فى ميدان عام ويتكتب عليه للمشاهدة فقط وممنوع اللمس وبعدين مينفعش أصلا تجمعى صقر مع حسام فى جملة واحدة دة ظلم لصقر على فكرة ”
رفعت كارمن يديها تخفى وجهها باستسلام وبإحراج من خالتها وأبنتها فهما قد شاهدوا لحظات خاصة لا يجب أن يراها أحد أبداً .
*********************
كانت مها بساحة منزلها بعد أن تم عقد قرانها هى وكريم أخيراً وبعد أن تم الاحتفال بهما وبعد اطعام الطعام ..أخيرا بدأ الجمع بالانصراف وبعدها وجدت كريم لا زال يتمادي بالحديث مع قريبته تلك الحربائة منال ابنة عمه فهى كانت تقول له :-
– “مبروك يا كيمو يا حبيبي بس مش معنى أن أنت كتبت كتابك هتخلص منى ”
فرد عليها كريم وهو يضحك بمزاح :-
– “و أصلا مين قالك أن أنا عايز أخلص منك يا مينو ” 
فتخصرت منال واقتربت لتلكزه على كتفه وتقول بحماس :-
– ” متنساش إن إنت اللى قلت إنك مش عايز تخلص منى لما أبقي أتصل عليك فى أى وقت عشان تشرحلى اللى مش فاهماه فى الدكتوراه اللى بحضرها” 
– “يا ستى فى أى وقت أتصلى وأزعجينى يوووه أقصد تشجينى ” تذمرت بطفولية لتقول بحدة أنثوية :-
– “كريم” 
– “متزعليش أحلى ازعاج صدقينى” 
وضحكوا فيما عدا مها التى كانت النيران تحترق داخلها كالحممم فها هى وكريم تم عقد قرانهما أخيرا وهو حتى لم يحاول مسك يديها اللعڼة كانت لديها طموحات أن تتذوق قبلتها الأولى أخيرا بعد أن تحققت أحلامها و تمت خطبتهما فهو قد أتى من سفريته وجاء لخطبتها وكان متعجلاً لعقد القران فظنت أنه متعجل لأنه يحبها كما تحبه لكن ما هذا ؟…. كريم متحفظ جدا تجاهها بالكاد يتصل عليها بمكالمات سريعة ويغلقها متحججا بالعمل وعندما يأتى لزيارتها تجلس معهم كل العائلة الكريمة و لم يصارحها حتى الأن بمشاعره لكنه الأن يتحدث مع قريبته تلك بكل أريحية .., بل ويضحك أيضا معها بمرح لكنه يعاملها هى بتحفظ تبا له …كريم ألتفت أخيرا ونظر إليها وقد كانت تبدو غاضبة و كان على وشك التحدث معها لكنها تحركت كالبركان الثائر وهى تقول بصوت به بعض الحدة للجميع :-
– “عن اذنكم ”
وتحركت مسرعة وهى تبتعد من أمامهم ليلاحظ أنها دخلت غرفتها وأيضا دفعت الباب بقوة .., مما جعل كارمن التى كانت تقف مع صقر ووالدها تلتفت بدهشة ثم تنسحب من بينهم بهدوء لتقترب من كريم ومنال وتقول له باندهاش :-
– “إيه يا كريم هى العروسة مالها؟ انت زعلتها ولا إيه؟..”
فنظر كريم لكارمن فهو شعر بالضيق من تصرف مها الأحمق الذى جعل الجميع ينتبه خاصاً كارمن التي ستجعله يتعرض للاستجواب الأن فهو يعلم أن مها هى أفضل صديقات كارمن على الاطلاق فقاطع أفكاره قول منال بسخرية :-
– ” شكلها زعلت انى بكلمك يا كيمو تقريبا شكل مخها صغير قوي ” فنظرت لها كارمن پغضب وقالت لها لتغيظها :-
– “لا يا منال يا حبيتي هي مش مخها صغير هي بس بتدلع علي جوزها فاطلعي إنتِ بس منها ”
فنظر كريم لكارمن ومنال وعرف أنه لن يسلم من حديث الفتيات السخيف فاستاذن منهم ليذهب لوالده الذى أشار له كي يلقى التحية على صقر الذى أتى منذ قليل وعندما ذهب صافحه صقر بود ليقول له :-
– “مبروك يا كريم عقبال يوم فرحك إن شاء الله ”
فصافحه كريم مبتسماً ليقول :-
– ” إن شاء الله بالكتير أوي اسبوعين مش هنطول ”
فضحك صقر ليقول بتسلية :-
– ” شكلك يا عريس مستعجل أوي ”
فضحك والد كريم ثم ربت على كتف صقر ليقول بود :-
– “إنت نورتنا جدا يا صقر يا إبنى بمجيتك دى”
فابتسم صقر بود وقال :-
– “على إيه بس يا عمى أهل كارمن هما أهلى وأنا أعتذر انى مقدرتش أحضر كتب الكتاب فى المسجد لأن كان ورايا التزامات فى المجلس ومقدرتش أسيبها ”
فرد كريم بود فى البداية إنقلب بعدها لسخرية :-
– “كتر خيرك انك جيت أصلا يا حضرت النائب..بس الحمدلله انك محضرتش كتب الكتاب” 
فقال والده بحدة :-
– “كريم”
فأكمل كريم وهو يضحك ساخرا :-
– “أنت عايز صف الحراسة اللى أنت جاى بيه تحت كان يحضر كتب الكتاب دة كان زمان الناس فكروا ان فى حدث إرهابى هيحصل وكان زمانهم طفشوا”
فلكزه صقر فى كتفه ليقول بسخرية :-
– “وأنا اللى كنت بسال كارمن خدت اللماضة دى من مين” 
فضحكوا جميعا علي كلمته .
أما كارمن فرفعت سبابتها بوعيد لمنال وهى تقول لها :-
– “الله ېخرب بيتك يا منال يعني إنتِ كنت قاصدة تضايقيها ..” 
فقهقهت منال لتقول بهمس ساخر :-
– “ما هى قلبت وشها لما لقتني بكلم كريم فحبيت أعرفها انى موجودة فى حياتة دايما ”
تنهدت كارمن بحنق وهى تعلم تلك العلقة الملتصقة بكريم دوما متحججة أنها التحقت بنفس كلية كريم لتجبره على مساعدتها فى تحصيل درجة الماجيستير وتشعر أنه ملكها وهى بدأت الأن الحړب على مها تبا لغبائها تأففت كارمن لتقول لها بټهديد واضح :-
– “إياكى تضايقيها تانى والا مش هيحصلك طيب يا منال اكبرى شوية بقى وبطلى شغل العيال دا هي أصلاً متعرفش ”
ولم تدع لها مجال للرد وهى تتحرك و تدخل الغرفة لتزرغط عاليا واقتربت لتحتضن مها بود وتحاول أن تناكفها لتجعلها تتحدث فمها كتومة بعض الشئ :-
– “ألف مبروك يا ميهو يا بختك بكريم يا قطة ” 
تأففت مها وهى تبتعد عن كارمن لتقول بسخرية وحدة :-
– “أه فعلا يا بختى بيه أوى علي الأخر ”
فقالت كارمن وهى تضحك وتقول لها بمشاكسة :-
– “مالك فى إيه يا مها بس”
فردت مها بانفعال :-
– “عاجبك يعنى اللى بيحصل دا؟.. ومين الست منال دى كمان اللى عمالة تكلمه ويرد عليها ويضحك ناصح بس يتعامل معايا زى صنم أبو الهول وأنا اللي كنت مفكراه دنجوان وكنت بتكسف منه ”
قهقهت كارمن لترد عليها :-
– “يا بت دى منال بنت عمى ومن باب العلم بالشئ هى أخته فى الرضاعة فمتقلقيش منها خالص هى بس دماغها طاقة شوية ومتعلقة بكريم فغيرانة منك وعايزة تعمل فيها عمة ” 
فجلست مها على الفراش وهى تشعر بالڠضب وهذا لم يهدأ من ڠضبها فهى تغار على كريم بشدة حتى وأن كانت أخته بالرضاعة هى لن تقبل من إقتراب أى تاء تأنيث منه أبدا فقالت ودموعها ترقرقت بعيناها :-
– “إنتِ مفكرة إنك كدة طمنتينى بالعكس دة معناه انها هتفضل لزقاله على طول وأنا مقبلش ان أى ست تبقى مقربة من كريم أكتر منى فاهمة يا كارمن؟..”
شدتها كارمن لتقف وهى تقول بدبلوماسية ماكرة :-
– “طب تعالى معايا نديله درس عشان ميزعلكيش تانى وميلزقش لغيرك ” 
فمسحت مها عيناها لتقول بضعف :-
– “يعني هنعمل ايه يا كوكى؟..”
– “اسلام أخوكى برة يوووه أقصد ابن خالتك فهمتى عاوزة أعمل ايه يا أم دماغ حجر”
لاحت الفكرة برأس مها لتفهم مقصد كارمن فإسلام أيضاً أخيها بالرضاعة هو الأخر لذا كارمن تريد أن تجعل كريم يغار عليها وأن تجعلها تتحدث مع اسلام وتضحك وتمزح معه لتثير غيرته حسناً أعجبتها الفكرة كثيراً لكنها قالت بتوتر :-
– “بس اسلام متجوز وبعدين أنا متحفظة معاه في الكلام ”
– “مراته مش معاه دة أولا ثانيا دة قريبك وتقدرى تتكلمى معاه براحتك”
وأمسكت يدها ليخرجوا أخيراً من الغرفة ليلتفت كريم بلهفة ليراها تضحك وهى ممسكة بيد كارمن…هو يحبها ويريدها و يريد اختصار كل الوقت ليصل فقط لليلة الزفاف لتكون ملكه وحده ويستطيع أن يبوح بكل ما يعترى صدره فهى من نظرة واحدة كانت ټحرق كل خلية بجسده فعندما كانت تأتى لزيارة كارمن كانت تشعل مشاعره وكان يتوتر بوجودها وهو الصلب الجاف مع جميع النساء فطبيعة عمله تجعله يقابل العديد من النساء لكن لم تلفت نظره أحداهن كما تفعل به مها .., فهي وحدها من تحرك قلبه پعنف داخل صدره لكن ما يمنعه عنها أنهم ببلد ريفية وكل شئ ها هنا يكون بحساب فلا يستطيع الخروج معها أو التحدث معها ليلا علي الهاتف فشقيقتها تنام معها بنفس الغرفة ويشعر بالحرج ليظهر كالمحب الأحمق أمامها لذا هو يتمسك بدرعه الواهى حتى يملكها ووقتها لن يخلصها أحدا من بين يديه لكنه فجأة عبس بوجهه وهو يرى مها تتحدث مع أحد شباب عائلتها ليشعر بعدها بالجنون وهو يتحرك كالقطارالسريع الذى لن يتوقف عندما وجدها تضحك ملئ شدقيها مع هذا الشخص وحركته العڼيفة تلك جعلت صقر يلتفت ليراقب ما يحدث بتسلى خصوصا وهو يرى كارمن تهمس لمها قبل أن تتحدث مع قريبها هذا لقد فهم ما يجري أه من حبيبته المچنونة ..
أما مها فقد قالت لابن خالتها بمرح :-
– “عموما ربنا يقوم مراتك بالسلامة وياريت تسمى بنتك على إسمى إيه رأيك مش إسم حلو ”
فضحك أسلام من كلامها وقال :-
– “أسم مها حلو هابقى أعرضه على رضوي ونشوف”
– “مها تعالى عايزك”
قالها كريم بحدة مما جعلها ترتجف وتشعر بفراشات تقرص معدتها فكريم يبدو أنه يغار عليها حقاً .. فتنحنح إسلام ليقول مباركاً وهو يمد يده :-
– “مبروك يا عريس عقبال الليلة الكبيرة” 
تردد كريم قبل أن يمد يده لكنه تعقل وصافح الرجل و قال له بتحفظ واقتضاب :-
– “متشكرجداً ”
وبعدها سحب ذراع مها ليتحرك بها بينما كانت مها تشعر بسعادة عارمة وهو يسحبها خلفه و غمزت لكارمن بشقاوة كي تجعلها تفهم أن خطتهم تمت بنجاح و كارمن ابتسمت ورفعت أصبعيها السبابة والوسطى بعلامة النصر وهمست بصوت خفيض :-
– “أيوة بقى”
لكنها شعرت بأيدى تلتف حول خصرها بتملك ورائحة عطرية رجولية مميزة تطير بعقلها دوماً تحيط بها فعرفت على الفور أنه صقرحبيبها مالك فؤادها فابتسمت بحالمية وسمعته يهمس لها :-
– “عملتِ إيه تانى يا مشكلة ماشية برجلين..شكل كريم أخوكى على أخره ” 
فقهقهت لتقول له :-
– “إنت فظيع يا صقر إزاى خدت بالك عندك حاسة سادسة ولا إيه؟” فقربها منه ليقول :-
– ” اللي يتجوزك لازم يركب قرون إستشعار ..امتى هتبطلى حركاتك دى يا مچنونة أنا صعبان عليا مها كريم أخوكي شايط وشكله هيعلقها ” 
قهقهت بقوة لتقول بحماس :-
– “أسكت أنت يا بختها كان نفسى أحضر اللحظة دى وكريم غيران وأخيرا هيعبر لها عن مشاعره”
فقال ساخرا وعدوي الضحك تصيبه :-
– “مين يسمعك أنا شخصيا نفسى أحضر اللحظة دى لأن بينى وبين أخوكى طار قديم وهو بيتصل بيا ويقولى أنك هتخلعينى ونفسى أشوفه بيتعذب زى ما عذبنى شوية ”
فلكزته بخفة على صدره لتقول مازحة :-
– “شرير” 
بينما مها تحركت مع كريم الذى كان يسحبها خلفه بطريقة متملكة وكان يغرز يديه بذراعها لكن عندما اشتدت قبضته قالت بحدة :-
– “كريم سيب إيدى إنت بتوجعنى”
أما هو لم يعبئ بكلامها وبعدها كان قد وصل الى والدها فاتسعت عيني مها ماذا سيفعل ؟.. فوجدته يخبره بتهذيب :-
– “بعد إذنك يا عمى عاوز أتكلم مع مها على انفراد شوية”
فابتسم الرجل بسماحة ليقول له :-
– “حقك بردوا يا إبنى إنت خلاص كتبت كتابك تقدروا تقعدو فى أودة الضيوف هى فاضية دلوقت ”
وبالفعل دخلوا لتلك الغرفة وقد كانت بعيدة تماما عن الجمع ليلتفت كريم إليها ثم يوصدها عليهما فتنتفض مها وهى خائڤة من مواجهته فهو يبدو غاضب وبشدة لكن ليس لديه أى حق بهذا ..الأحمق كان يضحك لقريبته تلك وهي لا يمكنها التصرف بالمثل ؟..فوجدته إقترب منها وعيناه مشټعلة پغضب عاصف ليقول :-
– “مين دا بقا اللى كنتى واقفه معاه براحتك قوي كدا إن شاء الله؟..”
فقالت له بهدوء رسمته بصعوبة على نبرتها :-
– “وهو أنت جايبنى هنا عشان تسألنى مين دا ؟..”
– “مها متختبريش صبرى إنتِ إزاى بتتكلمى وتضحكى معاه كدا ولا فارق معاكى حد ”
تنهدت پغضب لتتذكر تباسطه مع منال لتقول بحدة :-
– “دة اسلام ابن خالتى ويعتبر أخويا”
إستشاط غضباً منها وهى تتحدث بذلك الهدوء ألا تدرك ما يجول بداخله من حمم بركانية على وشك الإڼفجار وهو يراها تضحك هكذا وغمازات وجهها التى تثير جنونه تظهر لغيره … فقال پغضب مبالغ :-
– “لأ مش أخوكي يا مها وخلى بالك بقى بعد كدة ممنوع أى كلام معاه أو مع أى رجل من قرايبك غير بحدود مفهوم ” 
فقالت له پغضب مماثل :-
– ” أه يعني حضرتك تحرم عليا أكلم قرايبى وتحلل لنفسك تكلم دى ودى لأ وكمان تضحك وتهزر ”
قالتها وهى تستدير وتعطيه ظهرها وتعقد ذراعيها وهى تشعر بالجنون والغيظ منه ومن تلك الحمقاء وأضافت بهمس غير مسموع “وفالح معايا تعاملنى زى واحد صاحبك والله حرام عليك أنا هيجيلى السكر قبل ما تقولى كلمة حلوة.. جلف وقاسې ”
أما هو الټفت أخيرا لما تشير اليه اللعڼة هل غارت من منال حقاً كما قالت منال ؟..لهذا كانت غاضبة سمعها تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة لكنه سمع بوضوح أنها تقول انه يعاملها كصاحبه وسمع بوضوح شتيمته فأمسك ذراعها پعنف وأدارها اليه ليقول پغضب :-
– “مها إنتِ بتقولى إيه؟..لو عندك شجاعة خلي صوتك يعلي ”
لكنه وجد عيناها محتقنة وعلى وشك البكاء فلانت قبضته عليها ليقول لها برقة ولين :-
– “طيب بټعيطي ليه دلوقت ؟..”
أما هى كانت على شفير الجنون ولم تلتفت لكلمة حبيبتى التى نعتها بها لقد طفح بها الكيل فمعاملته لها جافة للغاية وهى تشعر أنها أساءت الاختيار على الرغم من عشقها الكبير له لكن لماذا لا يتغنى بحبها كما يفعل الرجال مع حبيباتهم ؟..لذا قالت بجراءة وهى تشعر بدموع عيناها تفيض :-
– “بقول انك جلف وقاسى تقدر تقولى إتجوزتنى ليه يا كريم ؟..وإنت عمرك ما قلتلى حتى كلمة حلوة ”
أما هو تفاجأ من كلامها هل كانت تنتظر منه أن يخبرها بعشقه لها هكذا بلا حدود !!.. لكن قلبه هوى داخل صدره ألماً لكلماتها التي قالتها پقهر فاقترب منها لكنها تراجعت بخجل للخلف لكن هو اقترب أكثر ليحاصرها قرب المائدة الكبيرة فتلتصق بها وتجلس عليها رغماً عنها وحاصرها بأن وضع كلا يديه على الجانبين محاصراً إياها وقرب وجهه منها فدق قلبها پجنون وشعرت بإرتجاف بجميع جسدها وسمعته يقول بتسلية :-
– “أه قولى بقى إنك غيرانة عليا مش كدا؟.. يعني كنتِ بټنتقمي مني ؟..”
تأتأت لتقول وهي لم تعد تستمع لكلامه بل تراقب حركاته بتحفز:-
– “لأا..غيرة إيه بس .. كريم ميصحش اللى بتعمله دا ممكن حد يدخل علينا” 
فاقترب أكثر لتشتعل مشاعره بشدة وهو يحدق بها ليقول بعبث :-
– “إنتِ خلاص بقيتى بتاعتى ومراتى يا مها”
انها جملة من بضع كلمات استطاعت أن تهز كيانها بشدة خصوصاً وعيناه تحدق بها بتلك الرغبة هل حقا مشاعره معها على صفيح ساخن مثلها !!..لم تستطع الرد بأى شئ وهى وهو لم يعد يفصلهم الا سنتيمترات صغيرة وكان قلبها يدق بسرعة چنونية وشعرت بأنها مخدرة بمشاعر لذيذة وهى ټشتم رائحته الرجولية المختلطة بعطره وتاهت بعيناه فقاطع حالتها تلك بأن اقتنص شفتيها بقبلة عميقة محمومة نست معها عقلها تماما وشعر هو بيديها تتعلق به بخجل وشعر بارتجافها بين ذراعيه مما زاد هذا جنونه بشدة انه يعشقها يريدها فى التو واللحظة ولم يتخيل أن يجرؤ علي تقبيلها قبل أن تكون بمنزله وملكه للأبد .. أخيرا ابتعد بصعوبة شديدة لتشعر بقدمها كالهلام فاستندت على المنضدة خلفها وهى خجلة وشعرت بيديه تحاوط وجنتها فحدقت بعينه بخجل شديد وهي بعالم أخر كان أجمل مما تخيلت فسمعته يقول بهمس مبحوح وهو يقرب جبينه ليلامس جبينها :-
– “كل دا ومش عارفة اتجوزتك ليه؟..” 
فتهدج صوته وهو يقول لها بتنهيدة حاړقة :-
– “بحبك ..بعشقك يا مها ” 
فدق قلبها پجنون وتوقفت عن التنفس وشعرت أنه على وشك التوقف فلم تستطع التكلم لتسمعه يجيب على كل تساؤلاتها :-
– “وأه أنا بغير عليكى لو بإيدى أخبيكى جوا حضنى ومخليش حد يشوفك لانك جميلة أوى يا حبيبتى ومش هسمح لحد يشوف الجمال دا غيري ” 
فبلعت ريقها ولا تصدق أنه أخيرا يعترف لها بمشاعره فقالت بهمس خجل :-
– “بجد بتحبنى يا كريم”
داعب وجنتها بأنامله ليقول :-
– “كل مرة كنت بشوفك فيها قلبي كان بيدق پجنون قدرتى تحركى مشاعر مكنتش أعرف انها عندى أصلا الا لما بدأت أنتبهلك ” 
كانت تبتسم بحالمية وهى أخيراً تسمعه يعترف بحبه ثم لكزته بخفة على كتفه لتقول بهيام :-
– “طب ما أنت حلو أهوه ..كنت مخبى الكلام الحلو دا كله فين أخيراً نطقت يا أبو الهول ”
فابتسم ليقول لها بمزاح :-
– “أبو الهول دايب فيكى من زمان بس إنتِ اللي مكنتيش حاسة ”
كانت تشعر انها طائرة من السعادة كانت تريد تقبيله وإحتضانه لكنها خجلت واكتفت بأن وضعت كلتا يديها بتردد خلف عنقه لتحاوطه وقالت له بهمس خجل :-
– “بحبك يا كريم .. أنت أول حب فى حياتى”
– “أنتِ مبتلعبيش بنزاهة علي فكرة ”
قالها بصوت أجش مكتوم متأثرا بما قالت فهى أشعلت مشاعره دفعة واحدة ويريد التهامها حالاً لكن ما باليد حيلة فهى لم تصبح زوجته فعليا بعد ثم حدقت به لا تفهم كلمته لكنه بعدها قبلها پجنون جامح لتبعده عنها عندما وجدته يتمادى وقالت له بخجل شديد :-
– “كريم مينفعش .. كفاية ” 
فتركها أخيرا بصعوبة شديدة ليقول ببحة:-
– “حبكت تقوليلى الكلمة دى وإنتِ لسة مش فى بيتى ” 
فضحكت على مظهره بسعادة فهو ذائب كلياً بحبها وهى تأكدت من ذلك بالفعل والاكتشاف الأعظم أنه محب ورومانسي وليس كما تصورته فحاوطته مجددا لتقترب من وجهه لتقول له بذوبان كلي :-
– “كريم بعد إذنك متضحكش وتهزر مع منال تانى أو أى واحدة غيرى”
فابتسم بعبث ليقول لها :-
– “منال دى أختى مينفعش أصلا تغيرى منها” 
– “يا سلام يعنى إنت شايف كدة .. خلاص أنا كمان هتعامل عادى مع إسلام ابن خالتى وأضحك عادى مهو أخويا فى الرضاعة”
تصلب جسده ليقول پغضب :-
– “لأ طبعا مش هتتعاملى عادى إنتِ اتجننتى”
فقالت بحدة واقرار:-
– “أنا كمان من حقى أقولك تحط خطوط حمرا مع منال وكلامك معاها يبقى فى حدود الأدب وحاول تقصر معاها يبقى أفضل أحسلك”
قهقه ليقول :-
– “لا إيه دا يا وحش يا شرس..إنتِ أتعديتي من كارمن وألا إيه ؟..ثم هتعملي إيه يعني ؟..”
– “كريم أنا مش بهزر أنا مش هأقبل إنك تبقى قريب منها أو من أى ست تانية قلت ايه ؟..”
اقترب ليقبل وجنتها ببطئ ليقول بطريقة مٹيرة :-
– “طلبات الأميرة أوامر”
************

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *