دينا ج2الاخير

الفصل الخامس
فنظر لها بتحدى وڠضبها عليه يثير أعصابه أكثر فمن هي لتحاسبة ؟فقال :- 
– “أنا راجل وأعمل اللى أنا عاوزه مع ميرهان أو مع غيرها .., و مين إنتِ أصلا عشان تحاسبينى ومن هنا ورايح تخلى بالك كويس أوي من أفعالك أدام أى حد عشان الغلط اللى عملتيه النهاردة دا مش هاسمح انه يتكرر تانى” 
لم تكن تستمع لتهديده لها فهي ڠضبت بشدة ولم تشعر بنفسها الا وهى تقترب منه تلكزه على صدره مراراً وتكراراً پغضب قائلة بتملك :-
– “أنت جوزى فاهم يعنى ايه جوزى ومش هاسمحلك أصلا أنك تقرب لحد غيرى فاهم ولا مش فاهم ” 
أسر يديها الاثنان بقبضتيه وهو يشعر بالأشټعال ولا يعلم أن كان هذا بسبب الڠضب أم لشيء أخر!!.. فهي تضربه على صدره يشعر بدقات قلبه تتسارع پجنون وهو يشعر بجسدها على مقربة من جسده يكاد يكون ملتصقا به وتحفزت مشاعره البدائية بشدة ورائحة عطرها تبدد كيانه كلا لن يستسلم لدوامه مشاعره وقال لها بصوت أجش مكتوم :-
– “واضح إن إنتِ نسيتِ نفسك .. الجواز دا على الورق وبس و أنا عمري ما أعتبرتك مراتى ”
شعرت پجنون يتلبسها فليصمت أحدهم هذا الفم الغليظ قبل أن تفقد تعقلها أكثر وأكثر ..فهى لم تعد تستطيع التحمل فقالت پغضب :-
– “يعني إنت فعلا كنت عاوز دمية الباربى دى زوجة ليك يا صقر؟” 
يا الهى هذه المرأة قنبلة متفجرة بالأنوثة وهى منفعلة هكذا فهي تغار عليه وقد أحمرت كلا وجنتيها من الڠضب وكذلك أنفها إنها لوحة فنية مغوية حد الجنون وهو قد جن …وعيناها رغم إحتقانها تعلن عن قوتها وإصرارها لمعرفة مشاعره تجاه ميرهان وذلك الفستان اللعېن الذى ترتديه يزيدها جمالا بعد أن خلعت شالها وظهر جمال وتناسق ذراعيها والفستان يعانق جسدها بانسيابية .., يتمنى فقط أن يكون مكانه ليحاوطها هو و… نفخ الهواء ببطئ من فمه وغضبه يتطاير في الهواء كالرماد ليرد عليها مبتسما بعبث قائلا بصوت محموم متلاعب وهو يحرك أنامله على وجنتها يزيح خصلات شعرها التي نفرت بسبب عصبيتها :-
– “والمفروض أفهم أن الدمية دى هي ميرهان مش كدة ! وهتعملى ايه لو كنت فعلا عاوزها تبقى مراتى”
دفعت يديه عنها وأرجعت خصلات شعرها خلف أذنها بتوتر لكنها تحاملت على نفسها وهى تقول بينما تمد شفتيها بسخرية :-
– “معرفش إنت عاجبك ايه فى حلاوة المولد دى؟.. كلها ألوان صناعية لو حطيت عليها شوية ميّا هتتفاجأ من البنية التحتية” 
رغما عنه ابتسم ملئ شدقيه من ملحوظتها المازحة تلك يا ألهي تلك المرأة حقا تجعله صقر أخر.. فحدق بعيناها ورموش عيناها تأسره تفتنه فتناَ وهى ترفرف بهم هكذا .. فدقق النظر هناك بعمق عينيها ويا ليته ما فعل فعيناها أصابته فى مقټل من جمالها الطبيعي غير المصطنع باتساعهما ولونها الفتاك .. فشعر بسخونة تشب بجسده وشيطانه يتلاعب به بشدة وهو يتذكرملمس شفتيها قبلاً .. ,وملمس جسدها ,وأنوثتها فقال بصوت أجش من الرغبة التي لم يعد يستطع التحكم بها :-
“إنتِ بتغيرى عليا يا كارمن ؟..”
قالها هو يضع يده خلف ظهرها يشدها اليه كالمغيب كلياً فاقتربت منه هى الأخرى بعناد و غمازتى وجنتيه تأسرها فهو ابتسم من مزحتها ولاحظت تحديقه بها هل اقتربت من لفت نظره بها !.. حسناً انها ترى رغبته الشديدة بها الآن في عينية فهو ينظر لها بانبهار ولا يبعد نظره عن عيناها … فارتجفت من فكرة أن يكون فعلاً بدأ ينجذب اليها … وهى لن تضيع تلك الفرصة أبداً لذا قالت له وتحولت لهجتها لرقة ونعومة :-
– “أه بغير أنا مش لوح تلج وإنت جوزى سواء اعترفت بدا أو أنكرت” 
بلع ريقه بصعوبة من اقترابها خاصتاً وخصلات شعرها حول وجهها تتحرك بعشوائية وتعطيها جمال فتاك خاص بها هي فقط.. 
وهنا لم يعد أحدا منهما يعلم من الذى اقترب من الأخر فلقد وجد نفسه يشدها إليه بقوة و يقبلها پجنون ويلصقها بجسده ويديه تعتصرانها ثم حملها ببساطة وكأنها لا تزن شيئاً ,وتحرك بها لغرفته وكان قلبه يخفق پجنون وهى صارت ترتجف بقوة لا تعرف هل تتركه يفعل أم تدفعه بعيداً عنها ؟..كانت خائڤة بشدة من قوة المشاعر بينهما ,وفى نفس الوقت راغبة ولا تريد أن تبتعد وفي لحظة اختفي الكلام بل لم يعد له قيمة بينما تلك المشاعر المحمومة تلفهما معا…
وبعد وقت طويل .. كان يدمغها بشفتيه وهو يهمس لها بصوت مبحوح أجش :-
– “إنتِ جميلة أوي يا كارمن و أنا..” 
ترك كلمته معلقة ولم يكملها بينما غابت معه أكثر فى تلك السحابة الوردية وهى تدخل عالم جديد لم تطئه قدماها من قبل…
ووضعت وجهها فى تجويف عنقه كي تشعر به أكثر وتضمه إليها بخجل فطري بينما شدد هو ذراعيه حولها يعتصرها ملتقطاً أنفاسه التي تقطعت كلياً معها وظل كلاً منهما يحتضن الأخر حتى الصباح .
************
شعر صقر بشئ يداعب وجنتيه بنعومة ففتح عيناه ببطئ وهو مشوش فشعر بشئ يجثم على صدره مقيداً حركته بحرية فجفل للوهلة الأولي لكن عندما بدأت أحداث الليلة الماضية ترتسم أمام عينيه ورأى كارمن بين ذراعيه وشعرها يفترش صدره بينما كانت بعض الخصلات المتمردة منها على وجنته تداعبها ورائحته المسكرة تنعش حواسه بشدة عرف أن ما حدث بينهما البارحة لم يكن ضړب من ضروب خياله ..,لقد طارحها الغرام وأكثر من جولة أيضاً ..وكانت بين ذراعيه كالشيكولاتة الذائبة تستقبل نوبات اشتعاله بخجل لكنها أطلقت لمشاعرها العنان وهى تستجيب له وتأوهاتها باسمه بخجل جعل كل خلية بجسده تحترق مطالبة بها.., لقد أرهقها كثيرا لكنها كانت حالمة معه ولم يسبق له أن شعر باكتمال كما شعر معها بالأمس .., لمس غيرها أكثر من مرة لكنه لم يشعر بذلك الشعور الذى اكتنفه وهو معها فى أكثر اللحظات حميمية وأكثر ما جعله متعجباً من نفسه أنه قد أخذها بين ذراعيه وقد نام قرير العين حتى الصباح بالرغم من أنه لا يحب أن يشاركه أحداً ما فراشة ..بل يغيمه شعور بالرضا والسکينة كل ما بها حقا أطاح عقله رائحة شعرها المنعشة وشفتيها المغوية ورائحة الفراولة بجسدها التى تنعم بها وهو يتلمسه ويقبله ويدمغه باسمه .. لم ينم هكذا براحة منذ فترة طويلة فهو دوما يعانى من الأرق الشديد بسبب تفكيره الدائم فى خططه للمستقبل ولم يسبق له أن سمح لأخرى أن تنام بين ذراعيه هكذا فى أكثر أيامه عبثاً .., فحدق بها نائمة بين ذراعيه هانئة ملامحها تشع براءة فنهض ببطئ حتى لا يوقظها ودخل الحمام ليرش على جسده الماء البارد لعله يجعله يفيق من غيمة تلك المشاعر التى مازالت مسيطرة عليه تماماً فشد خصلات شعره تحت المياة ثم وضع رأسه عالجدار ليرطمها بالجدار أكثر من مرة فهو يشعر بذنب عظيم فهو لا ينوى الاستمرار أبدا بهذا الزواج تبا لغبائه وضعفه اللعېن الذى جعله يتورط معها فهو حصل على جسدها لربما هذا يعطيها أمل زائف وتأمل أن يستمر هذا الزواج بسعادة كزواج طبيعي لكن هو لا يحبها فزواجه منها لا يخدمه فللحق هو أراد زوجة كميرهان والدها لواء سابق وعلاقاته بالسلطة كانت ستخدمه كثيرا فهو ينوى التقدم بسرعة وقوة بمنصبه السياسي ولربما يصل للرئاسة فهو يحتاج زوجة ذات نفوذ تقف معه وتدعمه ..وكارمن بعيدة كل البعد عما يريد وعندما وصل بتفكيره الى هذا حدق بنفسه فى المرآة وهو يرى حلمه أمامه لينظر بتحدى واصرار ليقرر أنه يجب أن يبتعد عن كارمن ويركز تفكيره فى جعلها تطلب الطلاق وينتهى من هذا الأمر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *