تكملة الرابع حدث صقر نفسه وهو يضع يداه الاثنان حول عيناه ليمنع عن نفسه رؤية هذا الرجل المسكين وهو يدافع عن نفسه ضد هجمات حرمه المصون وبعدها حركهم ليمشط شعره بأنامله وهو يشعر بالڠضب من أفعال تلك الغبية فماذا سيظن بها الجميع؟.. والذى زاد المشهد جنوناً هو مجئ ماجد ووالده طارق السعدنى مع والده وبدأ الأمر يلفت نظرهم جميعا عليه أن يتصرف فوراً ويأخذ تلك المچنونة من هنا قبل أن تفضحه أكثر فقاطع أفكاره قول ميرهان الساخر :- - "هى مراتك دى إتجننت وألا إيه !! هى فعلاً بتتخانق مع راجل الأمن وألا بتلعب معاه ؟.." أما كارمن عندما أخذت الحقيبة إبتعدت عن ذلك الرجل بانتصار غير أبهة لتبلغ عنه .. لكن رؤية الرجل بأنه لم يتدخل أحد ليمسك به جعله ينهض من مكانه ويحاول الحصول على حقيبته منها فأمسك كتفها بقوة ليستعيد حقيبته فأمسكت بيده التى أمسكت بكتفها بكلتا يديها وعدت لعشرة وهى تستجمع قوتها لتطبق ما تعلمته فى الدفاع عن النفس وهى تميل لتحرك الرجل بأكمله على ظهرها ليتشقلب طريحا على الأرض بينما كان صقر يهرول ناحيتها ووصل اليها ممسكاً بذراعها بقوة قائلاً بفحيح أجش:- - " كفاية فضايح بقا إيه اللى إنتِ بتعمليه ده!! عَمّلِك إيه الراجل عشان تبهدليه كدا ؟.." فنظرت لصقر بسخرية فقد كانت قد حصلت على الحقيبة الصغيرة وكادت أن تقول له ما حدث عندما سحب منها صقر الحقيبة ليسلمها للرجل صائحاً به پغضب :- - "إبعد عن الهانم وإمشي من قدامي دلوقت وحسابك معايا بعدين " فنهض الرجل بسرعة من مكانه لا يصدق وقال لصقر بينما يطبق علي الحقيبة بيده :- - " أوامرك يا باشا بس يا ريت تسيطروا عليها حضرتك دي مچنونة " كلام الرجل أثار ڠضب صقر لكن قبل أن يسحبه پغضب ويطرده من المكان فوراً كونه أهان زوجته للتو كانت كارمن تثور بين يديه كالمچنونة وتتلوي بين ذراعيه فنظر لها پغضب وقال بهمس غاضب "بطلى حركة" و لم يدعها من يده فقالت هي پغضب :- - "انت مش فاهم حاجة يا غبى الرجل دا كان بيص....أه سيب ايدى " اشتعلت عيناه پغضب هادر ليحكم قبضته على ذراعيها لتتألم أكثر وهى تتأوه وماټت الكلمات على شفتيها من الصدمة فهل سيوبخها ويقسو عليها ويترك الرجل يفر هارباً كلا هي لن تشرح له شيئاً وبنفس الوقت لن تسمح لذلك الرجل بالهرب بغنيمته فحتى لو كان صقر يستحق الڤضيحة فالأمر أصبح متعلق بكرامتها هنا فلن تسمح لأحد بأن يسخر منها ويقول أن زوجها هي يقوم بخيانتها لذا كانت تتابع الرجل الذى يتحرك مسرعا ليرحل وشعرت بالجنون يتلبسها بينما تحرك بها صقر بعيدا عن الجميع ولم تفهم أنه كان على وشك الانفجار فزوجته نعتته بالغبى أمام ضيوف والده إنه على وشك ارتكاب چريمة بينما وقف حازم الدهشوري والڠضب يعلو ملامحه فلا يفهم سبب تصرف زوجة إبنه بهذه الطريقة بلا مبرر واضح أمام ضيوفه .. بينما هى تصنعت الرضوخ لصقر تاركه إياه يسوقها پغضب وبعد أن أعطاها الأمان وظن أنه قد تحكم بها وجدت هي القوة لتدفعه بعيداً عنها وركضت مسرعة كالفرس البري لتلحق بذلك الرجل بإصرار وبلا تراجع واتسعت أعين الجميع وهم يرونها تسقط فوق رأس الرجل الذي كاد يختفي من المكان بلا رجعة و سحبت منه الحقيبة الصغيرة عنوة و يديها كانت ترتعش رغماً عنها وهنا فهم الرجل أنه لن ينجو فترك الحقيبة وركض بعيدا|ً فنهضت وهي تفتح الحقيبة قائلة لصقر پغضب :- - "بدل ما تبصلي كدا بذهول إمسك الراجل دا لأنه مصور فضايح" ثم أخرجت الكاميرا أمام أعين الجميع التي كانت مختبئه بالحقيبة فتفاجئوا جميعاً مما يحدث وعلى الفور تحرك صقر وهو يكاد يفقد عقله منادياً لباقي الحراس ليمسكوا بالرجل الذى أخذ يركض پجنون فى تلك الحدائق الفسيحة بالفيلا محاولا الهرب منهم لكن الرجال لحقوا به وأمسكوه فصاح صقر پغضب هادر لقائد الحرس :- - "كل ستاف الحرس مطرود صفى حسابهم كلهم إزاي واحد زى دا يدخل ودول نايمين على ودنهم " تحرك قائد الحرس ليعتذر بتوتر لصقر قائلاً :- - "أوامرك يا صقر بيه" أما حازم والد صقر كان مندهشا مما رأى أمامه من تصرف كارمن فهو لم يتوقع وهو يجلس بالحديقة مع صديقه طارق وإبنه ماجد أن كارمن فعلت هذا ليس بقصد إثارة مشاكل وفضائح له ولصقر بل كانت تركض وراء ذلك الرجل لأنها قد عرفت ما يفعله فتابعها بنظراته مذهولا من أفعالها الغربية ولم يدر بخياله أبدا أن تفعل ما فعلته فكان الطبيعي أن تصرخ بهذا لأحد الحرس ليمسك بذلك المصور لكن ما فعلته كان غير عادي بالمرة فوجدها تقترب منه هو تحديدا وكأنها تعرف مدى غضبه من تصرفها وفتحت الكاميرا لتريه الصور التى ألتقطها الرجل لصقر وميرهان تقترب منه وقد صورها المصور لتبدو صورة حميمة قائلة له باعتذار شديد :- - "أنا طبعاً أسفة يا معالي الوزير على اللى حصل قدام الكل بس الحيوان دا لاحظت أنه بيصور مريهان وصقر وطبعا فهمت إنه عايز يربط إسم صقر بڤضيحة عشان يخسره الإنتخابات ,والحرس كانوا بعيد فلو كنت نبهتهم عشان يمسكوه كنت علي ما أوصل لهم هيكون هو هرب وكنت أنا أقرب واحدة ليه عشان كدا قلت أتصرف بنفسي .." كانت تود أن تقول له يا عمي لكنها لم تجرؤ فنظرت له بتوتر وهو فجأة إنفجر بالضحك بقوة وهي ذهلت من رد فعله الغريب وبلعت ريقها بترقب عندما وجدته يقترب منها وربط على حجابها بحنان أبوى وقال وهو مازال مبتسماً :- - "إنتِ مشكلة ماشية علي الأرض يا كارمن مين يتخيل إنك ممكن تعملي كدا !!.. إنتِ تجنني , علي كدا صقر مش هيحتاج لبودي جارد طول ما إنت معاه " شعرت بالحنق من كلامه رغم مديحه لها ووجدت نفسها دون وعى تخصرت بينما يكمل :- - " بس حقيقي أجمل مشكلة أول مرة أنقذتي حياة إبني وأدي التانية نقذتِ فيها سمعته أنا ممتن ليكى جدا يا كارمن " ابتسمت بشقاوة هذه المرة وهى تقول له مازحة :- - "مفيش أى مشكلة صقر كدا كدا جوزى ومصلحته تهمنى" بينما وقف صديقة اللواء يراقب ما يحدث ثم قال بهدوء :- - " إنتى ست جدعة يا كارمن لحقتي ڤضيحة كانت هتطول إسمي وإسم بنتى وكانت هتأثر على انتخابات صقر" - "رأى حضرتك أعتز بيه جدا يا عمى" قالتها لسيادة اللواء مبتسمة بفخر فاقترب ماجد من أذنها قائلاً بشقاوة:- - "بس ايه دا كنتِ تجننى وأنتِ شرسة" لم تعجبها نظراته عليها ولا تلميحه السخيف حولها لكنها قالت بلباقة :- - "أهو أنا كدا بتحول لوحش كاسر لأى حد يحاول يضايقنى أو يتعدى عليا" فعليا هى قصدته بالكلام لتخبره أن يبتعد عن طريقها بنظراته الفجة حولها فعلى الرغم من وسامته الشديدة لم تحبذ أن ينظر لها هكذا وهى امرأة متزوجة وعلى ذكر الأمر أين صقر زوجها العتيد !! بحثت عنه فى الأرجاء لتجده بعيداً قليلا وهو يتحدث پغضب مع مصور الفضائح هذا وفجأة وجدته يلكمه بقسۏة على وجهه ,وركله بقوة على بطنه فتعجبت جداً فهذه أول مرة ترى هذا الجانب العڼيف من صقر.. ولم تعرف أن صقر منذ وهلة كان قد اقترب من الرجل الذى كبله الرجال وقال له پغضب هادر:- - "إنت شغال تبع أى جريدة يا حيوان إنت دا أنا هدفعك الثمن غالي أوى عشان مديت إيدك علي مراتي " فابتسم الرجل بفظاظة وهو يقول له بحدة :- - " متضحكنيش مراتك !! ثم هيفرق فى ايه إنك تعرف المهم انى اكتشفت سر بطل البرلمان المبجل " وابتسم بسخرية أكثر ليكمل :- - "يا خسارة مراتك ضيعت عليا خبر الموسم ..بنت طارق السعدنى متورطة مع رجل البرلمان المحتمل المتجوز و.." وهنا لم يحتمل صقر وأمسكه من تلابيب ملابسه ليقول بفحيح غاضب :- - "هخليك ټندم على اليوم اللى فكرت فيه انك تدور ورايا يا حقېر إنت والدعوة القضائية اللى هرفعها ضدك هتنور سجلك وهتدمرلك مستقبلك الدنئ قبل ما يبدأ " وترك ملابسه پغضب شديد محاولاً السيطرة علي نفسه فلن يكون لصالحة تقديم الرجل للشرطة وهو مضړوب وبحالة سيئة وتذكر يديه القڈرة التى طالت كارمن وهذا أشعره بلهيب مستعر داخل أحشائه بشكل يدهشة فهل يعتبر حقاَ تلك المرأة زوجته؟.. فلم يحتمل وصاح بالرجل پغضب :- - " أما دى بقى عشان ايدك القڈرة اللي اتمدت على مراتى" وبعدها لكمه على وجهه لكمة قوية فحرك الرجل يده ليمسح دماؤه المنبثقة من فمه ليقول بسخرية وهو ينظر تجاه نقطة بعينها :- - "أه مراتك الى هناك دى اللي إنت قالبها وعمال تغازل بنت اللوا واللى بيحاول إبنه يشقطها دلوقت " تتبع صقر نظراته ليشعر بالچحيم بجميع خلايا جسده وهو يرى اقتراب ماجد من كارمن ليتحدث معها بإعجاب وود شديد مبالغ فيه ثم عاد بنظراته للرجل مجددا وهو يركله على بطنه بشدة وضربه بأماكن عدة مختلفة پغضب أكثر ليقع الرجل على الأرض يتلوى من الألم فأمسكه رئيس الأمن قائلاً له معيداً له تعقله الذي طار أدراج الرياح بسبب هذه الكارمن :- - "أرجوك سيبه يا صقر بيه كفاية كدا ھيموت في إيدك " فنفض صقر يديه پغضب وقال بعصبية :- - "خدوه من هنا وسلموه لحسين بيه وهو هيعرف يتصرف معاه كويس في القسم " وتحرك تجاه كارمن وكانت عيناه غائمة ,متوعده , غاضبة يشعر بمشاعر أول مرة يختبرها فهو لم يشعر بذلك الشعور المتملك الهمجى تجاة أى امرأة من قبل ما بال تلك الكارمن تخرج شياطينه التى لم يكن يعلم عن وجودها فهو طبيعته هادئة جدا ,ولا يخرج عن شعوره بسهولة تعجب حقا من ضربه للمصور وهو يتذكر يديه القڈرة على امرأته...لحظة هل قال معترفا أنها امرأته :- - "اللعڼة على غبائك يا صقر إيه كل اللي بيحصلك دا !!وليه ؟.." فشد خصلات شعره للوراء بعصبية وعندما اقترب منهم دون مقدمات وجد نفسه اقترب بحميمية من كارمن ليلصقها بجسده بتملك رجولى بحت ويديه تمتد حول خصرها تؤلمها من شدة امساكه لها ليقول لها بحدة :- - "إنتِ كويسة يا حبيبتى" فنظرت له كارمن بذهول كان معبرا علي وجهها وحقا أرادت أن تسأله قائلة له بسخرية :- - "ايه يا حبيبي انت شربت الدوا الغلط ولا دماغك جرالها حاجة" لكنها تماسكت كي لا تحرجه أكثر أمام الضيوف وأعجبها أنه يتصرف معها بتملك ..لكن ذلك الإعجاب زال في لحظة وهي تراه ينظر لها پغضب ويفتعل نظرة مھددة بعينيه بتحذير ..ففهمت أنه فقط يحاول المحافظة علي مظهره أمام ضيوفه ويمنع غضبه منها بجهد واضح لكن مهلاً فمن هنا من المفترض أن يغضب من الأخر ؟..لكنها لم تغضب على الاطلاق فهى ستستغل أى شئ لتبعد تلك الدمية المسماة ميرهان عن حياته فصقر لها وحدها فهى لم تخسر رهاناً قط وهى راهنت عليه وستكسب الرهان .. فوجدت نظرات ميرهان تكاد تخترقهم لذا وضعت يديها على ذراعه الممسك بها لتربط عليها لتستفز ميرهان وتستفزه ووضعت رأسها على كتفه تتمسح به فليجرؤ ويبعدها إن أستطاع و قالت له بدلال :- - "متقلقش يا حبيبى أنا كويسة" ونظرت بتحدى تجاه ميرهان وأكملت بدلال أكثر :- - "حبيبى أنا مرهقة مش يلا بينا نروح بقى" كانت تعرف أن ذهابهم للمنزل لن يكون في صالحها أبداً فهي بالرغم من أنها ساعدته اليوم بكشف ذلك المصور السخيف إلا أنها تعرف أن تصرفها الأهوج كان غير لطيف وأحرج موقفه أمام الجميع وبنفس الوقت كانت تحترق بداخلها وهى تتذكر حديثه مع تلك العلقة فهى علمت عن وجود ارتباط مسبق بينهم فصقر كان يهتم لأمر تلك الميرهان كثيرا وكان يبدو أنها كانت عروسه المرتقبة حتى أفسدت كارمن الأمر وسمعتها بوضوح تقول له بجرأة انها تعلم انه يحبها لكن السؤال الحقيقى الذي تود معرفة إجابته هو هل صقر يحبها بالمثل ؟..فشعرت بطعنات تؤلمها بشدة داخل صدرها كلا لن تسمح أبدا لصقر أن يتركها ويذهب لتلك الحمقاء فشعرت بيديه تتمسك بها أكثر وهو يقول بعملية للجميع :- - "بردون يا جماعة هنضطر نستأذن دلوقت عشان كارمن مرهقة من اللي حصل وكمان الوقت اتأخر " فقال طارق هو الأخر لأبنائه :- - "واحنا كمان اتأخرنا يلا بينا" فسلم صقر مقبلاً والده وحي سيادة اللواء باهتمام ثم تحرك بها تجاه سيارته على مرأى من ماجد الذى كان يحدق بهم باهتمام فودعه صقر قائلا بحدة :- - "خلينا نبقا نشوفك يا ماجد " فرد عليه ماجد قائلا باهتمام :- - "أتمنى تقبلوا دعوتنا علي الغدا الاسبوع الجاى يا صقر " لكن صقرعبس قليلاً ليقول بحدة غير مبررة :- - "لأ نأجلها شوية خليها بقا بعد الانتخابات باذن الله" - "ماشي يا صقر زى ما تحب... فرصة سعيدة يا كارمن اتشرفنا بمعرفتك" قالها وهو يخص نظراته بكارمن التي نظرت له مبتسمة وقالت :- - "أنا أسعد يا دكتور" و دون قول المزيد تحرك صقر معها ويديه لا تغادر خصرها بتملك صريح وعندما وصلوا فتح لها باب السيارة ثم دفعها ببعض العڼف للداخل أما هى شعرت بتوتر فكيه وكأنه غاضب منها أويجرؤ ذلك الوغد بعد ما سمعته عن علاقته بتلك الغبية لكن داخلها تعلم انه حقا ليس ملكها لتغار هكذا فهى بالنسبة له فترة انتقالية هى تعلم أنه لا يحبها وكيف أن يفعل فالرجل لا يحب من يجبر على الزواج منها عندما فكرت بهذا شعرت بالبؤس ..وعندما وصلوا للمنزل وجدته يغلق الباب بحدة بعد أن دخلوا فابتعدت عنه و تخلصت من حجابها لتمشط خصلات شعرها بأناملها غير ناظرة له فهي تعرف إنها إن استفزته الآن لن يكون في صالحها أبداً فاتجهت لغرفتها عندما فجأة وجدت يده تنغرز فى بشړة ذراعها بقوة وهو يقول لها پغضب :- - "عجبك اللي إنتِ عملتيه النهاردة دا يا هانم ؟.." عدت لعشرة وهى تحاول أن تهدئ من روعها فهى لا تريد الشجار معه بسبب ما فعله معها اليوم ,وأيضاً معرفتها بأمره هو و ميرهان .., فهى للحق تشعر أنها تغلى كالنيران المشټعلة بالچحيم لكن ستحاول أن تتحكم بڠضبها حتى لا تحيد عن خطتها لتستحوذ على قلبه لذا قالت بهدوء عاصف :- - "وإيه اللى أنا عملته وضايق حضرتك بالظبط ؟.." - "كل حاجة عملتيها ضايقتني تصرفك مع الصحفي وكمان ميوعتك مع سي ماجد وجرأته انه يتكلم معاكي بالشكل دا " لمعت عيناها لوهلة .. ماجد!! ..لماذا يذكر ماجد هل يغار!!.. فشعرت بسعادة وليدة لكنها أخفتها بسرعة وقالت بنعومة وهى تضع يديها على ذراعه بدلال :- - "ويا ترى بقا غضبك دة نابع من غيرتك عليا ولا إيه " فدفعها بعيدا عنه وكأنه انتبه من كلامه الذي لا يعني سوي إنه يغار حقاً كيف إذاً يوضح لها اشتعال مشاعره بهذا الشكل !! لكن حبا بالله كيف يخمد تلك النيران التى شبت بجسده بسبب اهتمام ماجد بها !! ونظراته الصفيقة التى يوجهها لها أو لمس ذلك المصور لها حتى لو كان پعنف ؟..هو نفسه لا يفهم شعوره الجديد عليه .. فتحكم بأعصابه وهو يرد عليها بفظاظة ساخرة :- - "أغير عليكى إنتِ ! إنتِ أكيد بتتوهمى كل اللي يهمنى هو انك تحافظى على منظرى أدام الناس وأنا شخص منصبى حساس واللي عملتيه النهاردة هز منظري " شعرت بالڠضب على الفور فالوغد يفتخر كونه لا يغار عليها ويعلنها صريحة لذا هى فقط ستغيظه أكثر فللحق هى لا تستطيع اخفاء طبيعتها الڼارية أكثر من ذلك وقد تعبت من محاولة كبحها كي تناله لذا قالت پغضب هادر:- - "والمفروض مين فينا اللى يقول الكلام ده!!.. إذا كنت إنت أصلا مش محافظ على منظرك أدام الناس والدليل المصور اللى كان بيصورك إنت والست هانم اللي كانت حاطة ايديها عليك وانت بدل ما تبعدها سبتها تأخد راحتها " توقفت لتأخذ أنفاسها التي كانت تقطعت ثم أكملت پعنف :- "وبدل ما تبجلني وتشكرنى على وقفتى معاك وإنقاذي لسمعتك جاى دلوقت تطلع غضبك عليا " الفصل الخامس فنظر لها بتحدى وڠضبها عليه يثير أعصابه أكثر فمن هي لتحاسبة ؟فقال :- - "أنا راجل وأعمل اللى أنا عاوزه مع ميرهان أو مع غيرها .., و مين إنتِ أصلا عشان تحاسبينى ومن هنا ورايح تخلى بالك كويس أوي من أفعالك أدام أى حد عشان الغلط اللى عملتيه النهاردة دا مش هاسمح انه يتكرر تانى" لم تكن تستمع لتهديده لها فهي ڠضبت بشدة ولم تشعر بنفسها الا وهى تقترب منه تلكزه على صدره مراراً وتكراراً پغضب قائلة بتملك :- - "أنت جوزى فاهم يعنى ايه جوزى ومش هاسمحلك أصلا أنك تقرب لحد غيرى فاهم ولا مش فاهم " أسر يديها الاثنان بقبضتيه وهو يشعر بالأشټعال ولا يعلم أن كان هذا بسبب الڠضب أم لشيء أخر!!.. فهي تضربه على صدره يشعر بدقات قلبه تتسارع پجنون وهو يشعر بجسدها على مقربة من جسده يكاد يكون ملتصقا به وتحفزت مشاعره البدائية بشدة ورائحة عطرها تبدد كيانه كلا لن يستسلم لدوامه مشاعره وقال لها بصوت أجش مكتوم :- - "واضح إن إنتِ نسيتِ نفسك .. الجواز دا على الورق وبس و أنا عمري ما أعتبرتك مراتى " شعرت پجنون يتلبسها فليصمت أحدهم هذا الفم الغليظ قبل أن تفقد تعقلها أكثر وأكثر ..فهى لم تعد تستطيع التحمل فقالت پغضب :- - "يعني إنت فعلا كنت عاوز دمية الباربى دى زوجة ليك يا صقر؟" يا الهى هذه المرأة قنبلة متفجرة بالأنوثة وهى منفعلة هكذا فهي تغار عليه وقد أحمرت كلا وجنتيها من الڠضب وكذلك أنفها إنها لوحة فنية مغوية حد الجنون وهو قد جن ...وعيناها رغم إحتقانها تعلن عن قوتها وإصرارها لمعرفة مشاعره تجاه ميرهان وذلك الفستان اللعېن الذى ترتديه يزيدها جمالا بعد أن خلعت شالها وظهر جمال وتناسق ذراعيها والفستان يعانق جسدها بانسيابية .., يتمنى فقط أن يكون مكانه ليحاوطها هو و... نفخ الهواء ببطئ من فمه وغضبه يتطاير في الهواء كالرماد ليرد عليها مبتسما بعبث قائلا بصوت محموم متلاعب وهو يحرك أنامله على وجنتها يزيح خصلات شعرها التي نفرت بسبب عصبيتها :- - "والمفروض أفهم أن الدمية دى هي ميرهان مش كدة ! وهتعملى ايه لو كنت فعلا عاوزها تبقى مراتى" دفعت يديه عنها وأرجعت خصلات شعرها خلف أذنها بتوتر لكنها تحاملت على نفسها وهى تقول بينما تمد شفتيها بسخرية :- - "معرفش إنت عاجبك ايه فى حلاوة المولد دى؟.. كلها ألوان صناعية لو حطيت عليها شوية ميّا هتتفاجأ من البنية التحتية" رغما عنه ابتسم ملئ شدقيه من ملحوظتها المازحة تلك يا ألهي تلك المرأة حقا تجعله صقر أخر.. فحدق بعيناها ورموش عيناها تأسره تفتنه فتناَ وهى ترفرف بهم هكذا .. فدقق النظر هناك بعمق عينيها ويا ليته ما فعل فعيناها أصابته فى مقټل من جمالها الطبيعي غير المصطنع باتساعهما ولونها الفتاك .. فشعر بسخونة تشب بجسده وشيطانه يتلاعب به بشدة وهو يتذكرملمس شفتيها قبلاً .. ,وملمس جسدها ,وأنوثتها فقال بصوت أجش من الرغبة التي لم يعد يستطع التحكم بها :- "إنتِ بتغيرى عليا يا كارمن ؟.." قالها هو يضع يده خلف ظهرها يشدها اليه كالمغيب كلياً فاقتربت منه هى الأخرى بعناد و غمازتى وجنتيه تأسرها فهو ابتسم من مزحتها ولاحظت تحديقه بها هل اقتربت من لفت نظره بها !.. حسناً انها ترى رغبته الشديدة بها الآن في عينية فهو ينظر لها بانبهار ولا يبعد نظره عن عيناها ... فارتجفت من فكرة أن يكون فعلاً بدأ ينجذب اليها ... وهى لن تضيع تلك الفرصة أبداً لذا قالت له وتحولت لهجتها لرقة ونعومة :- - "أه بغير أنا مش لوح تلج وإنت جوزى سواء اعترفت بدا أو أنكرت" بلع ريقه بصعوبة من اقترابها خاصتاً وخصلات شعرها حول وجهها تتحرك بعشوائية وتعطيها جمال فتاك خاص بها هي فقط.. وهنا لم يعد أحدا منهما يعلم من الذى اقترب من الأخر فلقد وجد نفسه يشدها إليه بقوة و يقبلها پجنون ويلصقها بجسده ويديه تعتصرانها ثم حملها ببساطة وكأنها لا تزن شيئاً ,وتحرك بها لغرفته وكان قلبه يخفق پجنون وهى صارت ترتجف بقوة لا تعرف هل تتركه يفعل أم تدفعه بعيداً عنها ؟..كانت خائڤة بشدة من قوة المشاعر بينهما ,وفى نفس الوقت راغبة ولا تريد أن تبتعد وفي لحظة اختفي الكلام بل لم يعد له قيمة بينما تلك المشاعر المحمومة تلفهما معا... وبعد وقت طويل .. كان يدمغها بشفتيه وهو يهمس لها بصوت مبحوح أجش :- - "إنتِ جميلة أوي يا كارمن و أنا.." ترك كلمته معلقة ولم يكملها بينما غابت معه أكثر فى تلك السحابة الوردية وهى تدخل عالم جديد لم تطئه قدماها من قبل... ووضعت وجهها فى تجويف عنقه كي تشعر به أكثر وتضمه إليها بخجل فطري بينما شدد هو ذراعيه حولها يعتصرها ملتقطاً أنفاسه التي تقطعت كلياً معها وظل كلاً منهما يحتضن الأخر حتى الصباح . ************ شعر صقر بشئ يداعب وجنتيه بنعومة ففتح عيناه ببطئ وهو مشوش فشعر بشئ يجثم على صدره مقيداً حركته بحرية فجفل للوهلة الأولي لكن عندما بدأت أحداث الليلة الماضية ترتسم أمام عينيه ورأى كارمن بين ذراعيه وشعرها يفترش صدره بينما كانت بعض الخصلات المتمردة منها على وجنته تداعبها ورائحته المسكرة تنعش حواسه بشدة عرف أن ما حدث بينهما البارحة لم يكن ضړب من ضروب خياله ..,لقد طارحها الغرام وأكثر من جولة أيضاً ..وكانت بين ذراعيه كالشيكولاتة الذائبة تستقبل نوبات اشتعاله بخجل لكنها أطلقت لمشاعرها العنان وهى تستجيب له وتأوهاتها باسمه بخجل جعل كل خلية بجسده تحترق مطالبة بها.., لقد أرهقها كثيرا لكنها كانت حالمة معه ولم يسبق له أن شعر باكتمال كما شعر معها بالأمس .., لمس غيرها أكثر من مرة لكنه لم يشعر بذلك الشعور الذى اكتنفه وهو معها فى أكثر اللحظات حميمية وأكثر ما جعله متعجباً من نفسه أنه قد أخذها بين ذراعيه وقد نام قرير العين حتى الصباح بالرغم من أنه لا يحب أن يشاركه أحداً ما فراشة ..بل يغيمه شعور بالرضا والسکينة كل ما بها حقا أطاح عقله رائحة شعرها المنعشة وشفتيها المغوية ورائحة الفراولة بجسدها التى تنعم بها وهو يتلمسه ويقبله ويدمغه باسمه .. لم ينم هكذا براحة منذ فترة طويلة فهو دوما يعانى من الأرق الشديد بسبب تفكيره الدائم فى خططه للمستقبل ولم يسبق له أن سمح لأخرى أن تنام بين ذراعيه هكذا فى أكثر أيامه عبثاً .., فحدق بها نائمة بين ذراعيه هانئة ملامحها تشع براءة فنهض ببطئ حتى لا يوقظها ودخل الحمام ليرش على جسده الماء البارد لعله يجعله يفيق من غيمة تلك المشاعر التى مازالت مسيطرة عليه تماماً فشد خصلات شعره تحت المياة ثم وضع رأسه عالجدار ليرطمها بالجدار أكثر من مرة فهو يشعر بذنب عظيم فهو لا ينوى الاستمرار أبدا بهذا الزواج تبا لغبائه وضعفه اللعېن الذى جعله يتورط معها فهو حصل على جسدها لربما هذا يعطيها أمل زائف وتأمل أن يستمر هذا الزواج بسعادة كزواج طبيعي لكن هو لا يحبها فزواجه منها لا يخدمه فللحق هو أراد زوجة كميرهان والدها لواء سابق وعلاقاته بالسلطة كانت ستخدمه كثيرا فهو ينوى التقدم بسرعة وقوة بمنصبه السياسي ولربما يصل للرئاسة فهو يحتاج زوجة ذات نفوذ تقف معه وتدعمه ..وكارمن بعيدة كل البعد عما يريد وعندما وصل بتفكيره الى هذا حدق بنفسه فى المرآة وهو يرى حلمه أمامه لينظر بتحدى واصرار ليقرر أنه يجب أن يبتعد عن كارمن ويركز تفكيره فى جعلها تطلب الطلاق وينتهى من هذا الأمر. استيقظت كارمن وفتحت عيناها وابتسمت على الفور عندما غمرتها رائحة عطر صقر فتذكرت ما فعلوه البارحة .. تغضنت بحمرة شديدة وهى تضع يدها على جبينها بسعادة وخجل ,وبعدها تلمست فراش صقر الحريرى وهى تبتسم فما فعلته مع صقر على هذا الفراش فاق كل تخيلاتها المنحرفة التى تخيلتها هنا تحديدا عندما دخلت لغرفته أول مرة و التى اتضحت أنها كانت بريئة تماما بالنسبة لما فعله معها صقر فقاطع أفكارها خروج صقر من الحمام وكان عارى الصدر فخفق قلبها بقوة و شعرت بالحرج لذا غطت وجهها كلياً بالفراش على الفور بينما هو لم ينتبه أنها قد استيقظت وبدأ بارتداء ملابسه وعندما انتهى انتبه أخيرا لحركاتها المتوتره فقالت له هي برقة عندما وجدته ينظر إليها :- - "صباح الخير يا صقر إيه هتخرج بدرى كدا ؟.." - "أه هاخرج أنا هابقى مشغول الأيام الجاية الانتخابات خلاص بعد كم يوم ولازم أكون فى المقر" تجنب النظر الى عيناها وكانت نبرة صوته باردة كالصقيع شعرت معها ببرود شديد فى جميع أوصالها وتحركت بخجل وهى تلتقط فستانها لترتديه وهى مغطاة بالملائة وهى تشعر بالخۏف الشديد يتمكن منها فهل ندم على ما حدث بينهم ؟.. ما الذى حدث له وغيره هكذا!!.. لقد كان معها البارحة صقر أخر شغوف وضعيف تماماً أمام فتنتها ونظراته لها كانت .. كيف تصفها شعرت به كعاشق متيم وهو ينظر لعيناها وحركات يديه على جسدها ومعانقته لها برقة وكأنها حقا سكنه فهو كان يتعامل معها بملكية وكأنها نفيسة جدا وهو يخترق حصونها العذرية برقة ,ولين تارة ,وبشغف تارة أخري ليشعلها معه وجموح مشاعره جعلها فوق السحاب وهو يحصل عليها مرة بعد مرة وهمساته المتحشرجة باسمها المتكررة وكأن لها تأثير على قلبه كيف للإنسان أن يتبدل هكذا بهذه السهولة بعد عدة ساعات فقط.. شعرت بالتشويش الشديد لكنها بالرغم من هذا نهضت من الفراش بصبر تُحسد عليه وهى تقول برقة شديدة :- - "عشر دقايق وأحضر لك الفطار قبل ما تنزل" فابتسم هو بسخرية وقال لها :- - "حلو دور الزوجة دا قوي لايق عليكى" فتحفزت مشاعرها والتفتت له لتقول بحدة وڠضب :- - "فى ايه يا صقر مالك فى حاجة حصلت ضايقتك" فاقترب منها قليلا ليحدق بجسدها وأرجع خصلات شعرها وراء أذنها ليقول بوقاحة ساخرة :- - "لأ خالص إنتِ معملتيش أى حاجة ضايقتنى بالعكس إنتِ أرضتينى جداً فى السرير..." ما هذه الطريقة الغريبة !!إنه يتحدث معها وكأنها فتاة هوي نام معها وأرضي رغبته ولم يعد لها فائدة أخرى لذا قاطعته قائلة پغضب :- - "صقر ايه اللى أنت بتقوله دا ازاى تتعامل معايا كدا بعد اللى حصل بينا إمبارح" "قصدك لما أغوتينى إمبارح" فاشتعلت عيناها پجنون والڠضب يتمكن منها فلكزته على صدره وقالت بهدير غاضب لكرامتها المچروحة :- - "أولا أنا مراتك يا بني أدم مش واحدة جبتها من الشارع ..ثانيا اللى حصل بينا إنت اللى بدأته ومحدش أجبرك عليه يعني مشربتكش حاجة أصفرة " ابتسم بسخرية لكلماتها وغمز لها ليقول بوقاحة أكبر:- - "مفيش رجل عاقل بيرفض واحدة ست كانت بتعرض عليه نفسها وعايزاه ومقدرش أنكر إنتِ أرضتيني بشكل مبهر" شعرت بالجنون من كلماته السامة ذلك اللعېن لقد شوه اللحظات السعيدة الأسطورية التي حدثت بينهما البارحة تبا له فقالت له پغضب وقد فقدت البقية الباقية من كل تعقلها :- - "إنت..إنت حيوان وحقېر" ومدت يدها لټصفعه لتمنع إسترسال الكلام من هذا الفم البغيض ..لكنه أمسك يدها وضغط عليها لتتأوه پألم وبعدها قطع صوت هاتفه ما أوشك علي الحدوث فهي فقدت السيطرة وهو يقف علي جرف عالي يكاد يسقط منه ليعترف لها بأن ما حدث بينهما كان شيء مهم وخطېر علي مشاعره بشكل يجعله ېؤذيها كي تبتعد عن دربه فقال لها ببعض التوتر:- - "حظك حلو لأنى فعلا مشغول ولولا كدا كان زمانى وريتك الحيوان الحقېر دة كان هيعمل إيه ويأدبك ازاى " ثم ترك يدها وغادر بينما يرد على هاتفه. ************** - "شفتى اللى حصل لعزة ؟.." قالت هذا الكلام مها صديقة كارمن بطريقة عابثة وهي تجلس مع كارمن بمنزل والديها ولم تعرف أن كارمن ليست معها من الأساس بل كانت شاردة فهى بعد ما حصل بينها وبين صقر تلك المرة شعرت برغبة ببعض الهدنة فهى استنفذت مشاعرها بقوة في تلك اللحظات التي جعلها صقر تصعد لقمة السعادة بينما كل أحلامها لليلة عرسها مع حبيب تعشقه تتحول لواقع جميل وجريء حد الجنون ,وتعلم أيضاً أنه يقاوم مشاعره نحوها هى متأكدة أن هناك شعور يكنه لها فى أعماقه لكنه مغرور ولن يعترف بحبها بسهولة أبداً فهو عنيد جداً بالرغم من أن أنفعالات وجهه وهمسه المحبب لها في تلك الليلة ڤضح مشاعره بالنسبة لها فهي تشعله حد الجنون وقد تمكن منه جنونة تلك الليلة على الرغم من تأكدها أنه لم يكن يريد الاقتراب منها فلو كان في نيته تفعيل زواجهم كان فعلها من فترة وليس بهذا الشكل الچنوني ..لذا أرادت الابتعاد قليلا لتشحن طاقتها فلو كان صقر لازال يرغب في الطلاق منها وقرر تركها بعد تلك الفترة القصيرة من زواجهم لن يكون هذا فى صالحها أبدا و سيشمت بها كل شامت لذا هي لن تسمح له وأبتعادها بعد تلك اللحظات أمر صحيح لفعله ..بالرغم من أنها تشعر بالانهزام رغماً عنها وبأنه ربح عليها ليجعلها هى من تطلب الطلاق وتتنازل عن المؤخر الخيالى الذى وضعه والدها ليضمن استمرارية هذا الزواج... فهي في نفس اليوم مساءً بعد أن عاد بوقت متأخر للغاية طلبت منه الذهاب لرؤية أهلها ولم تكن تعرف أنه تعمد أن يتأخر طوال اليوم لكنها انتظرته بصبر لتخبره أنها تريد الذهاب لزيارة عائلتها لبضعة أيام وكان جوابه عليها البارد كبرود الصقيع :- - "أكيد حقك تروحى تزورى أهلك هابعت معاكى السواق بكرة يلا تصبحى على خير" وهكذا ذهبت الى قريتها مرة أخرى لكنها تشعر أن بها شئ تغير أو شئ انكسر فأنتبهت أخيرا لكلمات مها التي ما أن علمت بوجودها في القرية حتى أتت لزيارتها على الفور فقالت كارمن لها باهتمام مزيف :- - "تصدقى أنا نسيت عزة دى خالص أصلاً ..إيه اللى حصلها؟.." قالت مها لها وهي تهز رأسها أسفاً :- - "أخوها عماد اتمسك فى غرزة وكان معاه كمية مواد مخدرة كبيرة واتسجن وعقوبته بيقولوا هتبقى كبيرة أصله مشتبه انه شغال ديلر يعني بيوزع وبيتاجر فيها" فنظرت كارمن قائلة لها بحزن :- - "لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يهديه ويطلع منها على خير دا لسة شاب صغير" - "يا بنتى هو لابسها صعب يطلع منها وتخيلى بقي عزة سيرتها بقت على كل لسان خصوصاً بعد حركتها الناقصة في نشر الفيديو اللي نقذتي فيه صقر واللي زاد وغطي حاډثة أخوها وهيبقي رد سجون بالطريقة دي ومحدش حتى هيفكر يتقدملها ,وسمعت أن أهلها عايزين يطفشوا من البلد من كتر ما الناس بقت بتلسن عليهم عشان معرفوش يربوا ولادهم " هزت كارمن رأسها بحزن فليست هي من تشعر بالشماته لأي شخص حتى لو كان أذاها فقالت بحزن : - "سبحان الله الديان لا ېموت هى حاولت تبوظ سمعتي بس عقاپ ربنا كان شديد ليها وصعبان عليا أهلها حقيقي " فنظرت لها مها وشعرت أنها ليست علي ما يرام هناك شيء غير طبيعي بها فقالت لها باهتمام :- "طب إنتِ كويسة يا كارمن ؟.. شكل فى حاجة مضايقاكى" ردت كارمن بمزاح لتخفي حالتها المأساوية عن مها :- - "أه الحمدلله كويسة المهم أخبارك إنتِ إيه ؟.." فابتسمت لها مها قائلة أنها بخير عندما نادت والدة كارمن عليها قائلة لها :- - "يلا يا حبيبتي عشان تتغدي أنت وصاحبتك " فنظرت كارمن لمها وقالت لها :- - "يلا يا بنتي عشان نتغدي الحاجة طبخالنا بنفسها قد إيه واحشني أكلها " فقالت لها مهما بخجل :- - "لا أنا همشي هتكسف أكل مع باباكي وأخوكي " واحترق وجهها من الخجل لذكر كريم فهي عندما وصلت هو من فتح لها الباب ونظر لها مبتسماً بشكل أذاب قلبها فهي ركضت إلي هنا ما أن تحدثت معها كارمن ولم تخبر حتى داليدا أو ,وفاء ,ونورا عن وجود كارمن وقد سألتها كارمن عليهم ما أن رأتها فقالت لها بتوتر أنها لم تتمكن من الاتصال بهم وستحدثهم فيما بعد والآن كيف يمكنها الجلوس علي المائدة وكريم يجلس قبالتها وتضع لقمة بجوفها سيكون الأمر صعباً فقالت لها كارمن بسرعة :- - "ممكن أخلي ماما تجيب لنا الأكل هنا بس أنا حقيقي مشتاقة وواحشني الأكل في وسط بابا ,وماما ,وكيمو" - "خلاص وأنا مقدرش أحرمك من دا " قالتها مستسلمة وكارمن لاحظت توترها الشديد بشكل أدهشها .. وأثناء الطعام كانت تأكل بصعوبة بينما كان كريم ينظر لها ..فظلت مها تنظر لطبقها بتوتر شديد بينما نظرات كريم تجعل الطعام يقف ملتصقاً بحلقها فقالت لها والدة كارمن :- - "إيه يا مها طبقك زي ما هو مكالتيش ليه كلمي صاحبتك يا كارمن " فنظرت كارمن لمها وقد كانت تحاول تدارك نفسها كي لا يفهم والديها أن بها خطب ما فهي كل ما قالته لهم أن صقر سيكون مشغول جداً في الفترة القادمة ولن يتمكن حتى في قضاء الليل معها لذا هي ستبقى معهم حتى ليلة الإنتخابات وقد صدقوا هذا فلقد ظنوا أن علاقتها بعد الزواج بصقر طبيعية فنظرت لوالدتها لتستدرك ما تقوله وبعدها فهمت ما تقصده لذا قالت لمها بمزاح:- - "إيه يا ميهو اوعي تكوني مكسوفة من كيمو أقومه حالاً من هنا عشان خاطرك" فشعرت مها بالحرج أكثر ووجدت كريم ينظر لكارمن بحنق قائلاً لها :- - ""مين دا اللي يقوم يا خفيفة ؟..ثم مها مش مكسوفة مني وألا إيه يا مها ؟.." فنظرت له مها ووجهها صار أحمر كالجمر وقالت بتوتر :- - "أنا أصلاً مكنتش جعانة وكلت بس عشان مزعلكيش يا طنط وأنا خلاص شبعت علي الأخر هقوم أغسل إيدي وأسبقك علي أوضتك يا كارمن " ثم نهضت بسرعة قبل أن يتمسكوا بها أكثر فقال كريم لكارمن بغيظ :- - "شفتي أديكي أحرجتِ صاحبتك يا فالحة " فقالت له والدته بينما كارمن تخرج له لسانها :- - "طب وإنت مكالتش ليه يا كريم إنت كمان ؟.." فابتسم لوالدته وقال لها مبتسماً :- - "أنا أصلاً كدا تمام هروح أغسل إيدي " فقالت والدته بتذمر :- - "بس دي مش أكلتك يا كريم أقعد كمل أكلك " فقال العمدة لها بهدوء :- - "سبيه علي راحته يا مني اللي بياكل علي ضرسه بينفع نفسه وهو معدش عيل صغير " فضحك كريم وقال لوالده وهو يقبل رأسه :- - "تسلملي يا حجوج مكانتش هتسيبني إلا لما ألمعلها الطبق " فضحك الجميع بينما تذمرت والدته فنهض هو سريعاً ليلحق بمها قبل أن تختفي بغرفة كارمن ووجدها تخرج من المرحاض في هذه اللحظة ووجدته في طريقها فاتسعت عيناها بخجل وتوتر ما أن وقعت عينيها عليه قال لها باهتمام :- - "ليه مكلتيش ؟..يا تري فعلاً سديت نفسك زي ما كارمن قالت ؟.." هزت رأسها بتوتر نافيه كلامه وتحركت تريد الهرب من أمامه فهو يجعلها تشعر بأنها سخيفة وغبية من كثرة حرجها عندما يتحدث إليها فقالت له وهي تبلع ريقها بتوتر :- - "لا متاخدش علي كلامها والله شبعت " فقال لها وهو يحدق بعينيها باهتمام :- - "أنا بقا معرفتش أكل مش عارف ليه " خفق قلبها پجنون وكادت تقع من كثرة الأرتجاف الذي تملك جسدها فأكمل هو ببعض الحرج :- - "أحلي حاجة عملتها كارمن لما جات لزيارتنا إنها خلتك تيجي هنا " هل يريد أن يقول أنه معجب بها ؟..عند تفكيرها بذلك شعرت بجسدها يتعرق وبأنها ستنفجر من سرعة خفقات قلبها فقالت له بتوتر وهي تريد الهرب من أمامه كي لا يستمع لخفقاتها الهادرة التي ستقوم بڤضحها كلياً :- - "طب كارمن بينها بتنادي هروح أشوفها عايزة إيه " ثم ركضت من أمامه وهي تشعر بالجنون ووبخت نفسها بقوة أَلم تأتي اليوم لرؤيته كيف إذاً تهرب منه عندما حاول التقرب منها إنها غبية جداً فسمعت صوت كارمن يناديها حقاً هذه المرة ووجدتها خلفها تقول لها :- - "إنت فين يا بنتي كنت بدور عليكي ثم ينفع تزعلي ماما كدا ؟..لما أبقي أجي عندك مش هبقي أكل " فقالت مها بتوتر :- - "متكبريش الموضوع و.." فنظرت لها كارمن ووجدتها تبدو غير طبيعية فعرفت أن هناك خطب ما معها فقالت لها باهتمام :- - "مها فيه إيه ؟..إنت مش طبيعية ..في حاجة إنت مخبياها عني ؟.." فتنفست مها بعصبية وعرفت أنها لن تتمكن من خداع كارمن أكثر من هذا لذا دخلت معها غرفتها قائلة لها :- - "تعالي هقولك كل حاجة " وأفضت لها بمكنونات قلبها كلياً فشهقت كارمن بسعادة وقالت لها بحماس شديد:- - "يخربيتك من ورايا !! أكيد بتهزري إزاي مكتشفتش دا قبل كدا ؟.." - "يوه بقا يا كارمن هقولك إيه يعني ..أنصحيني بقا أعمل إيه ؟.." فضحكت كارمن بحماس وقالت لها :- - "تعملي إيه !! يا بنتي سيبي الموضوع عليا وأنا هخلصلك فيه طبعاً " فقاطعتها مها قائلة :- - "بتهيئلي كدا إن هو كمان معجب بيا نظراته ليا وكمان لما حصلني علي الحمام وحاول يتكلم معايا بس أنا أتكسفت و.." شهقت كارمن قائلة :- - "يا إبن الإيه يا كريم ,أتاريه مكالش.. دا الواد طلع حبيب " فضړبتها مها قائلة بغيظ :- - "بطلي بقا وبس متخلنيش أندم إني حكيتلك وخلينا في اللاف ستوري اللي إنتِ عايشاها مع المز بتاعك " تغيرت ملامح كارمن فوراً عند ذكر أمر صقر ودون أن تعي وجدت نفسها تقص كل شيء عن حقيقة زواجها بصقر وعن طبيعة علاقتها معه فنظرت لها مها بذهول فهي لم تكن تتخيل أن يكون الأمر بهذا الشكل مع صقر وصديقتها في الواقع لم تكن تعيش قصة حب خيالية كما توقعت فنظرت لها وقالت پألم :- - "طب وناوية تعملي معاه إيه بعد ما چرحك بالشكل دا ؟..وهيكون تصرفك إيه معاه لما ترجعي ؟.." فنظرت لها كارمن وتصنعت القوة قائلة لها :- - "ناوية ألعبه علي الشناكل مټخافيش عليا مهو هيسلم الراية البيضا يعني هيسلم " فضحكت مها علي كلام كارمن وأحبت تحديها لصقر ولنفسها وتمنت حقاً أن تنجح بالحصول علي قلبه فنهضت قائلة لكارمن :- - "أنا اتأخرت خالص ولازم أمشي دي ماما هتبهدلني " فنهضت معها كارمن لتودعها علي باب الشقة لكن وهي تفعل نادت لكريم من الداخل قائلة له بخبث :- - "كريم معلش مها اتأخرت قوي ممكن توصلها ؟.." فوجدت نظرات مها تحذرها وكريم يقول فوراً :- - "تمام مفيش مشكلة " فاقتربت منه كارمن بشقاوة وقالت له وهي تربت علي كتفه :- - "خد بالك منها يا كيمو أصل مها رقيقة قوي وپتخاف من ..الضلمة " فأغمضت مها عينيها بخجل يا ليتها لم تقل شيء لكارمن فلقد فضحتها ووجدت كريم ينظر لكارمن ويقول لها بسخرية :- - "مټخافيش عليها يا حنينة معاها سبع " فضحكت كارمن بقوة بينما هو تبع مها التي سبقته وهي خجلة حد الجنون فقال لها وهو يتبعها علي الدرج :- - "هو إنت قولتي إيه لكارمن خلاها ترمي بالكلام علينا كدا ؟.." ودت لو تنشق الأرض وتبتلعها في هذه اللحظة تباً لكي يا كارمن فلقد فضحتها تماماً فردت عليه بارتباك :- - "ما قلتش حاجة ..ما إنت عارف كارمن " وخرجت للشارع تود لو تركض من أمامه لكن بدا أنه لن يستسلم فلقد سبقها وصار وجهه بوجهها وهو يمشي بالعكس قائلاً لها بتصميم :- - "مهو عشان أنا عارف كارمن كويس سألتك السؤال دا " فقالت وهي تشعر بخجل بلا حدود :- - "يعني هكون قلت إيه ؟..ثم إنت ماشي كدا ليه هتلفت النظر لينا ومنظري هيبقي وحش أرجوك إمشي " فقال لها مبتسماً دون أن يغير طريقته بالمشي :- - "مش هسيبك غير لما توصلي ثم مين يقدر يجيب سيرتك دا أنا أقطع له لسانه وقريب قوي هتعرفي ليه " نظرت له بذهول هل يقصد أنه سيتقدم لخطبتها فارتبكت پجنون ووجدت نفسها تركض من أمامه قائلة :- - "أنا قربت أوصل فامشي بقا وشكراً علي التوصيله " فضحك كريم وهي تبتعد عن مجال نظره وقال لنفسه وهو يتنهد :- - "ماشي يا مها أجري براحتك بكرة مش هتعرفي تهربي مني " فتلك الفتاة أقلقت مضجعه فلم يكن يتخيل أن يشتاق لرؤيتها لهذا الحد وعندما وجدها تصل لزيارة كارمن اليوم شعربشعور غير عادي فلقد خطفت هذه الفتاة قلبه كلياً وكان يريد أن يفاتحها اليوم بأنه يريد التقدم لخطبتها ليعرف رأيها لكنها لم تعطه الفرصة لذلك فهي ترتبك وتتوتر ما أن تراه ولقد تأكد اليوم أنها تبادله المشاعر فتصرفات كارمن الغريبة اليوم تؤكد تكهناته فابتسم وعاد للمنزل وهو يدندن بسعادة . ************** في اليوم التالي بلعت مها ريقها بصعوبة وقالت لكارمن باحراج :- "هو قالك ؟.." كان كل جسدها يرتعش بانفعال وقد اتصلت بكارمن منذ ساعة قائلة لها أنها تريد التحدث معها ضروري وقد أدركت كارمن لما تريدها وعندما وصلت لمنزل مها كانت صديقتها في حالة غريبة جدا فردت عليها كارمن قائلة وهي تضحك پجنون :- " بس بس نفسى تشوفى منظرك وإنتِ عاملالى فيها خجولة إيه يا مها أنا كوكى صاحبتك حبيبتك مفيش داعي لكل التوتر دا قدامي وبعدين هو كلمنى النهاردة بعد ما كلمك علي التليفون وقالى انه اتواصل معاكي و إنه هيتقدملك رسمى الشهر الجاى عشان جاتله سفرية على فجأة تبع الشغل وهيسافر النهاردة بليل.. ,بس مقاليش قالك إيه" فشعرت مها بالخجل الشديد وربطت كارمن على كتفها وهى تكاد ټموت من الضحك على رد فعلها وخجلها فقالت لها مها وهي تتذكر رؤيتها لرقم كريم علي شاشة هاتفها بشكل جعلها تتوتر كلياً وكأنه يقف قبالتها وردت وهي ترتعش ثم قالت لكارمن :- - "هو أنا لقيته اتصل عليا وكنت متوترة لما شفت اسمه على موبيلى فرديت عليه وأنا بمۏت فقالى من غير تفاهم مها أنا عاوز أرتبط بيكى إنتِ موافقة؟؟ يا ريت تدي خبر لأهلك إني هاجي أزوركوا خلال فترة قريبة عشان بس عندي سفرية شغل مفاجأة " فقهقهت كارمن بقوة بينما أكملت مها وهى تلكزها على كتفها وتقول لها بحنق شديد :- - "أخوكى دة مش رومانسى خالص فى حد يتصل بحد ويبدأ كلامه بجملته دى طب كان قالي مها أنا بحبك طيب " فردت كارمن عليها وهى مېتة فعليا من الضحك على رد كريم :- - "والله كريم دا فظيع ..طب وإنتِ قلتيله إيه يا مضړوبة" فقالت مها وعدوي الضحك تتملكها هي الأخرى :- - "فضلت ساكتة شوية كدا متوترة ..وبعدها قلتله أنا..بص....طيب أبقي كلم بابا " - "هههه يعنى موافقة موافقة عريس يا بوى" - "بس بقى يا كارمن أنا لسة مكسوفة من اللى حصل" لقد حولت كارمن الأمر لكوميديا فهي بالرغم من سعادتها أرادت أعتراف رومانسي علي الاقل لكن لا بأس ستنتظر بصبر حتى ينتهي من تلك السفرية اللعېنة التي قطعت علاقتهم ولتنتظر اعترافه الخرافي . **************** مرت عدة أيام أخرى وحان وقت التصويت أخيراً وهي قد نزلت بالفعل لتنتخب صقر في الإنتخابات التي بدأت منذ يومان وغدا أخر يوم لتظهر النتيجة الأخيرة بعد انتهاء جميع المحافظات ووالدها قد زجرها بالأمس قائلاً لها :- - "إرجعي بيتك يا كارمن وكفاية كدا أنا أصلاً مش مرتاح إنك سايبة بيتك طول الوقت دا.., ومينفعش تسيبي جوزك في وقت زي دا " إنها يجب أن ترجع لتكون مع زوجها لكنها أخبرته بتهرب :- - "هو مش محتاجنى وأنا قاعدة لوحدى وبزهق إنت عارف هو مشغول أد إيه " - "هو بيكلمك يطمن عليكي طيب ؟..أنا هتصل بيه أخليه يجي ياخدك بنفسه " يبدو أن والدها قد أنتبه أخيراً أن الأمور ليست علي ما يرام بينها وبين صقر وقبل أن تقول شيئاً قال :- - "جوازك بصقر كان مفجأة له مكنش مستعد لها دلوقت عشان كدا لازم تكوني متفاهمة وتحاوطي جوزك برعايتك وهتلاقيه يبقي معاكي إنسان تاني وقعدتك هنا مبقاش ليها لازمة ..وعموما يا بنتى ربنا يسعدكم ويوفقكم.., أنا دعمته كويس والدايرة بتاعتى كلهم هينتخبوه بعد الدعايا اللى عملتهاله هو دلوقت فى مقام إبنى ومكدبش عليكى أنا فخور إن رجل زى دة جوزك وأى حد بيعرف إنه يقربلى بيزيد إنبهاره وإحترامه ليا والكل فى القرية نسيو الڤضيحة اللى عملها حسين وإتلهو بجوازك من صقر الدهشورى إبن الوزير" فأومأت له برأسها وقالت له بحزن تملكها رغماً عنها :- - "يلا الحمد لله إنها عدت على خير يا بابا ومتخافش أنا هعرف أحافظ علي جوزي وبيتي كويس " فابتسم قائلاً لها :- - "وسبحان الله بنت المنكوب عزة بعد اللى عملته فيكى أخوها إتمسك بقضية مخډرات و سيرتهم بقت على كل لسان واللى عملته معاكى أتردلها اللهم لا شماتة لكن الديان لا ېموت يا بنتى " - "يلا ربنا يهديها " - "بكرة الصبح تروحي لجوزك بلاش تقلقي مامتك أكتر من كدا أنا مانعها بالعافية إنها تتكلم معاكي في حاجة ..يلا أنا هنام تصبحى على خير يابنتى" وبعدها خرج من غرفتها بعد أن ربط على شعرها بحنان يبدو أنه رغم إخفائها للأمر جيداً أن والدها ,والدتها قد لاحظوا الحزن الذى أخفته عليهم . وحمدت ربها أن كريم قد سافر بعد مجيئها بيومين وإلا لم يكن ليتركها قبل معرفة كل التفاصيل أما الوغد ..الحبيب لم يعبئ بها وكأنها مجرد عبيء قد تخلص منه ..فهو لم يتصل بها مطلقا منذ أن جائت .. رغماً عنها دمعت عيناها وهى تتذكر السعادة بين ذراعيه وتتلمس جسدها تحتضن نفسها وهى تتذكر لمساته وقبلاته و...شعرت بحنين لترى وجهه فهى أعتادت وجوده بحياتها إنها تمنع بصعوبة ذكريات ليلتهم سوياً حتى لا ټنفجر بالبكاء لكن دون قصد وجدت نفسها تتذكر إحتضانه لها بقوة فى الفراش متعانقين للصباح كيف تصف شعورها وهى داخله ومنه!!.. لقد شعرت بأنه وطنها وأمانها شعور لا يضاهيه أى شعور هل حقا هى وقعت بحبه ؟..شعرت بدقات قلبها تخفق بقوة وكأنها ترد عليها تباً إنها حقا واقعة حتى النخاع خاصاً بعد ما حصل بينهما وعلى الرغم من فعلته الحمقاء معها لم تستطع أن تكرهه أبداً بل تشتاقة حد الألم تبا للحب وغباؤه. على الصعيد الأخر كان صقر مستلقيا على ظهره ويد خلف رأسه على فراشه وهو يتلمس المكان الخالي بجواره باليد الأخرى لعله يجد أى أثار تثبت أنها كانت هنا بفراشه يوماً بين أحضانه ملكه وحده تبا لهذا الشعور المؤلم الذى يراوده منذ أن ذهبت من المنزل ..إنه يمنع نفسه بشق الأنفس أن يتصل بها ليخبرها أن تكتفي بهذا وتعود .. فهو يفتقد وجودها بمنزله بشدة فالبيت من غيرها بارد لا يطاق لقد إعتاد وجودها المنعش تحضر له الطعام وتستقبله بحفاوة تلامسه وتتعمد مشاكسته ومجادلته ..حقا اشتاااااق لها وللكلام معها الذي كان يشعره بالمتعة فقط لمجرد التحدث ..أما شعوره المحبط الأخر كان افتقاده لها جسديا فهو يفكر فيما حدث بينهما فى اليوم ألف مرة يتذكر مذاق شفتيها ونعومة جسدها .. لم يسبق أن أثرت به امرأة قط كما تفعل هذه به وكان هذا يفقده جنونه ..ورويدا ,رويدا يشعر بعذاب لا ينتهى ما الذى فعلته به !!..فالمچنونة جعلته كالغر الساذج والعاشق الذى يتذوق الحب لأول مرة فأمسك هاتفه يتلاعب به وهو ينظر على إسمها علي هاتفه فغداً سيتم إعلان نتيجة انتصاره باذن الله فخلال اليومان الماضيان بعد فرز اللجان كان هو مكتسح بشدة والغد هو التحصيل الحاصل لمكسبه بعد الانتهاء تماما من فرز جميع اللجان و سوف يتولى منصبه بالبرلمان و سيبدأ مسيرته السياسية الحقيقية ..,والغريب فى الأمر أنه بدلا أن يتحمس ويخطط أو يفكر فى حياته يجلس على فراشه يتلوى من ذكرى كانت فقط من عدة أيام على هذا الفراش تحديداً فهذه سابقة بالنسبة له أن يحتل تفكيره شئ قبل مستقبله السياسى فضغط هاتفه بحنق من أفكاره عندما فجأة انتبه لما فعله فهو لا شعوريا ضغط على زر الاتصال باسمها فاعتدل على الفور وقلبه يخفق پعنف فهو يتصل بها وبالفعل فكر أن يغلق بسرعة لكنه اتصل بالفعل ..ولو أغلق سيكون منظره سخيفا .. تبا لغباؤه ما الذى سيقوله لها الآن؟؟...سمع صوتها وهي ترد قائلة بهدوء:- - "السلام عليكم ازيك يا صقر" صوتها الهاديء أزعجة لكنه لم يكن يفهم بأنها كانت تضع يدها على صدرها لتهدأ من خفقات قلبها التي كادت ټقتلها فلقد أخذت تعلو وتعلو وهي تنظر لرقمه غير مصدقة أنه اتصل عليها أخيراً تزال لا تصدق لكن لماذا لا يرد!!..إنها لا تسمع صوته ..حاولت رسم الهدوء فى نبرتها وتخفى الفرحة والحماس الذى تشعر به وهي تقول :- - "ألو إنت معايا علي الخط ؟.." فوصلها صوته وكأنه يأتي من البعيد قائلاً ببعض الحشرجة :- - "وعليكم السلام إزيك يا كارمن عاملة إيه" هل نبرة صوته مهتزة أم تخدع نفسها ؟..فقالت له بتوتر :- - "الحمدلله أنا كويسة" ثم صمتت لتستمع له فهى تريد الانفجار به وسؤاله كيف يجرؤ أن يتصل عليها بعد ما فعله بها لكنها أثرت الصمت فأن يتصل بها لهو شئ كبير لربما هو حقا يريدها لربما يشتاق!!.. لذا فضلت ألا تنفعل عليه "فصبر جميل يا صقر يا دهشورى" همستها لنفسها ووجدته صمت هو الأخر قليلا فلم يجد ما يرد به وهي شعرت بتوتره وهذا ما جعلها تصمت وألا تطلق لڠضبها العنان فهو الأن يبدو أنه إتصل عليها لكنه لا يعلم السبب ورغماً عنها شقت ابتسامة حالمة على وجهها وقالت هامسة لنفسها بنصر "شكلك وقعت يا صقر يا حبيبى وألف سلامة عليك من الحب وسنينه" قطع أفكارها قائلاً :- - "ازاى صحة والدك ووالدتك " ردت عليه باقتضاب :- - "كويسين الحمد لله ممكن بقا أعرف سبب اتصال حضرتك" سؤالها أغضبه لكنه تمالك نفسه ليقول بحدة وسيطرة كما عهدته :- - "طبيعى أسأل عن مراتى ثم إنتِ هتقعدى عندك على طول ولا إيه يا مدام ! بكرة هابعتلك السواق يجى يأخدك ترجعى بيتك" - "دا على اساس إنى مراتك بجد ! وبعدين أنا لسة قاعدة هنا شوية كمان ومش حابة أرجع دلوقت" اللعڼة على غباؤه وسخافة فعلته كيف لم يلاحظ إنه اتصل عليها ليته لم يفعل ليجنب نفسه الاحراج الذى يتعرض له الآن وهى تستجوبه بهذا الشكل لكن بشكل ما شيء خفي بأعماقه يشعر بالسعادة لهذا الخطأ غير المقصود فهذا الخطأ البسيط سيجعلها تعود أخيراً لتشع مجدداً بمملكته الصغيرة ..فتمالك تلك الأفكار الشاذة التي هو غير معتاد عليها ليرد عليها بحزم :- - "طول ما إنت على أسمي يبقى من الطبيعى إنك تبقى جوا بيتى وأعتقد أربع أيام حلوين أوي ..وعموماً بردوا إنتِ حرة " وضعت يداها على فمها لتمنع تمتمة انتصارها فهذا المتعالي يريدها حقاً أن تعود لكنه فقط يكابر فشخصية كشخصيته لن تجعله يتصل دون مغزي فالسياسي دوما تجد الخطط طريقها لرأسه سواء برغبته أو بدونها ولن يطلب منها المجئ إلا إذا كان قد وقع بالفعل في شباكها نعم فهي تأكدت الآن فلو كان ما حدث بينهما لم يعنى له أى شئ على الاطلاق لم يكن سيعبئ بوجودها بمنزله من عدمه بل بالعكس سيجدها فكرة جيدة تماماً للتخلص منها للأبد فهى عادت لمنزل والدها برغبتها وليس برغبته بالتأكيد هى إقتربت كثيراً من هدفها وصوته المتوتر أكد لها ظنونها فضحكت دون صوت وهي تريد الصياح ببدأ إنتصارها علي هذا الوغد المتعالي لكن انتهي الصمت بقطع صوته البارد لفرحتها الوليدة و هو يسحب منها الأمل قائلاً ببرود كالصقيع :- "بكرة نتيجة الانتخابات وهاحتاج وجودك جمبى الفترة الجاية لأنى هاحضر مناسبات اجتماعية للأسف هتستدعى وجود الزوجة كمظهر إجتماعي لائق " اللعڼة عليه ألف مرة ألا يستطيع أن يكن لطيف لأخر المطاف لماذا يكدرها فى كل مرة يتقرب منها ؟..فهو يخبرها أنه فقط يحتاجها كمظهر اجتماعى لعين هل سيموت لو قال فقط أنه يشتاق إليها !!..شعرت بالجنون بينما هو تنهد وقال :- - "إنتِ لسه معايا عالخط فين صوتك؟.." ردت عليه بحنق وڠضب :- - "أيوة لسة عالخط ومتبعتش السواق وأنا هبقي أشوف جدولي إن كان يسمح وألا لا ..فى أوامر تانية يا فخامة السلطان" كانت تسخر منه فابتسم وهو يتخيلها غاضبة بسبب كلامه الذى تعمد اخباره لها ليحاول انقاذ كرامته اللعېنة التى هدرها عندما اتصل عليها وكلمة جدولها أثارت غضبه فهل تتذاكي عليه !!..فتحكم بأعصابه وهو يقول بحزم :- - "اللي عندي قلته سلام " وأغلق المكالمة دون انتظار كلام أخر من قبلها فنظرت لهاتفها بذهول من ذلك المچنون الذى أغلق المكالمة دون مقدمات وشدت شعرها وهى مشوشة وضائعة وقالت لنفسها بحيرة :- - "أنا معتش فاهماك يا صقر طب دا معناه إنك معجب بيا ولا إيه !!" بعد العصر كانت جاهزة فهي قررت بالفعل أن تعود وتكف عن العناد لبعض الوقت فاستقلت تلك السيارة الخاصة التي استأجرها والدها لتعيدها للمنزل وظلت جالسة بالخلف وهى تحاول فهمه وفك شفرته وتعقيده وتفسير إتصاله بها لابد أنها لا تتوهم وهو حقاً يريدها أو علي الأقل بدأ يتعلق بها ..عليها الصبر أكثر بعد ..إن كانت تخطط لإمتلاك قلبه كلياً فتنهدت وهي تهمس لنفسها :- - "وراك يا صقر والزمن طويل " وبعدها ظلت تلهي نفسها بالتصفح في مواقع التواصل الإجتماعي وهي تترقب إعلان نتيجة الإنتخابات التي هي طبعاً أمراً مفروغ منه سلفاً ..ولم يمضي وقت طويل حتى ظهرت النتيجة المرتقبة فنظرت للطريق وهى مشوشة..نعم هي سعيدة لأنه نجح بالانتخابات باكتساح وسعيدة أيضا لأنها ستعود لترى وجهه الوسيم المحبب لقلبها و تحيطها رائحته الرجولية وعطره الذى يطيح بها وبنفس الوقت هي متوترة جداً فهل ينتظر مجيئها ياتري أم لم يعد يأبه ؟..وماذا سيحدث بينهما فى المستقبل !!.. هى لا تعرف مسمى يليق بعلاقتهما سويا فهو يريدها تارة ولا يريدها تارة أخرى ..هى تعلم أنه يحاول ابعادها عنه ويبنى بينهم الحواجز اللعېنة لكنها لا تدرى ما الذى يحدث لها تحديدا !!..فلو أحداً أخبرها أنها من الممكن أن تتعرض لما تعرضت له من اهانة من ذلك الوغد ومعاملته معها بعد حصوله على جسدها لكانت ڠضبت وثارت وافتعلت الأفاعيل بذلك الوغد وأرته النجوم بعز الظهر فهى عنيدة متمردة لكن الأفكار شيء والواقع شيء أخر فهو جسّد لها كل ما تحبه في الرجل وهى أجل وقعت بحبه إن لم يكن ما يحصل لها معه حباً ماذا يسمى إذاً؟..وهى تعرف الآن باليقين أن الحب هو نقطة ضعف كبيرة لصاحبه حقاً صدق من قال هذا فواحدة بمثل طبيعتها الڼارية لم تكن لتسمح لنفسها بالعودة له بعد فعلته لكنها اصبحت كارمن أخرى تتحكم بڠضبها وتتخذ من الصبر ذريعة فى تعاملها معه فهى سترجع لبيته وستترقب علاقتها به و لديها من الأمل بارقة بأن تجعله يعترف باعجابه بها ففتحت هاتفها مجدداً لتتفقد الفيس بوك الخاص بها لتمنع عن نفسها التفكير به ولتقطع ملل الطريق لكنها جفلت بقوة حينما رأت خبراً يتعلق بصقر منتشراً فى السوشيال ميديا وكان عنوانه مخيف وجفف كل الډماء بعروقها ... "عضو البرلمان بعد اكتساحه الإنتخابات وفوزه بمقعد مميز في البرلمان يتعرض لحاډث سيارة ". ***************** - "عضو البرلمان بعد اكتساحه الانتخابات وفوزه بمقعد مميز في البرلمان يتعرض لحاډث سيارة هل يا تري هى مکيدة مدبرة أم...." لم تستطع أن تكمل المقال فهي شعرت أن قلبها سيتوقف من القلق عليه شعرت بدموعها تسقط منها دون أن تشعر وهى تضع يدها على صدرها تربط عليه تشعر فعليا أن قلبها على وشك التوقف فلاحظ السائق ما يحدث معها فقال لها بقلق :- - "إيه يا بنتي هو حضرتك كويسة ؟.." فردت عليه وهى ترتعش بقوة :- - "لأ مش كويسة صقر جوزي عمل حاډثة أرجوك سرع شوية عاوزة أشوفه وأطمن عليه أرجوك " أما الرجل الأشيب فقال بتحسرإشفاقاً بها :- - "لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يطمنك عليه يا بنتي " انتحبت بصمت وعقلها توقف عن العمل كلياً و شعرت بحنين جارف لترى وجهه الحبيب تريد أن تحتضنه أن تقبله أن تطمئن عليه وأن يكون بخير .. فقط بخير حاولت بيد مرتعشة الإتصال به علي هاتفه لكن هاتفه كان مغلقاً فشعرت بالجنون يتلبسها ما الذى يحدث لها ؟..تشعر أن قلبها سيتوقف وأنها غير قادرة على التنفس من القلق ومن التفكير فهل حدث شئ لصقر!! هل ټأذى حبيبها !!أجل حبيبها وحب عمرها الوحيد يا ليتها مكانه هل بعد أن وجدت أخيرا ذلك الحب الذى تتزلزل فيه المشاعر عند رؤية المحبوب والمشاعر المشټعلة بوجوده قربها والذى طالما سمعت عنه فى الروايات ولم تكن مؤمنة بوجوده قط هل الآن فقط سيضيع منها هكذا كانت دموعها تسقط ,وتسقط فرفعت يديها تمسحها لتستطيع الرؤية لترجع لذلك المقال لعلها ترى أى شئ عن الحاډثة أو تفاصيل قد تطمئنها على صقر أو تخبرها فى أى مشفى يتواجد لكنها لم تجد أى شئ اللعڼة ليت معها رقم والده أو أي شخص يدلها علي مكانه فقالت وهي تشعر بالهذيان :- - "يارب أطمن ازاى بس " شعرت بالجنون وهى غير قادرة على فعل شئ لا تعلم أين زوجها ولا تعرف ما أصابه بالظبط جائتها فكرة أخرى فعلى الفور طلبت رقم عبدو البواب ربما قد يخبرها إن كان صقر عاد للمنزل أو لديه علم ذهب لأي مشفي وبالفعل رد الرجل لكنها لم تسمح له أن يقول كلمة وهى تسأله بسرعة :- - "عم عبدو والنبى أنا عاوزة أسألك تعرف حاجة عن صقر أصله عمل حاډثة وتليفونه .." لكنه قاطعها قائلا بسرعة :- - "أيوة يا ست هانم حازم بيه اتصل من شوية عشان يأمن المكان وبعت بتوع الأمن حاوطوا الشقة والمبنى كله للحماية لأن صقر بيه أصر أنه يروّح من المستشفى على هنا " - "بجد ! طب وصقر حصله حاجة متعرفشي يا عم عبدو؟.." كانت أسئلتها كثيرة فقال الرجل ببطء :- - "يا ست هانم والله أنا معرفش هو كويس ولا لأ بس أكيد الاصاپة مش شديدة لانه هيجى البيت هنا متقلقيش عليه يا ست هانم ان شاء الله سليمة" فأغلقت المكالمة وقلبها يتراقص من الړعب على صقر فربتت عليه لتحاول أن تتنفس وتهدأ نفسها فصقر باذن الله سيكون بخير فإصابته لا تستدعى وجوده بالمشفى يجب أن يكون هذا كافى ليطمئنها لكنها تشعر بالذعر عليه لن تهمد الا بعد أن تراه تتفقد كل شبر به لتعلم انه بخير وأنه لن يتركها ويمت...فقال لها السائق بمودة :- - "ها يا ست هانم اطمنتى على جوزك" فردت عليه قائلة بتوتر وكأنه فرد من عائلتها :- - "لسة معرفش هو أتصاب فين بس هو روح على البيت وساب المستشفي فأكيد مش هيسبوه يمشي إلا إذا كان بخير مش كدا ؟.." - "أيوة طبعا أهدي إنت كدا بس وربنا يخليكوا لبعض " ************** - "كان لزومه إيه بس يا صقر تطلع من المستشفى مش كنت قعدت يوم ولا يومين عشان نطمن عليك أكتر" قال هذا حازم الدهشورى بصرامة لصقر الذى أصر على عودته للبيت بالرغم من وجود بعض الرضوض بجسده والخدوش بوجهه وذراعه إلا أنه رفض المكوث بالمستشفي فقال مبتسماً لوالده :- - "الحمد لله انها عدت على خير ملوش لزوم أنا مبحبش قعدة المستشفى وبعدين الصدمة كلها جت فى العربية المدرعة وأنا محصليش حاجة أنا والسواق الحمدلله" صاح حازم به پغضب :- - "لا طبعا كلامك مش مظبوط إنت متبهدل خالص شوف وشك ولا دراعك عامل ازاى مكنتش قادر علي الأقل تقعد لحد ما تخلص المحلول دا وماشي متعلق بيه كدا لولا إصراري إنك متشلوش إلا لما يخلص كان زمانك شلته ولا اهتميت " - "عندك حق يا عمي كان لازم يفضل في المستشفي " قالت ميرهان هذا الكلام بنبرة قلقة صادقة فالټفت صقر إليها و لا يعلم لماذا صعدت معهم لمنزله فهى ذهبت للمشفى مع والدها وأخاها للأطمئنان عليه وعندما صمم علي المغادرة غادروا هم أيضاً إلا هي وتركت سيارتها وأصطحبتهم ووالده ظل يلح عليه ليذهب معه للفيلا كون زوجته ليست بمنزله لكن هو رفض وصمم علي العودة لمنزله هو فقط لا يدرى ما يحدث له فهو لا يعلم إن كانت كارمن ستعود اليوم لبيتهما بل بالتأكيد ستأتي فلابد أنها قد عرفت بذلك الحاډث الغارض لذا أراد أن يأتى الى هنا ليراها فهو افتقدها لا يستطيع أن ينكر فالبارحة عندما تحدث معها على الهاتف اعترف لنفسه بهذا فهو ربما فقط بدأ يعتاد على وجودها بحياته وإختفائها بهذا الشكل هو ما يجعله متوتر كثيراً ويفكر بها پجنون ..لذا ربما هذا سبب ما يحدث له فحدق بميرهان مجددا ونظر الى عيناها فهى كانت قلقة عليه يعلم أنها تحبه لكنه تسمر لوهله عندما وجد وجه مريهان يختفي من أمامه ويتجسد وجه أخر مكانها وجه يؤرق مضجعه وېحرق مشاعره فوجد قلبه يؤلمه بنغزة قوية فأغمض عيناه أكثر من مرة وعندما فتحها إختفت صورتها ما الذى يحدث له ؟..هل الحاډثة أثرت على عقله بدلا من جسده بالطبع هو مرهق لأنه لم يكن ينام جيداً في الفترة الأخيرة بسبب الإنتخابات فخبط على رأسه بلين وبعدها قال لميرهان :- "يا ميرى عمر الشقى بقى متقلقيش أنا كويس " لكن والده قاطعه قائلا بقسۏة :- - "هو أكيد سعد مدكور هو اللى ورا الحاډثة دى أنا عارف انه مكنش هيعدى فوزك عليه بالساهل بس أنا هأعرف ازاى أوريه الويل هو يستاهل اللى هيحصله لما أكشف للميديا عن ..." قاطعه صقر قائلا بسرعة :- "سيبك منه أنا معتقدش إن هو اللي عملها ده جبان أخره ېهدد بس ميقدرش يعملى حاجة فمتستدعيش عداوته عالفاضي هو شوية وهيتقبل هزيمته بهدوء " فابتسم والده وقال بقوة :- - "هو خلاص معتش يقدر يعملك حاجة أعلى ما فى خيله يركبه بس بعد كدة يا صقر متبقاش تخرج من غير عربيات الحراسة فاهم ولا مش فاهم" - " أكيد هأخد احتياطاتى بعد كدة" - "وإتصل بمراتك خليها ترجع بيتها عشان تاخد بالها منك أنت محتاج صحتك الفترة اللي جاية إحنا خلاص دخلنا في الجد " اشتعلت عيناه پغضب خفى وهو يتذكر أنه تفقد هاتفه العديد من المرات قبل أن يفقد شحنه تماما فهو فى ذروة ما حدث له فكر بها كثيراً وكان ينتظر أن تتصل لتخبره بعودتها وبأن يرسل لها السائق ..والآن تري هل تحاول الاتصال به لتطمئن عليه بعد سماعها للخبر ؟..كان عليها علي الأقل ا? اشتعلت عيناه پغضب خفى وهو يتذكر أنه تفقد هاتفه العديد من المرات قبل أن يفقد شحنه تماما فهو فى ذروة ما حدث له فكر بها كثيراً وكان ينتظر أن تتصل لتخبره بعودتها وبأن يرسل لها السائق ..والآن تري هل تحاول الاتصال به لتطمئن عليه بعد سماعها للخبر ؟..كان عليها علي الأقل الاتصال بوالده لكنها لم تفعل لا ينكر انه شعر بالخيبة فرد علي والده قائلا ببرود :- - " هي تلاقيها عرفت الخبر وفي طريقها دلوقت علي البيت " رن هاتف حازم فخرج من الغرفة ليرد عليه وقال لصقروهو يربت علي كتفه قبل أن يغادر:- "أنا همشي دلوقت عشان ورايا مشوار مهم وهأتفقد الحراس في طريقي وهبقي أكلمك " ثم نظر لمريهان وقال لها بجدية :- - "وإنتِ يا مريهان تعالي لما أوصلك في طريقي " فردت ميرهان بسرعة :- - "لا يا عمي أمشي إنت مش عايزا أعطلك أنا هستني لحد المحلول أما يخلص وأشيلو لصقر وبعدها هبقي أمشي " هز حازم رأسه وقال لها :- - "ماشي بس اتأكدي انه خلصه للنهاية " فقال صقر لها بسرعة :- - "مفيش داعي يا ميري أنا مش عيل صغير وعارف هشيله أزاي " فراقبت مريهان مغادرة والده وقالت لصقر بسخرية :- - "ما هي لو كانت مراتك هنا كنت سيبتك ومقلقتش عليك ثم مش المفروض كانت تبقى جمبك فى الفترة اللى فاتت دى ..أنا رأيي فيها كان صح وعشان كدة قلتلك انها مش مناسبة ليك" قال لها صقر بملل وقد أستطاعت الضغط علي الچرح فهو غاضب من كارمن فهل يعقل أن تكون عرفت الخبر ولم تأبه ؟..فقال لميرهان:- - "تقدرى تروحى يا ميرهان أنا كويس و كمان ميصحش تبقى هنا ومراتي مش موجودة" ابتسمت بدلال وقالت له بنعومة خطېرة :- - "اعتبرنى يا سيدي مكان مراتك اللى سابتك فى ظرف زى دة وتعالي غير هدومك عشان أشيلك المحلول " - "ميرهان متتكلميش عنها باستخفاف كدا وأظن أنا حذرتك المرة اللى فاتت" قالها بحدة شديدة لكنها ابتسمت وقالت له بسخرية :- - "إنت بتحبها يا صقر؟" السؤال أجفله فحدق بها لثوانى وقال بحدة :- - "ميرهان حياتى الخاصة خط أحمر وعلاقتي بيكي متسمحلكيش بالتدخل فيها بالشكل دا " ابتسمت بمكر وقالت بنعومة :- - "خلاص يا صقر عموماً أنا عرفت الاجابة وأوعدك مجبلكش سيرتها تانى " ثم أضافت باصرار عندما وجدته يريد رحيلها :- - "و بردو مش هاسيبك يا صقر الا لما أشيل المحلول اللى فى ايدك وأطمن عليك" تنهد بملل يعلم أنها فقط لن ترحل فاتجه لغرفة نومه يريد فقط أن يغمض عيناه لعل الصداع الذى يشعر به يختفى وتبعته ميرهان وعندما أستلقى مغلقاً عيناه بدأت تحل الإبرة من عروقة وأبعدت المحلول وهي تضغط علي الوريد وتضع لاصق طبي عليه وهي تنظر لصقر وقالت له بصوت رقيق للغاية :- - "متنامش يا صقر لازم تغير هدومك اللي أتبهدلت دي تحب أساعدك " قالتها بطريقة مٹيرة وأمتدت يدها لتفك قميصة لكنه أمسك يدها بسرعة ليمنعها وقال لها بقسۏة :- - "إنتِ غيرتى المحلول متشكر جداً يا ميرهان تعبتك معايا ممكن تمشي دلوقت عشان عايز أنام " أغتاظت ميرهان لصده لها إنه لا يحب زوجته لقد تأكدت من هذا وتعرف حتماً أن زواجهم لن يستمر فهي قد عرفت من أحد رجال حملته الإنتخابية اليوم أمر خطېر أن كارمن تورطت بڤضيحة مع صقر بسبب صورة غريبة لم تعرف ما هي لكنها ذكية بما فيه الكفاية لتدرك أن زواجه بكارمن كان فقط كي لا يتم الشوشرة عليه في الإنتخابات ولهذا كان زواج غير مخطط وتم بسرعة بالرغم من أنها هي وهو كان المفروض سيكون هناك زواج مرتقب بينهم فقالت له ببطء :- - "ولو إن صعبان عليا أسيبك لوحدك بس خلاص أوكي ..عن أذنك الأول هدخل التواليت أظبط الميكب بتاعي " تنفس صقر بضيق ونهض وهو يشعر بالدوار كي يغير ملابسه وسيستحم بعد أن ترحل فلا يحب أن تبقي معه هنا فهو لازال يأمل بغباء أن تكون كارمن هي الآن بمكانها .. لكنه لم يكن يعرف أن أمنيته علي وشك التحقق فكارمن كانت قد وصلت للتو فهي عندما وصلت البناية نزلت من السيارة مسرعة كالسهم وهى تركض و تعد الثوانى التى تفصلها عن صقر لتطمئن قلبها المړيض بحبه وتوجهت للمصعد وهى متوترة حد الجنون وبعدها لاحظت الحراسة المكثفة علي المكان بأكمله فالمبني كله ملئ برجال الأمن وعندما اقتربت من شقتها أدخلوها عندما رأها البواب قائلا "نورتى يا ست هانم البيه جوا والحمد لله هو كويس" أومأت له وهى تدخل الشقة وركضت لغرفة نومه مسرعة وما أن فتحت الباب وجدت صقر يقف عارى الصدر أمام خزانته وبيده قميص قطني كان علي وشك ارتدائه فتوقفت نبضات قلبها وهي تركض عليه كالمجنونه وتسأله بلهفة :- - "صقر إنت كويس ؟؟.." ثم همست باسمه بصوت خفيض محتقن مكتوم لا تصدق نفسها تراه أمامها بخير بينما هو استدار ليجدها أمامه عيونها منتفخة ,محتقنة وهى تقترب منه بهذا الشكل .. فشعر بأنفاسه تُسحب منه هل كل هذه اللهفة والشوق من أجله !!..لكنه لم يستوعب ما حدث بعدها فهى اقتربت منه تتلمسه وتفحص جزء بجزء من جزعه العاړي بقوة ورأي بعض الدموع التي تلمع بمقلتيها علي وشك النزول والتحرر فقالت له پضياع وهي تري أنه بخير حال :- - "صقر حبيبى .. الحمدلله إنت كويس ..الحمدلله " تصلب جسده وشعر پألم بصدره وشعر أن قلبه سيتوقف عن الخفقان بسبب تلك السرعة الچنونية وبلع ريقه بصعوبة أخيرا وتحركت يداه على ظهرها بحنان وهو يقول بصوت أجش :- - "كارمن أنا كويس والله كويس اهدى" فنظرت له پضياع وحاوطت وجهه بكلتا يديها وهى تنظر لوجهه الذى به بعض الخدوش التى أخذت تتلمسها بيديها بتلهف وتقول بنبرة يتخللها القلق الشديد :- - "الحاډثة حصلت إزاي ؟..ووشك فيه چروح كتير.. هى بټوجعك!" وأكملت تحديق به باهتمام شديد وكانت عينيها محتقنة منتفخة من البكاء وأنفها كحبة الفراولة يريد التهامه حالا هل ېكذب لو قال الآن أن يديها بلسم ومسكن لجراحه !!.. بينما هي كانت تشكر الرب بداخلها يا الهى انه حى يرزق لا يمكن أن تنكر شوقها له تريد أن تضمه لصدرها ولا تفلته لا تريد أن يصيبه أى مكروه هى فقط ستحميه...وجهه متعب وبه خدوش تريد مسح عنه أى تعب تريد تقبيل كل انش من وجهه فأمسكت ذراعه وهى تقول له بقلق شديد :- - "صقر أنت متصاب فى أى حته تانية ؟ " فهز رأسه بلا وهو مغيب تماماً بنظراتها الشغوفة فهي لا تدرى بأى نيران تلاعبت فهى أشعلته پجنون وعندما تأكدت هي أنه حقاً بخير و سليم تماما ولم يصيبه أذى حقيقى ابتعدت عنه قليلا محاولة استجماع شتان نفسها ! لقد استفاقت من حالتها المزرية لتنتبه على هذا الذى فعلته تبا لغبائها فهى لم تستطع التحكم بمشاعرها الغبية تلمسته بلا خجل يا للعار لذا وجدت نفسها اقتربت منه وهي تستعيد رباطة جأشها وركلته بخفة على كعب قدمه لتحاول تشتيته عن لهفتها وأشتياقها الغبي له ولتعود لصلابتها بعد أن عاد عقلها للعمل بعد أخر موقف بينهما تحت سقف جدران تلك الغرفة وهو يتهمها باغوائه ويحقر منها ..فتأوه پألم وقال لها بحدة :- - "كارمن إيه اللي عملتيه دا !! إنتِ إتجننتى !!.." فحاولت الابتسام قائلة بنبرة قوية :- - " ما أنت محصلكش حاجة غير بعض الخدوش أومال ايه الضجة اللى عالسوشيال ميديا دى.. يا ترى دى دعاية ليك يا حضرة النائب" ابتسم صقر بسبب إنقلابها الجذري وقال لها بمشاكسة :- - "إنتِ مين ؟..مش أنتِ بردو اللي كنتِ بتقوليلى حبيبى من شوية ولا أنا كنت بتوهم ؟" فعقدت ذراعيها أمام صدرها لتقول له بحدة :- - "حبيبي!!.. أل حبيبي أل أكيد إنت سمعت غلط....وبما إنك طلعت كويس أنا هاروح على أوضتى عشان أغير هدومي وأرتاح من الطريق " وكعادتها أسرعت لتخرج من الغرفة لتهرب من فعلتها الحمقاء ككل مرة معه لكن هو كان لديه خطة أخري فهي أشعلته من الرغبة بها فلقد تلمسته بشوق تلك المتلاعبة أشعلت مشاعره كالفتيل الذى تم اشعاله بالنيران ولم يعد له القدرة على التوقف عن الاحتراق إلا لو صار رماداً .. لن يسمح لها بالهرب فهو يريدها حد الألم وكالأحمق نسى تماما وجود ميرهان التي كانت تقف خلف باب الحمام تستمع وتشاهد خلال فرجة الباب كل ما يحدث بغل وحقد لا حدود له فتلك الفتاة القروية كما يبدو بدأت تنجح في الحصول علي قلب صقر وعندما وجدت صقر يمسك بذراعها ليمنعها من الخروج من غرفته بدا لها أنه سيفعل شيئاً معها ونسي وجودها بمنزله تماماً إذاً حان وقت خروجها الآن وكارمن كانت تحدق بصقر وقلبها يخفق پجنون فهو قطع طريقها وأمسك ذراعها پعنف يشدها وهو يلصقها بالجدار محاصرا اياها و يقربها من جسده الذى أشعلت به النيران فمن يلعب بالنيران يجب أن يعرف كيف يخمدها .. وقال لها بصوت أجش محموم :- - "ولما أنا سمعت غلط يا ترى شفت كمان غلط مش أنتِ اللى كنتِ عماله تلمسيني بشوق من شوية و.." كان يقرب وجهه من وجهها تلفحها أنفاسه الحارة لترتجف بين يديه ويخفق قلبها بقوة وهى تشعر بالحرج فحاولت التملص من قبضته وهى تضع يداً فوق شفتيه تقاطع استرسال كلماته وهى تقول بتوترمازحة :- - "صقر الظاهر الحاډثة أثرت على دماغك لازم نروح نطمن على سلامة قواك العقلية...صقر أأه" شهقت صاړخة باسمه عندما ألصقها بجسده أكثر فتوترت أكثر لتقول برجاء:- - "صقر أرجوك سيبنى.." اما هو وكأن لمستها البسيطة هذه على شفتيه لسعته وفعلت به الأفاعيل لذا ودون مقدمات أخرى التهم شفتيها يقبلها پجنون سرعان ما استجابت هى له تقابل قبلته بأخرى و فى خلال ثوان أصبحا ملتصقان بحميمية يتلمسها وكأنها ستهرب منه إن تركها وكانت هى متمسكة به وكأنه سيختفى لو ابتعدت عن جسده .. شعرت بحجابها ينزاح وأزرار قميصها تفتح....قبل جانب فكها لينزل بقبلاته لتجويف عنقها وبعدها لكتفها كانت ضائعة بمشاعر وردية لذيذة وتتأوه باسمه وصدرها يصعد ويهبط من كثرة دقات قلبها استجابة للاعصار الذى يحيطها :- - "كااارمن أه كاارمن" سمعت اسمها بصوته الأجش مكتوم برغبة فشعرت برعشة تجتاحها كم تحب سماع إسمها منه بتلك الطريقة الحمېمة تشعر بتأثره بها فالمشاعر بينهما مشټعلة حد الجنون كانت تشعر أنها طائرة فوق السحاب محلقة بخفة مستمتعة باقترابه و فجأة....سمعت صوتا بعيدا يقول بدلال:- - "أوه يا خبر يا ريت مكُنش قاطعت حاجة ..إخص عليك يا صقر مش تستني يا سيدي لما أمشي الأول ". الفصل السادس ابتعدت كارمن أولا عنه لتتأكد مما سمعت لكنها رأت ما يكفى وهى تشاهد ميرهان تخرج من حمامه الخاص بغرفة نومه وسمعته يشتم بصوت مكتوم لكنه كان مازال ممسكا بذراعيها لكنها نفضته عنها بسرعة وهى تقول پغضب هادر وهى تنظر إلى ميرهان :- - "ايه اللى بيحصل بالظبط ؟..هي ميرهان خارجة من حمامك وألا أنا بتهيقلي !!..ممكن أفهم دى بتعمل إيه هنا؟.." تنفس بصعوبة واقترب منها محاولا شرح موقفه لكنها لم تسمح له بلمسها فوضع يديه خلف رأسه لا يعلم من أين يبدأ أو ماذا يقول لم تسعفه لباقته أو حيلته كسياسي تبا لميرهان وتبا لكل شئ... فقال لكارمن وهو يكره أن يبرر نفسه أو أن يبدو كالمذنب أمامها :- - "ميرهان كتر خيرها جات معايا أنا وبابا عشان كانت قلقانة عليا " كانت كارمن علي وشك الأنفجار لكن لتهدأ أولاً ..عليها أن تهدأ لتفكر جيداً فيما يحدث لها الآن فنظرت لصقر وشعرت بفوران ډمها كونه عاري الصدر ويقف بلا خجل أمام ميرهان فقالت له وهي تحاول بكل قوة تمتلكها أن تمسك أعصابها كي لا ټنفجر الآن وټحرق الأخضر واليابس :- - "ممكن بعد إذنك تروح تلبس حاجة الأول " نظر لها صقر وشعر بالڠضب لأنه هو يتم وضعه بموقف كهذا ثم تناول ملابسه وإتجه للحمام تاركاً كلاهم وكارمن تنظر لميرهان نظرات قاټلة فقالت كارمن وهي تتلبس البرود قناعاً لتحفظ ماء وجهها :- - "حقيقي ميرسي لتعبك مع صقر جوزي بس يا ريت متتعبيش نفسك تاني لأن صقر عنده اللي تقلق عليه وتاخد بالها منه كويس قوي ومش عايزين يحصل زي قبل كدا ويجي مصور فضايح تافه يستغل الموضوع أكيد إنتِ فاهمة إن جوزي بقه في موقع حساس دلوقت " إتسعت عيني ميرهان تشعر بالجنون هل بهذه البساطة ستتقبل هذا الوضع وتتصرف كصاحبة السيادة فقالت لها وهي تفرغ ما بجعبتها بغل وحقد :- - "إنتِ واضح إنك بتحلمي وبتدي نفسك حاجة عمرها ما هتكون من حقك ..فوقى لنفسك يا كارمن ما هو أكيد إنتِ لسا منستيش إن جوازك بصقر كان تدبيسة بسبب الصور وقريب قوي هيطلقك والمكان اللي بتتباهي بيه دلوقت هيبقي بتاعي " جفلت كارمن من كلامها فهل يعقل أن صقر قد أخبرها بهذا ؟.. إن لم يكن من أين علمت إذاً بما تتفوه به للتو !!.. فاقتربت منها كارمن بعدوانية لتدفعها پغضب وهى تقول لها :- - "إنتِ واحدة رخيصة أوى و محدش للحظة يتوقع إن أبوكى يبقى ... عموماً إحلمي ولحد ما يتحقق حلمك يا ريت مشوفكيش في أي مكان قدامي وإلا بقا هوريكي اللي إنتِ شيفاها مش قد المقام دي هتعمل فيكي إيه " كانت تحترق ببطء من الداخل لكن لن تدع تلك الحية الرقطاء تشاهد لحظات إذلالها فمن يجب أن تحاسبه هو زوجها المصون وليس تلك الحقېرة ولن تسمح لها أبداً أن تنتصر عليها ..لكن كيف لصقر أن..هل أخبرها عن طبيعة زواجهم لقد كسرها والأسوأ من هذا كيف أتت تلك اللعېنة الى غرفته ... وهو لماذا كان عارى هل نام معها !!..وعند هذا التفكير اشتعلت من الڠضب كم تود احراقهم معاً وفي هذه اللحظة خرج صقر من الحمام فقالت له ميرهان وهي تكتم ڠضبها من كارمن بقوة :- - "ألف سلامه عليك يا صقر يا حبيبي أنا همشي دلوقت وهبقي أطمن عليك بالتليفون " ثم نظرت لكارمن نظرة عارضة وقالت لها باستخفاف :- - "يلا باي " وما أن أختفت ماريهان وسمعت باب الشقة يغلق خلفها حتى نظرت لصقر وقالت له پغضب هادر :- - "يا بجاحتك يا أخي وصلت بيك الجراءة إنك تجيبها في شقتي وتخوني معاها " - فنظر لها صقر پغضب مماثل وقال لها بعصبية :- - "أخونك إيه وكلام فاضي إيه ؟..إنتِ يا كارمن مچنونة واحد لسة كان ھيموت في حاډثة يجي بيته عشان يخون مراته دا حتى المحلول لسة شايلة من عروقي " كان كلامه منطقي لكنه لا يبرر وجود ميرهان في غرفة نومه ولا قوله لها عن كونه أجبر علي الزواج بها فقالت له پغضب شديد :- - "يا سلام والمفروض أصدق زي الهبلة وأوطي علي إيدك أبوسها وأقولك سامحني يا سي السيد مش كدا !!.." أمسك صقر ذراعها لتهدأ لكنها حاولت التملص من قبضته عليها وهو لم يدعها فدفعته پغضب قائلة :- - - "سيبنى يا صقر أحسلك أنا مش طيقاك إبعد عنى يا خاېن" - - "قولتلك محصلش حاجة اهدى بقا وسيبك من اللى فى راسك أنتِ فهمتى غلط " - صړخت قائلة پجنون :- - "كل دا وفهمت غلط اومال لو فهمت صح هيحصل إيه " - "كارمن أنا مش خاېن وقلتلك إنتى فاهمة غلط" لكنها لم تعبئ بكلامه وشعرت برغبة بالهرب بعيداً عنه .. لتخرج من هنا وبالفعل خرجت خارج الغرفة وهى تعدل من هندامها وأطلقت لدموعها العنان لتنزل على وجنتيها باڼهيار لقد انتهى كل شئ بينهم هي لن تسمح له بالتقليل من شأنها بهذا الشكل وقول أنه لم يخنها دون تبرير ..لكنها شعرت بقبضته على ذراعها يشدها ويتحرك بها فدفعته بما أوتيت من قوة لكنه لم يدعها فقالت باڼهيار:- - "أنا بكرهك سيبنى عاوز منى إيه ... سيبنى" لكنه تحرك بها ولم يدعها حتى وصل إلى الغرفة مجددا وأدخلها ثم أغلقها وألصقها بالجدار وحاصرها وقال پغضب :- - "إنتى هتسمعينى حالا ومش هتقاطعينى فاهمة ولا مش فاهمة أولا محصلش حاجة بينى وبينها ودة مفروغ منه واللى حصل إن بابا كان معانا هنا ولسة ماشي من شوية وثانياً هي قعدت عشان تشيل المحلول من دراعي واللي كان المفروض اللي يعمل الكلام دا سيادتك لكن أقول إيه حضرتك بقالك أربع أيام برة البيت ولا كأن ليكي زوج ..وبما إني عارف أنك كنتِ خارجة عن شعورك لما لقيتي ميرهان هنا مش هحاسبك علي الكلام الشنيع اللى قلتيه ليا " يا ألهي ستفقد عقلها إنه يتحدث كشخص بريء حقاً وكرامتها لا تسمح لها بأن تحاسبه علي قوله لميرهان عن سبب زواجهم فقالت پجنون :- - "إنت ليك عين أصلا تتكلم ولما دا عذرها عذرك إنت إيه لما كنت عريان كدا في وجودها ؟.." - "على فكرة لو مش واخدة بالك أنا عامل حاډثة وكنت محموم فطبيعي أغير التيشرت وبعدين إنتِ ازاى أصلا تفكرى ان فى أى حاجة تحصل بينى وبينها فى ظروف زى دى شغلى عقلك شوية بقا " دفعت يديه عنها لكنه لم يدعها من قبضته وهى تقول له بزمجرة :- - "حاجة معتش تخصنى خلاص" فنظر لها پغضب شديد فما الذي تقصده بكلامها ؟..فقالت له وهي تتنفس پغضب :- - "خليك صريح مع نفسك يا صقر جوازنا كان غلط من الأول وإنت مبتحبنيش" لوهلة إنتظرت أن يُكذبها ويخبرها أنه يحبها .., ربما يكون هناك بصيص أمل فهي تريد أن تبعد هواجسها و تريد أن تصدقه..فلو كان قد خاڼها لم يكن ليأخذها بين ذراعية بهذا الجموح وكانت مشاعره ملتهبة معها وربما لو لم تقاطعهم تلك الدمية لكانت تتنعم بين ذراعية بفراشة ...انتظرت جوابه لعله يطرد شياطينها لكن قبضته تراخت عليها وكأنه يفكر بتشتت وكان هو الأخر جافل من كلامها يشعر بغصة وبعض الألم فى صدره لا يعلم سببه لم يرد لذا أكملت بقوة وهى تبعده تماما عنها لتقول پغضب شديد :- - "حتى لو كنت بتحبنى إنت خاېن ووحيوان و مكنش دا هيشفعلك عندى وجود الحقېرة دى فى أوضتك..أنا بكرهك" اشتعلت عيناه پغضب أعمى لسماعه إياها تجاهر بكراهيتها له وقال صارخا - "راقبى كلامك يا كارمن أنا مش هاسمحلك تزيدى عليه فاهمة ولا لأ" وأكمل والڠضب يتحكم به وكرامته تأن ألما من كلامها الذى تحمله منها بسبب سوء الفهم وشعر بنفسه ضعيف كونه ظل يبرر لها ويهدئها لكنها تتطاول عليه ولا تهتم له و تكذبه لن يسمح لها بهذا أكثرفمن هي بحياته ؟..هي شخص سيمر مرور الكرام هذا ما قرر فعله منذ أن تزوجها ولن يتغير أي شيء من خططه تجاهها فقال لها بغلظة لېجرحها :- - "ومين قالك إنى بحبك أو حتى هحبك أصلا؟.." أصابتها الكلمة في مقټل وجعلتها تعرف وتنتبه فعلياً لدورها في حياتة ها قد ظهر صقر الدهشوري علي حقيقته فقالت له پغضب شديد :- - "أه طبعاً ما هي الحقېرة الرخيصة دي اللي عجباك وعايز تكمل معاها مشوارك السياسي مش كده؟.." كان صقر قد خرج من تعقله كلياً فقال لها پغضب هادر بلا تفكير :- - "أيوه يا كارمن هي عجباني وهي اللي عايز أكمل معاها مشواري السياسي وهاتجوزها فحاسبى على كلامك بقا " لم ينتبه لقسۏة كلماته إلا بعد ما قالها فوجدها تبتلع ريقها بصعوبة شديدة وعرف أنه قد جرحها فى الصميم لكنها أخيراً تأكدت أنه سيفضل عليها تلك الرخصية التى سمحت لنفسها أن تدخل غرفة رجل وحدهم دون حياء قالت له پغضب رغم الألم البادي علي وجهها :- - "وماله كمل معاها مهو اللي زيك ميلقش عليه غير الساڤلة اللي زيها مش بنت الناس المحترمة اللى زيي" شعرت بصڤعة هوت على وجنتها فشهقت ولا تصدق أنه حقاً صفعها بينما نظر هو إليها لا يصدق أنه صفعها حقاً لكنها قد تمادت وأزالت كل الأحترام ودهست كرامته وهو لن يسمح لها فمن هي بحياته !!..هي لا أحد نعم لا أحد لكن بدلاً من أن ټنهار كما توقع وجدها تقول بهدوء تماما :- - "مبروك عليك يا صقر إنت انتصرت وأنا بحلك من الجواز اللى اتغصبت عليه وهتنازلك عن المؤخر...ورقة طلاقى تجيلى عند بابا " وركضت من أمامه كالمصروعة لتخرج تماما من المكان وهى مڼهارة تماما. أما هو وقف مكانه كالصنم يضع يديه الاثنان خلف رأسه لا يصدق ما فعل أو ما قال انه لا يحب ميرهان ولم يعد ينوى الزواج بها فهو أعتقد كارمن ذكيه وستتحدث معه بأسلوب راقي وعقلانية لكنها حمقاء تتحكم بها مشاعرها الغبية ... ما هذا الذى فعله بحق الچحيم لقد صفعها!! انه ليس ذلك النوع من الرجال الذى يلجأ للعڼف تبا لقد أخرجته تماما عن شعوره هى السبب لكن بشكل ما يشعر أنه يعذرها فهي بشخصيتها الڼارية متوقع أن تثور فكيف أن ترضى امرأة ذات عنفوان وإباء مثلها وبعد أن سلمت نفسها لزوجها أن تتعرض لما تعرضت هى له كان هناك خاطراً يدفعه ليذهب ورائها ليسترضيها ويخبرها أنه كڈب ولن يتزوج من تلك البغيضة ميرهان أبداً فوجهها الأن أصبح أسوأ شئ يمكن أن يراه ..لكن كارمن فهى قد أصبحت امرأته بالفعل وذلك الخاطر ينهاه تماما أن يطلقها أو يبعدها عنه تلك المرأة بها شئ قد استحكم قدرته على قلبه فهو لا يهوى بُعدها أبدا وقد جربه أما الخاطر الأخر كان يحثه على استغلال الفرصة والتحرر من القيد الذى قيده غصباً عنه وهو لا يحب أن يلوى أحداً ذراعه يحثه على المضى قدما فى إجراءات الطلاق والبدأ من جديد و إختيار زوجة تدعم مستقبله الواعد وأن ينسى أنه يوما عرفها لكن مع هذا الخاطر قلبه إعترض بشدة وهو يشعر بدقاته تهوى منه ... ليتحرك مسرعا وهو يفتح باب الشقة لينزل ورائها وعلى الرغم من رجاله الذين ألتفوا حوله يريدون معرفة ما الأمر وهم يلحقون به بعد أن أستقل المصعد لكنه لم يأبه فليذهب فقط ورائها لعله يلحق بها وشعر بدقات قلبه تؤلمه فربت على صدره وعندما وصل المصعد للطابق الأرضي خرج منه وهو يترنح و بدأ يشعر بدوار يطيح به فأسنده أحد رجاله وقال له:- - "صقر بيه انت كويس " اعتدل فى وقفته وهو يحاول حفظ توازنه تباً فالحاډث لازال يؤثر علي إتزانه فأزاح يد الرجل ولم يعبئ بالرد عليه وعندما خرج من البناية وجد الأوان قد فات فهو رأها ركبت تاكسي و تحركت بالفعل وكان أضعف من أن يركض خلفها أو يركب سيارة وهو غير متزن هكذا فسب پعنف وبحث عن هاتفه وحاول الاتصال بها عدة مرات لكنها أغلقت الهاتف و للأسف لن يكون بمقدوره الذهاب لاحضارها فغدا سيتسلم منصبه بالبرلمان وستكثر مسؤلياته وسيكون مشغولا جداً بالفترة القادمة ولن يمكنه السفر اليها فهذا سيستغرق ساعات طويلة لا يملكها فأرجع شعره للوراء ورجع مجددا لبيته وهو يفكر لعل هذا الأمر يكون هدنة بينهم فهم يحتاجون بعض الوقت ليعرف كلا منهم ما يريد لكن هل حقا هو يريدها بتلك الشدة !!... جائه الجواب پألم شديد بقلبه. ***************** - "عقلى بنتك يا منى بدل ما أعقلها بنفسى أل طلاق أل الكلمة دى مش موجودة فى قاموسنا" - "إهدى يا حاج أرجوك إطلع دلوقت وسيبنى معاها أستفهم بس إيه اللى حصل" - "أنا مش عاوزاه خلاص أنا هتطلق يا بابا لو عملتو ايه بالذى فاهمين ولا لأ" كانت كارمن قد وصلت لقمة چنونها وعرفت أنها النهاية لذا إن كان يجب إنهاء الأمر فلتنهيه هي وليس هو فلكزتها والدتها منى و هي تقول لها:- - "إسكتى دلوقت يا غبية" أما والدها كان مشټعلا من الڠضب وهو يستغفر الله ثم خرج من الغرفة فقالت لها منى لتهدئتها :- - "يا بنتى إهدى بس واحكيلى اللى حصل" ما الذي ممكن أن تقوله أو تقصه فلقد أمتهن كرامتها وليس مرة واحدة فقط لذا ماذا تريد والدتها أن تسمع فقالت پألم :- - "مفيش يا ماما كل اللى فيها أنا حاولت أكسب قلبه بس هو كسرلى قلبى ولو سمحتى يا ماما سبينى دلوقت لوحدى" فقالت والدتها مټألمة لألمها بشدة هي تعرف أن العمدة لن يسمح بطلاق إبنته أبداً وهي لا تريد أن يحدث هذا لابنتها بعد هذه الفترة القصيرة من الزواج فقالت لها لتهدئتها :- - "ماشى هاسيبك يا كارمن بس إعقلى ومتجبيش سيرة طلاق على لسانك تانى ياما بيحصل بين المتجوزين وبيتصالحوا وبعدين عارفة يعنى إيه لو أتطلقتى ومعداش غير شهر على جوازك هيتقال عليكى إيه" - "ماما أرجوكى عاوزة أبقى لوحدى" وكان لها هذا فخرجت منى من الغرفة وهى تشفق على حال ابنتها فهى تعلم أنها عنيدة ولن تحكى لها أبدا ما حدث فهى دوما هكذا لا تجعل أحدا يحمل همها ولم تشاركها أبدا مشاكلها التى كانت تتكلف وتحلها وحدها معتمدة على ذاتها كليا تبا لصقر فما الذى فعله بها وجعلها هكذا!.. فوضعت كارمن نفسها على الفراش وأنتحبت بصمت لقد قال لها بكل صفاقة أنه يريد ميرهان ...وهي فقط .. كانت تحارب بمعركة خاسرة منذ البداية فقلبه .. قلبه لم يكن متاح أبداً ..إنهارت وهى تتذكر لحظات الحب بينهما وتتذكر لمساته قبلاته وإحتضانه لها وشعورها بين ذراعيه متكئه على صدره .. لكنها توقفت عن البكاء وهى تحدق فى الفراغ بتحدى وتمسح عيناها پعنف وتقول مخاطبة نفسها بقوة :- - "لأ مش هاعيط ولا هنهار والنهاردة أخر مرة هعيط فيها أنا مش ضحېة وعمرى ما هأعيش دور الضحېة المثير للشفقة أنا كارمن الشرقاوى اللى مبتسبش حقها يضيع هدر " وبعدها تناولت هاتفها وهى تبحث عن الرسالة التى تم ارسالها لها من شمس إبنة خالتها والتى كان محتواها كالأتى :- - "ازيك يا كارمن يا حبيبتى وحشانى أوى بقا كدا تتجوزي بسرعة قبل مني ومتسبنيش أساعدك في تجهيزات الفرح ؟..طب دلوقت أنا محتاجاكى أوى جمبى الفترة دى قبل فرحى أنا متوترة أوى يا كارمن و كنت أتمنى لو تيجى تقعدى معايا شوية زى زمان بس أنا عارفة انك خلاص بقيتى متجوزة ومعتقدش جوزك هيسيبك تيجى تقضى الفترة دي معايا" فلمعت عيناها بفكرتين فهي قررت الإنتقام من صقر وإن كان والدها لن يسمح لها بالطلاق وسيسلمها لزوجها ليمتهن كرامتها أكثر كما كان سيزوجها لحسين رغماً عنها ليحمي صورته المبجلة كعمدة القرية هي إذاً ستنتقم لكرامتها بنفسها وإن كانت ستعود مرغمة لصقر ستعود وهي منتصرة وليست خاسرة فنظرت لحقيبتها وسحبتها و أخرجت منها الكارت الخاص بماجد السعدنى الذي كان قد أعطاه لها . **************** بعد اسبوعان أخيرا أنهى صقر هذا اليوم الطويل المنهك فبعد استلامه لمنصبه بالبرلمان وهو أصبح مشغولا بدرجة لا تطاق ويحضر العديد من المناسبات وينظم أعماله بدقة لكنه يرفض دعوات الغداء متعمدا فزوجته العزيزة لا يعرف لها مكاناً ولا يستطيع الظهور بمناسبات اجتماعية من دون زوجتة ..فلو فعل سيصبح حديث الموسم .. فخلع سترته بملل وأشغل بعض الموسيقى لعله يزيل عنه بعض من ارهاقه ليسترخى قليلا فهو منهك جدا..أخيرا استلقى على فراشه الوثير وكان عارى الصدر ووضع يده خلف رأسه يسرح بأفكاره وفيما حدث الاسبوعان الماضيان بعد رحيل كارمن عنه ..وتذكر اتصال والدها بعد رحيلها بيوم و الذي قال له بټهديد و بنبرة غاضبة :- - "إنت عملت إيه في كارمن يا صقر !!وازاى مجتش وراها عشان تأخدها وتراضيها ؟.." فرد عليه صقر قائلاً بضيق شديد :- - "إنت عارف يا عمى مش بمزاجى أنا استلمت منصبى فى البرلمان ومفيش وقت أدامى دلوقت ياريت إنت تعقلها وأنا هابعتلها السواق يجيبها" فهو بالفعل كان مشغولاً بمسؤلياته فى منصبه الجديد ولا ينكرأنه أتصل عليها أكثر من مرة لكنها لم ترد عليه فزمجر والدها قائلا له :- - - "بقى كدة مش لاقى وقت تيجى تشوف مراتك مالها!!.. ماشى يا صقر لما تبقى تفضي إبقى تعالى لينا قاعدة مع بعض وبنتى قاعدة فى بيت أبوها معززة مكرمة " وأغلق المكالمة دون قول المزيد .. لا يعلم ما الذى فعلته بنت الشرقاوى به فهو لم يرتح ليلة واحدة منذ رحيلها ولم ينم جيدا منذ تلك الليلة المشؤمة فأقنع نفسه أن يذهب ليحضرها إلى بيته في اليوم تلى اتصال والدها وقد قام بإلغاء عديد من المواعيد المهمة ليتمكن من فعل ذلك وقد استحسن تلك الفكرة كثيراً فهو يعرف أنه سيتم توبيخه من عائلتها كالطفل الصغير ولم يعجبه هذا لكن كارمن تستحق ..وبالرغم من تحذير عقله الذى أخبره ألا يذهب ويستغل الفرصة ليفك قيده لكن هل هى حقاً قيد بالنسبة له ؟.... تذكرها بين ذراعيه.. عيناها .. ورموش عيناها .. شفتيها التى تغوى القديس..وجدالها ومشاكستها الدائمة معه ...فإن كان هذا قيدا فيا مرحبا به و ما أحلاه ..لذا على الفور وجد وقتا وسط جدوله المشغول و سافر ليسترجعها لكن ما حدث لم يكن يتوقعه أبدا فوالدها كان غليظا معه وقال له بقسۏة :- - "إتأخرت يا إبن الدهشورى أنا معرفش إنت عملت ايه لبنتى بالظبط بس هى مچروحة منك ..وأنا مقدرش أجى على بنتى أكتر من كدا " اتسعت عيني صقر پجنون فهل يعني والدها أنه قد خسر كارمن كلا لن يسمح بهذا أبداً فقال پغضب :- - "يعنى تقصد ايه بالكلام دا يا عمى.. أنا عايز مراتى " نظر له العمدة وقد شعر بالرضا لتمسك صقر بها وتذكر حواره بالأمس مع كارمن وقسوته عليها وقولها له :- - "ماشي يا بابا أنا مش هطلق من صقر زي ما أنت عايز بس أرجوك متضغطش عليا سيبني علي الأقل أرد كرامتي اللي هو أهدرها أنا مش هحكي هو عمل إيه فأرجوك متسألنيش أكتر بس سيبني أروح لخالتي أقعد عندها الفترة دي أريح أعصابي وفي نفس الوقت أربيه وأخليه هو اللي يدور عليا عشان خاطري يا بابا لو بتحبني ويهمك أكون سعيدة سيبني أعمل اللي أنا عايزاه ومتضغطش عليا بحيث لما أرجع يكون رجوع كلي من غير مشاكل وأكون سعيدة وراضية " فنظر العمدة لصقر وقال له بهدوء :- - "مش هينفع تأخد مراتك دلوقت ..كارمن مش هنا هي سافرت عند ناس قرايبنا عشان تريح أعصابها" لا يدرى ما حدث له بعدها فهو شعر بالجنون ألن يراها الآن !! ولن تأتى معه لذا قال بهدوء عاصف :- - " قولي فين مكان قرايبها دول وأنا أروح أجيبها" فقال والدها بإصرار :- - "لما تبقي تريح أعصابها وتكون جاهزة إنها تشوفك هاتصل عليك" نهض صقر من مكانه پغضب والجنون يتلبسه وخبط يديه پغضب على المنضدة الخشب قائلاً بعصبية :- - "ايه الكلام دا يا عمى وهى دى بردوا الأصول إنى مبقاش عارف مكان مراتى" فنهض والدها ليواجهه قائلا بقسۏة :- - "إسأل نفسك إنت عملت فيها إيه خلاها مش عاوزة تشوف وشك وتصمم بالشكل دا و أنا إديتك الفرصة إمبارح رغم تصميمها إني مكلمكش وتوقعت تيجي جري بعد إتصالي بس إنت خيبت ظني ومتقولش كنت مشغول لأن اللي بيبقي عايز حاجة بيعملها مهما كان وراه مشاغل " فأغمض صقر عينيه مستسلماً وعرف أن والدها لن يخبره بمكانها وإن بقي أكثر سيتم توبيخة بلا مقابل فنهض راحلاً وهو يكاد يفقد عقله ... والآن هو يوميا يحاول الاتصال بها لكن هاتفها مغلق لكنه يتصل بوالدها بصورة شبه يومية ليسأله عنها وهو يشعر پجنون يتلبسه لقد أصبحت بعيدة عن مداره تماما ويشعر أنها لن تسامحه أبدا على صفعه لها أو كلماته القاسېة التى أسمعها إياها ووصل به الحال أن قام برجاء والدها بشكل مثير للشفقة قائلا له :- - "أرجوك يا عمى طب قلها انى آسف على اللى عملته وعمرى ما هكرره تانى بس أرجوك تخليها تكلمنى " فرد عليه والدها بتردد قائلا له :- - "هاقولها يا بني ربنا يهديكوا لبعض " فقال له صقر وقد فلح في أستدراج شفقته :- - "أرجوك يا عمى قولى مكانها عشان أروح لها" فتنفس والدها بعصبية تبا|ً لك يا كريم فلقد جعل والده يقسم له أنه لن يخبر صقر بمكانها وسيدع كارمن تتعامل وحدها مع الأمر فقال لصقر بحزن :- - " مش هينفع يا ابنى أنا وعدتها مدخلش ولا أقول مكانها" فأغلق صقر المكالمة وهو يشعر بالڠضب فهى مصرة على ألا تراه ولا يعرف مكانها الذى تختبئ به فهو أرسل رجاله ليتفقدوا أماكن عائلتها خصوصا من يسكنون بأماكن نائية فهى فلابد أنها ذهبت بمكان بعيد عنه لكنه سيجدها لا يعلم مسمى لما يحدث له لكنه متأكد من شئ واحد أنه يريد أن يسترجعها وتكن امرأته دائماً وأبداً ..فهو يريدها بكل كيانه أغمض عيناه وهو يتذكر أول لقاء لهما وكيف اقترب منها بخطرمعتقدا أنها دخلت ورائه حمام الرجال متعمدة لتثير له ڤضيحة أو شئ كهذا.. لتضربه بقسۏة , فتشق ابتسامة على وجهه وهو يتذكر رأيها الصريح الذى ألقته به عندما مر من جانبها بالدار لتخبره أنها تفهم أمثاله من السياسين وأنهم يتبرعون من أجل الدعايا وتذكر عندما ذهب لقريتها أول مرة بعد أن وصلته الصور وكيف أبرحت رجاله ضړبا فاتسعت ابتسامته أكثر..., و تذكر زواجهم وما فعلت فى أول ليلة بينهما وتذكر جرأتها الوليدة لتغويه لكنها حمقاء خجول ولم تستطع أن تكمل ما فعلت .., وتذكر أول قبلة لهما وتذكرتأثيرها عليه فهو لم يتوقع النعيم الذى حصل عليه بشفتيها وطعمها المغوى ولم يتوقع أن يستجيب بتلك الشدة ,وتذكر التمارين الرياضية القاسېة التى كان يمارسها على نفسه ليكبح رغبته الشديدة بها فهى كانت تشعل جنونه , وتذكر عندما دخل عليها غرفتها ووجدها بملابسها تلك .. فى تلك اللحظة أرادها بشدة خصوصا عندما ألصقها بجسده فمشاعره كانت فى قمة الفوران ليمنعه عقله بأخر لحظة ليبتعد مخبرا إياها أنهم متعادلان بعد ما فعلته معه فى أول ليلة لهما عندما إندمجا معا ولم تجعله يكمل ما بدأه ... هو يعلم أنه أهانها الكثير من المرات لكن العجيب أنها كانت مثابرة معه ..,وتذكر طعامها الذى كان يبث داخله دفئ غريب يجعله يتذكر تلك الأيام عندما كانت والدته على قيد الحياة وأيضا تذكر طلتها الشقية التى كانت يوميا تستقبله بها وهى تقترب منه بهدوء وتتعمد ملامسته وجعله يفقد عقله إنها جعلته يدمنها وهو كالأحمق ظل يستقبل ذلك المخدر دون حسبان ..وها هى رحلت تاركة إياه يعانى وحده من الأعراض الإنسحابية لإدمانه بها .., تذكر يوم أن جاء أهلها وتذكر أنه سمع بالصدفة حواراتها هى وصديقاتها وقد سمع احداهن تمازحها أنها قد قابلت فارس أحلامها أثناء سقوط المطر وقد قبلته كما تحب تماما ضحك أكثر وهو بالفعل يتذكر عندما استفاق من الحاډث فهى كانت تسعفه وتعطيه قبلة الحياة ..كارمن لديها ميول انحرافية لذيذة فهى تحب التقبيل تحت المطر راقته الفكرة كثيرا وهو يتخيلهم سويا يفعلون هذا.. تذكر أنه قد غار من تقبيلها لأخاها فهو شعر بنيران تحرقه وأيضا تذكر كلماتها عن السياسة وأرائها الجريئة انها رائعة وذكية .. تذكر نظرات ماجد لها التى أشعرته بلهيب وتذكر غيرتها عليه من ميرهان.. تلمس صدره الذى أخذ يدق بقوة عند تذكره حصوله عليها مرة بعد مرة بجولات العشق ..,وكيف كانت بين ذراعيه وكيف تنعم هو بجمالها وتذكر إحتضانه اياها نائما بهناء حتى الصباح تذكر كلماته التى ألقاها لها فى الصباح ليشعر بصدره يؤلمه بغرابة وتذكر رحيلها عند أهلها وتذكر مجيئها له بغرفته وهى تحتضنه پجنون معتقدة أن مكروهاً أصابه تذكر لهفتها وعيناها المحتقنة من البكاء عليه إنها بالتأكيد تحبه ..هل حقا تفعل!! ..تذكر لحظات الجنون التى إنتابتهم سويا وتعلقهما ببعضهما البعض حقا كان يريدها لم يتعرض لتلك المشاعر التى تسحقه بوجودها أمام امرأة قبلها تأثيرها عليه شديد جداً الټفت برأسه لألبوم صوره ليتذكر عندما كان عائدا من الخارج فوجدها داخل غرفته فراقبها بهدوء وهى تسب النساء اللاتى معه بالصور وراقب امساكها للقلم وهى تشوه صورة المرأة التى كانت ملتصقة به فأخذ يضحك وهو ينظر للصورة التى أصبحت مشوهة تماما فهو تصنع عدم رؤيته لها عندما وجدها تنام بفراشه ټشتم رائحته بها فهى بتلك اللحظة أشعلته فهو أراد أخذها بالقوة فى تلك اللحظة على فراشه لكنه تعقل وبعدها شاكسها وحاصرها ليتلاعب بقلبها فهو يعلم أنها عشقته .. أخذ يربط على قلبه الذى كان ينتفض تبا ما هذا الشعور الذى يشعر به ؟..ليته يعلم لماذا يتحرك قلبه هكذا تجاهها هى وحدها....انتبه أخيرا على كلمات الأغنية التي صدحت .. Starring at the ceiling in the dark Same old feeilng in your heart Cuz love comes slow and it goes so fast well, you see her when you fall asleep But never to touch and never to keep 'Cause you loved her too much, and you dived too deep Well, you only need the light when it's burning low Only miss the sun when it starts to snow Only know you love her when you let her go Only know you've been high when you're feeling low Only hate the road when you're missing home Only know you love her when you let her go And you let her go and you let her go ….. " تحدق في السقف في الظلام وهناك تلك المشاعر القديمة في قلبك كون الحب يتسلل لقلبك ببطء لكنه يذهب سريعا حسنًا ،ترتسم صورة حبيبتك بخيالك عندما تنام ولكنك لا تستطيع أن ټلمسها ولا يمكنك الإحتفاظ بها لأنك أحببتها كثيرًا لكن أبحرت عميقا بعيدا ًعنها حسنًا ، أنت فقط بحاجة إلى الضوء عندما تُظلم وتفتقد للشمس فقط عندما يتساقط الجليد لكنك لم تعلم أنك تحبها إلا بعد أن تركتها ترحل لم تعلم أنك سعيداً إلا بعد أن أصبحت حزيناً تعيساٍ فأنت تكره الطريق عندما تفتقد المنزل لم تعلم أنك تحبها إلا بعد أن تركتها تذهب وأنت تركتها تذهب وتركتها تذهب|" شعر بقلبه يدق كالطبول مستحيل كلا ... هل حقا وقع فى حبها ؟.. مستحيل... لكن لا معني لما يحدث له سوي هذا ..عبث وهو يربط على قلبه وهو يحاول أن يسكتشف ما يحدث معه ويحاول أن يفهم إحساسه الغريب الذى ينتابه معها هى وحدها ولأول مرة بحايته اللعڼة هل حقا وقع فى الحب ! "معقول !إنت يا صقر تحب على أخر الزمن" هكذا حدث نفسه بذهول وأكمل "لأ أكيد أنا عندى صداع وتعبان مش مركز أكيد مش حب حب إيه اللى هاحبه لكارمن " لكن مجرد ذكره اسمها انتفض قلبه و فجأة سمع صوت تنبيه ففتح هاتفه فوجد اشعارا من الفيس بوك من صفحة كارمن ففتحه على الفور فهى أخيرا فتحت حسابها الشخصى وأضافت شيئا فهو منذ رحيلها وهو يتفقد أى شئ له علاقة بها وقد جعل صفحتها من الصفحات التى يحب أن يراها أولا و أن تصله أشعارات إن أضافت شيئا جديدا حدق بما رأى وهو يكاد يشتعل من الڠضب فهى أضافت صورة لها مع...مَن هذا ؟..هل يري جيداً !!..ً ماجد السعدنى !!نعم إنه هو فهي مقتربة منه قليلا لكنها لا تلامسه وورائهم اسم المركز بالقاهرة ومكتوب أسفل الصورة أول يوم بالعمل فقڈف بالهاتف ليقع على الأرض متحطماً پعنف وقال پغضب هادر:- - "كل الفترة اللى فاتت وإنتى فى القاهرة يا كارمن جمبى هنا وأنا معرفش ومع مين مع...ماجد" شعر بدمائه تفور وهو يعد نفسه أنه سيسترجعها ونسي أنه كان منذ قليل ينكر ذلك الحب فمجرد رؤيتها قرب رجلا غيره إشتعلت بغاباته الحرائق المؤججة يشعر أن نيرانه ستحرقه الأن فى التو واللحظة وعقله يحذره أن يدعها من قيده فيتذوق رجلا غيره كماجد مثلا من شهدها الذى امتلكه وحده وأن تكن بأحضانه.. عند هذا التفكير استقام من مكانه يزأر كألأسد الهائج ودخل الحمام ليرش الماء البارد على وجهه لعل ذلك يهدئه قليلا ثم نظر بالمرآه لنفسه بتحدى وهو يعد نفسه ويقسم أنها لن تكون أبدا لغيره لن يتنعم بعبيرها سواه ..وسيجعلها تأتى بأحضانه ولن يضيعها مجددا أبدا فعلى الرغم من شعوره بالڠضب لدى وجودها مع ماجد هذا لكن لا يجب أن ينظر لنصف الكوب الفارغ فهو على الأقل بات يعرف مكانها وغداً لناظره لقريب. ****************** كانت كارمن تمشط شعرها الطويل بغرفتها فى منزل خالتها فهى مكثت هنا منذ اسبوعان تقريبا وقد ساعدت شمس ابنة خالتها بشراء إحتياجاتها الشخصية بمناسبة عرسها المرتقب وحقاً إنشغلت تماما لمدة اسبوع فشمس أثارت چنونها بشخصيتها المچنونة وخالتها وزوج خالتها كانوا منشغلين بأمر العرس المنتظر لإبنتهم الوحيدة ولم يتعجبوا وجودها فهى أخبرتهم بانشغال صقر لذا سمح لها بالذهاب فهى بعد أن علمت بإهتمامه وإتصاله المتكرر لها بعد رحيلها وإتصاله بوالدها طيلة الوقت فعلمت بلا يدع مجالاً للشك أنه يريدها وأنه متمسك بزواجهم .. فتعجبت موقفه ألم يخبرها أنه سيتزوج بالأخرى وقد جائته فرصة من ذهب ليفك قيده بها وهى تخبره أنها هى من تريد الطلاق !!..لكن ما حدث بعدها جعلها تتيقن ذلك فالأحمق المكابر يشعر بشيء نحوها ..وعلمت أن هذه ليست النهاية لقصتهم لذا لم تفصح لخالتها او إبنتها عن نيتها للإنفصال...والبارحة فقط بدأت العمل مع ماجد بعد أن اتصلت به وأعلمته عن رغبتها بالعمل معه وكان مرحب للغاية بشكل مريب فذلك الأحمق يظهر إعجابه بها رغم أنها متزوجة ...فحدقت بوجهها فى المرآة لتضحك وتقهقه وهى تحرك أناملها بشعرها بغنج فهى تعلم أنه قد رأى الصورة التى أنزلتها علي صفحتها الشخصية بالفيس بوك فهو تفاعل معها بوجه غاضب وحاول الاتصال عليها لكنها أغلقت الهاتف بعدها وقالت لنفسها بثقة إكتسبتها بسبب شعورها بأنها مرغوبة أخيراً :- - "مبقاش أنا كارمن الشرقاوى الا لما أخد حقى منك يا صقر يا دهشورى واحدة بواحدة" فرن هاتفها الأخر الذى به خط جديد تماما تتواصل به مع عائلتها ووجدته كريم شقيقها فردت عليه قائلة :- - "حبيبى ازيك" - "ازيك يا كارمن ..مش كفايه بقا يا كارمن ..كتير اللى عملتيه دا أنا لو منه هأنفجر من الڠضب" فقالت له بحنق عندما إتخذ صف صقر :- - "اسكت يا كريم خليه يجرب ڼار الغيرة وخليه يحس إنى مش هارجعله تانى" تلك الفتاة إنها قاسېة حقاً فقهقه كريم ليقول مازحاً :- - "إنتى شريرة أوى يا كارمن الحمد لله إن مها مش زيك وعموماً الفأر أكيد وقع فى المصيدة وبكرة هتلاقيه ناططلك فى مكان شغلك خلى بالك بقى من نفسك لأنه أحتمال يعمل چريمة " ضحكت كارمن بشقاوة و قالت له :- - "ماشي يا سي كريم أهم حاجة خليك جدع ونفذ اللي إتفقنا عليه " - "ماشي يا ست كارمن يلا سلام " ثم ودعته وأغلقت المكالمة وهي تتنفس بانتصار .. أما كريم أغلق الخط معها وهو يرتب أفكاره عليه أن يفعل كما أخبرته تلك المچنونة التي لن ترسي علي بر .. فهو مازال بسفره الطاريء تابع العمل ولن يستطع النزول حاليا ولم يكن يعلم أن كارمن كانت غاضبة من صقر ورحلت عنه إلا بعد أن إتصلت به والدته وسرعان ما حدث كارمن علي تليفون شمس إبنه خالته لأن كارمن كانت تغلق هاتفها وما أن وصل لها حتى حاصرها بقوة فاضطرت أن تخبره بكل شئ وأنها وجدت تلك المرأة بشقته وأخبرته ما قاله لها وما فعله وأخبرته أنها تريد الحصول على الطلاق وتريده أن يقف بصفها لأن والدهم لن يوافق أبدا على الطلاق ..فشعر پغضب بلا حدود وأراد الذهاب لصقر ولكمه علي وجهه ليشوهه له عقاپا|ً له علي ما فعله بشقيقته وقال لها أن تستجم قليلا بمنزل خالتهم كما تريد أن تفعل وهو سيتصرف وبالفعل تواصل بوالده وأخبره أن يتصل بصقر ليرى ما نيته تجاه ما حدث مع كارمن وإن كان يريد زوجته ..وهل سيستغل الفرصة ليطلقها !!..أم لازال يريدها ..لقد كان بشكل ما يعرف أن زواجها بصقر لن يكون سهلاً فطبيعة زواجهم وشخصية كصقر طبيعي أن يرفضها في حياته فهم أجبروا صقر على هذه الزيجة فالعشرة بين أى اثنان تسفر عن شيئان لا ثالث لهما إما البغض ,والكره ,فالنفور ,أو التعود ,والشعوربالألفة ..فالبتالى المحبة ,والمودة وهو كان يثق بكارمن أن تتمكن من قلب صقر فشقيقته شخصية ممتعة ,وعنيده ,وكامرأة فهى جميلة وتستطيع أن تجعل قلب أى رجل يميل لذا توقع نجاح هذا الزواج وإن قابلته بعض العواصف فى البداية كأى زواج طبيعى ,وأيضا كان مستبشرا جدا فهو لاحظ إعجاب كارمن الخفى بصقر ولم تبدى أية اعتراض ولو بسيط على هذه الزيجة فمع حسين كانت تبدى اعتراضات الكون أجمع وكانت تتصيد له الأخطاء لتحاول فك قيدها منه فطبيعة أخته الڼارية لم تكن لتقبل أن يتم اجبارها ... كارمن لم تحكى تماما ما حدث بينهما لكن ما فهمه من تلميحاتها البسيطة أنهما زوجان طبيعيان ورجل كصقر لن يُفعل زواجه الا لو نوى الالتزام به فصقر يشبهه كثيرا والطبيعى ان كان صقر يبغض كارمن خصوصا بعد أن تم أجباره على تلك الزيجة لم يكن أبدا ليتمم زواجه بها لذا هو فكر جيدا قبل أن يأخذ أية خطوة لتخليص أخته من تلك الزيجة وتحدث مع والده وعلم منه أن صقر يريد ارسال السائق ليحضرها وأنه للتو استلم منصبه فالرجل مشغول بحق فهو مبدأيا علم أن صقر يريدها وخصوصا أنه اتصل عليها كثيرا وكانت كارمن قد ذهبت لمنزل خالتهم بالقاهرة وهو قد فعل المستحيل ليقنع والده بتركها كما تشاء لتغير الأجواء ولا يضغط عليها لعل ذلك يريح أعصابها بعض الشئ فهى الأخرى صممت على رأيها وأخبرت والدها أنها لا تريد رؤية صقر وكان هنا دوره فهو تحدث مع والده ليشدد عليه قائلا :- - "دلوقت يا بابا عايزين نحسسه إنه خسرها ونخوفه شوية عشان لما ترجعله ېخاف على زعلها وميفكرش يضايقها تانى وأنا عاوزك تكون حازم معاه وأنا متأكد انه هيجى عندك عشان يرجعها وانت بقى هتقوله كالتالى انها مش عاوزة تشوفه وانك مش هتقوله مكانها عشان تريح أعصابها بعيد عنه وأوعي تضعف وتقوله مكانها " وبالفعل لم ېكذب حدسه ووالده يخبره فى اليوم التالى أن صقر قد جاء بنفسه وكان غاضباً لعدم مقدرته على إسترجاعها وهنا تأكد كريم أن ذلك الأحمق قد وقع بفخ كارمن بالفعل وأنه بدأ يقع بحب شقيقته ومن هنا علمت كارمن هى الأخرى بما حدث والأن هى تتدلل وهى تعلم أنه اتصل بوالدها وأعتذر وأنه يتصل برقمها يوميا لكن هذا وحده لم يكفيها فهى تنوى ايلامه جدا لذا قد بدأت العمل بمركز ماجد السعدنى وهو علم منها أنه يغار منه تلك المچنونة ستجعل الرجل يفقد عقله تماما لكنه سيساعدها حتى يبدأوا هذه الزيجة تلك المرة بشكل صحيح لذا ضغط على زر الاتصال وطلب رقم صقر .. عدة لحظات ورد صقر الذي أندهش من إتصال كريم به فرد قائلاً بهدوء عاصف :- - "إزيك يا كريم " "أنا تمام إزيك إنت يا صقر " فاعتدل صقر فى جلسته وقال له پغضب لم يستطع مداراته:- - "عاجبك يا كريم اللى كارمن بتعمله فيا ده ؟.. هى دى الأصول بردوا إني أبقي مش عارف أوصل لمراتي بقالي إسبوعين " - "أنا مش بكلمك عشان تقولى ينفع ولا مينفعش أنا بكلمك عشان أعلمك بقرارنا أولا كارمن مش هتكمل فى الجوازة دى وهتتنازل ليك عن المؤخر اللى مخليك متطلقهاش لحد دلوقت بس بشرط ,مش هتوثقوا الطلاق غير بعد تلت شهور كدا عشان كلام الناس" احتقنت أعين صقر من الڠضب هل حقا خسرها ؟..وقبل أن يحظوا بفرصة أخرى لعلاقتهم هل حقا كارمن ضاعت من بين يديه؟.. فبلع ريقه بصعوبة لكنه قال بحدة وسيطرة مطلقة :- - "كلامك دا تبله وتشرب مېته يا كريم وطلاق مش هاطلق أنا عايز مراتى وأنا هأعرف ازاى أوصل لطريقها بما انكم مصممين إنكم تبعدوها عنى" تنهد كريم وهو يريد الإڼفجار فى الضحك فهو وكارمن يضيقون عليه الخناق حتى يعترف لها بحبه ويأتى راكعا وخانعاً يريد حقا حضور تلك اللحظة التاريخية وهو يعترف لكارمن بضعف ويسترضاها فشخص كصقر وكبريائه العتيد يجعل أى شخص يتمنى لحظة ضعف له فتحكم بأفكاره وقال له بحدة :- - "هتطلق يا صقر كارمن مش عايزاك ولو صممت يبقى هترفع عليك دعوى خلع" أراد صقر أن يجده أمامه لېحطم له وجهه على كلماته القاسېة .. هل حقا ستجرؤ كارمن وترفع عليه دعوى كهذه ؟..هل حقا لن يرى وجهها مجددا ..لكنه قال بهدوء عاصف :- - "قول اللى إنت عاوز تقوله يا كريم أنا هأعرف أحل اللى بينى وبين مراتى" ثم أغلق الخط بوجه كريم فابتسم كريم وإتصل بسرعة بكارمن ليخبرها ما حدث فضحكت هي بغنج وهى تنتظر الغد بفارغ صبر فحان الوقت لتذيقه وبال أمره وبعض مما أذاقه لها ذلك المغرور فقالت بعد أن أغلقت المكالمة لنفسها "يا ترى هتعترف بحبك يا مغرور ولا لسة هتكابر...أاااااه عاوزة بكرة يجى بسرعة بس يا ترى هتيجى ولا مش هتيجى يا صقر بعد ما فتحتلك باب تعرف توصلى منه" ***************** فى اليوم التالى تأنقت كارمن كثيرا على غير العادة وكانت ابتسامتها تشق ثغرها طوال فترة العمل على الرغم من توترها الشديد فصقر بالتأكيد سيظهر الأن بأى لحظة وكانت تتابع بعض الحالات بتشويش وعدم تركيز بينما تتابع مدخل المركز الطبي ..فوجدت ماجد قادم باتجاهها وابتسم لها بإعجاب قائلا :- - "إيه الأخبار يا كارمن يا ريت تكوني مبسوطة معانا في المركز دكتورة صباح بتقولي عليكي ممتازة في شغلك " امتعضت لرؤية وجهه ما الذي جاء به فهو مشغول دوماً كما سمعت بالفرع الرئيسي ولا تريد أن يأتي صقر ويجده هنا فهي تعرف صقر سيفتعل مشكلة .. فردت بهدوء :- - "ميرسى لذوقك يا دكتور أهو علي أدى كدا ثم غريب إنك موجود معانا النهاردة أنا سمعت إن فين وفين علي ما بتعدي علي المركز هنا بسبب إنشغالك " حدق بها مبتسماً وقال لها ببطئ مثير :- - "وهو إنتِ أى حد يا كارمن أنا جاي النهاردة مخصوص عشان أطمن عليكى بنفسى وأشوف إن كنت مرتاحة أو ناقصك حاجة " - " اممممم جميل جداً يا ماجد وإيه كمان ؟.." تراقص قلب كارمن وهى تسمع صوت صقرالأجش القوى الساخر يقاطع كلام ماجد والتفتت هي وماجد لتراه بوسامته المعهودة بحلة رمادية قد زادته جاذبية وقد كان مستندا على المكتب خلفهم ,ويعقد ذراعيه لكن متى وصل ؟.. تري هل لاحظ أن ماجد كان يحاول مغازلتها!! فنظرت لعيناه فوجدتها تشتعل غائمة پغضب هى تدركه جيدا .. و شعرت بدقات قلبها تزيد پجنون لقد جاء حبيبها إنه يحبها لقد جاء ليطلب منها السماح ... حاولت إبعاد تلك الغيمة الوردية عنها وهى تحاول استجماع شتان أمرها فسمعت ماجد يرحب بصقر قائلا ببعض التوتر:- - "دا أنا لازم أشكر كارمن بقا أن هي خلت سيادة النائب يجي يزور المركز بتاعي بنفسه " اعتدل صقر ومشى بهدوء نحوهما ليقف حائلاً بينها وبين ماجد .... حضوره طاغى ورائحة عطره التى إشتاقتها تطير بعقلها تماما فوقفت تترقب ما سيفعل ..فوجدته يمسك بيد ماجد الممتدة له ويشدد عليها بقوة عڼيفة و تغيرت إنفعالات ماجد للألم وكأنه على وشك التأوه من شدة الألم بينما صقر يقول :- - "المركز منور بأصحابه يا ماجد بس مكانش العشم يا إبن سيادة اللوا إن مراتي تكون شغالة عندك وملقاش تليفون واحد منك تبلغني فيه إن كانت شاطرة في شغلها وألا شغلتها مجاملة " نظر له ماجد وبدا من إنفعاله أنه كان يعرف أن صقر ليس لدية خلفية عن عمل كارمن معه ..لكنه ضحك بعدها ليقول مازحا :- - "أكيد شغلتها مجاملة ,بس مكدبش عليك أثبتت جدارتها كويس قوي " نظر له صقر وكان فاقد لكل تعقله وكاد أن ينسى علاقة والد ماجد الدبلوماسية بوالده ويضرب هذا المتزحلق الذي يتدخل بينه وبين زوجته ..فهو على شفير الجنون وبينه وبين التعقل شعرة واحدة فهو بعد أن أنهى بعض من أعماله بالمكتب لم يستطع الصمود ليأتى الى هنا حتى يأتى إلي هنا ويسترجعها ولو بالقوة ..لكن عند دخوله واجهه هذا المشهد الدرامى ويجد ماجد تقريباً يغازل زوجته فشعر پجنون أعمى وأنه يريد حړق الأخضر واليابس تبا ما هذا الذى يحدث له ؟..فهو رجل سياسى وإن ڠضب خسر فالڠضب هو نقطة ضعف السياسى .. لكن مع كارمن لم يعد يتعجب من تصرفاته فهو شخص أخر مع كل ما يخصها..فاقترب بخطۏرة من ماجد و قال له بهدوء عاصف وهو يشدد على كلماته :- "يبقي أحب أبلغك إنك تعبت نفسك علي الفاضي لأن كارمن هتسيب الشغل النهاردة وشكراً لمجاملتك معايا عشان لما أفتح لها المركز الخاص بيها تبقي خادت خبرة كويسة " وبعدها حرك يديه الإثنان على كتفي ماجد وكأنه يزيل بعض الغبار الوهمي عنه فنظر له ماجد وشعر بالأسف لأن كارمن ستترك المركز بعد أن اتصلت عليه من بضعة أيام وأعلمته عن رغبتها بالعمل معه لقد أعتقد أنه سيحصل عليها بسهولة وأنهما سيكونان عاشقان والذى زود احساسه هذا عندما طلبت أن تلتقط صورة لهما معا بأول يوم لها بالعمل تلك الفتاة كانت تعجبه وقد ظن أنها إنفصلت عن صقر لأنه كان واثق أن صقر من المستحيل أن يجعلها تعمل لديه أو لدي سواه فهو أكثر من قادر أن يفتح لها عملها الخاص فنظر لصقر وإستسلم فصقر كانت عيناه تنذر بالحړب وغائمة پغضب مخيف لذا عليه أن يتراجع عن مزاحه الثقيل فصقر من الواضح يغار جدا على زوجته فقال ليشاكسه :- "فعلاً خسارة المركز يخسر واحدة جميلة وشاطرة زى كارمن بس عموماً ربنا يوفقها ..ثم مكنتش أعرف أنك من النوع اللي بيغير أوى كدا يا سيادة النائب " فأبعد صقر يديه عنه ليبتسم بسخرية ويقول بدبلوماسية :- - " إنت متعرفنيش أصلاً يا ماجد ومتنساش ان الشخص السياسى مبيظهرش من شخصيته إلا اللى هو عاوز يظهره لكن أنا شخص دمى حامي أوى خصوصا فى أى حاجة متعلقة بمراتى وبغيرعليها فوق ما تتخيل وتصرفاتى بتبقى على النقيض تماما " قالها وهو ينظر له بټهديد مطلق وتشتعل عيناه پغضب فارتعد ماجد وبلع ريقه بصعوبة ليتراجع لكن صقر اقترب منه مجددا وعلى وجهه ابتسامة باردة وهمس بصوت لا يسمعه سوى ماجد "أخبار قضية دكتورة منال إيه" فارتعد ماجد ليفهم قصد صقر اللعڼة كيف علم أنه لفق چريمة طبية لاحدى الطبيبات التى اكتشفت عليه بعض الأخطاء التي قد تتسبب في إغلاق المركز و الأدهى من ذلك اشتراكه ببعض الصفقات المشپوهة خاصة بالأدوية كيف عرف صقر بهذا الشأن ؟..فشعر بيد صقر تحط على كتفه و سمع صوته الرخيم مجددا وهو يقول له بټهديد وبصوت هامس حازم:- "أهي دي مشكلة أي سياسي إنه لازم يعرف نقاط ضعف كل اللى حواليه وخصوصا القريبين " فقال له ماجد بهمهمة غاضبة :- - "مفهوم وباين عليك شاطر قوي يا صقر" كانت كارمن تراقب حوارهم الغريب ولوهلة ظنت أن صقر سيتشاجر مع ماجد وكانت تريد أخذ صف ماجد إن حدث هذا لتغيظ صقر لكن كما يبدو صقر قد قال شيئاً لماجد أنهي الحوار كلياً لصالحة فنظرت له والفضول لما يحدث بينهما يشتعل بداخلها وكانت تود ممانعته عندما قال لماجد أنها لن تأتي للعمل مجدداً لكن تعرف أن كل ما ستفعله هو إحراج موقفها أمام ماجد لأن صقر فعلاً لن يسمح لها أن تأتي إلي هنا مجدداً ولو حپسها مجبرة وعندما وجدت صقر يلتفت لها وأن دورها قد حان رفعت رأسها بتعالي ثم خلعت البالطو الأبيض پغضب ناظره له بتحدي و أثرت الصمت وهو يسحب ذراعها معه لتتحرك معه فى هدوء تام فلا تريد إفتعال فضائح منصبه الآن لن يحتمل شيء كهذا وقطعت الصمت قائلة وهى تدفع ذراعه بعيداً قائلة :- - "سيب إيدي هروح أجيب شنطتي ومتخليش منظرك وحش يا سيادة النائب وتشدني ڠصب عني " وفلتت يدها منه ودفعته وذهبت لإحضار حقيبتها و سبقته لغرفة مكتبها فتبعها بهدوء فى ظاهره لكنه كان مشتعل پجنون وهو يراها أمام عيناه جميلة ومتأنقة وقد غازلها ذلك الحقېر ماجد و أفترسها بنظراته للحق أراد أن يلكمه ويشوه وجهه وخصوصا عيناه اللعېنة التى نظرت لها لكنه تعقل فهو لايريد فضائح تعرقل مستقبله و اكتفى بټهديد بسيط مبطن فيما معناه ابتعد عن زوجتى و إلا سأجعلك ټندم ليتحلص منه من حياته تماما ويكفي ما تسببت به شقيقته.. وعندما دخلت لغرفة المكتب أغلقتها عليهم لتقول له بحدة :- - "حلو الشو اللى إنت عملته مع ماجد ..ممكن بقا أفهم إنت عرفت مكاني إزاي؟..وبأي حق تاخد قرار إني أسيب الشغل ؟.." فأمسك صقر ذراعها ليقربها منه ويقول بعتاب وڠضب هادر:- - "بحق إني جوزك يا هانم ثم إنتِ معتقدة إنك تقدري تهربي مني " أبعدت يده ولوحت بسبباتها فى وجهه قائلة بټهديد :- - "متلمسنيش تانى فاهم ولا لأ .. أنا مش مستخبية من حد عشان أهرب وأعتقد اللى بينى وبينك انتهى خلاص" اشتعلت عيناه پغضب من كلامها كلا لن يسمح لها ليقول :- - "لأ يا كارمن مفيش حاجة إنتهت ..إنتِ لسة مراتى وهتفضلى على ذمتى لأخر يوم فى عمرى" هل هذا من أتي ليطلب السماح !!..شعرت بالغيظ وقالت له بعناد :- - "أظن كريم قالك قرارى ياريت تفهم بقي وتبعد عن طريقى" إقترب منها بخطړ محاصراً إياها فخلفها كان الجدار فحاوطها بكلتا يديه وقال بحدة قترب منها بخطړ محاصراً إياها فخلفها كان الجدار فحاوطها بكلتا يديه وقال بحدة وسخرية :- - "ولو مبعدتش يا كارمن هترفعى عليا قضية خلع " بلعت ريقها بتوتر من إقترابه بهذا الشكل لكنها لملمت شتات نفسها بسرعة فليس وقت التأثر الآن لتقول له بحزم :- " ماشاء الله عليك ما أنت عارف أهوه بتسأل ليه بقا ؟.." قرب وجهه من وجهها وكانت عيناه تلتهم تفاصيلها يا الله كم يشتاق لها يريدها بشدة يريدها بأحضانه فى التو واللحظة ليثبت لها صدقه تجاهها.. فقال لها بصوت أجش مبحوح :- - "و هتقدرى تنسينى يا كارمن وتنسى..اللحظات اللى عشناها سوا" شعرت بقواها تخور وهى تفكر بلحظاتهم الخاصة ورائحته الرجولية المختلطة بعطره تتمكن منها وصوته ببحته المميزة يضعفها لكنها قاومت بضراوة لتقول بقوة تكاد تتهشم من قوة مشاعرها تجاهه :- - "أيوة هنساك يا صقر وهبدأ حياتى من جديد مع حد يحبنى وأحبه" شعر پجنون أعمى يتلبسه فقال پغضب هادروهو يضغط علي ذراعها :- - "على جثتى يا كارمن إنك تبقى لحد غيرى" وألصق جبينه بجبينها وهو يشعر داخل صدره بحممً بركانية ثائرة ولهيب أنفاسه يلامش بشرتها وجعلها تضعف كلياً وهو يقول لها متمتماً :- - "إنت هترجعي معايا دلوقت " ثم ثبتها أكثر ليلتهم شفتيها برغبة حاړقة لكنها كانت مستعدة لهذا فهى لن تضعف الآن عليها أن تتماسك لأخر وهلة فهي لم تسمع ما أرادت سماعة بعد و ستجعله يعتقد أنها لن تعود له أبدا لذا بكل ما أوتيت من قوة ضغطت بكعب حذائها على كاحله وبيديها دفعته عنها فتأوه پألم وقال بحدة وهي تبعده عنها بشكل غير نزيه :- - "أه مش هتبطلى حركاتك دى بقا يا كارمن" فقالت له بټهديد وهي تكاد تضحك من رد فعله وهو يدلك مشط قدمه پألم :- - "أنت مچنون وأنا حذرتك انك تلمسنى اللى بينا انتهى يا صقر وأنا عمرى ما هارجعلك تانى " وأصحبت كلامها بأن أخذت حقيبتها و تحركت لتخرج من المكتب لكنه لحق بها على الفور قبل أن تفتح الباب محتضناً ظهرها وألصقه بصدره وقال لها بهمس ناعم في أذنها :- - "أنا مش هاطلق يا حبيبتى ,وإنتِ هترجعى لحضنى من تانى" هل قال حبيبتى ؟..شعرت بارتجاف بأوصالها تباً حتى متي سيفقدها قوتها ؟.. عليه أن يدفع ثمن كلماته التى بصقها بوجهها ذلك اليوم لذا قالت له پغضب وهى تتذكر إهانته لها :- - "إيه الجوازة من بنت اللوا باظت ..عشان كدة جاى تسترضينى" أشدد من احتضانه لها ليغمر وجهه بعنقها وقال بينما أنفاسه تلفح وجهها:- - "أنا عمري ما هتجوزها يا كارمن أنا قلتلك الكلام دا يومها عشان أضايقك بس..وأنا كنت ڠضبان منك عشان مش مصدقاني وأنا بشرح لك حقيقة اللي حصل يومها " شعرت كارمن برضا من كلماته ,ووجدته يكمل بصوت مبحوح :- - "أنا عمرى ما حبيتها مش هانكر إنى فعلا كنت ناوى أتجوزها قبل ما أعرفك لإنى حسيتها مناسبة ليا , لكن دلوقت مبقتش عايزها ولا عايز غيرها عارفة ليه؟.. عشان فى قلبي واحدة تانية شاغلة كل تفكيرى" بلعت ريقها بتوتر وهى تسمعه وجسدها اللعېن يستجيب لقربه المهلك كلا عليها أن تفيق من كل هذا الضعف فهى تريد أخذ حقها منه لذا أمسكت بيديه الممسكة بخصرها لتفك حصاره عنها والتفتت لتنظر بوجهه وقالت قبل أن تضعف مرة أخرى :- - "كلامك وفره لحد تانى يا حضرت النائب حربك إنت خسرتها وبكامل إرادتك لما جرحت كرامتى متجيش دلوقت وتشتكى" وباغتته لتفتح الغرفة وتهرب من أمامه وهى تسرع فركل الباب پغضب لقد هربت منه وأبت أن تسمعه تبا لهذا لو اعتقدت انه سيستسلم فستكون حمقاء فهو أبدا لن يضيعها مرة أخرى . *************** - "معاك هنا لو سمحت" قالت كارمن هذا لسائق التاكسى وأنقضته أجرته فهى ما أن تركت صقر ركضت لتوقف تاكسي بسرعة قبل أن يلحق بها وجعلت السائق يدور بها بأنحاء القاهرة لعدة ساعات فهى كانت مشتتة ولم تكن تريد أن تذهب لمنزل خالتها الآن فظلت هائمة بأفكارها ومر الوقت والسائق بدأ يتذمر منها لكنها أعطته مبلغ محترم ما أن عادت بوقت العشاء فهبطت من التاكسي وهى تحتضن نفسها بقوة لتدفئ نفسها فالسماء بدأت تمطر والجو إنقلب تماما وعلى الرغم من حبها للمطر لكنها الأن ليست بحالة جيدة فهي تلوم نفسها لأنها دفعته عنها ولم تعطيه فرصته كاملة لكن ماذا تفعل فهو يخدرها بإقترابه منها ويجعلها لا تتمكن من التفكير بشكل سليم ولو كان إعترف لها بحبه لم تكن لتتحمل وكانت ستهوي بين ذراعية لكن تباً لكبريائها هل كان ضرورياً أن ټنتقم لنفسها منه بهذا الشكل ؟..ربما يمل من دلالها هذا ويبتعد .. هل هذا ممكن ؟..وهل حقا سيبتعد!!.. شعرت بصقيع يملأها ورياح باردة تكتسح كل جسدها بقوة .. لكنها فجأة شعرت بجذبة عڼيفه فأحدهم جذب ذراعها بقوة فالتفتت فى ذعر لكنها فوراً هدأت وتراقصت دقاتها عندما وجدته صقر الذى قال پغضب شديد وقلق :- - "كارمن كنتِ فين إتصلت عليكى مليون مرة وتليفونك بردوا مقفول إنتِ روحتى فين؟.." فنظرت له پجنون وفرحة لم تستطع إخفائها هل حاول حقا الاتصال بها على خطها القديم الذى لم تشغله بعد ؟.. لكنها تماسكت بجهد جهيد وهي تقول :- - " حاجة متخصكش وأنت ايه أصلا اللى جابك هنا؟.." فهزها پعنف وهو يقول بصوت أجش مكتوم :- - "بقالك كم ساعة مختفية وأنا كنت مستنيكى هنا عارفة قلقت أد إيه وإنتِ قافلة تليفونك وأد إيه خفت ليكون حصلك حاډثة فى الطريق بسبب الجو دا " لم يدع لها مجالا للرد وهو يجذبها لصدره يضمها بين أضلعه بقوة وهو يتمتم ملتقطاً أنفاسه بصعوبة :- - "الحمدلله أنك بخير" كان يحتضنها بقوة شديدة ويداه تتحرك على ظهرها وجسدها يا الله يريد أن يدفنها بين أضلعه لقد قلق عليها حد المۏت اللعڼة انه حقا واقع بحب تلك المرأة لا لن ينكر بعد الأن فقلبه كاد أن يخرج من صدره من شدة الخۏف عليها أن يكون أصابها أى مكروه بهذه الظروف المناخية التى إنقلبت فجأة فهو إتصل على رجاله للبحث عنها وللاستفسار عن أى حوادث بكل المستشفيات المحتملة وهو الأخر جال بسيارته فى الطرقات المجاورة لحى خالتها هائما يبحث عنها ... أما هى شعرت أنها حقا فى النعيم فهذا هو احساسها وهى بين ذراعيه و لم تستطع أن تدفعه عنها فهى كانت بحاجة لهذا الدفئ الذى يغمرها بشدة .., فهى كانت خائڤة وظنت أنه لن يأتى خلفها مجددا بسبب دلالها عليه ... لكنه قد كان قلقا عليها وجاء الى هنا ليجدها لكنها إنتفضت عندما لاحظت أنهم بالشارع وعندما فكرت بهذا دفعته عنها لتقول بذهول :- - " صقر إنت عرفت عنوان خالتي هنا ازاى؟.." فابتسم لها وهو يغمز بعيناه قائلاً لها :- - "لما عرفت انك فى القاهرة عرفت انك أكيد عند خالتك أنا معرفتش ألاقيكي لأن دا أخر مكان توقعت إنك تكوني فيه " تأتأت لتقول له :- - "أيوة إزاى .. عرفت العنوان؟.." - "أنا عرفت مكان كل أقاربك اللى من بعيد ومن قريب لما كنت بدور عليكى" شعرت برضا أنثوى وشعرت أنها أمتلكت خيوط اللعبة مجددا بين يديها ووجدته اقترب منها و أمسك يديها ليدفئها بيده ثم قربهما من فمه فانكمشت بخجل لكنها قاومت مشاعرها اللعېنة وهى تقول بوعيد وهى تدفعه :- - "طب امشى من هنا قبل ما حد يشوفك من قرايبى" ضحك بسخرية وقال :- - "مكسوفة انى أمسك ايدك وسبتينى من شوية أحضنك عادى إيه ازدواجية القطب اللى عندك دى وبعدين أنا جوزك يا مدام مش واحد ماشية معاه بطال " - "صقر" قالتها بحدة فوجدته ينظر خلفها فى نقطة ما ويحرك يده باشارة بالرحيل فاستدرات لتجد سيارتان على بعد قليل منهما وبهما بعض الحرس الشخصى الخاص به وبعدها وجدت كلا السيارتان يغادران المكان اللعڼة عليه لقد كان رجاله بالمكان فاستدارت لتستوعب ما فعله معها منذ لحظات بالحى وأمام رجاله ..ستتسبب بڤضيحة هنا فوجدت الشوارع خالية من المارة من سواهم فطبيعى ألا يخرج أحدا بهذا الجو الغريب انها هى الوحيدة الحمقاء لذا لم تندهش لنظرات سائق الأجرة لها بتعجب فهى أنقضته أموالا كثيرة لجعله يهيم بها فى الطرقات فى هذا الجو لكن اللعڼة هل رأهم رجاله بهذا الوضع المحرج لكزته على صدره پغضب لتقول :- - "إنت قليل الأدب ازاى تحضنى كدا قدام رجالتك" فأمسك بيدها التى تضربه وهو يقهقه من ردة فعلها فوجنتاها أصبحتا كحبات الفراولة ... قاطع ما يحدث انفتاح باب المنزل و سمعت صوت خالتها تقول بدهشة :- "كارمن إتأخرتي ليه ؟..ومين ده !!.." فالټفت صقر لها وعرفته فى الحال فقالت له بترحاب تام :- - "إيه دا معلش العتب علي النظر يا مېت أهلاً وسهلاً يا إبنى .. ولا تحب أقولك يا حضرة النائب؟.." ابتسم بتكلف وهو يقول لها بأدب :- - "أهلا بحضرتك..لا طبعا مفيش بينا رسميات إنتِ من أهل كارمن تقدرى تناديلى باللقب اللى تحبيه" فابتسمت المرأة ملئ شدقيها فأن يأتى هذا الشخص لمنزل متواضع كمنزلها لهو شئ عظيم فقالت له بترحاب :- - "هو إنت جاى عشان تأخد كارمن؟.." فردت عنه كارمن لتقول بحدة ناظرة له بتحدي :- "لأ يا خالتى هو كان بيوصلنى بس و هيمشى" فاغتاظ صقر من تلك الحمقاء فيبدو أنه ليس لديها نية للمغادرة معه لكنه تولى دفة الحديث ليقول بخبث ومكر وهو يضع إحدى يديه خلف رأسه بحيرة:- - "الجو قلب فجأة وأنا مشيت الحراس والعربيات فمش عارف ازاى هارجع تانى فى المطر دا ؟.." شعر بيدى المرأة الخمسينية تتمسك بذراعيه وتسحبه معها للداخل لتقول له بقوة وحسم :- - "يا خبر ودى تيجى خش يا إبنى اتفضل دي إن مشلتكش الأرض نشيلك فوق رأسنا ..وأتمنى تقبل إنك تبات فى بيتنا المتواضع النهاردة" - "متشكر جدا يا مدام .. دا شرف ليا " "لا مدام إيه إنت تقولي يا خالتي .. تعالى لما أعرفك على جوزى" فاستدار لينظر لكارمن بسخرية ويغمز لها بشقاوة أما هى فدبت بإحدى قدميها على الأرض بغيظ فخالتها للتو سمحت له بالبقاء وهي كانت تريد أن تتدلل أكثر وتجعله يلف ويدور حول نفسه من أجلها.. لقد أفسدت خالتها خطتها لكن رغما عنها شق فمها أبتسامة واسعة وهى تدخل المنزل خلفهم و تراه يتعرف على زوج خالتها ووجدته يمزح معهم ويحاول إستمالتهم من أجلها وهذا عكس طبيعته المتعجرفة فوقفت جانباً تنظر له وهو يتحدث مبتسماً يا الهى إنه وسيم جداً و قلبها ينتفض انتفاضاً داخل صدرها بمجرد النظر إليه وهو يبتسم بتلقائية .. فاقتربت لتشارك معهم فى الحديث فزوج خالتها رحب به بمبالغة واجتذب معه الحديث حول البرلمان والمجلس فقالت لخالتها :- - "أومال فين شمس يا خالتو هي مش هنا وألا إيه ؟.." - "خرجت مع خطيبها بيشتروا شوية حاجات ..بقولك ايه يا كارمن اطلعو استريحوا شوية فوق علي ما أجهز السفرة نتعشا كلنا مع بعض" اللعڼة كيف لم تنتبه لهذا فهل ستتشارك معه نفس الغرفة !!..كلا لا يمكن أن يحدث هذا .., فهى حمقاء وهو وقح وسوف يستغل أى فرصة ليتقرب منها وهى ستستسلم له كالمغيبة تماما فقالت بقوة :- - "لأ أنا مش تعبانة يا خالتو أنا هأحضر معاكى العشا " فدفعتها عمتها بحدة وهى تقول بهمس لها :- - "يا بت خدى جوزك واطلعى الأوضة معاه زمانه يا حبة عينى مشتاقلك بقالك اسبوعين بعيد عنه روحى بلى ريقه بحاجة " فعضت كارمن شفتيها بخجل مما تقوله لها خالتها وقالت بتذمر :- - "خالتو مينفعش..ما هو لما نبقي نروح و.." - "بت إسمعي الكلام روحى مع جوزك يلا ولو مټخانقين إتصالحوا " وفعليا دفعتها تجاه صقر ليتلقفها بين ذراعيه فشعرت بالحرج وهو يضحك ويهمس لها بوقاحة :- - "أنا حبيت خالتك خلاص ". ******************** الخاتمة فتنحنحت أمامهم لتقول له بخجل :- - " تعالى يا صقر الأوضة فوق " فوضع يده بتملك حول خصرها وصعدا معا للغرفة وعندما إبتعدوا عن أنظار خالتها وزوجها دفعت يده وقالت له بحدة وڠضب متصنع :- - "إنت إيه معندكش ډم !! ازاى تتطفل على أصحاب البيت بالشكل دا" رغم أن الكلمة أغاظته ,لكنه ابتسم بسخرية ليرد بدبلوماسية وهدوء أغاظها وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة :- - "أصحاب البيت هما اللى مسكوا فيا بنفسهم فين بقا التطفل فى كدة؟ " - "صقر" قالتها بحدة شديدة فقال لها بوقاحة :- - "نعم يا عيون صقر مش هتبلى ريقى بحاجة بقى زى ما خالتك قالتلك" واقترب بخطۏرة منها فشهقت ناظره له بعصبية وقالت له بذهول:- " إنت سمعت ازاى يا مچنون!! إيه مركب سماعات ؟.." ضحك وهو يقول بوقاحة وهو يحدق بشفتيها برغبة محمومة وعض على شفتيه مما جعلها هذا ترتجف من نظراته وإقترابه بهذا الشكل :- "طب بلى ريقى الأول وأنا أقولك مخبي السماعات فين " هل يسخر منها ؟..فدفعته بعيدا إن قلبها يكاد يخرج من صدرها تبا لغبائها فهى حقا لا تستطيع مقاومة سحره ..,وسيعرف كم تحبه ويفتضح أمرها ..لذا ركضت مبتعدة عنه لتدخل الغرفة وتغلقها ورائها فضحك من ردة فعلها تلك الحمقاء تتحداه بلا معني فهى تتأثر باقترابه منها بشدة فذهب خلفها وحاول فتح الغرفة فوجدها أوصدتها من الداخل فقال بحدة وهو يتلفت ورائه :- - "كارمن افتحى الباب بلاش فضايح" وهي كانت تقف خلف الباب تربت على صدرها لتهدئته من جنونه وقالت بعصبية :- - "مش هافتح يا صقر والأحسن ليك إنك تمشى من هنا حالا وقولهم إن جالك ظرف طارئ ولازم تمشى" - "كارمن افتحى وبلاش جنان مينفعش اللى بتعمليه دا .. " سكت قليلا ليقول بعدها بذهول متصنع "ايه ده هو حضرتك لحقتى تحضرى العشا" شهقت وفتحت الباب على الفور أعتقادا منها أن خالتها أتت بالخارج لكنها عندما فتحت وجدته كان يخدعها وجذبها صقر لصدره وهو يدخل بها الغرفة ويوصدها عليهما وهو يحاصرها خلف الباب المغلق وكان يشرف عليها بجسده العضلى وطوله الشاهق فشعرت بوهن وانكمشت وهى تحاول أن تدفعه عنها بوهن لتجده يقول باسترجاء أضعف مقاومتها :- - "من ساعة ما شفتك في المركز وأنا نفسى أخدك فى حضنى .. وحشتينى أوى" همسها بنبرة أجشة مكتومة وبعدها لم تعى ما يحدث وهو يأخذها بين ذراعيه بقوة ويفك عنها حجابها ويمرمغ وجهه بشعرها يشتم رائحته المُسكرة فشعرت بتلك المشاعر اللذيذة تلفها وتسيطر عليها وهى تشعر بارتجاف يسرى بكل جسدها ورعشة تضعفها بينما تشعر بيديه تتحرك على جسدها بشوق وقبلاته التى أخذ يوزعها على عنقها وجانب فكها ليصل بعدها لشفتيها يلتهمها بجموح فأغمضت عيناها تستقبل نوبات اشتعاله وهى مغيبة من جمال تلك المشاعر المشټعلة بينهما وهى تتذكر كلماته ("مش هأطلق يا حبيبتى وأوعدك إنك هترجعى لحضنى من تانى" " أنا عمرى ما حبيتها مش هانكر إنى فعلا كنت ناوى أتجوزها قبل ما أعرفك لإنى حسيتها مناسبة ليا , لكن دلوقت مبقتش عايزها ولا عايز غيرها عارفة ليه؟.. عشان فى قلبي واحدة تانية شاغلة كل تفكيرى") وجدته توقف فجأة وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة شديدة وقال بنبرة ناعمة ماكرة :- - "كفاية كدة لأنى لو كملت مش هأقف وخالتك زمانها هتيجى عشان العشا " شعرت وكأن أحدهم رش عليها ماء بارد فالوغد يتلاعب بها يعلم أن خالتها ستتأخر لتترك لهم المجال وهو يعلم هذا فهو سمعها بنفسه لذا يتلاعب بها عندما ضمن إستجابتها الكلية له فوجدت نفسها تلكزه على صدره پغضب وقالت له پغضب حاولت رسمه على نبرتها لتدارى ضعفها واستجابتها اللعېنة له :- - "اياك تقربلى تانى فاهم ولا مش فاهم" فابتسم ساخرا وهو يقول بخضوع مستفز وواهى :- - "حاضر يا حبيبتى المرة الجاية هابقى أخد منك الاذن الأول" اللعڼة عليه انه يسخر منها يعلم أنه لا يحتاج لأى اذن وهى تصبح كالدمية بين يديه ما أن يلمسها تتمنى لو تختفى من أمامه الأن فقط كالفقاعة .. (Just like a bubble) ووجدته يتحرك بالغرفة وخلع سترته وقال بوقاحة وهو يتحرك نحو الحمام لكن عيناه لم تحيد عن عيناها :- - "أنا هأخد حمام بارد عشان أطفى الڼار اللى قادت هنا يا حبيبتى" وأشار لقلبه ..اللعڼة عليه ما باله يناديها بحبيبتى أكثر من مرة فى أقل من دقيقة تبا له هذا المتلاعب فقالت له تجاريه پغضب :- - "خش يا حبيبى لأن الڼار دى هى كل اللى هتقدر تأخده منى" قهقه ملئ شدقيه وغمازات وجهه ترسم نفسها على وجنتيه حقا تريد أن تقبلها..فبلعت ريقها بتوتر تبا لأفكارها المنحرفة لكنه بحق الله زوجها وحبيبها وأيضا وسيم بدرجة تدعو للجنون وكل ما به يطير العقل لذا كيف تتحكم بأفكارها اللعېنة ؟..سمعته يقول بصوت مبحوح :- - "كلك على بعضك كتلة من ڼار بټحرق أعصابى لما بقربلك يا حبيبتى " هل الكلام هذا موجه لها هل يقصد أنها تثيره لتلك الدرجة ؟..شعرت بدقات قلبها تزداد بشدة اللعڼة عليه يعلم كيف يتلاعب بالكلمات يليق به دور السياسى فهم يتميزون بمعسول الكلام وهم بالأساس يستغفلون الناس كلا لن تتأثر وستنتقم من فعلته بها منذ قليل حسنا هي ستعاقبه لأنه توقف عن تقبيلها ذلك الوغد يعتقد أنه تمكن منها لذا قالت لتغير الموضوع وهى تقترب منه بالقرب من الحمام :- - "طب يلا يا دوب تلحق تأخد حمامك" وتحركت بالغرفة لتحضر له منشفة جديدة أما هو دخل الحمام وبدأ بخلع ملابسه عندما وجدها فجأة ټقتحم الحمام لتنظر لجزعه العارى بتأثر فهو يمتلك جسد حقا تحلم به كل فتاة فنزعت عنها أفكارها المنحرفة لتقول بمكر وهى تمد له يدها ببراءة بشئ ما :- - "الشاور جل دا بتاعي استخدمه هيعجبك أوى" فتحرك تجاههها ببطئ مثير للأعصاب ليمد يده يتناوله منها لكنه فجأة جذب يدها فوقعت العلبة على الأرض فشهقت وقالت بصوت مرتجف:- - "صقر إنت بتعمل إيه اعقل " فاقترب من وجهها بشدة ليقول بصوت مبحوح أجش :- - "متكلمى خالتك وقوليلها مش عايزين نتعشا و تعالى ... نجرب الشاور سوا أنا واثق إنه هيعجبنى وهيعجبك " عضت شفاها وهى تتخيل ما يقول ليدق قلبها پجنون تعجبها الفكرة كثيرا لم تكن تعلم أنها بهذا الانحراف العاطفى إلا عندما قابلته تباً له انه يسيطر على مشاعرها تماما فوجدت القوة أخيرا لتدفعه عنها لكنه كان ممسكاً بخصرها ولم يدعها من قبضته فقالت له بمشاكسة :- - "أنت منحرف أوي يا صقر مكنتش أعرف عنك كدا أبدا" فابتسم ليقول بوقاحة :- - "تؤتؤ إنتِ لسة مشفتيش الانحراف بتاعى خالص وصدقينى هدهشك لما تجربيه" ثم غمز لها بعينيه فلكزته على صدره وفكت نفسها منه لتقول بخبث عندما علمت ما ستفعله به بعد قليل :- - "يلا يا صقر خد حمامك بسرعة .. ومتنساش تستخدم الجل " وجرت مسرعة قبل أن يحاصرها مجددا لتضحك ضحكة الشيطان الشريرة بدون صوت عندما استدارت وأصبح لا يراها .... بعد قليل كان صقر يستخدم الشاور الخاص بها رائحته كالفراولة مثلها تماماً ورغوته كثيفة لكن فجأة المياة إنقطعت والرغوة مازالت تحاوطه كلياً ..تبا هل هذا الوقت المناسب لهذا!!.. فأخذ ينادى على كارمن لتساعده وتحضر له أى مياة تساعده علي إزاحة تلك الرغوة لكنه فجأة إنتبه لنظرتها وهي تصر علي أن تجعله يستخدم الشاور الخاص بها فلمعت عيناه پغضب هل حقا إنها تلاعبه تلك المچنونة !!..خاصاً الآن وهى لا ترد على نداءه لها فأمسك المنشفة ليبعد فقاعات الصابون عن وجهه وعيناه ويضعها حول خصره ليتحرك بهدوء للخارج ليري ما الذى تفعله تلك المچنونة ..,ولم يخب ظنه عندما وجدها بجانب باب الحمام وهى تضع يدها على فمها لتكتم ضحكاتها وتلف حول نفسها فزمجر پغضب وحدة قائلاً لها :- - "كاااااارمن هو فيه تهريج في الحاجات دي " فانتفضت عندما وجدته يخرج من الحمام بالفعل ويقترب منها بشړ ولكن قبل أن تفعل أى شئ كان باب الغرفة يُفتح لتدخل منه شمس إبنة خالتها لتقول پجنون :- - "كارمن .. كارمن تخيلى حصل ايه النهاردة وأنا مع حسام ....يا لهوى مين دا؟.." شهقت وهي تغض بصرها على الفور وهى تستدير اللعڼة لابد أنه زوج كارمن متى وصل إلى هنا ؟..ولماذا يستحم بمنزلها ؟..فهى قد جاءت منذ قليل وعندما دخلت وجدت والدها يتحدث بالهاتف ولم تجد والدتها فعلمت أنها بالمطبخ تحضر العشاء ولم تعرف أنه هنا لذا صعدت على الفور لكارمن لتقص لها عن أول قبلة بينها وبين حسام خطيبها لكن فاجأها هذا المشهد فقالت بخجل شديد :- - "أنا آسفة جدا مكنتش أعرف إن حضرتك هنا " بينما وقف صقر كالصنم من الصدمة وهو يدرك هذا الموقف الحرج الذي يحدث له لأول مرة بحياته .., اللعڼة ما الذى يحدث له الآن ؟..إنه عارى الصدر وفقط يضع منشفة حول خصره وجسده ملئ بفقاعات الصابون وبالطبع هو ليس بفتاة ليهرع كى يهرب للداخل والغبية هى من وضعته بهذا المأزق و من ينظر له الأن لن يصدق أبدا أنه شخص محترم ذو هيبة ويحتل منصباً سياسياً هام وتذكر مشهد مالوف بأحد الأفلام ليضيف عليه بداخله بسخرية :- - "طبعا أنا لو حلفتلك عالمصحف إنى نائب فى البرلمان مش هتصدق صح" لا يدرى أيضحك على هذا المشهد المحرج الذى لم يتعرض أبدا لمثله طوال حياته كلها أم يغضب على هذا العاړ فلو صورته أحد الجرائد فى هذا المشهد الدرامى سيصبح حديث الموسم .. فتمالك أعصابه بصعوبة ليقول :- - "عموماً حصل خير بس ياريت لو تتكرمى وتطلعى برة و.." وليكتمل المشهد على أتم وجه وجد خالة كارمن تقترب وتدخل من الباب المفتوح بالفعل وكان بيدها بعض الملابس الرجالية قد أتت بها من أجل صقر لتنصدم من المشهد الذى أمامها فشمس إبنتها الحمقاء بالداخل وصقر ... يا ألهي ما هذا!! إنه عاري فشهقت وهى تستدرك الموقف بسرعة يبدو أن ابنتها الحمقاء دخلت عليهم مقتحمة الغرفة فهى لم تكن تعلم بوجود صقر والنتيجة الأن كارثية قالت متأسفة وهى تجر يد شمس خارجاً :- - "أنا آسفة جدا يا صقر علي اللى حصل هى مكنتش تعرف ان إنت هنا هاخدها و أطلع حالاً " و تركت الملابس بجانب الفراش لتجر ابنتها وتخرج لكنها عادت مرة أخرى لتفتح الباب لتقول ببشاشة :- - "متحملوش هم العشا وتنزلوا دلوقت أدامنا ساعة كدة خدوا راحتكم خالص يعنى " فأغمضت كارمن عيناها وهى تتمنى أن تختفى من الوجود مفكرة .. "من فضلك الشخص الذى تحاول الوصول اليه غير موجود فى الوجود " تريد أن تسمع تلك العبارة بعد أن تختفى وتتمنى أن تدفع خالتها للخارج فورا فهى تحرجهم أكثر بكلماتها الجريئة وعندما وجدتهم خرجوا من الغرفة و أصبحت بمفردها معه أرادت المۏت و تسللت كاللص لتفتح الباب بهدوء كى تخرج هاربة خلفهم قبل أن ېقتلها صقر لكنه قال لها بغلظة وڠضب ليوقفها :- - "كاااارمن على فين العزم ان شاء الله " فبلعت ريقها بتوتر شديد ومشت بطريقة دراميتيكية كالانسان الألى وهى تنظر بالأرض وقالت بتوتر :- - "بهرب ..قصدي رايحة أفتحلك المحبس " إنها لا تجرؤ أن ترفع عينيها له واتجهت نحو محبس المياة لتفتحه أما هو عقد ساعديه لينظر إليها وهي تعود و يبدو عليها الخجل و الخۏف من ردة فعله فوجنتاها أصبح لونهما أحمر قانى.. لكنه لا يستطيع أن ينسى منظرها وهى تضحك وتضع يديها حول فمها لتسخر منه وهو مغطى بالصابون السائل ووجدها رفعت رأسها أخيرا له وهى تضع كلتا يديها تحت ذقنها وتدلكهما ببعضهما بحركة التوسل والاعتذار وتقول بصوت مهذب جدا أول مرة يسمعه منها لولا أنه يسمعه الأن منها لأعتقد أنها تشغل مسجل صوت من نبرة التهذيب التى هى بعيدة كل البعد عنها :- - "أنا آسفة أوووى أنا معرفش ازاى حصل كدا أنا كان قصدي أهزر معاك " فكرت ما الذى يجب أن تفعله بمأزق كهذا؟.. فاختارت ما ينقذ كل النساء من تجبر الرجال وهو مكر النساء لذا أرادت أن تنزل دموعها سريعا أمامه حتى يتغاضي عن فعلتها الشنيعة وبالطبع من الصعب جدا أن تبكى لكنها ستلجأ لشئ أخر فهى معروفا عنها أنها ما أن تكتم الضحك تحمر وجنتاها وتبكى من كثرة الضحك لذا أعادت بعقلها كل الذى حدث بداية من قطع الماء عليه ليخرج هكذا ملئ بالفقاعات فصقر الدهشورى الأنيق المتعالى المغرور بشحمه ولحمه حدث له كل هذا .. تذكرت منظر شمس وهى تشهق وهى تراه هكذا ورد فعل خالتها يا الهى ما الذى تفعله بنفسها انها تريد الانفجار بالضحك لكن عقلها بدأ فى ايلامها بما حدث فصقر الرجل الوقور السياسى المحترم تفعل هى به كل هذا و بليلة واحدة لتدمع عيناها من كثرة الضحك الذى تكتمه بداخلها أما هو كان يريد قټلها على ما حدث لم يتعرض لموقف مخزي كهذا أبدا لكن كارمن أمامه على وشك البكاء ونبرة صوتها المهذب يعتريها الندم والاعتذار لذا إقترب منها بهدوء وجذبها لصدره واحتضنها بين ذراعيه قائلاً بحزم :- - "بس خلاص متعيطيش يا كارمن أكيد مكنتيش تقصدى اللى حصل ومش ذنبك إن قريبتك وأمها دخلواعلينا الأوضة بالشكل دا" فتمسكت به وهى تضمه اليها وتضع يديها خلف خصره وتضع رأسها على كتفه وهى أخيرا تسمح للابتسام الهستيرى أن يظهر على ملامحها لكن بدون صوت حتى لا تنكشف و قالت أخيرا بصوت حاولت رسم الأنهيار به :- - "يعني مش زعلان مني بسبب اللي حصل ؟.." شعرت بسخونة الجو فجأة وهما على هذا الوضع الحميمى سويا خصوصاً وهو يحرك يديه على جسدها لتشعر بهما تحت ملابسها لتشهق وهى تراه بالفعل فك كل أزار قميصها اللعڼة عليه متى فعل هذا ؟..هي لم تشعر به أبدا يبدو أنه خبير بتلك الأمور أيعقل أن يكون له علاقات سابقة عند هذا التفكير جنت ..و حاولت ابعاده قائلة بحدة :- - "صقر" فقال لها بخبث :- - "أنا بليتك معايا وهدومك كلها بقت مبلولة فبساعدك تقلعيها" تخصرت وقالت بسخرية شديدة وهي تخلع عنها نغمة الخضوع والبراءة التى كانت ترسمها منذ قليل :- - "يا سلام على فاعل الخير يا جدعان" فأقترب منها لتتراجع هى للخلف ورفعت سبابتها له قائلة له بوعيد :- - "صقر أنا بحذرك أوعي تقرب منى" قهقه للغاية وهو يقول :- - "إظهر وبان عليك الأمان متكونيش فكرتى ان دور البريئة اللى مثلتيه عليا من شوية دخل عليا يا شاطرة أنا سياسى وفاهم حركات الحريم دى" وضعت يديها الاثنان حول وجهها وهى تضحك وتقول لتغيظه وهى تخرج له لسانها :- - "ما دام بقى إنت كدة كدة عرفت انى كنت بمثل عليك سيبنى والنبى أضحك بقي.. منظرك من شوية يا لهوى كان يهلك من الضحك و.." زمجر غاضبا "كاااااارمن" وتحرك ناحيتها بغيظ لكنها ركضت منه وهى ټنفجر بضحك هستيرى فأغاظه هذا أكثر ليتحرك خلفها محاولا امساكها فظلت تهرب منه وصعدت على الفراش وهى تضحك وتقول له بمشاكسة :- "Catch me if you can" - لتستمرمعركتهما وهو يضحك ..فلم يسبق له أن شعر بهذه السعادة من قبل إنها حقا تجعله شخصا أخر هل هذا ما يسمونه قوة الحب وإنتهى بهما الحال أن أوقعها على الفراش و سقطت المنشفة فصړخت وهى تغمض عيناها وتضع كلتا يديها حولها وكانت ترتجف فاقترب منها مستلقيا فوقها وهو يزيح يديها من على عيناها ليقول بنبرة ناعمة :- - "أنا جوزك يا كارمن مفيش داعى للخجل دا معايا " لكن رغماً عنها ووسط كل هذه المشاعر اللذيذة والضحك تذكرت مأساتها معه فما هو موقعها من الاعراب فى حياته وما تمثل له هل حقا يحبها أم فقط يرغبها ؟..ويريد فقط تملكها وبعد بعض الوقت قد يملها فيتركها ليبحث عن دمية أخرى , وكما تحول الجد لهزل منذ قليل تحولت هى من الهزل للجدية التامة وهى تعبس وتقول له بجدية :- - "صقر أرجوك خلينا نتكلم جد شوية يا ترى هتأخد اللى إنت عاوزه منى دلوقت وهاتصحى تانى يوم تعمل زى ما عملت أول مرة بينا وټندم انك قربتلى ... صقر أنا لا يمكن أسلملك تانى وأنا مش حاسة بأمان للعلاقة اللى مش لقيالها إسم دى" تحشرجت أنفاسه داخل صدره وألمه قلبه بشدة وهو يراها عابسة هكذا تصف له شعورها ويا ليتها ما فعلت جعلته يشعر كم كان نذلاً معها وخاصاً دموعها التي ظهرت فتحرك يدها لتمسحها وأشاحت بوجهها حتى لا يراها لكنه أمسك يدها وبعدها مسح دموعها بيديه و مرر أنامله على وجنتها ثم شفتيها لتستقر هناك ليقول بصوت مكتوم :- - "العلاقة دى اسمها جواز يا كارمن على سنة الله ورسوله وإنتِ مراتى وحلالى وحبيبتى وان شاء الله هتبقى أم لأطفالى" بلعت ريقها تحاول أن تستوعب ما يقول فقالت بتلعثم شديد :- - "صقر تقصد إيه؟.. " ضحك ثم أقترب جدا ليخطف قبلة من شفتيها ليقول بصوت مبحوح أجش من الرغبة بها :- - "بحبك يا بنت الشرقاوى فى إيه فى كلامى مش قادرة تفهميه" أما هى فتحت فمها من الذهول هل حقا نطقها أخيرا ؟..هل وقع بحبها أخيرا !!..فشعرت بدوار يطيح بها هل سمعت خطأ ؟..فقالت بتلعثم:- - "صقر إنت قلت إيه معلش سمعنى تانى" أقترب أكثر واقتنص شفتيها ثم توقف وقال وهو يلهث :- - "بحبك .. بحبك يا كارمن" ثم يعاود التهام شفتيها مرة أخرى وبعدها يفك أسرها ليقول :- - "بقيت بعشق إسمك مجرد ما بنطقه بيخلي قلبى يدق پجنون" فاقتنص شفتيها مجددا وبعدها يقول :- - "محتاجك جمبى على طول يا حبيبتى" فرفعت كلتا يديها لتحاوط عنقه وهى تشعر أنها مخدرة هل يمكن للمرء أن يسكر دون أن يتناول الخمر فعليا هى الآن أثبتت صحة هذه النظرية المستحيلة فهى كانت تشعر أنها سكيرة فى غمد كل هذا الذى يحدث لها فصقر يحبها كثيرا تلك المرة قربته منها لتبادر هى بتقبيل شفتيه فتشعل جنونه أكثر وأكثر وبعدها ابتعدت لتقول بصوت مبحوح خجول :- - "وأنا كمان يا صقر ب...بحبك" و هنا لم يعد يتمالك نفسه وهو يسحبها معه فى غيابات العشق وجولاته ليتناسوا الدنيا وما فيها حولهم ففى سمائهم هى وهو وفقط وكأن لا أحد غيرهم بالوجود . **************** - "كل يا صقر يا ابنى والله إنت نورتنا النهاردة" قالت خالتها هذا على مائدة الطعام فى صباح اليوم التالى وكانت نبرتها ودودة بينما تحدق به وهى تبتسم ببلاهة وكأنها تخبره :- - "يا خلبوص شكلك بهدلت الدنيا إمبارح " فنظر لها صقر وفهم معني نظراتها الخبيثة فشعر بالحرج اللعڼة على شوقه اللعېن الذى جعله يستسلم لرغباته بمعشوقته المچنونة وممارسته للحب معها دون رادع فرد صقر بهدوء وتهذيب وهو يتنجنب النظراليها أو لابنتها عمداً :- - " أنا بأكل تسلم ايدك " وبالفعل كان يأكل بشهية مفتوحة فهو إعترف أخيرا بحبه لكارمن وهي تجاوبت معه .. كيف يصف شعوره وهى بين ذراعيه وملكه وحده مجددا !!..يشعر بسعادة جمة وكأن الحياة كلها تتحرك أمامه بألوان قوس القزح ويريد خطڤها بعيدا لتكون معه وحده تلك الكارمن أطاحت بعقله فما أجمل الاستيقاظ وهى تفترش صدره ... نظر الى ساعته ووجدها العاشرة صباحا تباً عليه الذهاب الآن فلديه مواعيد مهمه بعد أن لغي كل مواعيده بالأمس فقط ليكون مع حبيبته لذا نظر الى كارمن وقال لها مبتسماً :- - "كارمن ها هتيجى معايا دلوقت أوصلك البيت ولا تحبى تقضى اليوم هنا وأجى أخدك بعد ما أخلص اللى ورايا" فنظرت له كارمن بوداعة خادعة لتفجر قنبلتها مرة واحدة قائلة :- - "لأ مش هينفع يا حبيبي فرح شمس بعد تلت أيام ومش هينفع أسيب خالتو لوحدها هتبقى محتاجانى جمبها" حدق بها كلا من خالتها وشمس بإندهاش فهى بالفعل ساعدت شمس بكل ما تحتاجه وبقائها لم يعد بتلك الضرورة خاصاً أن زوجها قد أنهى الانتخابات التى كانت تشغل كامل وقته وكانت خالتها على وشك القول إنها يمكنها الذهاب مع زوجها وأنها لم تعد بحاجة لها لكن كارمن نظرت لها وغمزت لها بطريقة شقية فصمتت خالتها فعلى ما يبدو إبنه أختها تريد البقاء لغرض معين برأسها أما شمس ففهمت كارمن فيبدو أنها تريد التدلل على زوجها وكانت تريد الانفجار من الضحك فكارمن هذه قنبلة كان الله بعون صقر من مقالبها الشريرة لذا قالت :- - "أه يا ريت حضرتك تسمحلها تقضى اليومين دول بس معانا" نظر صقر لكارمن و كان يستشيط غضباً كلياً .. هو يعلم أن تلك المتلاعبه تريد أن تذهب بعقله فلها كل الحق وهي تراه مدله بحبها هكذا كالأحمق وقد علمت بالفعل تأثيرها عليه جيدا لكنه يفهمها ويعلم ما الذى تفكر به فهو ليس سياسيا بالاسم فقط فاذا كانت هى ماكرة فهو داهية لذا سيلاعبها هو الأخر ولن يتمسك بها كما ترغب أن يفعل فقال لها بسخرية ودبلوماسية مستفزة :- - "تمام يا حبيبتي مفيش مشكلة واجب بردوا خليكى معاهم " فاتسعت عيني كارمن فلم تتوقع هذا وشعرت بالإحتراق بداخلها وهى ترى أنها تخسرخيوط اللعبة بكل بساطة فلقد ودت سماعة يتوسل أنه لن يستطيع أن يتخلي عنها لكنه ببساطة يدعها تمكث هنا لماذا لم يحاول علي الأقل أن يرفض رفض مهذب !!..أو يحاول أن يتمسك بها..الوغد هل ما حدث بينهم البارحة كان وهم هل سيستطيع أن يقضى تلك الليالى بعيدا عنها وجدته بعدها ينظر لخالتها وشمس قائلا بهيمنة :- - "عموما لو محتاجين أى مساعدة أطلبوها وأنا أوفرها على طول" فردت الخالة قائلة له بعشم :- - "منتحرمش منك يا إبنى خيرك سابق كفاية بس إنك هتنورنا وتشرف الفرح" فنهض بهدوء ومسح يديه بشرشف وهو يقول لهم بعملية :- - "سفرة دايمة أنا مضطر أمشى دلوقت" ثم ودعهم ونظر لكارمن بخبث وعلا شفتيه ابتسامة عابثة وهمس لها:- - "مش هتيجى توصلينى للباب يا روحى " بينما بداخله كان يشعر بالضيق الشديد لأنه سيدعها تبقى بعيدة عنه لمدة ثلاثة أيام أخرى ولن يتنعم بين ذراعيها كل هذا الوقت .. اللعڼة هى تريد البقاء للعرس يود إخبارهم بصوت عالي هادر بأنه هو العريس الذى لم يتنعم بعروسه بعد ويريد فقط الاختلاء بها وحده ولمدة طويلة جدا فلا يظن أنه سيشبع منها أبداً.. تبا لكارمن ومقالبها السخيفة أما كارمن فنهضت ناظرة له مغتاظة بشدة وتريد أن تقول له پغضب "روحك بردوا.. طلعت روحك " اللعڼة عليه كيف يتنازل عنها بهذه السهولة .. فقالت لخالتها بدلال :- - "هوصل جوزى للباب " وتحركت معه للخارج وما أن ابتعدا عن أنظار خالتها وشمس وزوج خالتها قالت بمراوغة مصطنعة وهى تجز على أسنانها :- - "شكرا انك هتسيبنى معاهم يا حبيبى ميرسي كتير" فضحك بسخرية وكان قد وصل لباب المنزل بالفعل واستدار لها قائلا بسخرية وهو يحدق بعمق عينيها :- - "مش هتبطلى ألاعيبك البايخة دى بقا يا كارمن " فبلعت ريقها بغيظ لقد اكتشف دلالها ويلاعبها فقالت بتأتأة :- - "إنت تقصد ايه يا حبيبي؟.." فأمسك ذراعها وجذبها لتلتصق بصدره وهمس بصوت مبحوح أمام شفتيها :- - " عاوزة تتدلعى عليا ماشي إدلعي براحتك ..لكن تبعدى عنى تلت أيام بحالهم يا روحي يا ريت تعرفى أنى بقيت بفهمك أكتر من نفسك" فلكزته على صدره بخفة وقالت بحدة غاضبة :- - "ولما إنت فاهم ممسكتش فيا ليه ولا أنت أما صدقت تخلص منى ... منا كنت حاسة انك كنت هتاخد اللى أنت عاوزه وتصحى الصبح و تبقى شخص تانى و.." قاطعها بأن شدها وقبلها بجموح أما هى ضاعت فعليا بين ذراعيه وتناست المكان والوقت وكل شئ وهى تتجاوب معه بشدة ..وعندما تركها كانت مقطوعة الأنفاس فقال بصوت مكتوم أجش من الرغبة :- - "عاجبك كدة اللى احنا فيه دا ..بقينا عاملين زي الحرامية أنا عايزك حالا.. أعمل ايه أنا دلوقت" يا الهى كلماته قليلة لكنها فعلت بها الأفاعيل وهى تشعر بدقات قلبها تهوى بسرعة چنونية فسمعته يكمل :- - "شوفتي تلاعبك معايا وصلنا لأيه ؟..يا ريتنى ما سايرتك فى لعبتك وأدينى هادفع التمن بسبب بعدك عنى تلت أيام" رفعت يديها بدلال لتحيط عنقه وقالت بسعادة وهي تراه حقاً يريدها :- - "بتحبنى بجد يا صقر؟..." تنهد وقال بهيام وهو يحدق بعيناها :- - "بحبك بس ؟..دا أنا بعشقك وهعد الدقايق والثوانى فى بعدك عنى .. حبيبتى إيه رأيك تغيرى رأيك وتيجى معايا" ضحكت بشقاوة لتقول له بدلال :- - "مش هينفع يا حبيبى منظرنا مش هيبقى لطيف اننا نغير رأينا خصوصا بعد ما سيادتك وافقت بالسهولة دى" ألصق جبينه بجبينها ليخرج نفساً حاراً من صدره ويقول مغتاظا منها :- - "وغلطة مين دى يا ترى؟.." ضحكت وهى تعض على شفتيها وتتمنى فعلا أن تذهب معه فهى ستشتاق له حد الجنون اللعڼة على غبائها فقالت تمازحه لتغيظه :- - "يلا مجتش من تلت ايام وتعيش وتأخد غيرها يا حبيبي عود نفسك بقى" تقصد مقالبها ومشاكستها التى لا تنتهى وابتعدت عنه تفتح له الباب بدراماتيكية فابتسم بسخرية ليقول متوعدا :- - "مبقاش أنا صقر يا كارمن الا لما أخليكي تتوبي من مقالبك دى إيه رأيك تخليكى هنا اسبوعين كمان " قهقهت وهى تلكزه وبعدها خرج وهو يودعها ..فأغلقت الباب ورائه وهى تحتضن نفسها وتغمض عيناها بحالمية تتذكر ما حدث البارحة بينهما لقد نسوا العالم أجمع بعالمهم الخاص وفى وسط جولات الحب سألته قائلة بمشاكسة :- - "إنت ازاى سمعت صوت خالتى دا أنا نفسى سمعته بصعوبة" فضحك ملئ شدقيه وهو يقول بمراوغة :- - "أنا بقرأ لغة الشفايف بسهولة " ثم صمت قليلاً ليعدد مميزاته مكملاً :- - "أعرف لغة الاشارة و أتقن الانجليزية والفرنسية واليابانية والهندية و.." فقاطعته قائلة بغيظ :- - "بس ده اسمه اختراق خصوصية يا حضرت النائب " فقهقه على كلماتها وهو يشرف عليها بجسده ليقبلها ثم يقول بهمس مبحوح :- - "معاكي إنتِ إسمها ملكية وكمان مترخصة" فابتعدت عنه لتقول :- - "يا سلام" لكنه ابتلع كلماتها وهو يسحبها معه بدوامات العشق اللذيذة ولم يدعها طوال الليل وخصوصا عندما أرادت الاستحمام حاصرها وهو يجبرها أن تجرب معه الشامبو الخاص بها ليريها انحرافه الذى أخبرها عنه ليتنعموا بنعيم الحب سويا....فعادت للواقع وهى تفتح عيناها وهى تتنهد بشوق فهى اشتاقت له من قبل أن تمر حتى دقيقة واحدة ..لتنصدم بوجود كلا خالتها وشمس بوجهها تماما يحدقان بها وبعدها انفجروا بضحك هيستيرى عليها فتشهق كارمن لتقول بفزع :- - "سلام قول من رب رحيم خضتوني " فتشاكسها شمس قائلة بشاعرية :- - "الله على عصافير الكناريا وهما...أمم" وألصقت سبابتها الأيمن بالأيسر لتشير الى عملية التقبيل سقط قلبها داخل صدرها هل .. هل شاهدوا ما حدث بينها وبين صقر لتقطع خالتها الشك باليقين قائلة بمشاكسة :- - "طب ما الجدع بيحبك وبيموت فيكي أهو يا لهوى على جمالكم وانتو هيمانين فى بعض ...بس احكيلى إتصالحتوا إزاي إمبارح بالتفصيل " لترد بحدة وهي خجلة :- - "خالتو" فترد خالتها بانزعاج :- - "يعنى دا جزاتى عشان هيأتلكم الجو إمبارح" فقالت شمس بحالمية لها :- - "يا لهوى يا بت يا كارمن على جماله وحلاوته ولا جسمه الرياضى دة عنده سكس باك زى نجوم السيما " قاطعتها كارمن قائلة وهى تضحك وقلبها يقفز حماساً لمجرد ذكر إسم حبيبها وزوجها الرائع :- - "بس يا شمس أنا بغير علي صقر وبعدين يا بت إنتى احترمى نفسك أنتى فرحك بعد يومين وحسام لو خد خبر بكلامك ده هيطخك پالنار" فقالت شمس بضيق :- - - "ليكى حق طبعاً تغيرى عليه دة المفروض يتحط فى ميدان عام ويتكتب عليه للمشاهدة فقط وممنوع اللمس وبعدين مينفعش أصلا تجمعى صقر مع حسام فى جملة واحدة دة ظلم لصقر على فكرة " رفعت كارمن يديها تخفى وجهها باستسلام وبإحراج من خالتها وأبنتها فهما قد شاهدوا لحظات خاصة لا يجب أن يراها أحد أبداً . ********************* كانت مها بساحة منزلها بعد أن تم عقد قرانها هى وكريم أخيراً وبعد أن تم الاحتفال بهما وبعد اطعام الطعام ..أخيرا بدأ الجمع بالانصراف وبعدها وجدت كريم لا زال يتمادي بالحديث مع قريبته تلك الحربائة منال ابنة عمه فهى كانت تقول له :- - "مبروك يا كيمو يا حبيبي بس مش معنى أن أنت كتبت كتابك هتخلص منى " فرد عليها كريم وهو يضحك بمزاح :- - "و أصلا مين قالك أن أنا عايز أخلص منك يا مينو " فتخصرت منال واقتربت لتلكزه على كتفه وتقول بحماس :- - " متنساش إن إنت اللى قلت إنك مش عايز تخلص منى لما أبقي أتصل عليك فى أى وقت عشان تشرحلى اللى مش فاهماه فى الدكتوراه اللى بحضرها" - "يا ستى فى أى وقت أتصلى وأزعجينى يوووه أقصد تشجينى " تذمرت بطفولية لتقول بحدة أنثوية :- - "كريم" - "متزعليش أحلى ازعاج صدقينى" وضحكوا فيما عدا مها التى كانت النيران تحترق داخلها كالحممم فها هى وكريم تم عقد قرانهما أخيرا وهو حتى لم يحاول مسك يديها اللعڼة كانت لديها طموحات أن تتذوق قبلتها الأولى أخيرا بعد أن تحققت أحلامها و تمت خطبتهما فهو قد أتى من سفريته وجاء لخطبتها وكان متعجلاً لعقد القران فظنت أنه متعجل لأنه يحبها كما تحبه لكن ما هذا ؟.... كريم متحفظ جدا تجاهها بالكاد يتصل عليها بمكالمات سريعة ويغلقها متحججا بالعمل وعندما يأتى لزيارتها تجلس معهم كل العائلة الكريمة و لم يصارحها حتى الأن بمشاعره لكنه الأن يتحدث مع قريبته تلك بكل أريحية .., بل ويضحك أيضا معها بمرح لكنه يعاملها هى بتحفظ تبا له ...كريم ألتفت أخيرا ونظر إليها وقد كانت تبدو غاضبة و كان على وشك التحدث معها لكنها تحركت كالبركان الثائر وهى تقول بصوت به بعض الحدة للجميع :- - "عن اذنكم " وتحركت مسرعة وهى تبتعد من أمامهم ليلاحظ أنها دخلت غرفتها وأيضا دفعت الباب بقوة .., مما جعل كارمن التى كانت تقف مع صقر ووالدها تلتفت بدهشة ثم تنسحب من بينهم بهدوء لتقترب من كريم ومنال وتقول له باندهاش :- - "إيه يا كريم هى العروسة مالها؟ انت زعلتها ولا إيه؟.." فنظر كريم لكارمن فهو شعر بالضيق من تصرف مها الأحمق الذى جعل الجميع ينتبه خاصاً كارمن التي ستجعله يتعرض للاستجواب الأن فهو يعلم أن مها هى أفضل صديقات كارمن على الاطلاق فقاطع أفكاره قول منال بسخرية :- - " شكلها زعلت انى بكلمك يا كيمو تقريبا شكل مخها صغير قوي " فنظرت لها كارمن پغضب وقالت لها لتغيظها :- - "لا يا منال يا حبيتي هي مش مخها صغير هي بس بتدلع علي جوزها فاطلعي إنتِ بس منها " فنظر كريم لكارمن ومنال وعرف أنه لن يسلم من حديث الفتيات السخيف فاستاذن منهم ليذهب لوالده الذى أشار له كي يلقى التحية على صقر الذى أتى منذ قليل وعندما ذهب صافحه صقر بود ليقول له :- - "مبروك يا كريم عقبال يوم فرحك إن شاء الله " فصافحه كريم مبتسماً ليقول :- - " إن شاء الله بالكتير أوي اسبوعين مش هنطول " فضحك صقر ليقول بتسلية :- - " شكلك يا عريس مستعجل أوي " فضحك والد كريم ثم ربت على كتف صقر ليقول بود :- - "إنت نورتنا جدا يا صقر يا إبنى بمجيتك دى" فابتسم صقر بود وقال :- - "على إيه بس يا عمى أهل كارمن هما أهلى وأنا أعتذر انى مقدرتش أحضر كتب الكتاب فى المسجد لأن كان ورايا التزامات فى المجلس ومقدرتش أسيبها " فرد كريم بود فى البداية إنقلب بعدها لسخرية :- - "كتر خيرك انك جيت أصلا يا حضرت النائب..بس الحمدلله انك محضرتش كتب الكتاب" فقال والده بحدة :- - "كريم" فأكمل كريم وهو يضحك ساخرا :- - "أنت عايز صف الحراسة اللى أنت جاى بيه تحت كان يحضر كتب الكتاب دة كان زمان الناس فكروا ان فى حدث إرهابى هيحصل وكان زمانهم طفشوا" فلكزه صقر فى كتفه ليقول بسخرية :- - "وأنا اللى كنت بسال كارمن خدت اللماضة دى من مين" فضحكوا جميعا علي كلمته . أما كارمن فرفعت سبابتها بوعيد لمنال وهى تقول لها :- - "الله ېخرب بيتك يا منال يعني إنتِ كنت قاصدة تضايقيها .." فقهقهت منال لتقول بهمس ساخر :- - "ما هى قلبت وشها لما لقتني بكلم كريم فحبيت أعرفها انى موجودة فى حياتة دايما " تنهدت كارمن بحنق وهى تعلم تلك العلقة الملتصقة بكريم دوما متحججة أنها التحقت بنفس كلية كريم لتجبره على مساعدتها فى تحصيل درجة الماجيستير وتشعر أنه ملكها وهى بدأت الأن الحړب على مها تبا لغبائها تأففت كارمن لتقول لها بټهديد واضح :- - "إياكى تضايقيها تانى والا مش هيحصلك طيب يا منال اكبرى شوية بقى وبطلى شغل العيال دا هي أصلاً متعرفش " ولم تدع لها مجال للرد وهى تتحرك و تدخل الغرفة لتزرغط عاليا واقتربت لتحتضن مها بود وتحاول أن تناكفها لتجعلها تتحدث فمها كتومة بعض الشئ :- - "ألف مبروك يا ميهو يا بختك بكريم يا قطة " تأففت مها وهى تبتعد عن كارمن لتقول بسخرية وحدة :- - "أه فعلا يا بختى بيه أوى علي الأخر " فقالت كارمن وهى تضحك وتقول لها بمشاكسة :- - "مالك فى إيه يا مها بس" فردت مها بانفعال :- - "عاجبك يعنى اللى بيحصل دا؟.. ومين الست منال دى كمان اللى عمالة تكلمه ويرد عليها ويضحك ناصح بس يتعامل معايا زى صنم أبو الهول وأنا اللي كنت مفكراه دنجوان وكنت بتكسف منه " قهقهت كارمن لترد عليها :- - "يا بت دى منال بنت عمى ومن باب العلم بالشئ هى أخته فى الرضاعة فمتقلقيش منها خالص هى بس دماغها طاقة شوية ومتعلقة بكريم فغيرانة منك وعايزة تعمل فيها عمة " فجلست مها على الفراش وهى تشعر بالڠضب وهذا لم يهدأ من ڠضبها فهى تغار على كريم بشدة حتى وأن كانت أخته بالرضاعة هى لن تقبل من إقتراب أى تاء تأنيث منه أبدا فقالت ودموعها ترقرقت بعيناها :- - "إنتِ مفكرة إنك كدة طمنتينى بالعكس دة معناه انها هتفضل لزقاله على طول وأنا مقبلش ان أى ست تبقى مقربة من كريم أكتر منى فاهمة يا كارمن؟.." شدتها كارمن لتقف وهى تقول بدبلوماسية ماكرة :- - "طب تعالى معايا نديله درس عشان ميزعلكيش تانى وميلزقش لغيرك " فمسحت مها عيناها لتقول بضعف :- - "يعني هنعمل ايه يا كوكى؟.." - "اسلام أخوكى برة يوووه أقصد ابن خالتك فهمتى عاوزة أعمل ايه يا أم دماغ حجر" لاحت الفكرة برأس مها لتفهم مقصد كارمن فإسلام أيضاً أخيها بالرضاعة هو الأخر لذا كارمن تريد أن تجعل كريم يغار عليها وأن تجعلها تتحدث مع اسلام وتضحك وتمزح معه لتثير غيرته حسناً أعجبتها الفكرة كثيراً لكنها قالت بتوتر :- - "بس اسلام متجوز وبعدين أنا متحفظة معاه في الكلام " - "مراته مش معاه دة أولا ثانيا دة قريبك وتقدرى تتكلمى معاه براحتك" وأمسكت يدها ليخرجوا أخيراً من الغرفة ليلتفت كريم بلهفة ليراها تضحك وهى ممسكة بيد كارمن...هو يحبها ويريدها و يريد اختصار كل الوقت ليصل فقط لليلة الزفاف لتكون ملكه وحده ويستطيع أن يبوح بكل ما يعترى صدره فهى من نظرة واحدة كانت ټحرق كل خلية بجسده فعندما كانت تأتى لزيارة كارمن كانت تشعل مشاعره وكان يتوتر بوجودها وهو الصلب الجاف مع جميع النساء فطبيعة عمله تجعله يقابل العديد من النساء لكن لم تلفت نظره أحداهن كما تفعل به مها .., فهي وحدها من تحرك قلبه پعنف داخل صدره لكن ما يمنعه عنها أنهم ببلد ريفية وكل شئ ها هنا يكون بحساب فلا يستطيع الخروج معها أو التحدث معها ليلا علي الهاتف فشقيقتها تنام معها بنفس الغرفة ويشعر بالحرج ليظهر كالمحب الأحمق أمامها لذا هو يتمسك بدرعه الواهى حتى يملكها ووقتها لن يخلصها أحدا من بين يديه لكنه فجأة عبس بوجهه وهو يرى مها تتحدث مع أحد شباب عائلتها ليشعر بعدها بالجنون وهو يتحرك كالقطارالسريع الذى لن يتوقف عندما وجدها تضحك ملئ شدقيها مع هذا الشخص وحركته العڼيفة تلك جعلت صقر يلتفت ليراقب ما يحدث بتسلى خصوصا وهو يرى كارمن تهمس لمها قبل أن تتحدث مع قريبها هذا لقد فهم ما يجري أه من حبيبته المچنونة .. أما مها فقد قالت لابن خالتها بمرح :- - "عموما ربنا يقوم مراتك بالسلامة وياريت تسمى بنتك على إسمى إيه رأيك مش إسم حلو " فضحك أسلام من كلامها وقال :- - "أسم مها حلو هابقى أعرضه على رضوي ونشوف" - "مها تعالى عايزك" قالها كريم بحدة مما جعلها ترتجف وتشعر بفراشات تقرص معدتها فكريم يبدو أنه يغار عليها حقاً .. فتنحنح إسلام ليقول مباركاً وهو يمد يده :- - "مبروك يا عريس عقبال الليلة الكبيرة" تردد كريم قبل أن يمد يده لكنه تعقل وصافح الرجل و قال له بتحفظ واقتضاب :- - "متشكرجداً " وبعدها سحب ذراع مها ليتحرك بها بينما كانت مها تشعر بسعادة عارمة وهو يسحبها خلفه و غمزت لكارمن بشقاوة كي تجعلها تفهم أن خطتهم تمت بنجاح و كارمن ابتسمت ورفعت أصبعيها السبابة والوسطى بعلامة النصر وهمست بصوت خفيض :- - "أيوة بقى" لكنها شعرت بأيدى تلتف حول خصرها بتملك ورائحة عطرية رجولية مميزة تطير بعقلها دوماً تحيط بها فعرفت على الفور أنه صقرحبيبها مالك فؤادها فابتسمت بحالمية وسمعته يهمس لها :- - "عملتِ إيه تانى يا مشكلة ماشية برجلين..شكل كريم أخوكى على أخره " فقهقهت لتقول له :- - "إنت فظيع يا صقر إزاى خدت بالك عندك حاسة سادسة ولا إيه؟" فقربها منه ليقول :- - " اللي يتجوزك لازم يركب قرون إستشعار ..امتى هتبطلى حركاتك دى يا مچنونة أنا صعبان عليا مها كريم أخوكي شايط وشكله هيعلقها " قهقهت بقوة لتقول بحماس :- - "أسكت أنت يا بختها كان نفسى أحضر اللحظة دى وكريم غيران وأخيرا هيعبر لها عن مشاعره" فقال ساخرا وعدوي الضحك تصيبه :- - "مين يسمعك أنا شخصيا نفسى أحضر اللحظة دى لأن بينى وبين أخوكى طار قديم وهو بيتصل بيا ويقولى أنك هتخلعينى ونفسى أشوفه بيتعذب زى ما عذبنى شوية " فلكزته بخفة على صدره لتقول مازحة :- - "شرير" بينما مها تحركت مع كريم الذى كان يسحبها خلفه بطريقة متملكة وكان يغرز يديه بذراعها لكن عندما اشتدت قبضته قالت بحدة :- - "كريم سيب إيدى إنت بتوجعنى" أما هو لم يعبئ بكلامها وبعدها كان قد وصل الى والدها فاتسعت عيني مها ماذا سيفعل ؟.. فوجدته يخبره بتهذيب :- - "بعد إذنك يا عمى عاوز أتكلم مع مها على انفراد شوية" فابتسم الرجل بسماحة ليقول له :- - "حقك بردوا يا إبنى إنت خلاص كتبت كتابك تقدروا تقعدو فى أودة الضيوف هى فاضية دلوقت " وبالفعل دخلوا لتلك الغرفة وقد كانت بعيدة تماما عن الجمع ليلتفت كريم إليها ثم يوصدها عليهما فتنتفض مها وهى خائڤة من مواجهته فهو يبدو غاضب وبشدة لكن ليس لديه أى حق بهذا ..الأحمق كان يضحك لقريبته تلك وهي لا يمكنها التصرف بالمثل ؟..فوجدته إقترب منها وعيناه مشټعلة پغضب عاصف ليقول :- - "مين دا بقا اللى كنتى واقفه معاه براحتك قوي كدا إن شاء الله؟.." فقالت له بهدوء رسمته بصعوبة على نبرتها :- - "وهو أنت جايبنى هنا عشان تسألنى مين دا ؟.." - "مها متختبريش صبرى إنتِ إزاى بتتكلمى وتضحكى معاه كدا ولا فارق معاكى حد " تنهدت پغضب لتتذكر تباسطه مع منال لتقول بحدة :- - "دة اسلام ابن خالتى ويعتبر أخويا" إستشاط غضباً منها وهى تتحدث بذلك الهدوء ألا تدرك ما يجول بداخله من حمم بركانية على وشك الإڼفجار وهو يراها تضحك هكذا وغمازات وجهها التى تثير جنونه تظهر لغيره ... فقال پغضب مبالغ :- - "لأ مش أخوكي يا مها وخلى بالك بقى بعد كدة ممنوع أى كلام معاه أو مع أى رجل من قرايبك غير بحدود مفهوم " فقالت له پغضب مماثل :- - " أه يعني حضرتك تحرم عليا أكلم قرايبى وتحلل لنفسك تكلم دى ودى لأ وكمان تضحك وتهزر " قالتها وهى تستدير وتعطيه ظهرها وتعقد ذراعيها وهى تشعر بالجنون والغيظ منه ومن تلك الحمقاء وأضافت بهمس غير مسموع "وفالح معايا تعاملنى زى واحد صاحبك والله حرام عليك أنا هيجيلى السكر قبل ما تقولى كلمة حلوة.. جلف وقاسې " أما هو الټفت أخيرا لما تشير اليه اللعڼة هل غارت من منال حقاً كما قالت منال ؟..لهذا كانت غاضبة سمعها تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة لكنه سمع بوضوح أنها تقول انه يعاملها كصاحبه وسمع بوضوح شتيمته فأمسك ذراعها پعنف وأدارها اليه ليقول پغضب :- - "مها إنتِ بتقولى إيه؟..لو عندك شجاعة خلي صوتك يعلي " لكنه وجد عيناها محتقنة وعلى وشك البكاء فلانت قبضته عليها ليقول لها برقة ولين :- - "طيب بټعيطي ليه دلوقت ؟.." أما هى كانت على شفير الجنون ولم تلتفت لكلمة حبيبتى التى نعتها بها لقد طفح بها الكيل فمعاملته لها جافة للغاية وهى تشعر أنها أساءت الاختيار على الرغم من عشقها الكبير له لكن لماذا لا يتغنى بحبها كما يفعل الرجال مع حبيباتهم ؟..لذا قالت بجراءة وهى تشعر بدموع عيناها تفيض :- - "بقول انك جلف وقاسى تقدر تقولى إتجوزتنى ليه يا كريم ؟..وإنت عمرك ما قلتلى حتى كلمة حلوة " أما هو تفاجأ من كلامها هل كانت تنتظر منه أن يخبرها بعشقه لها هكذا بلا حدود !!.. لكن قلبه هوى داخل صدره ألماً لكلماتها التي قالتها پقهر فاقترب منها لكنها تراجعت بخجل للخلف لكن هو اقترب أكثر ليحاصرها قرب المائدة الكبيرة فتلتصق بها وتجلس عليها رغماً عنها وحاصرها بأن وضع كلا يديه على الجانبين محاصراً إياها وقرب وجهه منها فدق قلبها پجنون وشعرت بإرتجاف بجميع جسدها وسمعته يقول بتسلية :- - "أه قولى بقى إنك غيرانة عليا مش كدا؟.. يعني كنتِ بټنتقمي مني ؟.." تأتأت لتقول وهي لم تعد تستمع لكلامه بل تراقب حركاته بتحفز:- - "لأا..غيرة إيه بس .. كريم ميصحش اللى بتعمله دا ممكن حد يدخل علينا" فاقترب أكثر لتشتعل مشاعره بشدة وهو يحدق بها ليقول بعبث :- - "إنتِ خلاص بقيتى بتاعتى ومراتى يا مها" انها جملة من بضع كلمات استطاعت أن تهز كيانها بشدة خصوصاً وعيناه تحدق بها بتلك الرغبة هل حقا مشاعره معها على صفيح ساخن مثلها !!..لم تستطع الرد بأى شئ وهى وهو لم يعد يفصلهم الا سنتيمترات صغيرة وكان قلبها يدق بسرعة چنونية وشعرت بأنها مخدرة بمشاعر لذيذة وهى ټشتم رائحته الرجولية المختلطة بعطره وتاهت بعيناه فقاطع حالتها تلك بأن اقتنص شفتيها بقبلة عميقة محمومة نست معها عقلها تماما وشعر هو بيديها تتعلق به بخجل وشعر بارتجافها بين ذراعيه مما زاد هذا جنونه بشدة انه يعشقها يريدها فى التو واللحظة ولم يتخيل أن يجرؤ علي تقبيلها قبل أن تكون بمنزله وملكه للأبد .. أخيرا ابتعد بصعوبة شديدة لتشعر بقدمها كالهلام فاستندت على المنضدة خلفها وهى خجلة وشعرت بيديه تحاوط وجنتها فحدقت بعينه بخجل شديد وهي بعالم أخر كان أجمل مما تخيلت فسمعته يقول بهمس مبحوح وهو يقرب جبينه ليلامس جبينها :- - "كل دا ومش عارفة اتجوزتك ليه؟.." فتهدج صوته وهو يقول لها بتنهيدة حاړقة :- - "بحبك ..بعشقك يا مها " فدق قلبها پجنون وتوقفت عن التنفس وشعرت أنه على وشك التوقف فلم تستطع التكلم لتسمعه يجيب على كل تساؤلاتها :- - "وأه أنا بغير عليكى لو بإيدى أخبيكى جوا حضنى ومخليش حد يشوفك لانك جميلة أوى يا حبيبتى ومش هسمح لحد يشوف الجمال دا غيري " فبلعت ريقها ولا تصدق أنه أخيرا يعترف لها بمشاعره فقالت بهمس خجل :- - "بجد بتحبنى يا كريم" داعب وجنتها بأنامله ليقول :- - "كل مرة كنت بشوفك فيها قلبي كان بيدق پجنون قدرتى تحركى مشاعر مكنتش أعرف انها عندى أصلا الا لما بدأت أنتبهلك " كانت تبتسم بحالمية وهى أخيراً تسمعه يعترف بحبه ثم لكزته بخفة على كتفه لتقول بهيام :- - "طب ما أنت حلو أهوه ..كنت مخبى الكلام الحلو دا كله فين أخيراً نطقت يا أبو الهول " فابتسم ليقول لها بمزاح :- - "أبو الهول دايب فيكى من زمان بس إنتِ اللي مكنتيش حاسة " كانت تشعر انها طائرة من السعادة كانت تريد تقبيله وإحتضانه لكنها خجلت واكتفت بأن وضعت كلتا يديها بتردد خلف عنقه لتحاوطه وقالت له بهمس خجل :- - "بحبك يا كريم .. أنت أول حب فى حياتى" - "أنتِ مبتلعبيش بنزاهة علي فكرة " قالها بصوت أجش مكتوم متأثرا بما قالت فهى أشعلت مشاعره دفعة واحدة ويريد التهامها حالاً لكن ما باليد حيلة فهى لم تصبح زوجته فعليا بعد ثم حدقت به لا تفهم كلمته لكنه بعدها قبلها پجنون جامح لتبعده عنها عندما وجدته يتمادى وقالت له بخجل شديد :- - "كريم مينفعش .. كفاية " فتركها أخيرا بصعوبة شديدة ليقول ببحة:- - "حبكت تقوليلى الكلمة دى وإنتِ لسة مش فى بيتى " فضحكت على مظهره بسعادة فهو ذائب كلياً بحبها وهى تأكدت من ذلك بالفعل والاكتشاف الأعظم أنه محب ورومانسي وليس كما تصورته فحاوطته مجددا لتقترب من وجهه لتقول له بذوبان كلي :- - "كريم بعد إذنك متضحكش وتهزر مع منال تانى أو أى واحدة غيرى" فابتسم بعبث ليقول لها :- - "منال دى أختى مينفعش أصلا تغيرى منها" - "يا سلام يعنى إنت شايف كدة .. خلاص أنا كمان هتعامل عادى مع إسلام ابن خالتى وأضحك عادى مهو أخويا فى الرضاعة" تصلب جسده ليقول پغضب :- - "لأ طبعا مش هتتعاملى عادى إنتِ اتجننتى" فقالت بحدة واقرار:- - "أنا كمان من حقى أقولك تحط خطوط حمرا مع منال وكلامك معاها يبقى فى حدود الأدب وحاول تقصر معاها يبقى أفضل أحسلك" قهقه ليقول :- - "لا إيه دا يا وحش يا شرس..إنتِ أتعديتي من كارمن وألا إيه ؟..ثم هتعملي إيه يعني ؟.." - "كريم أنا مش بهزر أنا مش هأقبل إنك تبقى قريب منها أو من أى ست تانية قلت ايه ؟.." اقترب ليقبل وجنتها ببطئ ليقول بطريقة مٹيرة :- - "طلبات الأميرة أوامر" ************ باقي الخاتمة دارت كارمن حول نفسها عدة مرات وهى تبسط كلا يديها بارتياح وهى تبتسم لأنها تشعر بقطرات المطر تغرقها كليا وعلى الرغم من هذا الطقس المتقلب إلا أن الجو لم يكن بارد كلياً بل شعرته دافئ وحميم تماماً كما هي روحها الثائرة والمتيمة بالعشق مع صقر ... فهي تسللت إلي هنا دون إخبار صقر بأنها ستصعد إلي سطح منزل والدها وكان الوقت بعد منتصف الليل تقريباً فهى ما أن سمعت صوت ارتطام قطرات المطر بزجاج نافذة غرفتها حتى ركضت كالمچنونة لتصعد وتلحق بالمطر قبل أن يتوقف حتى إنها كادت أن تغير ملابسها فلم تستطع الأحتمال حتى تنتهى فهى فقط صعدت بقميص قطنى عارى الأكمام يصل طوله لبعد الركبة بقليل وارتدت فوقه شال صوفى على عجل حتى انها نست ارتداء الحجاب لكن ما طمئنها قليلا أن والدها مؤخرا أغلق السطح ليكن أكثر خصوصية فلن يستطيع أى متطفل رؤيتها ..فأخذت تلف حول نفسها وهى تفكر بحياتها الرائعة مع صقر فبعد أن أعترف لها بحبه وحياتها أصبحت وردية معه لا يبخل عليها بمشاعره ولا بوقته وأيامها معه سعادة وهناء وخاصاً وهو يغرقها معه بجولات العشق التى لا تنتهى ما أجمل الحياة عندما تجد شخص يهيم بك حباً وعشقاً وهو أثبت بالقول والفعل أنه يحبها تذكرت ذات مرة أنها أخبرته بعتاب عن ما قالته لها ميرهان عن معرفتها للصور وقد أقسم لها أنه لم يخبرها أية شئ وقد توعد للرجل الذى أفشى شئ كهذا لميرهان لذا لم يعد بينها وبينه أى سوء فهم من أى نوع لتتنعم بحياتها معه خصوصاً وتعامله معها تغير كليا وأصبح مراعياً كثيرا وأصبح مهذبا مع أهلها ويتناسى تماما الفروق الاجتماعية والمادية التى بينهم حتى أنه حضر معها حفل خطوبة كريم رغم إنشغاله ولغي كل مواعيده من أجل أن يكون معها ومع عائلتها بيوم كهذا وكم كان والدها فخوراً به وأهل البلدة منبهرين بوجوده وأيضا حضر اليوم لعقد القران ..صحيح أنه تأخر كثيراً لكن يكفي أنه قد حضر ..وأيضا بكل بساطة اخبرها أنه سيقضي الليلة معها بمنزل والدها عندما قالت له أنها ستمضي الليل معهم كي تحتفل بشقيقها بنفسها ولم يأنف من بساطة المكان والامكانيات المحدودة أو يشعرها بالفروق الاجتماعية التى بينهم .. لقد تناولوا العشاء مع عائلتها وبعدها صعدوا لغرفة كبيرة تم تجهيزها مسبقا لهما و عندما أستقروا بها دخل صقر للحمام ليأخذ حمامه ويغير ملابسه التى أحضرها معه وكأنه خطط للبقاء معها مسبقاً .. فضحكت بمرح وهى تقول :- - "زمانه بيدور عليا دلوقت يلا خليه يتخض ويلف حوالين نفسه" وأكملت دوران بخفة وهى تستمتع بالأمطار الغزيرة فعلى أية حال الشتاء على وشك الانتهاء تماما ليدخل فصل الربيع لذا هى ستستمتع فربما لن تمطر مرة أخرى قبل شهور طويلة بالسنة القادمة .... أما صقر خرج من حمامه ليجفف شعره بالمنشفة ونادى على كارمن لكنه لم يجد لها أثرا بالمكان فسمع الأمطار بالخارج فعلم على الفور مكان تواجدها المچنونة عاشقة الامطار فابتسم بتسلية وعبث وهو يفكر فيما سيفعله مع تلك الحالمة وبالفعل تسلل بهدوء خارج منزل عائلتها ليصعد السطح وبالفعل كما توقع وجدها .. لكنه قال بحدة شديدة ما أن رآها :- - "كارمن ازاى تطلعى بالشكل دا إنتِ اتجننتى" وأخذ يتلفت يمينا ويسارا خوفا أن يكون هناك مچنون أخر مثلها فى مثل هذا الجو المنقلب يقف هنا أو هناك ليراها أما هى شهقت لتضع يديها على صدرها فهى لم تتوقع قدوم أحد هنا خصوصاً بهذه العتمة فقالت وهى تأخذ أنفاسها التى انقطعت من الصدمة - " صقر حرام عليك كنت هتموتنى من الخضة" فاقترب أكثر حتى أصبح مقابلا لها وقد اطمئن أن لا أحد يراهم وهو يرى أن سطح البيت مُعد بطريقة خاصة ليمنع أعين الفضوليين قالت هي له :- - "متقلقش حبيبى محدش يقدر يشوفنا من أى حتة" - "طب وبعدين الجنان بتاعك دا مش هتبطليه بقى فى إنسان عاقل يعمل اللى بتعمليه دا " فضحكت لتقول بمرح :- - "أعمل إيه ؟..بحب الشتا أوي يا صقر سيبنى أودع الأمطار معتقدش انها هتمطر تانى و ..." شهقت عندما وجدته فاجأها بـأن ضمھا الى صدره بقوة شديدة ودون مقدمات أمسك وجنتها بيد وباليد الأخرى حاوط خصرها و تناول شفتيها بقبلة مچنونة فسقط الشال الذى كانت ترتديه وهى تتعلق بخصره وتحتضنه بالمثل وشعرت به يقبلها بنهم شديد وأخذ يملس على جسدها وكانت قطرات المطر تغرقهم .. فشعرت أنها بعالم أخر عالم خيالي لطالما راود خيالها ,وهى تمر بتلك المشاعر اللذيذة تحت الأمطار لكم حلمت بقبلة تحت المطر ولطالما تخيلت مذاقها كيف سيكون ..,وأعتقدت أن برودة الشتاء والأمطار سيقابلها ارتجاف بالمشاعر لكنها لم تتخيل أبدا أن برودة الشتاء سيقابلها كل هذه الحمم البركانية في المشاعر الملتهبة التى لفتهما معاً وعندما توقف أخيرا ليدعها تأخذ أنفاسها المأثورة و أبتعد بوجهه قليلاً وجدها تبتسم وما زالت تغمض عينيها بهيام وضياع كلي فقال بصوت أجش من الرغبة :- - "ها إيه رأيك بالبوسة اللى كنتى بتحلمى بيها تحت المطرة يا تري كانت زي ما حلمتي بيها وألا خيبت ظنك ؟.." فعضت على شفتيها لتقول بحالمية شديدة :- - "روعة ياصقر مش مصدقة أنى جربت الاحساس دا معاك وأنت إيه رأيك فيها ؟.." فقال ببحة وهو يقرب جبينه من جبينها ويلامس أنفها بأنفه :- - "مٹيرة وجميلة ولازم نعملها تانى " وكاد أن يقترب منها فلكزته بخفة على كتفه لتقول بمزاح :- - "منحرف أصلى" - "إنتِ واخدة فكرة غلط خالص عن الإنحراف على فكرة..ويسعدنى إني أصحههالك دلوقت وبالتجربة الفعلية " لم تفهم الا بعد أن جذبها جانبا بغرفة جانبية داخل السطح و قبلها كثيراً لتندمج معه بطريقة مُسكرة بتلك المشاعر الصاخبة ...لكنها أدركت أن لا هذا الوقت ولا المكان لفعل هذا فدفعته بشدة وهي تقول بخجل :- - "صقر كفاية مينفعش هنا " فتوقف أخيراً ليأخذ أنفاسه بعصبية شديدة وقال لها وهو يشد يدها :- - "يلا بينا" وكان ينوى النزول لغرفتهم لكنها أوقفته ثانية لتقول برجاء :- - "صقرأرجوك خلينا هنا شوية " شعر بالضيق من رغبتها فهو يريدها الآن بأحضانه وهي محقة فليس هذا فعلاً المكان المناسب لهذا لذا قال بهدوء :- - "ماشى يا كارمن زى ما تحبى" و تحرك بخفة مبتعداً عنها وهو يضع يديه بجيب سرواله ليتفحص المكان فاقترب من السور قائلاً لها :- - "حلو الفيو من هنا " أما هى وقفت بجانبه لتقول بمرح وسخرية :- - "كويس إن بابا مقفل السطح وألا كان زمان الناس شافوا حضرت النائب المحترم كان بيعمل إيه علي السطح والله كان هيبقي منظرك مسخرة " وضحكت أكثر فالټفت لها ليحدق بها وهو يقول بعبث :- - "أعمل إيه مراتى أفكارها منحرفة ومينفعش ملبيش طلباتها " فلكزته بخجل قائلة :- - "يا سلام مش أنت اللى بوستنى هو أنا يعني اللى بدأت " فقهقه ليقول بمشاكسة :- - "الحق عليا عشان كنت بحققلك طموحاتك " فضكحت وهى تتحرك لتقف بالقرب من السورخلفه وتنظر الى الشوارع التى امتلئت بمياة الأمطار وبعدها احتضنته من ظهره وأمسكته من خصره بشدة لتقول بهيام :- - "فى الحالة دى أشكر جوزى وحبيبي شكر خاص" فأغمض عيناه بعذاب تلك الحمقاء تشعل مشاعره پجنون ولو ظلت تحتضنه هكذا لن يدعها وسيفعل ما لا يحمد عقباه ها هنا وللصباح وربما يأتى حمواه ليروهم فى هذا الوضع المخزى فأنزل يديه ليفك يديها وهو يقول بعبث :- - "طب متلعبيش پالنار يا شاطرة عشان إنتِ مش أد لهيبها " كان يقصد تراجعها قبل قليل فقهقهت وهى تعيد وضع يديها على خصره مجددا لتعانقة من ظهره وهى تقول :- - "بقا كدا ؟..علمناكم الشحاتة سبقتونا علي الأبواب .. المهم كنت شفت مسلسل البطل فيه كان سياسى زيك والبطلة عملت اللى بعمله دا " ضحك من مزاحها وقال بسخرية :- - "احكى يا شهرزاد " فأكملت وهى تتحدث تلك المرة بجدية :- - "شايف الفيو اللى أدامك دا يا صقر...عارف ناقصه إيه ..هقولك ..ناقصه مستشفى حكومى هناك فى الحتة دى وتكون مجهزة تستقبل حالات طوارئ ,والحتة اللى هناك دى يكون في مدرسة للأطفال ,والحتة اللي علي الأطراف دى مصنع يشغل الناس العاطلين في البلد " فاستمع لها صقر بانصات وهي تكمل:- - "دا دورك يا حبيبى إنك تتأكد إن الميزانية توصل للمكان الصح وإنك تأخد منصبك تساعد بيه الناس ومش مجرد منصب تعدى بيه للكرسى اللى بعده" هنا لم يستطع أن يقف هكذا فاستدار اليها لينظر الى عينها بتأثر فهى تريده أن يكن سياسى عادل ويهتم بمنصبه بجدية فأمسكها من خصرها ليقول :- - "ايه كمان يا كارمن؟.." فقالت له بجدية :- - "أنا عارفة إنى مش كنت الست اللى كان نفسك تتجوزها عشان تدعم مستقبلك السياسى بس أنا واثقة أنى هقف جمبك وفى ضهرك وعمرى ما هتخلى عنك تحت أى ظرف وهساعدك قد ما أقدر و هأثبتك على مبادئك فى عالم كله مليان بالرشاوى والقذارات" فاقترب منها هذه المرة لياخذها بين ذراعيه بقوة ويقول بحب :- - "إنتِ أكتر من طموحاتى اللى كنت عاوزها فى أى ست .. بعشقك يا كارمن .. أوعدك أحاول أبذل كل جهدى عشان أنفع الناس بمنصبى" وبعدها قبلها بشوق لا ينتهى أبدا ..هذه المرأة القوية التى اقټحمت عالمه لتطيح بمشاعره وتغير قناعاته فاستجابت له وهى تشعر أنها فازت برجل حقيقى شهم طموح وسيم والأهم يحبها ....و فجأة سمعوا كريم يقول بسخرية بصوت مسموع :- - - "متخافش مطلعش حرامى يا بابا" فابتعدت هى أولا لتنصدم بما يحدث فهناك كان كريم ووالدها يمسكون بعصا سميكة يقال عليها شومة وكان والدها ينظر لهما بذهول أما كريم كان يبدو عليه أنه يحاول كبت ضحكاته بصعوبة ... فبلع صقر ريقه بصعوبة وهو يريد الإختفاء ووضع يده خلف رأسه بتوتر وإحراج وهو يفكر أنه يجب أن يقطع علاقته بعائلة كارمن كلها فمن منهم لم يره بمشهد مخجل بعد!!... فهو لن تأتيه الجرأة لينظر بوجههم مرفوع الرأس مرة أخرى فكيف يفعل وقد رأته خالتها وابنتها عارى الجزع وملئ بالصابون السائل على جسده والأن والدها وأخاها يرونه يقبلها فى المطر و فى الظلام الدامس اللعڼة ماذا سيقولون عنه الأن ؟..هل يجب أن ينسحب من منصبه السياسى بهدوء ويعلن الهدنة ؟... فحرك يديه مجددا على خصلات شعره ليقطع الصمت الانتخابى الذى حل على الجميع بأكثر الجمل غباءاً :- - "هو فين الحرامى وأنا أمسكه" أما كارمن كانت محرجة وتحدق بالأرض كيف ستنظر بوجه أبيها وكريم مجددا اللعڼة على ما يحدث ألا يكفى خالتها وشمس لقد أصبحت علكة العائلة بسبب فضائحها المنحرفة مع صقر لكنها ما أن سمعت قول صقر حتى اڼفجرت بالضحك وفى الواقع ليست وحدها فوالدها وكريم كانوا كأن مسهم الجن وضحكوا بهيستيرية ليتوقف والدها أولا ليقول بسخرية :- - "لأ متشغلش دماغك يا إبنى الحرامى مطلعش حرامى" وبعدها قال لكريم:- - "تعالى يا ابنى أنزل معايا " أما كريم لم يستطع إلا أن يعلق فقال بهمس ساخر لا يسمعه غير صقر:- - "حلوة التجربة دى هأبقى أفكر أجربها يا أبن اللعيبة " وغمزه وهو ينسحب مع والده لينزلوا الدرج مبتعدين أما صقر وضع يده حول وجهه وهو يتحرك لينزل هو الأخر وسمعته يتمتم بصوت مسموع - "أنا عرفت المشكلة فى مين وهاقطع علاقتى بمين" قهقهت لتقول له :- - "صقر حبيبى إنت كويس" رد وهو يمسك يدها لينزلوا سويا :- - "مفيش يا حبيبتى بفكر أقطع علاقتى بيكى عشان أحافظ على برستيجى كسياسى لأن لو فضلت علي الحال دا هتبوظ بقية علاقاتى الدبلوماسية" تمت بحمد