قصتي

​كانت فاكرة إنه بعد سنين من استخدام الشالية، المكان بشكل ما بقى ملك العيلة كلها.
​بس الذكريات عمرها ما كانت هي اللي بتحدد الملكية القانونية.
​ولا جداول الصيف والفسح.
​ولا حتى المفاتيح الاحتياطية.
​أنا كنت عارفة كويس أوي مين الاسم اللي مكتوب في عقد الملكية والشهادة العقارية الرسمية.
​اسمي أنا.
​فأنا أخدت عربيتي وطلعت على طول على الشهر العقاري وقسم الشرطة، ونتيجة أشجان المتطبقة بعناية جوة شنطتي.
​وقبل ما الشمس تبدأ تغرب على مية البحر في الساحل، كانت مراتي ابني على وشك تكتشف إنها عشان تحدد لصاحبة البيت أسبوع في سبتمبر، ده كان أسهل بكثير من إنها تشرح للشرطة وللنيابة هي ليه كانت منظمة صيف كامل في شالية عمره ما كان ملكها ولا هيملكوه.
​دخلت المجمع الحكومي الصبح بدري، وقلبي بيدق زي الساعة.
​الخبر الحلو إن محدش قدر ينقل ملكية الشالية باسمه. لكن الخبر الزفت كان كل حاجة تانية.
​إبراهيم كان ماضي إقرار رسمي بصفته “ممثل العيلة ورعي الممتلكات”، وأرفق معاه أوراق مبدئية لطلب تمويل وقرض من شركة تمويل خاصة، وضامن القرض هو عقار الشالية بتاعي!
​قريت الورق تلات مرات وأنا مش مصدقة.
​”هو ده معناه إيه بالظبط؟” سألت الموظفة.
​ردت بالراحة: “محتاجة محامي يوضحلك أكتر، بس واضح إن فيه حد كان بيحاول ياخد قرض بضمان البيت.”
​ابني.. توقيعه مكتوب بخط واضح: إبراهيم إسماعيل الألفي. اسم أبوه جوة اسمه. طول خمسين سنة كنت بفتخر بالاسم ده، لكن الصبح ده حسيت بسكين في قلبي.
​وكان فيه كمان صورة من توكيل عام قديم. افتكرته على طول.. من تلات سنين قبل ما أعمل عملية ركبتي، كنت عملت لإبراهيم توكيل مؤقت عشان يدير المصاريف والفواتير لو جرالي حاجة. واضح إنه كان أوسع مما فاكرة، واستخدموه عشان الشالية.
​طلعت يجري على مكتب أستاذة ماجدة، المحامية اللي كانت ماسكة تركة إسماعيل جوزي. أول ما حكيتلها سألتني تلات أسئلة:
​”مضيتي على أي حاجة قريب؟” -> “لا.”
​”أذنتي لإبراهيم ياخد قرض بضمان الشالية؟” -> “لا.”
​”وافقتي لأشجان تؤجره؟” -> “لا.”
​”تمام.. تعاليلي المكتب فوراً.”
​على الضهر كانت أستاذة ماجدة ألغت التوكيل القديم ده رسمياً وبعتت إنذارات. وبعدين بصتلي من فوق نضارتها وقالت: “ماريان.. هو إبراهيم في ضائقة مالية؟”
​قلتلها: “ما أعرفش.”
​ردت وهي بتبص للورق: “الناس ما بتلعبش في ممتلكات غيرها إلا لو محشورين في زاوية.”
​كلمت إبراهيم في التليفون: “أنت فين؟”
“في الشغل يا أمي.”
“سيب الشغل وقابلني في الشالية.. قدامك ساعة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *