قصتي
“عن سعر بيع بيتي؟!”
“كنت بعرف يسوى كام بس!”
“وبعتيلهم صور للبيت برضه؟”
سكتت.. افتكرت لما كانت ماشية بتصور المطبخ والتراس بالمويل من أسبوعين، وقتها افتكرتها بتصور البحر!
إبراهيم بص لها بصدمة: “أنتِ قلتلي إنك بتجيبي تثمين بس!”
أشجان زقت كلامه: “ما تعملش فيها بريء! أنت عارف إننا محتاجين حلول!”
شفت جوازهم بيتكسر قدامي على الترابيزة.
أشجان بصتلي: “كنا هنتكلم معاكي والله!”
“إمتا؟”
“بعد الصيف ما يخلص.”
طبعاً.. بعد الأسابيع المربحة، وبعد ما الناس الغريبة تنام في سريري، وبعد ما أهلها يقضوا يوليو، وصحاب إبراهيم يقعدوا على مشاية إسماعيل.. وبعد ما أجي أنا زي الشاطرة في أسبوع سبتمبر بتاعي!
”وكان هيحصل إيه بعد الصيف؟”
“كنا هنعرض عليكِ الأرقام.. الشالية ده يسوى رقم مهول أنتِ مش متخيلاه! أنتِ عندك واحد وسبعين سنة يا ماريان، مش المفروض تبقي رابطة الفلوس دي كلها في مكان بتقعدي فيه لوحدك معظم الوقت!”
”وأروح فين؟”
“شقة في القاهرة.. جنبنا.. وأسهل ليكي.”
“والباقي من الفلوس يروح فين؟”
محدش رد.
”اتفضلوا برة.. أنتوا الاتنين برة بيتي.”
إبراهيم: “أمي أرجوكي..”
“برة يا إبراهيم.. أنتوا الاتنين.”
اليوم اللي بعده، التليفونات ما بطلتش رن. أم أشجان، صحاب إبراهيم، قرايبنا.. وفي خلال 24 ساعة، الموضوع اتغير تماماً!
الموضوع ما بقاش عن تزوير ولا تأجير من غير علمي ولا بيع بيتي.. الموضوع بقى: هي ماريان كبرت في السن وتعبانة من الحزن؟ هي لوحدها ومخها اتأثر؟ هي بتاخد قرارات انفعالية ومش متزنة؟
أستاذة ماجدة جتالي الشالية بعد الضهر، وضبطنا كل الحماية القانونية.. ألغينا التوكيل، بلّغنا عن التزوير، وعدلنا الوصية.
ماجدة قالتلي: “ما توعديش حد بوارثة عشان تصدمي أو تصلحي علاقة.”
في نفس اليوم بالليل، جم أهل أشجان.. اللي كان مديولهم أسبوع العيد الكبير.
ما دخلتهمش جوة البيت. وقفنا في التراس.
سألتهم: “أنتوا دفعتوا لأشجان فلوس مقابل أسبوع يوليو؟”
اتثبتوا في مكانهم.
حسين حما إبراهيم رد أخيراً: “دفعت 150 ألف جنيه..”
“عشان 6 ليالي؟”
سكتوا.
“أشجان قالتلكم إن أنا موافقة؟”
أم أشجان قالت بثقة ضايعة: “قالت العيلة كلها متفقة وموافقة..”
“أنا العيلة.. وأنا صاحبة البيت.”
حسين اتقهر: “والله ما كنا نعرف!”
وبعدين سألتهم: “كنتوا تعرفوا إنها معروضة للبيع عند سمسار؟”