قصتي

أم أشجان اعترفت وهي بتوطي رأسها: “أشجان قالت لما الشالية يتباع إبراهيم هيرد لنا الـ 4 مليون جنيه اللي استلفهم منا…”
​المكيدة كملت.. بنتهم بتأجر بيتي عشان تسدهم، وبترتب لبيعه عشان تخلص الدين كليا!
​بالليل إبراهيم جه لوحده. قعدنا في التراس.
قال لي: “فيه حاجة أنتِ ما تعرفيهاش يا أمي.. بابا اتكلم معايا عن الشالية قبل ما يموت.. وقال لي المكان ده هيبقى بتاعك في يوم من الأيام.”
​الكلمة دي قطعت قلبي.. هل إسماعيل وعده من ورايا؟
​ثاني يوم كلمت ماجدة تفحص ملف التركة، ولقينا جواب مقفول من إسماعيل مكتوب عليه بخط إيده: لإبراهيم.
إبراهيم كان أخد الأصل، وماجدة عندها صورة.
​فتحت الجواب.. إسماعيل كاتب إنه بيحب ابنه ومبهور بيه، وبيتمنى يجيب عياله للبحر، وأن الشالية ممكن يبقى بتاعه في يوم من الأيام.. بس بشرط واحد: لو أمه اختارت ده بنفسها. الشالية ملك ماريان.. مش بعدين، ولا مؤقتاً.. ملكها كلياً.
​وفِي آخر سطر كاتب:
(يا إبراهيم.. لو جه يوم ولقيت نفسك بتفكر في ورث أُمك أكتر ما بتفكر هي وحيدة ولا خايفة ولا محتاجة حبك.. يبقى أنا فشلت في تربيتك. إياك تاخد الشالية ده وهي لسة عايشة، وإياك تحسسها إنها غابت وهي لسة قاعدة على الكرسي ده).
​دموعي نزلت.. إسماعيل كان فاهم الخطر.. مش أشجان، ولا الديون.. الطمع البشري.
​ناديت إبراهيم وقعدته ووريتها الجواب.
وشه بقى زي الميت.
“أنت قريت ده يا إبراهيم؟” -> “اه.”
“أومال ليه قلتلي إن أبوك وعدك بيه؟”
“هو قال لي ممكن يبقى بتاعي..”
“لا.. قال لو أنا وافقت واخترت ده بنفسي.”
​إبراهيم عيط بقهره.. عياط خزي ومش حزن.
“أشجان كانت دايماً بتقولي ده بتاعك كده كده..”
“وأنت صدقتها عشان كنت محتاج الفلوس.. وكل ما كنت بتحتاج فلوس أكتر، كل ما كنت بتموتني في خيالك بدري شوية.”
​مسك وشه بعياط.. كنت عايزة أخده في حضني، بس مسكت نفسي. أوقات حنية الأهل بتحمي الولاد من العواقب اللي لازم يجربوها بنفسهم عشان يفوقوا.
​إبراهيم اتعهد إنه هيرجع كل جنيه لأصحاب الحجوزات، هيبيع عربيته الدفع الرباعي، واللانش بتاعه، وشقتهم الكبيرة في التجمع، وهيتحملوا عواقب ديونهم.
​وبعدين سألته: “أشجان هي اللي زورت توقيعي؟”
“ما أعرفش يا أمي والله.. كنت عارف إنها بتاخد عربون، وافتكرت إنك ماضية لها.”
“ما سألتهاش ليه؟”
“عشان ما كنتش عايز أسمع كلمة (لا).”
​وفِي وسط كل ده.. أشجان دخلت وقالت كلمة غيرت كل حاجة:
“قبل ما تعملوا فيها قديسين.. ماريان لازم تعرف مين اللي اختار لها أسبوع سبتمبر بالذات!”
​إبراهيم اتثبت.
بصيت له: “هو أسبوع سبتمبر ما كانش فكرة أشجان؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *